حماتي قالت لي ببرود

لمحة نيوز

حماتي قالت لي ببرود أنتِ أصلًا مش من مستوى ضيوفي، بلاش قلة قيمة وتيجي.. وعملت عيد ميلادها في أرقى مطاعم الزمالك ب 168 ألف جنيه من جيبي، وجوزي أخد المدح والصفقات والناس سقفت له على كرمنه الكداب.. بس بدال ما أعمل مشكلة، غيرت المنيو بهدوء وجهزت ثلاث شنط.. ولما جه وقت التورتة والصدمة، التسليم الفوري قلب القاعة فوق أدناها!
إنتِ أصلاً مش من مستوى المعازيم اللي جايين عندي يا ميرهان.. بس كفاية عليكي تكوني دفعتي تمن الحفلة وأنتِ ساكتة!
حماتي إنعام قالت الكلمات دي وهي بتبص لي باحتقار كأنني خدامة في البيت مش مرات ابنها.
بعدها بثلاث أيام، جالي فاتورة ب 168 ألف جنيه من واحد من أفخم مطاعم التجمع الخامس.
المشكلة مكنتش في الرقم.. المشكلة إنهم كانوا مفكرين هيدبسوني في حفلة أنا أصلاً مطرودة منها!
اسمي ميرهان، عندي تسعة وثلاثين سنة، وقضيت خمسة عشر سنة متجوزة من سامح. طول السنين دي كنت شغالة مديرة حسابات في شركة استيراد وتصدير كبرى، بينما سامح كان بيحاول يفتح مشاريع عمرها ما نجحت أصلاً.
أنا اللي كنت بدفع القسط، المصاريف، الفواتير، وحتى ثمن العربية اللي كان بيتباهى بيها قدام صحابه على إنها من تعبه!
وغير كده، كنت شايلة مصاريف أمه إنعام، الست اللي ھتموت على السبعين ومكانتش طايقاني عشان أنا بنت بلد بسيطة وهي شايفة ابنها أفندي.
وقبل الحفلة بيومين، دخلت عليا إنعام ببرفانها الغالي وقالت
أنا عاملة عيد ميلادي السبعين في مطعم فخم.. عازمة ناس كبار رجال أعمال وشخصيات عامة، وطبعاً منى هتيجي لأن مستواها راقي.
ابتسمت بهدوء ربنا يديمها عليكي يا ماما.. نيجي الساعة كام بقى؟
وشها اتعوج تجي فين؟! يا بنتي إنتي متفهميش.. إنتي إنسانة بسيطة هتعملي إيه وسط الناس دي؟ هتقعدي تكسفينا بأسلوبك!
بصيت لسامح اللي كان قاعد جنبها بيبوب في موبايله ببرود
أنت ساكت يا سامح؟ وسامع أمك بتقول إيه؟!
رد وهو مبيحركش عينه من الشاشة خلاص بقى يا ميرهان.. متعمليش نكد، الحفلة عيد ميلاد أمي وانبسطي إننا بنوفر عليكي إحراج.
الجملة دي وجعتني أكتر من كلام أمها بمليون مرة.
وتاني يوم، وصلني رابط الدفع على التليفون 168 ألف جنيه.
أكل بحري، لحوم فاخرة، وتورته بتكلف مرتب شهر كامل.
لما واجهت سامح، قال بوقاحة
أصل أمي غلبانة ومعندهاش معاش، وأنتِ قبضتِ حافز الشغل السنوي.. عيب تبقي بخيلة على أمي!
وهي أمك عارفة البونص بتاعي منين؟!
سامح ارتبك ونزل عينه أنا قلت لها.. إحنا عيلة واحدة.
ساعتها بس.. ابتسمت.
حاضر.. اعتبر الفلوس اتدفعت!
وشه نور وقال بفرحة كنت متأكد إن أصلك بيغلب! وحضنني ودخل الحمام.
بس قبل ما يدخل، ساب تليفونه على البار منور برسايل واتساب.
كانت رسالة من إنعام ها يا سامح، عرفت تقنع المغفلة دي تدفع؟ وأوعى تخليها تظهر هنا بأي شكل، دي تفضحنا قدام الناس المهمة.
ورد
سامح عليها مټخافيش يا ماما، أنا بنفسي هحبسها في البيت!
هنا.. فهمت إن الموضوع مش إهانة وبس، دي كانت مؤامرة مدبرة مني ومنه عشان يسرقوا تعبي ويهدوني.
سكت.. وبدلت أسلوب اللعبة تماماً.
دفعت الفلوس.. بس في نفس اللحظة كلمت إدارة المطعم وغيرت تفاصيل المنيو كله. وبعدها طلعت الأوضة، وفتحت الدولاب، ورميت هدومي في ثلاث شنط كبرى.
ولما جه ليلة الحفلة.. سامح لبس بدرته الشيك وسابني وقفل عليا الباب من بره!
كان مفكر إني قاعدة بعيط في البيت.. ومفكر إن البريق والضحك في المطعم هيغطوا على كل حاجة..
بس مكنش يعرف إيه اللي كان مستنيهم على ترابيزات المطعم!
يا ترى إيه المفاجأة اللي حطتها ميرهان في المطعم وخليت المعازيم وسامح وأمه يتسمروا مكانهم وقت البرنس؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد! 
الجزء الثاني المنيو الجديد والخطة الهادئة
لم أبكِ ولم أصرخ. مسحتُ على وجهي، أخذت نفسًا عميقًا، ثم التقطت هاتفي واتصلت بإدارة المطعم. صوت المدير كان مهذبًا ومتأهبًا
مساء الخير سيدتي، كيف يمكننا مساعدتك؟ الحفلة غدًا مساء أليس كذلك؟
قلت بكل هدوء وثبات
أنا ميرهان، صاحبة الحجز والدفع ليلة غد باسم الحاجة إنعام. أريد تعديل القائمة بالكامل واستبدالها بما سأرسله لكم الآن. والمبلغ المدفوع بالكامل يظل كما هو، لا تُعيدوا لي شيئًا. وأريد منكم طلبًا واحدًا إضافيًا في منتصف الحفلة، عند تقديم التورتة، يرجى تشغيل شاشة العرض الكبيرة الموجودة في القاعة، وعرض ما سأرسله لكم على البريد الإلكتروني. هل يمكنكم ذلك؟
بالتأكيد سيدتي، كل شيء سيكون جاهزًا تمامًا كما تريدين.
أغلقت الهاتف وبدأت أجهز حقيبتي. لم آخذ معي سوى ما هو لي حقًا ملابسي، أوراقي الرسمية، شهاداتي، وحساباتي البنكية. تركت ورسالة على الطاولة ببساطة سأكون في مكاني الخاص. لا تبحثوا عني إلا حين تكونوا مستعدين لتحاسبوني كإنسانة، لا كخادمة تدفع وتصمت.
في الصباح التالي، غادرت الشقة بهدوء بينما سامح وأمه كانا مشغولين باختيار ملابسهما والاتصال بالمعازيم. استأجرت شقة صغيرة نظيفة في حي راقي وهادئ، واتصلت بمحاميتي القديمة وأخبرتها بكل شيء. لم أشعر بالخۏف.. شعرت بالخفة، وكأنني كنت أحمل صخرة ثقيلة على صدري لسنوات طويلة، والآن سقطت عني أخيرًا.
الجزء الثالث ليلة الحفلة والصدمة الأولى
بدأ الحضور يتوافدون على المطعم الفاخر. القاعة كانت مليئة برجال الأعمال والشخصيات التي كانت إنعام تحلم بمجرد الجلوس معهم. سامح كان يرتدي بدلة باهظة الثمن لم يدفع ثمنها بنفسه، يتنقل بين الطاولات يتباهى، والناس يهنئونه على كرمه وحبه لأمه. إنعام كانت تبتسم بكل فخر، وتقول لمن يسأل عني ميرهان كانت تعبانة قليل، اعتذرت عن الحضور، بس هي اللي كل اللي عليهم هنا من مجهودها وحبها لي.
بينما هم كذلك، بدأ الطعام يُقدم. وبدلاً من الأطباق الفاخرة التي كانوا يتوقعونها، وُضعت أمام كل ضيف طبق بسيط جداً رغيف خبز أسمر، طبق
جبنة بسيط، وزيت زيتون، وكوب ماء نظيف. في البداية ابتسم الناس بحرج، وتساءل بعضهم
هل هذا جزء من فكرة معينة؟ أم أن هناك خطأ ما؟
قامت إنعام من مكانها پغضب وهمت لسامح
اتصل بالمدير فورًا! إيه الهبل ده؟ أين الأكل الذي اتفقنا عليه؟ أين المأكولات البحرية واللحوم؟!
سامح كان محرجًا جدًا، قام واتصل بالمدير الذي جاء بسرعة وقال بصوت مهذب أمام الجميع
أعتذر منكم جميعًا، لكن صاحبة الحجز والدفع هي التي طلبت تغيير القائمة إلى هذا. وقالت لنا الذين لا يستحقون الكرامة لا يستحقون الترف. ولم تترك لنا خيارًا آخر.
همس الحضور وتساءلوا من هي صاحبة الحجز؟ ألم يقل سامح إنه هو من تكفل بكل شيء؟
في تلك اللحظة، انطفأت الأضواء قليلاً، وعُرضت على الشاشة الكبيرة رسائل وصور وتحويلات بنكية، بدأت برسالة إنعام لسامح عرفت تقنع المغفلة تدفع؟ وأوعى تخليها
 

تم نسخ الرابط