اتجوزت بنت ريفيه
المحتويات
أبوك كان وقتها لسه بيحاول يربيك بعيد عن كل ده. سامح كان شايف إنك لازم تعرف الحقيقة لما تبقى قادر تتحملها. سلمى بصت لآدم. يعني أبوك وعمك كانوا عارفين إنك ممكن تدخل في الموضوع ده من يوم ما كنت صغير؟ آدم ما ردش. كان بيحاول يستوعب إن حياته كلها كانت ماشية فوق سر كبير. رجب قال فيه حاجة تانية. إيه؟ سامح ما ماتش بسبب الخناقة بس. الكل سكت. هو كان مصاب إصابة بسيطة في الأول. لكن حد منع الإسعاف يوصل له في الوقت المناسب. آدم همس مين؟ رجب قال الشخص اللي كان ماسك الأمن في المخزن. اسمه سعيد. حسام لما سمع الاسم، اتصل بفؤاد. وفؤاد رد سعيد اختفى بعد الحادثة. لكن آخر مرة شفته، كان راكب عربية مراد.
المراد الحقيقي لمراد بعد ما جمعوا كل الأدلة، حسام قرر يواجه مراد. لكن قبل ما يروح، آدم قال لازم نكون أذكى منه. لو عرف إننا جمعنا كل ده، ممكن يهرب. حسام هز راسه. عندك حق. آدم اقترح إنهم يعملوا اجتماعًا في الشركة، بحضور المحامي، وبعض الشركاء، ويعلنوا إنهم اكتشفوا تزويرًا في ملف الأرض. لكنهم ما يكشفوش كل الأدلة. مراد حضر الاجتماع، وكان واثقًا جدًا. أنا مش فاهم سبب الاجتماع ده. حسام حط ملفًا على الطاولة. فيه مخالفات في عقود مشروع الوادي. مراد ابتسم. مخالفات؟ بعد 12 سنة؟ آدم قال أيوه. والتوقيعات مش سليمة. مراد بص له. إنت لسه بتتعلم يا آدم. ما تدخلش في حاجات أكبر منك. حسام رد إحنا مش هنسكت المرة دي. مراد ضحك. وإنت فاكر إنك تقدر تعمل حاجة؟ كل الأوراق القديمة اتحرقت. آدم بص له. مش كلها. مراد سكت. حسام أخرج صورة من الفيديو القديم. دي صورة من تسجيل سامح. مراد قرب من الصورة. وشه بدأ يتغير. التسجيل ده مزور. آدم قال لو مزور، ليه إنت خايف؟ مراد قام. أنا هرفع عليكم قضية. لكن قبل ما يخرج، دخل المحامي ومعاه رجال من النيابة. كان حسام قدّم الأدلة قبل الاجتماع، وحصل على إذن قانوني بتفتيش بعض مخازن الشركة. مراد اتصدم. إنت عملت إيه؟ حسام رد عملت اللي كان لازم أعمله من 12 سنة. التحقيق بدأ. لكن مراد ما كانش ناوي يستسلم.
ليلة الهروب في نفس الليلة، مراد اختفى. المحامي اتصل بحسام وقال له إن فيه مستندات ناقصة من الأرشيف، وإن مراد خرج من الشركة قبل وصول النيابة. آدم اتصل بسلمى. خلي بالك من نفسك. مراد هرب. سلمى ردت أنا في البيت. بابا معايا. لكن بعد دقائق، سمع آدم صوتها بتصرخ. آدم! وبعدها الخط اتقفل. آدم خرج يجري، واتصل بالشرطة. لما وصل البلد، لقى باب بيت عم رجب مفتوح. عم رجب كان واقع على الأرض، وسلمى مش موجودة. وفي وسط الغرفة، كانت فيه ورقة مكتوب عليها لو عايز تشوفها تاني، تعالى المخزن القديم قبل الفجر. لو جبت حد، مش هترجع. آدم حس إن قلبه هيقف. حسام وصل بعده بدقائق. ما تروحش لوحدك. دي سلمى يا بابا! وأنا هساعدك نرجعها. لكن آدم قال لازم نتصرف بسرعة. اتصلوا بالشرطة، وبدأوا يحددوا مكان المخزن. كان المخزن القديم تابعًا للشركة، ومهجورًا من سنين. آدم كان عارف مكانه. وصل قبل الفجر بدقائق، ومعاه حسام ورجال الشرطة. المكان كان مظلمًا. وفجأة، سمعوا صوت مراد آدم! إنت جيت لوحدك؟ آدم رد سيب سلمى. مراد ضحك. إنت فاكر إنك بطل؟ ظهر من الظلام، وفي إيده مسدس. سلمى كانت واقفة بعيد، وإيديها مربوطين. آدم حاول يقرب. مراد صرخ مكانك! حسام خرج من ورا العربية. مراد، كفاية. مراد بص له بغضب. إنت السبب في كل ده! لو كنت سكت من الأول، كان كل شيء بقى بتاعي. حسام رد الشركة مش بتاعتك. ولا حياة سامح كانت بتاعتك. مراد رفع المسدس. سامح كان غبي. كان فاكر إنه يقدر يوقفني. سلمى قالت بصوت مرتعش إنت قتلته؟ مراد سكت لحظة. وبعدين قال أنا ما قتلتهوش. أنا بس سبت اللي حصل يكمل. في اللحظة دي، خرجت الشرطة من كل ناحية. مراد حاول يهرب، لكن اتقبض عليه. سلمى اتفكت، وآدم جري عليها. كانت بتبكي، لكنه حضنها بقوة. إنتِ كويسة؟ هزت راسها. أيوه. لكنها قالت آدم فيه حاجة لازم تعرفها. إيه؟ مراد كان بيسألني عن الصندوق. كان فاكر إن أبويا مخبي حاجة تانية. آدم بص لحسام. حسام اتغيرت ملامحه. الصندوق كان فيه كل حاجة. لكن سلمى قالت لأ. هو كان بيسأل عن مكان تاني.
المكان اللي سامح خبّى فيه آخر دليل رجعوا البيت، وبدأوا يراجعوا كل الأوراق. رجب قال سامح كان عنده مخزن صغير في طرف الأرض. كان بيستخدمه لحفظ العينات. آدم سأله ليه ما قلتش لنا؟ افتكرت إن الصندوق كفاية. سلمى قالت مراد كان عارف بالمخزن؟ رجب هز راسه. أيوه. لكنه ما كانش يعرف مكانه بالظبط. في الصبح، راحوا للمخزن. كان مبنيًا من الطوب اللبن، ومغطى بطبقة تراب. آدم بدأ يدور في الجدران. بعد وقت طويل، لقى تجويفًا صغيرًا خلف لوح خشب. جواه كان فيه صندوق أصغر. فتحوه. جواه دفتر آخر، وأشرطة تسجيل، وورقة مختومة. الدفتر كان مكتوبًا فيه كل أسماء الأشخاص اللي شاركوا في التزوير. وفي الصفحة الأخيرة، كان سامح كاتب لو حصل لي أي حاجة، فالمسؤول مش شخص واحد. فيه شبكة كاملة، وكل واحد منهم فاكر إن الفلوس هتحميه. لكن الحقيقة هتظهر يومًا ما. الورقة المختومة كانت إقرارًا رسميًا من أحد موظفي الشركة، يعترف فيه إن مراد كان بيجبره على تغيير التقارير. والأشرطة كانت تسجيلات لاجتماعات قديمة. حسام سمع أول تسجيل. صوت مراد واضح لازم نخلص من سامح قبل ما يفتح بقه. صوت آخر قال وحسام؟ مراد رد حسام هنسكته بالفلوس والخوف. حسام قفل التسجيل. كان ساكتًا، لكن عينيه مليانة دموع. أخويا كان عارف إنهم هيأذوه. وأنا ما قدرتش أنقذه. آدم قرب منه. إنت عملت اللي تقدر عليه. حسام هز راسه. لأ. أنا سكت كتير. آدم قال بس دلوقتي مش هتسكت.
المحاكمة بعد أسابيع من التحقيق، بدأت القضية تكبر. الأدلة الجديدة كشفت إن مراد كان متورطًا في تزوير تقارير وعقود، واستخدام اسم الشركة في شحنات غير قانونية. وظهر كمان إن فيه موظفين ساعدوه، وإن بعضهم حاول يخفي الأدلة. لكن أهم شيء كان شهادة فؤاد. وقف قدام النيابة، وحكى كل اللي شافه. ولما سألوه ليه سكت 12 سنة، قال كنت خايف على ولادي. لكن النهارده أنا خايف أكتر على حق الراجل اللي مات وهو بيحاول يقول الحقيقة. عم رجب شهد هو كمان. وحسام قدم كل المستندات اللي كان محتفظ بيها. أما آدم، فشهد عن اللي حصل معاه، وعن محاولة مراد الاستيلاء على أرض عم رجب. سلمى شهدت عن الصندوق، والحريق، والاختطاف. وبعد شهور من التحقيقات، صدر الحكم. مراد اتدان في القضايا اللي ثبتت عليه، واتحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة،
متابعة القراءة