رواية الزوج المجنون بقلم ماهي احمد
رواية الزوج المجنون بقلم ماهي أحمد
الجزء الأول
أن امرأة كانت تحب زوجها لدرجة الجنون، فمرض الزوج وكان يقول لها ماذا ستفعلين لو مت؟ فتقوم زوجته بتهدئته وتقول لن تموت. لكن الزوج يصر على قوله. فتقول له لكي يطمئن أنها ستجلس كل ليلة عند قبره تبكيه وترثيه. فاشتد المرض عليه حتى قضى عليه ودفن الزوج في المقبرة العامة، فكانت الزوجة تأتيه كل ليلة وتبكيه.
وبعد مدة من الزمن أعدم حاكم المدينة أشخاصاً، فكانت هذه الزوجة تأتي إلى قبر زوجها وتبكي، فسمع الحارس بكاء المرأة وكان شاباً وسيماً يتدفق حيوية ونشاطاً. فلما سمع صوت المرأة جاء إليها مهرولاً ليساعدها، فلما رآها تبكي زوجاً ميتاً جلس إليها وأصبح يحادثها ويقول لها دعك من الأموات.
الجزء الثاني
وبعدما أفاق من صدمته، انتبه وهو يصرخ على زوجة الميت أين تسكني أنت وأين بيتك؟ دليني عليه! الزوجة في ذهول وهي تسأله ما بك؟ ما الأمر؟ وهو يصرخ في وجهها ويجرها من يدها فقط دليني على منزلك، أين تسكنين؟! فصار يجرها وهي مصدومة خائفة حتى وصلا إلى دارها، فأشارت بيدها وقالت هذا منزلي، ما أنت صانع؟
وكان الوقت آخر الليل ولا أحد في تلك اللحظة خارج منزله، فدخل إلى منزل الزوجة وصار يبحث كالمجنون وهو ينادي علياء! أنت هنا؟ علياء! علياء! والزوجة تسأله من علياء؟ عماذا تبحث في منزلي؟ أنت مجنون أم ماذا؟ فتوجه إليها وهو غاضب حتى سقطت على الأرض وهو يسأل أين خبأتم علياء أنت وزوجك؟ أين اختي؟ تكلمي! ومن شدة الصفعة صارت تبكي وتصرخ لا اعرف عماذا تتكلم، أنا لا اعرف لا اعرف!
فصار يبحث ويبحث إلى أن تعب فجلس ودموعه تنهمر من عينيه، حتى هدأ قليلاً وصار يتحدث عما رآه على كفن زوجها وهي ترتجف خوفاً منه
لقد كان من ضمن ما كتب بيت شعر كانت دائماً تردده اختي علياء، وهي مفقودة منذ 5 شهور ولا نعرف لها طريق. بحثنا عنها في كل مكان ولم نجدها هنا.
وسعت عينا الزوجة وهي مذهولة؛ هي نفس المدة التي مرض فيها زوجها فجأة! وكان كل يوم يكون أسوأ من قبله، وكان يتردد على بستان لهم خارج المدينة ويبقى هناك لساعات ويأتي منهكاً، وكلما سألته أين كنت يجيب كنت أبتعد لكي لا يجعلتك المرض تكرهي وجودي وتنفرين مني بسببه! وهي تشفق عليه وتحزن لشدة حالته وسوئها!
هنا وقف الحارس قائلاً اريد الذهاب إلى البستان حالاً فربما أجد شيء يجعلني أعثر على اختي. قالت له الزوجة أجننت! وما الذي يأتي بأختك إلى بستان زوجي؟ إنك فقط قد ذهب عقلك وتتصور أشياء لا وجود لها، وهذا من سوء حظي فأنا التي جلبته. فأصر على الزوجة أن تأخذه حالاً إلى البستان، وفعلاً أُجبرت أن تأخذه فقط لتنهي ما بدأته من فعل سيء مع مجنون فقد أخته.
ذهبا مسرعين حتى وصلا قبل الفجر بقليل إلى البستان المنشود، وما إن وصلا كان الظلام يعم المكان، وسارا متجولين بهدوء داخل البستان.
الجزء الثالث
ودخلا كوخاً صغيراً قد بناه زوجها المتوفي سابقاً، وكان مبعثراً وتعم الفوضى المكان، فأخذ يفحص المكان بنظره ويصرخ منادياً أخته علياء! علياء! ولا أحد يجيب. جلسا بعد ذلك في صمت، وسرحا كل في ذنبه الذي اقترفه.
وهنا أفاق الحارس من صمته ليقول يا ويلي! يجب أن أرجع إلى المقبرة. فقام من مكانه وقد طلع الفجر وبانت خيوط منه على البستان، حتى لمح شيئاً أبيض من بعيد تحت تلك الشجرة، فراح يمشي وهو لا يعرف لماذا إلى أن وصل، وإذا به قطعة صغيرة من قماش أبيض كأنها أُخذت من كفن. هنا برقت عيناه وأخذها من الأرض بسرعة وهو مذهول، وأحس أن تحت الشجرة هناك ارتفاع من التراب لا يساوي أرض البستان، وكأنها كومة أو قبر صغير.
هنا لم يستطع الوقوف، انهار عندما تراءى له أنه ممكن أن يكون القبر، فجلس جوار الكومة وصار يحفر بيديه. عندما وصلت زوجة الميت وهي تقول له ما الذي تفعله يا مجنون؟ ماذا تفعل؟ صار يحفر بيديه ويحفر حتى أُجهد من التعب، توقف قليلاً ثم تذكر ضحكات أخته علياء وهي تلعب بعمر 13 أختي عندما فقدت، نعم أنا مجنون! وهو يتحدث مع زوجة الميت.
فأكمل وهو يبكي بصمت ويحفر، إلى أن وصل ليد ناعمة تخرج من بين التراب، يد صغيرة دُفنت منذ يومين كما تصوّر حينها، مزرقة. هنا كاد قلبه يتوقف من شدة الخوف والألم، أزاح التراب ببطء عن باقي الجثة حتى وجد أنها أخته. صُدمت الزوجة وهي تصرخ، وقد أُغمي عليها. هنا عرف ماذا حصل.
تكملة الأجزاء والتفاصيل الأحداث المعاصرة
يا أمي ارحميني، بقالك أكثر من 3 سنين مابتتكلميش من ساعة أخويا ما مات الله يرحمه، ولا أكني موجود! طيب بصيلي في مرة حتى، ردي عليا، نفسي أترمي في حضنك زي زمان زي ماكنت بعمل أنا ومازن، فاكرة يا أمي؟ الأم بتبص قدامها ومابتنطقش ولا بترد على حد. الابن طيب أقولك على حاجة حلوة، أنا وماهي خلاص هنتخطب، خطوبتنا الخميس اللي جاي، مش ناوية تفرحيلي بقى؟ مش ناوية تبقي معايا يا أمي؟ إذا كان أخويا مات أنا لسه حي! الأم ... الابن طيب يا أمي، مع إن أقولك إني هخطب إنتي برضوا اخترتي إنك ماتتكلميش، بس أنا عندي أمل إنك هتتكلمي في يوم. الأم ...
الأب إيه يا ماهر عملت إيه؟ قولتلها إنك هتخطب؟ ماهر أيوه يا بابا بس برضوا ماتكلمتش ولا إدت أي رد فعل. الأب أنت عارف من وقت ما أخوك مات وهي مابتطلعش من أوضتها، وده عملها صدمة نفسية شديدة خليتها فقدت الرغبة في الحياة. ماهر عارف يا بابا والله، بس ده بقاله 3 سنين ميت، كلنا متحطمين وزعلانين، أنا مش بلومها، أنا بس كنت عايز أشاركها فرحتي.
في الجامعة ماهي ماهر، كنت فين من الصبح؟ ومالك زعلان كده ليه؟ ماهر مافيش سيبك مني، المهم قوليلي هتنزلي تجيبي فستان الخطوبة لونه إيه عشان أجيب البدلة زيك؟ ماهي لاااا يا أستاذ أنت مش هتجيب البدلة لوحدك، أنا هجيب البدلة معاك، أنت ناسي إن إحنا بنجيب كل حاجة سوا؟ ماهر يعني على كده هنختار فستان الخطوبة سوا؟ ماهي أكيد طبعا، أنا ماليش غيرك عشان آخد رأيه يا ماهر.
ممدوح البيست بتاع ماهر جاي عليهم من بعيد بهيصة وصوت عالي مسمّع الجامعة كلها ممدوح يااااا عريس يااااا عريس! بذمتك حد يبقى عريس وييجي الجامعة؟ ده أنا لو منك ماجيش الجامعة لمدة شهر! ماهي بطل يا ممدوح، أنت عايزه يبقى فاشل زيك ولا إيه؟ وبعدين ما أنا العروسة وجاية الجامعة عادي. ممدوح لا إنتي دحيحة، إنتي مالناش دعوة بيكي. ماهر بس إنتوا الاتنين يلا طيب عشان نجيب بدلة الخطوبة سوا. ممدوح لا يا عم، عندك ماهي خليها تروح معاك أنا مش فاضي. ماهر يبقى أكيد سلمى جاية الجامعة النهاردة؟ ممدوح بتفهمني من غير ما أتكلم أنت! ماهر ماشي يا عم، يلا سلام. ممدوح سلام.
ماهي بفرحة إيه رأيك في ده؟ ولا أقولك في ده؟ الله يا مااااهر، ده حلوووو أووووي! ماهر مسك إيد ماهي الاتنين وباس إيديها الفرحة باينة في عينيكي. ماهي ده حلم سنين من وقت ما كنا لسه صغيرين ومش مصدقة إنه بيتحقق خلاص. ماهر أنا بحبك يا ماهي وعمري ما أتخيل حياتي من غيرك، إنتي عمري اللي جاي. ماهي أخدت ماهر وغمضت عينيها واتنهدت أوبس! إحنا نسينا الفساتين!
ماهي دخلت ولبست الفستان اللي اختاروه سوا. ماهر أول ما شافها بالفستان عينيه دمعت من جمالها، ومكانش مصدق إن اليوم ده أخيرا جه وأنه هيحط دبلته في إيديها. ماهي وهي بتلف إيه رأيك؟ ماهر زي القمر وأحلى كمان. ماهي اتكسفت ووشها احمر بس بقى ماتكسفنيش. ماهر ومن إمتى بتتكسفي مني؟ ماهي لا بتكسف على فكرة بس أنت اللي مش واخد بالك. ماهر طيب ادخلي غيري الفستان وتعالي عشان عايزك معايا. ماهي على فين؟ ماهر ومن إمتى بتسألي على فين؟ إنتي تيجي معايا وبس! ماهي بابتسامة حاضر يا سي السيد قلبي.
ماهي دخلت البروفة وحاولت تنادي على اللي واقفة في الأتيليه مالقيتهاش. ماهر واقف بره البروفة وسمعها ماهر بتنادي عليها ليه؟ هي مش هنا. ماهي الفستان مش عارفة أفتح السوستة بتاعته. ماهر فتح الستارة ودخل جوه البروفة. ماهي أنت بتعمل إيه يا مجنون؟ ماهر قرب من ودنها أوي وهمسلها بالراحة أوي ماتقلقيش، عمري ما هلمس شعرة منك طول ما إنتي مش على ذمتي. وسابها ومشي. ماهي حطت إيدها على قلبها وغمضت عينيها وبقت تحس دقات قلبها اللي كانت بتدق بسرعة جداً.
ماهر خلصي بسرعة بلاش تأخير عشان عملك مفاجأة حلوة أوي. وأخيراً ماهي خلصت. ماهي ها، هنروح على فين؟ ماهر مش قولتلك مش عايز كلام؟ ومسك إيدها ومشي وركبوا العربية بتاعته وأخيراً وصلوا. ماهي هنركب فلوكة؟ بتهزر! ده أنا طول عمري أقولك نفسي أركب فلوكة مش بَترضى، اشمعنى النهاردة؟ ماهر عشان النهاردة كملنا خمس سنين وإحنا سوا، عقبال ما نفضل طول العمر سوا. ماهي أيوه يا ماهر بس هنركبها إزاي وأنت بتخاف من الماية ومش بتقربلها من ساعة اللي حصل؟ ماهر بس النهاردة هقرب للماية عشان خاطرك إنتي وبس. يلا ادخلي. ماهي أنا فرحانة أووووي! ماهر طيب غمضي عينيكي. ماهي ليه؟ ماهر غمضي عينيكي بس. ماهي حطت إيدها على عينيها أهوه. ماهر طلع سلسلة نص قلب ولبسهالها. ماهر إيه رأيك؟ ماهي الله! حلوة بجد. ماهر جدااااا، لدرجة إني فاكر إن إحنا مكملين النهاردة خمس سنين سوا وجيبتلك النص التاني منها. ماهر وعرفتي إزاي؟ ماهي مسكت إيده وحطيتها على قلبها بالإحساس مش أكثر. قضوا الليلة في المركب ونامت وهما بيبصوا للسما وللنجوم.
يوم الفرح فرح كبير في فيلا العريس وكل الناس كانت حاضرة. المعازيم ألف مبروك يا عريس! ألف مبروك يا عروسة! بتاع الدي جي نطلب من العروسين كده يلبسوا دبل الخطوبة. ماهر بيلبس ماهي الدبل. جت بنت عليهم من بعيد وأول ما قربت، البنت بتقول لماهر أنت هنا بتخطب وبتحب وسايب ابن أخوك اللي مات في بطني ولا بتسأل عنه؟! ماهر إنتي بتقولي إيه يا هدى؟ ابن أخويا مين؟ ماهر ابن أخويا؟ الأم ابن أخوك؟ ماهر إنتي بتقولي إيه يا هدى؟ أنا أخويا ميت من 3 سنين! الأم أيوه ابن أخوك، وأنا اتأكدت من كده بنفسي، وهي اللي المفروض تكون في الكوشة ودبلتك في إيديها بدالها هي، أنت اللي المفروض تلم لحم أخوك! ماهي هما بيقولوا إيه يا ماهر؟ الأب إنتوا بتقولوا إيه؟ استنوا هنا أنا مش فاهم حاجة!
بقلمي ماهي أحمد
المعازيم كلهم بقوا مستغربين. ماما ماهي في إيه؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟ ماهر مسك هدى من إيدها بعنف وشدها وراه في الجنينة لحد ما دخلوا الفيلا ورماها في أوضة المكتب وقفل الباب من جوه. ماهر بنرفزة وشخيط وريأكشنات وشه كلها اتغيرت إنتي جاية تبوظيلي خطوبتي يا هدى؟! هدى س س سيبني، ه همووت! ماهر ورحمة أبويا لو مانطقتي حالا وقولتيلي على اللي بيحصل لا أكون قتلك حالا دلوقتي وإنتي عرفاني! هدى ه هقول هقول، س سيبني! ماهر نزل إيده من على رقبة هدى وبعد عنها. ماهر بشخيط وزعيق انطقي بقولك! إيه الهبل اللي إنتي بتقوليه ده؟!
بقلمي ماهي أحمد
هدى وطت وبقت تحط إيدها على رقبتها وأخدت نفسها بالعافية، هدى بصت لماهر أيوه كده طلع ماهر القديم اللي جواك! والله مهما عملت هتفضل ماهر القاسي اللي مابيهمهوش حد غير نفسه وبس، والله ولا ماهي ولا غيرها هيعرفوا يغيروا اللي جواك! ماهر رفع إيده ولسه هيمد إيده عليها راحت حطت إيدها على وشها ومصرخة خلاص خلاص هقولك على كل حاجة بس اهدى!
بقلمي ماهي أحمد
بابا ماهر بيخبط على الباب جامد افتح يا ماهر! افتح يا بني مش كده، خلينا نفهم إحنا كمان إيه اللي بيحصل! هدى استغلت الفرصة ورصرخت الحقني يا عمي! عايز يضربني ويسقط اللي في بطني! الحقوني يا نااااس! ماهر بغيظ وغل أنا يا بنت ال...! ماما ماهر بعياط اوعى تعمل كده يا بني حرام عليك، ده آخر حاجة فاضلة من ريحة أخوك!
بقلمي ماهي أحمد
ماهر فتح الباب بنرفزة إنتي عايزة تجننيني؟! أخويا؟ إنتي بتقولي إيه؟ أخويا إزاي يا أمي؟! ماما ماهر على الأقل اسمعها أو اسمعني يا بني وإحنا هنفهمك.
بقلمي ماهي أحمد
الناس كلها كانت واقفة بتتفرج، والعروسة يا عيني اللي كانت زي القمر والفرحة مش سيعاها بقت واقفة بفستانها والكحل بقى سايح من عيونها من الدموع اللي نازلة منها. ماهر بص كده، أمر البودي جاردات تمشي المعازيم بسرعة، وبقوا الأهل القريبين بس هما اللي فاضلين. ماهر بنرفزة احكي حالا معناه إيه الكلام الأهبل اللي إنتي قولتيه ده؟ ماهر أخد نفسه أنا مش هغضب منك يا أمي عشان ماينفعش أغضب منك، بس على الأقل أعرف إزاي ده حصل؟ وبص لهدى بغيظ. هدى مازن أول ما عرف إنه تعبان وهيتعب أكثر وقتها مكانش طبيعي، وقتها كان ناقص شهرين على عيد ميلادي قبل ما أخوك يموت. مازن قالي إنه محضرلي مفاجأة هتخلينا مرتبطين ببعض طول العمر ولما عيد ميلادي ييجي هيقولي عليها. وللأسف بعدها مات على طول وماعرفتش إيه المفاجأة دي. ويوم عيد ميلادي اتصلوا بيا من المستشفى، وأول ما روحت لقيتهم بيقولولي إن مازن أخوك حط الحيوانات المنوية بتاعته وجمدها عندهم ودافع فلوس تجميدها لمدة خمس سنين قدام، وأدوني ورقة وكان كاتبي فيها إنه نفسه يكون أب مني ونفسه يسيب معايا حتة منه وهو ميت لأنه حاسس إنه هيموت. في الأول طبعاً أنا مارضيتش نهائي وماقولتش لحد، بس كنت دايماً مشتاقة لأخوك أوي، وعدت السنة وبعتولي تاني وبرضوا ماوافقتش، وكل سنة في عيد ميلادي يبعتولي لأن هو موصي بكده، لحد ما جيت هنا وقابلت مامتك وحكيتلها على اللي حصل وهي بقت تترجاني إني أوافق إني أعمل العملية عشان تحس إن مازن لسه عايش، وأديني حملت منه وبقى العيل في بطني شهرين!
بقلمي ماهي أحمد
بابا ماهر مبقاش مصدق يعني... يعني اللي... اللي في بطنك ده حقيقي؟ يبقى ابن مازن؟! هدى بابتسامة أيوه يا عمي، ابن ابنك. ماما ماهر أنا مش هسمحلك أبداً يا ماهر تضيع ابن مازن مني! أرجوك يا بني، أنا الحاجة الوحيدة اللي خليتني أنطق تاني إني حسيت إن في حتة من مازن هتأتي للدنيا! ماهر وأنا مالي بالكلام ده كله؟! ماما ماهر والولد هيتكتب باسم مين غير باسمك؟! ماهر ماتكتبوه باسم مازن أخويا، إنتوا اللي عايزين كده مش أنا! بابا ماهر والولد يتربى يتيم؟! أنت اتجننت ولا إيه؟! ماهر أنا أبقى مجنون لو وافقتكم على جنانكم ده!
بقلمي ماهي أحمد
ماهي بصت كده وحست إنها مبقاش ليها مكان وسطهم، انسحبت بهدوء ومشيت. هدى رفعت حاجبها وربعت إيديها وابتسمت ابتسامة خبيثة. ماهر بصلهم كده وهو مخنوق وطلع يجري ورا ماهي مااااهي! مااهي استني! ماهي عايز مني إيه؟ ماهر إنتي رايحة فين؟ ماهي سيبني دلوقتي بالله عليك، سيبني خالص! ماهر مش هينفع أسيبك، خليكي جنبي ماتسبنيش. ماهي بقت تبص في عينين ماهر، ولسه هتحط إيديها على خده، ماما ماهي مسكتها من إيديها وشدتها. ماما ماهي يلا يا ماهي من هنا، إحنا مابقاش لينا مكان هنا. ماهر بنرفزة يعني إيه مش فاهم؟ ماما ماهي يعني بعد اللي حصل ده معندناش بنات للجواز، دبلتك بنتي لسه محطتهاش في صباعها، وألف واحد يتمناها! ماهر مسك إيد ماما ماهي بغيظ. ماهي سيب إيدها يا ماهر، دي أمي! ماما ماهي سيب إيدي، إيدي هتتكسر في إيدك! ماهي بصت لماهر في عينيه وحطت إيدها على إيده بعياط ماهر، دي أمي، سيبها! ماهر فاق لنفسه وسابها بسرعة أنا... أنا أسف. ماما ماهي مسكت ذراعها بالإيد التانية بسرعة الحمد لله إن ربنا نجد بنتي منك ومن قسوتك وغضبك! وشدت ماهي ومشيت.
ماهر حط إيده الاتنين على وش وبقى يتنفس بصعوبة وبسرعة جداً. ممدوح البيست بتاعه جه من وراه وحط كف إيده على كتفه. راح ماهر بسرعة جداً لف، ومن غير ما يشوفه ضربه بالبونية في وشه من عصبيته وقعته في الأرض. ممدوح وقع وحط إيده على بوقه، بيبص لقي الدم على بوقه اهدى اهدى ماتتعصبش، عايزك تهدى وكل حاجة هتتحل. ماهر لسه بيتنفس بغيظ وساب ممدوح وطلع أوضته، قلع الجاكيت بتاعه بتاع الفرح ورماه بغيظ على السرير، وطلع الجاكيت الجلد الأسود بتاعه ولبسه.
بقلمي ماهي أحمد
ممدوح طلع ورا ماهر بلاش بلاش يا ماهر بلاش ترجع للي كنت فيه، إحنا ما صدقنا! ماهر ابعد عني دلوقتي بلاش أأذيك. ممدوح كله هيتحل والله كله هيتحل، بس عشان خاطر ماهي ماتضيعش كل حاجة في لحظة غضب! ماهر بشخيط بقولك ابعد عني! ماهر زق ممدوح ونزل من على السلالم وهو بيلبس الجاكيت بتاعه، مشي بسرعة وركب الموتوسيكل بتاعه وساق بسرعة ماتتوصفش لدرجة إن من كثر سرعته الكاوتش بتاع الموتوسيكل بقى بيطلع نار. ومرة واحدة بيبص على الطريق لقى بنت طلعتله في وسط الطريق، حاول يدوس فرامل معرفش، راح للأسف خبط فيها.
الناس اتلمت حواليها بسرعة ومسكوها. شخص من اللي اتلم حواليها استر يا رب، حد يجيبلها ماية بسرعة! ماهر نزل بسرعة من على الموتوسيكل ورماه على جنبه ومسكها إنتي... إنتي كويسة؟ البنت أنا... أنا كويسة. حد من اللي واقفين جاب ماية من عربيته اتفضلي اشربي. البنت شربت.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر طيب تعالي معايا أنا