اتجوزت بنت ريفيه
المحتويات
كنت عارف إن اليوم ده هييجي. آدم قرب منه. إنت كنت موجود يوم موت عمي؟ فؤاد هز راسه. أيوه. قول لنا اللي حصل. فؤاد سكت كتير، وبعدها قال سامح كان ناوي يسلّم الأوراق للشرطة. مراد عرف. حصلت خناقة في المخزن. سامح وقع واتخبط في دماغه. سلمى سألت يعني مراد قتله؟ فؤاد رد أنا ما شفتش إنه ضربه ضربة قاتلة. لكن شفته يسيبه ينزف ويمشي. وبعدها رجع مع اتنين، وخدوا الصناديق. آدم شد على إيده. ليه ما شهدتش؟ فؤاد بص في الأرض. هددوني بولادي. قالوا لي لو فتحت بقي، مش هلاقيهم. وولادك فين دلوقتي؟ بره مصر. وأنا فضلت ساكت عشانهم. حسام كان واقف بعيد، ووشه مليان ألم. فؤاد بص له. أنا آسف يا حسام. إنت كنت بتحاول تساعده، لكنهم سبقونا. حسام قرب منه. المهم إنك تتكلم دلوقتي. فؤاد هز راسه. أنا هقول كل حاجة. بس فيه حاجة لازم تعرفوها. إيه؟ سامح ما كانش لوحده في الموضوع. فيه حد من جوه الشركة كان بيساعد مراد. حد قريب جدًا منك. حسام اتجمد. مين؟ فؤاد قال نادية. آدم شهق أمي؟ لكن فؤاد كمل بسرعة مش بالشكل اللي إنت فاكره.
سر نادية رجعوا القاهرة، وحسام طلب من نادية تقعد معاهم. آدم كان غاضبًا. ماما، إنتِ كنتِ عارفة؟ نادية بصت له، ودموعها نزلت. كنت عارفة إن فيه حاجة غلط. لكن ما كنتش عارفة كل التفاصيل. حسام قال قولي له. نادية مسحت دموعها. بعد موت سامح، مراد بدأ يضغط على أبوك. كان بيهدده إنه لو فتح الموضوع، هيكشف إن حسام كان شريكًا في بعض الحسابات القديمة. آدم بص لأبوه. يعني إنت كنت شريك؟ حسام رد بهدوء كنت شريكًا في الشركة، أيوه. لكن ما كنتش شريكًا في التزوير. لما اكتشفت، حاولت أخرج وأوقفهم. نادية كملت مراد كان بيراقبنا. مرة دخل البيت، وهددني بآدم. قال لي لو حسام تكلم، هيخلي ابنه يدفع الثمن. آدم سكت. عشان كده كنتِ بتخافوا عليا؟ نادية هزت راسها. أيوه. وكنت بحاول أحميك من غير ما تعرف. حسام أخرج ورقة من الملف. لكن فيه حاجة ما قلتهاش لك. آدم بص له. إيه؟ قبل ما سامح يموت بأسبوع، كان باعت لي رسالة. قال لي إنه لقى دليل على إن مراد بيستخدم اسم الشركة في شحنات غير قانونية، وإن فيه شخص من خارج الشركة بيساعده. مين؟ حسام قال لسه ما عرفناش. لكن آدم افتكر حاجة. الراجل اللي جه يطلب شراء أرض عم رجب. المحامي. كان اسمه ماهر البدري. وفي الفيديو القديم، ظهر نفس الاسم في قائمة الموظفين اللي كانوا بيشتغلوا على المشروع. آدم قال أنا عارف نبدأ منين.
الفخ حسام طلب من المحامي يجهز ملف قانوني، لكنهم ما أعلنوش إنهم عرفوا حاجة. آدم اتصل بمراد، وقال له إنه عايز يرجع الشركة. مراد فرح جدًا. أخيرًا فهمت إن البلد مش مكانك. أنا عايز أشتغل معاك. في إيه؟ في أي حاجة. أنا تعبت من حياة البيت. مراد سكت لحظة. تعالى بكرة. آدم راح الشركة، وقعد مع مراد في مكتبه. مراد كان مبسوط إنه رجع يسيطر عليه. بص يا آدم، أنا عايزك تتعلم. بس لازم تفهم إن الشغل مش لعب. آدم ابتسم. أنا جاهز. مراد فتح درج مكتبه، وطلع ملف. فيه مشروع جديد. الأرض اللي في الفيوم. لو خلصنا الإجراءات، الشركة هتكسب كتير. آدم بص للملف. الأرض بتاعة عم رجب؟ أيوه. وإنت متأكد إن كل الأوراق سليمة؟ مراد ضحك. إنت لسه صغير على الأسئلة دي. آدم قرب من الملف. أنا عايز أساعدك. مراد بص له، وبعدين قال تمام. هخليك تراجع بعض العقود. كان ده بالضبط اللي آدم مستنيه. لما رجع البيت، حكى لأبوه كل حاجة. حسام قال لازم نعرف مين اللي بيزوّر العقود. وفي نفس الليلة، وصل لآدم إيميل مجهول. فيه نسخة من عقد شراء الأرض، ومعاه رسالة قصيرة لو عايز تعرف الحقيقة، دور على التوقيع اللي مش موجود. آدم فتح العقد. كل التوقيعات موجودة، ما عدا توقيع شاهد واحد. وفي الهامش، كان فيه اسم ماهر البدري.
الحقيقة اللي كانت مستخبية في التوقيع حسام راجع سجلات الشركة، واكتشف إن ماهر البدري كان محاميًا متعاقدًا مع الشركة من 2013 إلى 2016. لكن بعد موت سامح، استقال فجأة. الأغرب إن توقيعه ظهر على عقود جديدة بعد استقالته. يعني حد كان بيستخدِم اسمه. حسام قال لازم نجيب النسخ الأصلية من السجل العقاري. سلمى اقترحت حاجة طيب لو العقد مزور، يبقى فيه أصل قديم. وممكن يكون موجود في الأرشيف. آدم بص لها بإعجاب. إنتِ ليه مش شغالة معانا؟ سلمى ابتسمت. عشان أنا عندي كلية علاج طبيعي، فاكر؟ طب ما تيجي تشتغلي في التحقيقات بعد ما تتخرجي. خليني أخلص الأول يا ابن الشناوي. في اليوم التالي، راحوا الأرشيف القديم للشركة. وبعد بحث طويل، لقوا ملفًا قديمًا باسم مشروع الوادي. جواه كان فيه تقرير أصلي، مكتوب بخط سامح. التقرير بيقول إن الأرض تحتوي على تكوينات صخرية مهمة، وإنه لا يجوز بيعها أو التصرف فيها قبل انتهاء الدراسات. لكن التقرير الرسمي اللي اتقدم بعده كان بيقول إن الأرض غير صالحة. الفرق بين التقريرين كان واضحًا. وفي آخر الصفحة، كان فيه توقيع سامح. لكن تحت التوقيع، كان فيه ختم مختلف. حسام بص للختم. ده ختم فرع الشركة القديم. آدم قال يعني التقرير اتبدل بعد ما سامح كتبه. حسام هز راسه. أيوه. سلمى سألت طب مين كان عنده صلاحية يدخل الأرشيف؟ حسام رد أنا، سامح، مراد، وماهر. آدم قال يبقى لازم نواجه مراد. لكن قبل ما يعملوا أي حاجة، وصلتهم رسالة من فؤاد ماهر مش هو اللي كان بيزور العقود. دوروا على الشخص اللي كان بيستلم الشحنات. ومرفق بالرسالة صورة قديمة لعربية نقل. في الصورة، كان فيه رجل واقف جنب العربية. آدم قرب الصورة. الرجل كان... عم رجب.
اتهام عم رجب آدم رجع البلد وهو مش فاهم. واجه عم رجب بالصورة. يا عمي، إنت كنت بتستلم شحنات من الشركة؟ عم رجب بص للصورة، ووشه اتغير. سلمى قالت بابا، إحنا محتاجين نعرف الحقيقة. رجب سكت، وبعدها قال أيوه. كنت بستلم عينات. عينات إيه؟ عينات الصخور اللي كانوا بيبعتوها للمعمل. آدم سأله طب ليه صورتك موجودة مع عربية نقل؟ رجب تنهد. لأنني كنت أساعد سامح. كنا بننقل العينات الحقيقية لمكان آمن، بعيد عن مخازن الشركة. آدم اتصدم. يعني إنت كنت عارف؟ كنت عارف إن فيه تزوير. لكن ما كنتش عارف كل اللي بيعمله مراد. سلمى قربت منه. طب ليه ما قلتليش؟ رجب بص لها بحزن. عشان كنت خايف عليكِ. سامح طلب مني أحميك وأحمي أمك لو حصل له حاجة. وإنت خبيت الصندوق؟ أيوه. سامح سلّمهولي قبل موته بيوم. وقال لي لو ما رجعتش، خليه عندك لحد ما آدم يكبر. آدم اتجمد. آدم؟ رجب هز راسه.
متابعة القراءة