حماتي عندها حساسية شديدة
المحتويات
فيه حاجة حصلت زمان وأنا معرفهاش. قلبي دق بسرعة حاجة إيه؟ قال لو عايز أعرف الحقيقة عن سمسم وعن اللي حصل زمان أروح له لوحدي. بصيت لنعيمة، هي أول ما سمعت اسم سمسم حطت إيدها على صدرها، المرة دي ما كانش فيه تمثيل، على الأقل شكلها ما كانش فيه تمثيل. قلت إنت هتروح. سامح قال آه. وأنا جاية معاك. الراجل قال لوحدي. يبقى روح لوحدك. سامح استغرب مش هتيجي؟ لا. ليه؟ عشان لو الراجل عنده حقيقة تخصني أنا كمان يبقى لازم أعرفها منك الأول. سكت. نعيمة فجأة قالت سامح ما يروحش. بصيت لها ليه؟ الراجل ده ممكن يكون نصاب. سامح رد عرفتي منين؟ نعيمة سكتت، وهو قرب منها إنتي تعرفيه؟ لا. يبقى عرفتي منين إنه نصاب؟ أنا بحس. ابتسمت بسخرية غريبة. بصت لي إيه؟ إحساسك دايماً بيشتغل لما الموضوع يكون ضدي. سامح قال خلاص. وبعدين لبس جزمته أنا هروح. قلت خلي تليفونك مفتوح. هز راسه حاضر. وقبل ما يخرج قلت سامح، إوعى تخبي عليا حاجة لما ترجع. بص لي مش هخبي. خرج، وأنا فضلت واقفة عند الباب لحد ما سمعت باب العمارة بيتقفل.
رجعت للصالة لقيت نعيمة قاعدة لوحدها، بصيت لها، هي ما رفعتش عينها. قعدت قصادها إنتي كنتي عايزة تخلصي مني ليه؟ قالت أنا كنت خايفة. من إيه؟ منك. ضحكت أنا؟ آه. أنا كنت مرات ابنك. قالت عشان كده. استغربت يعني إيه؟ سكتت شوية وبعدين قالت سامح اتغير من يوم ما اتجوزك. قولت اتغير إزاي؟ بقى بيسمع كلامك. يعني؟ بقى بيصرف عليكي. ده جوزي. وبقى بعيد عني. هزيت راسي يعني المشكلة إن ابنك بقى عنده بيت؟ ما ردتش. كملت طب ليه الحساسية؟ ليه كل حاجة أجيبها أنا تبقى بتتعبك؟ قالت كنت بكره أشوفك مبسوطة. الجملة دي نزلت عليا كأنها ضربة ليه؟ مش عارفة. لا عارفة. بصت لي أيوه عارفة. قربت منها قولي. قالت كنت بحس إنك أخدتي ابني مني. رديت بهدوء أنا ما أخدتوش، هو اتجوزني. سكتت. وأنا ما طلبتش منه يبعد عنك. قالت بس حصل. عشان الحياة بتتغير. دموعها نزلت أنا كنت لوحدي. وسامح كان بيزورك. بس مش زي الأول. لأن عنده بيت ومسؤوليات. قالت وأنا كنت عايزة أفضل أهم واحدة في حياته. بصيت لها حتى لو على حسابي؟ ما ردتش. قلت وعشان كده سمسم؟ وشها اتغير إنتي بتتكلمي عن إيه؟ أنا سألتك. سكتت إنتي قلتي لسامح يخرج سمسم. قالت أيوه. ليه؟ عشان كنت عايزة أشوف هيسمع كلامي ولا كلامك. اتصدمت يعني استخدمتي قطتي عشان تختبري ابنك؟ هزت راسها كنت غبية. مش غبية. بصيت لها بقسوة إنتي ظلمتيني. فضلت ساكتة وبعدين قالت أنا ندمت. بعد ما ضاع؟ بعد ما أنا فضلت سنين فاكرة إن سمسم مات؟ أنا ما كنتش عايزة يضيع. بصيت لها أمال إيه اللي حصل؟ سكتت. نعيمة، ردي. رفعت عينها سامح لما أخده... ما رماش القط في الشارع. اتجمدت إيه؟ هو أخده ووداه لحد يعرفه. مين؟ واحد بيشتغل في محل حيوانات. ليه؟ عشان يبعده عن البيت يومين. وبعدين؟ قالت القط هرب. أنا ما اتكلمتش، دموعي نزلت هرب؟ هزت راسها آه. وإنتي عارفة؟ عرفت بعد يومين. وسكتّي؟ كنت خايفة سامح يلومني. صرخت فسيبتيني سنين أدور عليه وأنا فاكرة إنه مات؟! قالت أنا كنت خايفة. إنتي كنتي خايفة على نفسك بس! سكتت. قلت طب مين الراجل اللي كلم سامح؟ قالت معرفش. إنتي متأكدة؟ ما ردتش. قمت إنتي بتكدبي. قالت والله ما أعرف.
وقبل ما أكمل سمعنا صوت مفتاح في الباب، سامح رجع. دخل بسرعة وشه كان متغير، أنا قربت منه إيه اللي حصل؟ بص لي وما ردش. سامح اتكلم. قال أنا شفت سمسم. قلبي وقف فين؟ عند الراجل. هو سمسم؟ هز راسه آه. صرخت من الفرحة عايش؟ قال عايش. حطيت إيدي على بوقي وبدأت أعيط أنا عايزة أشوفه. سامح مسح وشه هتشوفيه. دلوقتي. آه. جريت ناحية الباب لكن سامح مسكني استني. ليه؟ الراجل قال لازم نعرف الحقيقة الأول. بصيت له حقيقة إيه؟ سكت. قول. قال هو قال إن سمسم ما هربش. نظرت له أمال؟ سامح بص لأمه حد أخده. نعيمة شهقت، وأنا حسيت جسمي كله برد مين؟ سامح قال الراجل قال إنه لقى سمسم بعد يومين من اختفائه. فين؟ قدام بيته. يعني إيه؟ يعني القط ما هربش بعيد. أمال مين أخده؟ سامح قال دي المشكلة. إيه المشكلة؟ الراجل قال إن سمسم كان مربوط في شنطة قديمة وكان جواه ورقة. بصيت له شنطة؟ ورقة إيه؟ سامح طلع ظرف من جيبه ومدهولي الراجل احتفظ بيها كل السنين دي. فتحت الظرف، طلعت ورقة مطوية، فتحتها، كان مكتوب بخط يد واضح خدوا القط بعيد عن البيت قبل ما نيرة تعرف الحقيقة. إيدي بدأت تترعش، بصيت لسامح مين كتبها؟ قال الراجل قال إن الخط شبه خط أمي. نعيمة صرخت كدب! سامح بص لها أنا لسه ما قلتش كل حاجة. سكتت. هو قال الراجل وراني حاجة تانية. قربت منه إيه؟ طلع صورة قديمة من جيبه، صورة لسمسم وهو صغير، وفي الصورة كان واقف جنب راجل غريب. أنا بصيت للصورة وبعدين اتجمدت، الراجل اللي جنب سمسم كان مألوف بشكل يخوف. قلت أنا شفت الراجل ده قبل كده. سامح سأل فين؟ قربت الصورة من وشي في بيت أهلي. نعيمة قامت فجأة نيرة... بصيت لها إنتي تعرفيه؟ سكتت. سامح قال ماما؟ نعيمة بدأت تتراجع للخلف أنا... إنتي تعرفي الراجل ده؟ قالت بصوت مكسور آه. سامح اتجمد مين هو؟ نعيمة غطت وشها بإيديها أخويا. سكتنا كلنا. أنا بصيت لها أخوكي؟ هزت راسها آه. سامح قال خالي؟ طب ليه كان مع سمسم؟ نعيمة ما ردتش، سامح قرب منها ماما أنا بسألك. قالت لأن... وسكتت. قلت لأن إيه؟ رفعت عينيها وقالت لأن أخويا هو اللي كان بيساعدني أخليكي تخرجي من البيت. حسيت إني مش قادرة أتنفس، سامح صرخ يعني إيه؟! نعيمة بدأت تعيط كنت فاكرة إن الموضوع هيقف عند إننا نخليكي تمشي. سامح قال إنتي كنتي مخططة لطرد مراتي؟ كنت عايزة أخوفها بس. والقط؟ أخويا أخده. ليه؟ سكتت. أنا قلت قولي. نعيمة بصت لي لأن سمسم كان سبب في حاجة أخطر. إيه؟ كان كل يوم يدخل أوضة أمي... سامح قاطعها أمي إنتي بتقولي إيه؟ قالت وكان بيطلع حاجات من تحت السرير. أنا بصيت لها حاجات إيه؟ قالت ورق. سامح سأل أي ورق؟ نعيمة ما ردتش، قربت منها ورق إيه يا نعيمة؟ قالت أوراق تخص الشقة. سكتنا. سامح بص لي الشقة؟ قلت أيوه. نعيمة بدأت تبكي أبو سامح كان سايب ورق مهم قبل ما يموت. سامح قال بابا؟ ورق إيه؟ وصية. الصدمة خلتني أسكت. سامح قال وصية؟ تخص إيه؟ نعيمة بصت لي وقالت الشقة اللي إنتي كنتي هتتنازلي عنها... ما كانتش شقتك لوحدك. أنا وسامح بصينا لها يعني إيه؟ قالت أبو سامح كان كاتب إن الشقة تتقسم بين سامح وبين شخص تاني. سامح سأل مين؟ مين يا أمي؟ فضلت ساكتة، أنا قربت منها مين؟ رفعت عينيها لي وقالت أختك. اتجمدت أختي؟ سامح بص لي نيرة، إنتي عندك أخت؟ أنا هزيت راسي آه. وبعدين بصيت لنعيمة بس أختي ماتت وهي صغيرة. نعيمة سكتت، قلبي بدأ يدق بعنف. سامح قال ماما... إنتي تعرفي أخت نيرة؟ نعيمة ما ردتش.
وفجأة تليفون سامح رن من نفس الرجل. رد، صوت الراجل قال يا سامح، أنا قلتلك تيجي لوحدك عشان اللي هقوله دلوقتي مش سهل. سامح بص لي، والراجل كمل الصورة اللي معاك مش لأخو نعيمة بس، فيه شخص تاني كان موجود يوم ما سمسم اختفى. سامح قال مين؟ الراجل رد والدتك. سامح بص لنعيمة إنتي كنتي هناك؟ نعيمة انهارت في البكاء، والراجل كمل من التليفون وفيه حاجة لازم تعرفها عن أخت مراتك... أختها ما ماتتش زي ما أهلها فاكرين. الموبايل وقع من إيد سامح، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني. قربت منه وأنا بقول يعني إيه أختي ما ماتتش؟ لكن قبل ما يرد... جالي أنا اتصال من رقم غريب. بصيت للشاشة، رديت، وسمعت صوت بنت صغيرة بتعيط وبتقول نيرة؟ قلبي وقف. الصوت كمل أنا أختك. وفي نفس اللحظة سمعت صوت نعيمة من ورايا وهي بتصرخ اقفلي التليفون فوراً! لفيت لها ببطء وسألتها إنتي خايفة من أختي ليه؟
فضلت ماسكة الموبايل على ودني وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته. الصوت اللي جالي من الناحية التانية كان صوت بنت فعلاً، هادئ ومكسور، لكن فيه حاجة غريبة جداً... حاجة خلت قلبي يعرفه رغم إن عقلي بيقول مستحيل. قالت تاني نيرة؟ بلعت ريقي أيوه. سكتت ثواني وبعدين قالت أنا مش عارفة أبدأ منين. بصيت لنعيمة، كانت واقفة قدامي ووشها أبيض تماماً. سامح قرب مني وقال مين؟ ما رديتش عليه. البنت قالت لو سمحتي متقفليش. قلت إنتي مين؟ قالت أنا اسمي مريم. قلبي اتقبض. مريم... ده كان اسم أختي، الاسم اللي أمي كانت بتتكلم عنه زمان وهي بتعيط، الاسم اللي اتدفن مع طفلة قالوا لنا إنها ماتت وهي صغيرة. قلت مريم؟ قالت أيوه. بدأت أعيط إنتي بتلعبي بأعصابي؟ لا والله. مين إنتي؟ قالت أنا مريم أختك. بصيت لسامح، كان واقف مش فاهم حاجة، لكن نعيمة كانت فاهمة، واضح جداً إنها فاهمة. قربت مني وقالت اقفلي. بعدت عنها متقربيش. قالت نيرة اسمعيني. إنتي كنتي عارفة! صرخت إنتي كنتي عارفة إن أختي عايشة؟! سامح قال ماما؟ نعيمة حطت إيدها على دماغها أنا... قاطعتها من إمتى؟ من سنين. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. البنت على التليفون قالت هي عندك؟ بصيت لها مين؟ نعيمة. سكت. قالت هي السبب إني ما قدرتش أوصلك. نعيمة صرخت مريم اسمعيني... البنت قاطعتها أنا مش هخاف منك تاني. سامح قرب من أمه إنتي تعرفيها؟ قالت آه. من إمتى؟ من زمان. وليه ما قولتيش لنيرة؟ ما ردتش. سامح رفع صوته ليه؟! نعيمة بدأت تبكي لأن الموضوع مش زي ما هي فاكرة. أنا كنت لسه ماسكة التليفون، قلت مريم، إنتي فين؟ قالت في مكان آمن. فين؟ مش هقدر أقول. ليه؟ عشان لو عرفوا مكاني ممكن ييجوا ياخدوني. بصيت لنعيمة مين؟ قالت أنا مش عارفة. مريم قالت إنتي عارفة. سكتت نعيمة. قلت مريم، قوليلي الحقيقة. قالت أنا لما كنت صغيرة... وسكتت. كملي. كان فيه حادثة. أمي كانت بتحكي إن مريم ماتت بسبب حادثة عربية. قالت أنا ما متش. دموعي نزلت أمال حصل إيه؟ صحيت في المستشفى. نعيمة كانت بتبص في الأرض. مريم كملت كان فيه ست كبيرة قاعدة جنبي. مين؟ قالت لي إنها قريبة مني. قلبي اتقبض نعيمة؟ سكتت. مريم قالت أيوه. بصيت لنعيمة إنتي؟ قالت كنت بحاول أساعد. صرخت تساعدي مين؟! مريم كملت هي قالت لي إن أهلي مش عايزين يعرفوا إني عايشة. أنا شهقت ليه؟ قالت إن بابا وماما مش هيقدروا يستحملوا. وبعدين؟ خدتني من المستشفى. سامح بص لأمه إنتي عملتي كده؟ نعيمة قالت أنا ما خطفتهاش. مريم قالت هي خدتني من المستشفى. وراحت بيكي فين؟ عند أخوها. أنا افتكرت الصورة، الراجل اللي جنب سمسم، قلت أخو نعيمة؟ قالت آه. إنتي عيشتي عنده؟ فترة. قد إيه؟ سنين. حسيت إني مش قادرة أتنفس طب ليه ما رجعتيش؟ قالت حاولت. إمتى؟ لما كبرت. وليه ما وصلتيليش؟ سكتت وبعدين قالت لأنهم قالولي إنك مش عايزة تعرفيني. بصيت لنعيمة إنتي قلتي لها كده؟ قالت أنا كنت بحميها. بتحمي مين؟ إنتي. ضحكت وسط دموعي تحميني من أختي؟ من اللي كان هيحصل. سامح قال ماما كفاية. لكن نعيمة بصت له وقالت إنت مش فاهم. طب فهميني. قالت أبويا سامح قبل ما يموت كان سايب وصية. سامح قال الوصية اللي قلتي عليها؟ هزت راسها آه. وكان فيها اسم مريم؟ آه. أنا قربت إيه علاقتها بالشقة؟ قالت أبو سامح كان شريك في عقار كبير. وبعدين؟ العقار اتباع. سامح قال إيه علاقة ده بينا؟ قالت فلوس البيع اتحطت باسم مريم. أنا ما فهمتش ليه؟ لأن والدك كان وصي عليها وقتها. سكت سامح. قلت طب والفلوس راحت فين؟ نعيمة ما ردتش. مريم قالت من التليفون اتسرقت. بصيت لها مين سرقها؟ قالت أخو نعيمة. نعيمة صرخت كفاية كذب! مريم ردت هو اللي قال لي. قالك إيه؟ قال إن الفلوس اتسحبت كلها. بواسطة مين؟ سكتت. قلت مريم؟ قالت بواسطة شخص كان المفروض يكون أمين عليها. بصيت لنعيمة ثم لسامح. سامح قال ماما؟ نعيمة بدأت تعيط أنا ما خدتش حاجة. مريم قالت أنا ما قلتش إنك خدتيها. سكتنا. قالت أنا قلت إن الشخص اللي سحبها كان قريب منك. سامح سأل مين؟ مريم قالت أبوك. أنا اتصدمت، سامح رجع خطوة أبويا مات من عشرين سنة. أنا عارفة. إنتي بتقولي إيه؟ قالت أبوك هو اللي سحب الفلوس. سامح قال ليه؟ مريم ردت عشان كان عليه ديون. نعيمة قالت مش صحيح. مريم قالت هو بنفسه قال لي. أنا قربت من التليفون إنتي قابلتي أبو سامح؟ آه. سامح اتجمد إزاي؟ قبل ما
متابعة القراءة