اتجوزت بنت ريفيه

لمحة نيوز

إزاي؟ عشان أفهم. إنت كنت عارف إن فيه تزوير؟ وإن مراد كان بيضغط على الناس؟ حسام قرب منه، وصوته بقى واطي. اسمعني كويس. مراد خطر. ما تثقش فيه. طب ليه خليته مدير في الشركة؟ لأنه ابن أخويا. وده مبرر؟ حسام سكت. آدم كمل إنت عاقبتني عشان خبطت راجل بالموتوسيكل. لكن عمرك ما عاقبت مراد على اللي عمله. حسام ضرب بإيده على المكتب. إنت ما تعرفش حاجة! يبقى فهمني! حسام بص له طويلًا. وبعدين قال أنا حاولت أحميك. تحميني من إيه؟ من الحقيقة. دخلت أم آدم، نادية، وهي سامعة آخر جملة. حسام، كفاية. حسام بص لها. مش دلوقتي يا نادية. لكنها قالت لأ. دلوقتي. قعدت جنب آدم، وقالت أبوك عاش 12 سنة وهو شايل ذنب إنه ما قدرش ينقذ أخوه. حسام غمض عينيه. نادية كملت عمك سامح كان اكتشف إن مراد متورط في تزوير تقارير، وإن فيه ناس بتستخدم اسم الشركة في شحنات مش قانونية. لما حاول يواجهه، حصلت الخناقة اللي انتهت بموته. آدم همس يعني مراد قتله؟ حسام فتح عينيه بسرعة. ما تقولش الكلمة دي من غير دليل. طب إيه اللي حصل؟ حسام سكت كتير. وبعدين فتح درج مكتبه، وطلع ملف أحمر قديم. حطه قدام ابنه. ده اللي فضلت مخبيه عنك. آدم فتحه. جواه تقارير، صور، محاضر، وتحقيقات قديمة. وفي آخر الملف، كان فيه تسجيل صوتي على أسطوانة صغيرة. حسام قال سامح سجل الكلام ده قبل موته بيوم. شغّل التسجيل. صوت رجل متوتر ظهر من السماعة حسام، أنا اكتشفت إن مراد بيستخدم اسم الشركة في شحنات مش بتاعتنا. لو حصل لي حاجة، دور في المخزن القديم. هو عارف إن عندي نسخة من الأوراق. وبعدها صوت تاني، بعيد، بيقول إنت فاكر نفسك هتقدر تعمل حاجة؟ ثم انقطع التسجيل. آدم رفع عينيه. ليه ما بلغتوش الشرطة؟ حسام رد بصوت مكسور بلغت. لكن التسجيل الأصلي اختفى من المضبوطات، والتحقيق اتقفل لعدم كفاية الأدلة. وإنت سكت؟ لأ. أنا فضلت أراقب مراد وأجمع دليل. لكن لما اكتشف إنه لسه بيستخدم الشركة، خفت عليك. عشان كده كنت عايزك بعيد عن كل ده. آدم بص للملف. طب ليه ما قلتليش؟ حسام ابتسم بمرارة عشان إنت كنت طول عمرك شايف الفلوس لعبة. وأنا كنت خايف لو دخلت الشركة، تبقى نسخة من مراد. الكلمة وجعت آدم أكتر من أي عقاب.
مراد يبدأ يلعب لعبته تاني يوم، آدم رجع البلد. كان عايز يعتذر لسلمى عن كل اللي حصل، لكنه لقاها واقفة قدام بيتها بتتكلم مع راجل غريب. الراجل كان لابس بدلة، وفي إيده ملف. أول ما شاف آدم، مشي. سلمى بصت له بقلق. ده كان مين؟ محامي من القاهرة. جاي يقول إن الأرض دي لازم تتباع. آدم اتصدم. تتباع لمين؟ لشركة الشناوي. سلمى طلعت ورقة من الملف. بتقول إن فيه عقد قديم، وإن الأرض داخلة في مشروع استصلاح تابع للشركة. آدم مسك الورقة. التوقيع كان باسم عم رجب. لكن عم رجب ما كانش بيقدر يكتب من سنين. الورقة دي مزورة. سلمى بصت له. إنت متأكد؟ أيوه. أبويا عنده نماذج من توقيعات موظفين الشركة. آدم اتصل بأبوه. بابا، مراد بيحاول ياخد أرض عم رجب. حسام رد بعد ثواني ما تمضوش على أي حاجة. أنا جاي. لكن قبل ما يوصل، حصلت كارثة. بالليل، مخزن عم رجب ولع. النار أكلت الخشب، والأدوات، والصناديق القديمة. ولحسن الحظ، سلمى كانت بره البيت، وآدم كان معاها. لكن لما وصلوا، كان كل شيء بيتحرق. عم رجب حاول يقوم من سريره، وصرخ الصندوق! سلمى جريت ناحية المخزن. آدم مسكها. لأ! خطر! لكنها كانت بتبكي فيه كل حاجة تخص أبويا! اتصل آدم بالمطافي، وجري يجيب خرطوم الميه من الجيران. وبعد وقت طويل، قدروا يسيطروا على الحريق. المخزن اتحول لرماد. لكن وسط الرماد، لقى آدم قطعة حديد صغيرة. كانت جزءًا من قفل الصندوق القديم. وعلى الأرض، جنب الباب، كانت فيه آثار جزمة غارقة في الطين. آدم بص لسلمى. اللي عمل كده كان عايز يمسح الدليل. سلمى ردت بس هو ما يعرفش إننا صورنا الأوراق قبل ما الحريق يحصل. آدم رفع عينيه. إنتِ صورتيها؟ أيوه. وبعت نسخة لواحد صاحبي في الجامعة، عشان يحفظها عنده. آدم ابتسم لأول مرة من يوم الحريق. إنتِ أذكى من كل اللي في الشركة. سلمى بصت له وأنا مش عايزة أكون سبب في خراب حياتك. إنتِ مش السبب. إنتِ السبب إني بدأت أفهم حياتي.
الفلاشة اللي غيرت كل حاجة كان صاحب سلمى في الجامعة اسمه يونس، طالب في كلية الحاسبات. لما شاف الصور، قال لها إن فيه حاجة غريبة في واحدة من الخرائط. الخريطة كانت بتوضح منطقة صخرية في الصحراء. وفي طرفها، كان فيه رمز صغير على شكل مثلث. يونس كبر الصورة. الرمز ده مش عادي. ده غالبًا علامة لمسح جيولوجي. آدم افتكر الحجر الأسود اللي سلمى كانت لاقياه. رجعوا بيت عم رجب، وبدأوا يقارنوا العينة بالخريطة. وبعد بحث طويل، اكتشفوا إن الحجر جزء من تكوين صخري نادر، وإن المنطقة دي كانت ضمن مشروع قديم للشركة. لكن فيه حاجة أخطر. الخريطة كانت متسجلة بتاريخ قبل ما الشركة تعلن رسميًا عن اكتشاف المنطقة. يعني حد كان عارف قيمة الأرض قبل الإعلان. يونس قال لو ده صحيح، يبقى فيه تلاعب في تقارير المشروع. آدم اتصل بأبوه. حسام جه البلد ومعاه محامي الشركة، وبدأوا يراجعوا الأوراق. بعد ساعات، قال المحامي لو قدرنا نثبت إن التقارير اتعدلت، وإن العقود اتبنت عليها، نقدر نوقف الاستحواذ على الأرض ونفتح التحقيق من جديد. حسام بص لآدم. لكن لازم نعرف الفلاشة اللي في الصندوق فيها إيه. كانت الفلاشة اتبلت في الحريق، لكن يونس قدر يستخرج جزء من محتواها. ظهر ملف فيديو قديم. الصورة كانت مشوشة، لكن الصوت واضح. كان فيه اجتماع في مخزن تابع للشركة. مراد واقف قدام مجموعة من الناس، وبيقول التقرير الرسمي لازم يطلع إن المنطقة غير صالحة للمشروع. أما الأوراق الحقيقية، فهتفضل عندنا. صوت رجل تاني قال وحسام؟ مراد رد حسام مش هيتكلم. هو خايف على ابنه. آدم حس بدمه بيغلي. لكن الفيديو ما وقفش هنا. ظهر سامح، عم آدم، داخل المخزن. إنت فاكر إني مش فاهم اللي بتعمله يا مراد؟ مراد قرب منه. عمي، الموضوع أكبر منك. لأ. الموضوع أكبر منك إنت. وبعدها حصلت خناقة. الفيديو انقطع. لكن في آخر ثانية، ظهر رقم لوحة عربية كانت واقفة بره المخزن. حسام شاف الرقم، وشه اتغير. دي عربية واحد كان شغال مع سامح. آدم سأله مين؟ حسام رد اسمه فؤاد. اختفى بعد موت سامح.
الراجل اللي عاش 12 سنة بخوف بدأوا يدوروا على فؤاد. وبعد يومين، وصلوا له في قرية بعيدة. كان راجل كبير، عايش لوحده، وبيرفض يتكلم. لكن لما شاف صورة سامح، عينيه دمعت. أنا
تم نسخ الرابط