رواية الزوج المجنون بقلم ماهي احمد
المحتويات
أحمل عشان أخلي ماهر يتجوزني! ليان يا حبيبتي إنتي مش واطية وبس، إنتي أوطى من كده كمان! هدى أنا مش هرد عليكي يا ليان.
ماهر دخل وأول ما شاف ليان جرى عليها ليااااان! ليان جرت على ماهر. ماهر وحشتيني! وحشتيني أوي يا ليان! ليان أنت أكثر يا ماهر، وحشتني أوي. ماهر روحتي لبابا؟ ليان طبعاً، دي أول حاجة عملتها وللأسف الدكاترة مش مطمنني. ماهر ماتقلقيش، إن شاء الله هيقوم منها. ليان يا رب يا ماهر يا رب. هدى إزيك يا ماهر؟ ماهر بصلها من فوق لتحت وسكت.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر تعالي نطلع فوق يا ليان أحسن. ليان احكيلي إيه آخر أخبارك مع ماهي؟ وهتعمل إيه مع هدى؟ ماهر سيبك من هدى، هكشفها في يوم أكيد. وأنا وماهي كويسين، المشكلة إن في بنت تانية اسمها نور بتعرف حاجات عني أنا شخصياً معرفهاش، حاجات لسه محصلتش، إنتي متخيلة دي؟! ليان ده إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر ولا أنا، بس لما أفهم أكيد هفهمك. ليان طيب أنت بتلبس ورايح فين دلوقتي؟ ماهر هروحلها البيت مرة تانية، أكيد هتروح على بيتها. ليان طيب أبقى طمني عليك. ماهر ماشي.
ماهر رجع لبيتها مرة تانية بس المرة دي فضل مستني على السلم ماتحركش لحد ما بيبص لقى نور طالعة ولابسة أسود في أسود وحاطة طرحة سودا على شعرها. ماهر مسك ذراع نور بنرفزة كنتي فين؟ نور آه ذراعي! سيب إيدي يا ماهر! ماهر مش هسيب إيدك غير لما تقوليلي كنتي فين وليه اتسحبتي زي الحرامية ومشيتي وأنا نايم؟ نور عشان مكنتش عايزة أقلقك وأصحيك، أنا عارفة إنك مانمتش طول الليل. ماهر مش هتقولي برضوا كنتي فين؟ نور شدت إيدها من إيد ماهر بغيظ منه كنت بَدفن أبويا يا ماهر! أنت ناسي أبويا ميت؟! ماهر كده بتدفنيه لوحدك؟ معندكمش قرايب؟ مش هتعملي حتى عزا؟ نور والدموع نازلة منها اه لوحدي، إحنا مالناش حد هنا واللي هنا بيبعدوا عننا محدش بيحب يقرب مننا، يعني لو عملت عزا محدش هييجي ومحدش هيزعل على موت أبويا يا ماهر! فهمت بقى معملتش عزا ليه؟!
نور رجليها ماكنتش شايلاها، راحت كانت هتقع، ماهر مسكها بسرعة من إيديها وراحت قعدت على السلم وماهر قعد جنبها. نور بصت لماهر وهما الاتنين قاعدين جنب بعض على السلم طبعاً أنت بتدور عليا عشان تعرف أنا إزاي عرفت إن باباك في غيبوبة، أنا هحكيلك على كل حاجة. ماهر احكي يا نور. نور كنت صغيرة في البلد عندنا وكان ليا عم بيحبني أوي وبحبه جداً، كان حنين عليا أوي وكنا قريبين من بعض جداً. وفي يوم حسيت بدوخة ورعشة في كل جسمي ومش قادرة أفتح عينيا، وقعت في الأرض ودي كانت أول مرة أقع في الأرض فيها، وشوفت عمي وعربية بتخبطه وبيموت قدامي. وأول ما فوقت روحت قولت لأمي وأنا بعيط قدام جدتي، وقتها جدتي ضربتني بالقلم وقالتلي تفي من بوقك يا وش الشؤوم ماتقوليش كده على عمك. وبعدها بساعة واحدة اتصلوا بأبويا وقالوله إن عمي عمل حادثة ومات! جدتي أول ما عرفت كده بقت تمشي تقول للكل إني أنا اللي فولت على عمي بالموت. صعبت على خالي محمد، عشان من كثر كلام جدتي عني الكل صدقها، بقى معايا دايماً ودايماً كان بيسأل عني وعوضني عن عمي أوي. لحد ما في يوم جاتلي الرعشة مرة تانية، كان تقريباً بعد موت عمي ب 3 سنين، وقعت في الأرض وشوفت عمي وحد بيتخانق معاه يوم فرحه وضربه بالشومة على راسه. روحت لخالي بسرعة وقولتله بلاش تتجوز النهاردة يا خالي، النهاردة يوم وحش أوي، بقت أمسك في رجله وأقوله هتموت النهاردة قدام أهل البلد كلهم. خالي مسكني وقالي ماتخافيش مش هيحصل حاجة، والفرح اتعمل وقامت خناقة واتضرب رصاصة طايشة مات في وقتها. كل أهل البلد وقتها مابقوش يخلوا عيالهم يقربوا مني، وجدتي دايماً كانت تقول عليا وش الفقر. وأبويا وأمي جابوني هنا عشان ماكنتش عارفة أعيش هناك. لحد ما شوفت إن أمي بتموت من مرض السرطان وماتت فعلاً قدام عينيا. حتى هنا لما قولت لأمل إن أخوها هيعمل حادثة أهلها بقوا بيتشائموا مني ومبقاش حد بيرضى يكلمني.
ماهر كان بيسمع نور وهو مستغرب جداً. نور إيه؟ مش مصدقني صح؟ ماهر حاجة عجيبة وغريبة أكيد مش هصدق! نور ده اللي كنت عاملة حسابه. ماهر إنتي عايزة تفهميني إنك بتشوفي الغيب؟ نور أستغفر الله أكيد مش كده، أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل بس هو ده اللي بيحصلي. ماهر على كده إنتي ممكن تنقذي أي حد من الموت! نور لاء، الموت قدر ومكتوب علينا، اللي بيجيله ساعته بيموت. على فكرة اليوم اللي شوفتك فيه أنت كنت هتعمل حادثة كبيرة بس مكنتش هتموت فيها، وأنا عرفت ووقفت قدامك قصد عشان تهدي سرعتك شوية ومش يجرالك حاجة. ماهر طيب وبابا؟ بابا هيموت؟ نور معرفش، الموت بشوفه قبلها بعشر دقائق بالكتير مش أكثر، ولو جالك الموت محدش يقدر يمنعه عنك، أما لو حد هيعمل حادثة عادية بشوف قبلها بساعة أو اتنين. ماهر وعلى كده بتشوفي كل الناس؟ نور لاء مش كل الناس، اللي بح... ولسه هتكمل كلامها ممممم أقص القريبين مني بس بشوفهم، وبشوف اللي بيحصل للقريبين منهم. ماهر أيوه بس أنا مش قريب منك، إزاي شوفتي والدي وشوفتيني وأنا هعمل حادثة؟ نور اتوترت أنا... أنا مش هقدر أجاوبك على السؤال ده. ماهر لاء لازم تجاوبي! نور قولتلك مش هقدر. ماهر يبقى إنتي كذابة! نور أنا قولت اللي عندي، وربي العالم ما كدبت عليك في شيء. ماهر طيب ليه مش عايزة تجاوبي؟ ومسك إيد نور. أول ما مسك إيدها، نور بسرعة اترعشت ووقعت على السلم، ماهر مسكها بسرعة وبقت بتتشنج ما بين إيديه.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر نور! نور! نور فاقت وشهقت. ماهر نور، في إيه انطقي؟! نور أختك ليان في بلطجية هتطلع عليها في عربيتها ويسرقوها حالا! ماهر ليان؟! نور أختك ليان في بلطجية هيضربوها وهيوقفوا العربية بتاعتها! ماهر ليان؟! نور اتصل بيها بسرعة وقولها اوعي توقفي العربية مهما حصل!
ماهر مسك الفون بتاعه وهو متوتر جداً واتصل بأخته، بس ليان كانت عاملة الفون صامت وحطاه في شنطتها. ماهر بخوف وتوتر ردي يا ليان ردي!
بقلمي ماهي أحمد
ليان وهي بتسوق سمعت صوت جنبها ومرة واحدة اتحدف على الإزاز بتاعها كيسة مليانة شحم! ليان صوتت إيه ده؟! وابتدت العربية تفلت منها، وشغلت المساحات بتاعت العربية عشان تشوف الطريق، بس المساحات مكانتش بتعمل حاجة غير إنها تزيد الإزاز شحم مش أكثر ومابقيتش شايفه أي حاجة.
بقلمي ماهي أحمد
ليان اضطرت تقف على جنب، يا كده يا هتعمل حادثة. ومرة واحدة وقفت على جنب، وأول ما نزلت من العربية بتبص لقيت اللي بيضربها على دماغها وفقدت وعيها.
ماهر وبعدين؟ دي مابتردش! ماهر ساب نور ونزل من على السلم. نور نزلت وراه رايح على فين؟ ماهر بعصبية رايح أعمل أي حاجة أكيد مش هسيبها كده! نور أنت حتى ماتعرفش هي فين! ماهر بس أكيد إنتي عارفة! نور مش أوي، مالحقتش أشوف حاجة، الدنيا كانت ضلمة، كانت في مكان ما بين فلل على الجانبين تقريباً، بس الفلل دي مممم مش فاكرة بس... ماهر بس إيه؟ اتكلمي! نور بس الحتت دي مليانة نخل طويل أوي. ماهر تقصدي فلل جواها نخل طويل؟ نور بلهفة أيوه أيوه مظبوط كده! ماهر دي المزرعة بتاعتنا! ماهر ساب نور بسرعة وركب عربيته ونور فضلت واقفة. ماهر إنتي واقفة ليه؟ اركبي بسرعة! نور حاضر حاضر هركب.
ماهر اتصل بوالدته ألووو، أيوه يا أمي ليان في البيت عندك؟ ماما ماهر ... ماهر يعني إيه اتخنقت معاكي يا أمي؟ هي لحقت؟ دي يادوبك لسه واصلة من السفر! ماما ماهر ... ماهر بعصبية وهو بيسوق بأسرع ما عنده يا دي الزفت! ارحميني بقى يا أمي ارحميني شوية! إنتي إيه مابتزهقيش؟! ماما ماهر ... ماهر بخنقة وعصبية اقفلي يا أمي اقفلي! نور ماهر... ماهر بزعيق وصوت عالي عايزة إيه من زفت؟! نور بخوف خلاص خلاص مش عايزة. ماهر بزعيق وصوت عالي اسمعي بقى، إنتي كل اللي قولتيه ده مش داخل دماغي بجنيه! أنا معرفش إنتي عرفتي إن أبوكي هيموت إزاي ولا داخل في دماغي القصة اللي بتحكيها دي، دي حاجة بتتحكي في الحواديت وبس! أنا معرفش مين زقك ولا حدفك عليا، بس عليا النعمة من نعمة ربي لو ليان جرالها حاجة ما هسيب فيكي حتة سليمة، إنتي فاهمة؟! نور ابتسمت. ماهر إنتي بتضحكي على إيه؟ نور عشان كنت عارفة إن ده اللي هيحصل، بس أنا غبية في كل مرة بحكي. عارف؟ يا ريتني كنت سيبتك تعمل الحادثة وتتكسر 100 حتة وكنت زمانك لحد الآن في المستشفى بتعمل عملية في الثانية عشان بس تقدر ترجع زي الأول! ماهر هههه لا صدقتك! تصدقي إنتي ممثلة هايلة!
ماهر أخيراً وصل المزرعة، وقبل ما يدخل من البوابة بيبص لقى عربية ليان موجودة بره البوابة مش أقل من أربعة أو خمسة كيلو، ولقى كل حاجة زي ما نور قالتله، الإزاز بتاعها متبهدل شحم أسود وباب العربية بتاعها مفتوح.
بقلمي ماهي أحمد
وبيبص لقى موبايلها وشنطتها وفلوسها، مافيش حاجة مسروقة منها ولا أي حاجة! طيب فين ليان؟ ماهر بص لنور بصة حقد وغيظ. نور بتذلل والله والله ما اعرف عنها حاجة، صدقني! ماهر داس على سنانه ورجع أوحش من الأول، ولف ناحية الباب بتاع نور نزلها من العربية، وبقى يجرها من شعرها وراه. نور طيب استنى شعري يا ماهر شعري! حرام عليك هينقطع في إيدك! ماهر بقى يشد نور وأخدها جوه المزرعة اسمعي بقى، إنتي تقوليلي اللي بيحصل كله بدال ورحمة أخويا لا أخليكي تحصلي أبوكي ده لو كان أبوكي ودي مش لعبة بتلعبيها عليا! نور بعياط وخوف وهي مرعوبة م م معرفش، والله ما اعرف حاجة، كل اللي اعرفه قولتهولك! ماهر يعني مش عايزة تتكلمي؟ نور والله ما كدبت عليك، والله ما كدبت يا ماهر! ماهر طيب تعالي، إنتي اللي جبتيه لنفسك.
ماهر أخد نور ودخلوا المزرعة، مكانش فيها حد. المزرعة دي كانت فاضية سايبينها من زمان ولما بيحبوا ييجوا بيبلغوا الحارس بتاعها مش أكثر ويبدأ يجيب ناس تنضفها، بس من ساعة ما مازن أخوه مات وهما مابيقربوش منها لأن ذكريات مازن كلها فيها. نور وماهر لسه بيشدها سيب إيدي، طيب... طيب على الأقل سيب شعري. ماهر طلع فوق في بيت المزرعة وفي زي أوضة في آخر دور بيسموها السقفية، كانوا بيحطوا كراكيبهم فيها. البيت ده كان من 3 أدوار، ومع آخر دور في سلم زي سلم خشب وسقف الأوضة في باب بيتفتح منه بتطلع منه وتدخل. ماهر طلع وماسك نور من شعرها وبيطلعها وراه، راحت نور متعورة في رجليها آه رجلي! ماهر بص وراه وبصلها كده لقاها اتعورت، راح كمل شد فيها من شعرها لحد ما طلعت معاه في السقفية دي. نور بخوف إيه ده؟ إيه ده يا ماهر؟ أنت جايبني هنا ليه؟ ومرة واحدة نور بقت تسمع صوت صوصوة! نور بخوف صوت إيه ده؟ ماهر رد عليا صوت إيه ده؟! ماهر دي فيران، بس هنا بقى مش فيران عادية، دي فيران بتاكل البني أدمين حية، تسمعي عن الفيران الجبلي؟ هي بقى كده، بتشم ريحة الدم وبتاكل أي حاجة حية. ولآخر مرة هقولهالك فين ليان؟! نور بعياط وتوسل أقسم بالله ما اعرف! اللي عرفته قولتهولك، مش ذنبي إنك مش مصدقني! ماهر يبقى إنتي اللي اخترتي! نور جرت على ماهر ووطت بسرعة عشان تبوس إيده ابوس... ابوس إيدك ماتسيبني هنا! عشان خاطر ماهي ماتسيبني هنا! ماهر بصلها باستغراب مش قولتلك إنك عارفة عني كل حاجة؟ معلش، الصبر حلو، أنا هستنى لحد ما تنطقي.
ماهر جاي ينزل من على السلم راح رفع إيده لفوق مسك اللمبة الصفرا المدورة دي بإيديه وضغط عليها اتكسرت في إيده عشان تبقى السقفية مضلمة، وضغط على الإزاز اللي في إيديه أكثر وضم إيده، راح الإزاز دخل في إيديه وبقى يتلذذ بالوجع اللي في إيده وقفل باب السقفية ونزل. نور استغربت إنه محسش بالوجع وكان بيضغط على جرحه أكثر عشان الإزاز يدخل جوه إيديه أكثر.
بقلمي ماهي أحمد
وبعد ما النور بقى ضلمة والأوضة ضلمت، كان يادوبك ضي القمر عامل ضوء خفيف أوي داخل من الشباك الخشب القديم الواقع. وابتدت صوت الصوصوة تعلى أكثر وأكثر، والفيران ابتدت تظهر لنور وبقت حوالين رجليها، ونور وقتها بقت تصوت تصوت من كثر الفيران اللي بقت تخربش رجلها من ريحة الدم اللي طالعة منها.
في نفس الوقت ماما ماهر راحت لماهي البيت أول ما ماهي فتحتلها. ماهي أهلاً أهلاً يا سعاد هانم، اتفضلي. ماما ماهر بتبص لماهي بتكبر وتعالي. ماهي فهمت نظرتها على طول. ماما ماهر دخلت، وماما ماهي ماكنتش موجودة. ماما ماهر فين والدتك يا ماهي؟ ماهي بتشتري شوية حاجات من تحت. مامت ماهر طيب كويس عشان نقدر نتكلم مع بعض شوية. ماهي أنا عارفة حضرتك جاية تتكلمي في إيه. ماما ماهر كويس إنك دخلتي في الموضوع على طول يا ماهي اختصاراً للوقت. ماهي ماتقلقيش، أنا بعيدة عن ابنك لحد ما يخلص مشكلته معاكم. ماما ماهر بس دي مش مشكلة وهتخلص، دي حياة وهتتبني. ماهي وإذا كان ابنك نفسه مش عايز الحياة دي؟ ماما ماهر الحياة دي هي الأفضل للكل! ابن مازن لازم يتولد يلاقيله أب يتكتب باسمه، ما هو مش معقول هنطلع شهادة ميلاد لطفل أبوه ميت من 3 سنين، ومافيش أحسن ولا هيبقى في أحن من ماهر على ابن أخوه! ماهي والمطلوب مني؟ ماما ماهر تبعدي عن ماهر. ماهي أنا قولت لحضرتك قبل كده إني بعيدة عنه. ماما ماهر أنا ماقصدش كده وبس، أنا أقصد تبعدي خالص يا ماهي، سيبي البلد، ابعدي، واللي إنتي عايزاه أنا هديهولك! ماهي إنتي بتقولي إيه؟! ماما ماهر ما هو اسمعي، ماهر مش هيتجوز غير هدى بإرادته أو غصب عنه، إنتي فهماني؟ ماهي مش ماهر اللي يعمل حاجة غصب عنه، أظن إنتي أكثر واحدة عارفة إن ماهر مايعملش حاجة هو مش عايزها، بدليل إن حضرتك قدامي دلوقتي، لو كنتي تقدري تغصبي عليه ماكنتيش وقفتي قدامي دلوقتي! ماما ماهر بغضب ونرفزة إنتي واحدة قليلة الأدب ومش محترمة! ماهي أنا لو مش محترمة فعلاً كنت زماني طردتك من بيتي، بس عشان أنا محترمة مش هرد عليكي. ماما ماهر أنا هعمل أي حاجة عشان أبعده عنك وبكره تشوف. ماهي سبحان الله! مع إنه زمان لما كان ماهر المريض العصبي المتحطم كنتي بتتحايلي عليا عشان أفضل جنبه، دلوقتي بعد ما بقى كويس وطبيعي عايزاني أبعد عنه؟! ماما ماهر كلامي خلص معاكي، وبكره نشوف كلام مين فينا اللي هيمشي! ماما ماهر مشيت.
ماهي قفلت الباب وراها وبقت تبكي وهي مقهورة أوي. بتبص لقيت ماهر بيتصل بيها على الفون. ماهي بصت للفون كده ولسه هترد راحت ودت وشها الناحية التانية وسابت الفون من إيدها وكملت عياط.
ماهر وهو قاعد في بيت المزرعة والإزاز في إيديه التانية وبيدخله في إيده أكثر وماسك الفون بإيد، وهو متحطم ومخنوق ولسه هيقفل الفون، راحت ماهي بسرعة رجعت لفونها وهي بتبكي وفتحت على ماهر. ماهي ألووووو، أيوه يا ماهر. ماهر أول ما سمع صوتها ارتاح وأخد نفس وسكت. ماهي فهمت على طول. ماهي ماهر، أنت فين وبتعمل إيه دلوقتي؟ ماهر الإزاز دخل في إيده أكثر وبقى يدوس بإيديه في الأرض. ماهي سمعت صوت الإزاز وعرفت ماهر بيعمل إيه. ماهي لا لا يا ماهر اوعى تعمل كده! اوعى ترجع تاني تحب الألم والوجع! ماهر اسمعني كويس، مهما كانت الضغوط حواليك أنت أقوى من أي حاجة! ماهر كان بيسمعها وبس مكانش بيرد، بس صوتها كأنه دوا لجروحه، مجرد سماع صوتها بيخفف عنه ألمه اللي حاسس بيه. ماهي كملت كلامها كله هيتحل وهنرجع أنا وأنت مع بعض زي الأول، بس عشان خاطر ربنا ماتضيعش تعب سنين في لحظة غضب، كل الوجع هيروح سامعني يا ماهر؟ شيل إيدك من على الأرض بالراحة كفاية توجع في نفسك أكثر من كده، افتكر أي حاجة حلوة عشناها سوا يا ماهر.
ماهي ابتدت تفكره بأي موقف حلو حصل زمان فاكر المرة اللي كنا فيها سوا أنا وأنت في الفلوكة وكنت جوة وبينضلوعك؟ فاكر لما كنا بنبص أنا وأنت للسما وأنا جوة ومرة واحدة طلعت سلسلة ولبستهاني في رقبتي؟ ومن حظي الحلو إني كنت جيبالك نص السلسلة التاني بتاعها؟ ماهي مسكت السلسلة اللي في رقبتها واتنهدت. ماهر وقتها ابتدا يستجيب ليها. ماهي امسك السلسلة بإيديك يا ماهر عشان خاطري. ماهر ابتدى يرفع إيده من على الأرض ومسك السلسلة. ماهي حست بيه وعرفت إنه حط إيده على السلسلة اللي في رقبته. ماهر أخيراً نطق وأول كلمة قالها ماتسبنيش. ماهي ابتسمت واتطمنت إنه رجع تاني ومش هيأذي نفسه، راحت أخدت نفس زي ما يكون قلبها اتطمن وقالتله أنا هنا جنب ومش هسيبك أبداً، خليك معايا.
ماهي وماهر فضلوا يتكلموا طول الليل سوا، وحكالها عن كل حاجة وعن ليان بس محكلهاش عن نور، ومش فاهم هو ليه محكلهاش عن نور واستغرب إنه خبى عليها حاجة،
متابعة القراءة