رواية الزوج المجنون بقلم ماهي احمد

لمحة نيوز

لازم أوديكي المستشفى. حد من اللي واقفين أيوه يا بني، دي رجليها كلها بتجيب الدم! البنت أنا كويسة ماتقلقش عليا. ماهر قومي معايا بس. ماهر حاول يقومها وحط ذراعها على كتفه. لقى تليفونه بيرن، لقى إن مامته بتتصل، حط الفون في جيبه ومارضاش يرد. البنت بصت لماهر وهو حاطط إيديها على كتفه وماشي بيها لازم ترد. ماهر لا مش لازم، حاولي تركبي وتمسكي فيا جامد. البنت وقفت ماهر وبصيتله لازم ترد، بابا دخل في غيبوبة وهو في المستشفى دلوقتي ولازم تشوفوه! ماهر استغرب إنتي بتقولي إيه؟! البنت رد أرجوك! ماهر ألووو، أيوه يا ماما. ماما ماهر الحقني يا ماهر! أبوك أول ما مشيت وقع وراح المستشفى ودخل في غيبوبة! ماهر بص للبنت ووقع التليفون من إيده. ماهر مبقاش مصدق ووقع التليفون من إيده وبص للبنت.
ماهر إنتي مين؟ البنت بتوتر طبعاً طبعاً أنت مستغرب أنا عرفت إزاي. ماهر إنتي مين؟ البنت وقعت من كثر ما مش قادرة تقف على رجليها. ماهر انطقي! إنتي مين وعرفتي إزاي؟! البنت دي حكاية طويلة مش هينفع أحكيهالك دلوقتي، بس لازم تروح لوالدك هو محتاجلك دلوقتي صدقني مافيش وقت! ماهر بخوف وخضة على باباه أوبس، أنا إزاي نسيت؟! بس برضوا مش هسيبك إلا لما أعرف عرفتي منين. البنت مابقيتش قادرة تقف حرفياً. ماهر شافها كده أنا هاخدك معايا. ماهر عدل الموتوسيكل وركب والبنت راكبة وراه. ماهر إنتي مالك خايفة كده ليه؟ إنتي أول مرة تركبي موتوسيكل ولا إيه؟ البنت بصراحة أيوه وبخاف منه جداً. ماهر مش وقته، أنا لازم أوصل بسرعة، امسكي فيا جامد وماتخافيش. البنت حطت إيدها على ماهر يادوبك لامسة ضهره. ماهر بص في المراية كده لقاها بعيدة عنه مش عايزة تقرب يووووووه! راح بقى يسوق بسرعة جداً، والبنت من الخوف قربت منه وبقت لافة إيديها حوالين وسطه جامد جداً وحاطة راسها على ضهره ومغمضة عينيها.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر بص كده في المراية لما لقاها كده وابتسم ابتسامة سخرية منها. وأخيراً وصلوا. البنت لسه ماسكة في ماهر مش راضية تسيبه ومغمضة عينيها. ماهر إحنا وصلنا على فكرة، صح النوم! البنت بسرعة مسحت دموعها اللي كانت نازلة منها من كثر الخوف وسابت ماهر أسفة ما أخدتش بالي إن إحنا وصلنا. ماهر مهتمش أصلاً لدموع البنت مع إنه شاف إنها بتبكي ومسكها وبيشدها معاه عشان يدخلوا المستشفى، بس البنت مكانتش قادرة تقف ولا تمشي حركة تانية. البنت مش... مش قادرة والله أدمشي. ماهر راح بسرعة شالها ودخل بيها. البنت نزلني أنت بتعمل إيه؟ أرجوك نزلني! ماهر كلمة تانية وهنزلك فعلاً وبرضوا هتدخلي معايا، ما أنا مش هسيبك غير لما أعرف منك إنتي عرفتي منين إن أبويا في المستشفى وإنتي مين أصلاً!
بقلمي ماهي أحمد
البنت طيب ممكن تنزلني بقى؟ إحنا خلاص بقينا في المستشفى. ماهر نادى على الممرضة عملت حادثة واتخبطت في رجليها. الممرضة طيب هاتها وتعالي معايا. ماهر مشي ورا الممرضة وهو لسه ماسك البنت، وأول ما دخل الأوضة الدكتور بقى يكشف عليها. ماهر أنا لازم أسيبك بس اوعي تمشي. البنت أكيد مش همشي عشان مش قادرة أمشي أصلاً. الدكتور أرجوك اتفضل خليني أوف شغلي. ماهر سابها وطلع بسرعة على العناية المركزة، لقى أمه وممدوح صاحبه وهدى.
ماهر أمي، في إيه؟ بابا حصله إيه؟ هدى بعد ما أنت ما مشيت طلع... ولسه هتكمل. ماهر اخرسي إنتي محدش وجهلك كلام إنتي فاهمة ولا لاء! أنا بكلم أمي! هدى بصتله بصة غيظ وسكتت. ماما ماهر اسكتي إنتي يا هدى. هدى حاضر يا طنط. ماما ماهر زي ما سمعت بالظبط، أول ما أنت مشيت طلع وراك بسرعة، وخصوصاً أول ما شافك رجعت تلبس الجاكيت الأسود بتاعك تاني وركبت الموتوسيكل خاف عليك، فضل يجري وراك عشان يناديك بس أنت ماسمعتش، ومن الجري وراك مبقاش قادر ياخد نفسه، وأنت عارف أبوك القلب عنده ضعيف والحركة بحساب مش يفضل يجري وراك لحد باب الفيلا. الجنايني شافه وهو ماسك قلبه ومش قادر يقف، ولما روحناله لقيناه زي ما أنت شايف كده. ممدوح صاحبك كتر خيره شاله وجابه لحد هنا وإحنا كنا معاه.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر وهو قلقان ومتوتر ويجري ورايا ليه يا أمي بس؟ أنا مش عيل صغير عشان يقلق عليا! الأم بحزن شديد ودموع مالية عينيها ادعي لأبوك يا ماهر ربنا يقومه منها على خير.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر هيقوم يا أمي، مش هينفع مايقومش، أبويا قوي ماتقلقيش عليه. الأم ربنا يستر يا بني. ماهر ممدوح، عايزك. ممدوح أيوه يا ماهر. ماهر في بنت تحت هتلاقيها في أوضة الاستقبال، عايزك تقف معاها وتخلي بالك منها، اوعى تخليها تمشي يا ممدوح! ممدوح ليه؟ مين دي؟ ماهر مش وقته دلوقتي، اعمل اللي بقولك عليه. ممدوح حاضر.
ممدوح نزل في أوضة الاستقبال ملقاش حد ولا لقى البنت اللي ماهر بيقول عليها. اتصل بماهر ماهر ألو. ممدوح مش لاقيها، يعني إيه؟ أكيد موجودة! ماهر طيب أنا نازل. ماهر أمي، أنا لازم أسيبك دلوقتي بس راجع بسرعة. الأم هتسيبنا وإحنا في الظروف دي؟ ماهر مش هتأخر، جاي على طول. ماهر مشي ونزل بسرعة. هدى أكيد راح لحبيبة القلب يا طنط. الأم إيه طنط دي يا هدى؟ إنتي من النهاردة تقوليلي يا ماما، إنتي دلوقتي بقيتي زي ليان وماهر ابني وأكثر كمان! هدى حاضر يا ماما.
ماهر نزل تحت في الطوارئ وبقى يدور على الدكتور. ممدوح مكانش في حد لما أنا نزلت يا ماهر. ماهر بنرفزة إزاي؟ دي كانت لسه هنا! ماهر شاف الممرضة فين البنت اللي دخلت بيها من شوية؟ الممرضة بنت؟ بنت مين؟ ماهر البنت اللي رجليها كانت بتجيب دم من الحادثة! الممرضة ااااه افتكرت، أسفة مكنتش واخدة بالي. ماهر بعصبية بقولك هي فين؟ انطقي! الممرضة الدكتور خيطلها الجرح اللي في رجليها ومشيت، وكان باين عليها مستعجلة جداً، حتى حاولت أقولها إنها لازم ترتاح شوية ماينفعش تمشي على طول بس لقيتها ماسمعتش كلامي. ماهر بنت ال...! ممدوح مين دي يا ماهر؟ ماهر معرفش يا ممدوح، معرفش!
ممدوح طلع لباباه فوق في العناية المركزة. الممرضة وقوفكم هنا جنبه مش هيودي ولا يجيب، اتفضلوا روحوا وهو لو فاق أكيد هنبلغكم. الأم لاء، أنا هفضل معاه هنا. ماهر روحي إنتي يا أمي وأنا هفضل معاه هنا. الأم ماشي يا بني، أنا هاخد هدى وأروح.
ماهر كان بقى قاعد وبقى يبص على باباه من الإزاز وبقى زعلان جداً من اللي حصل. وطلع فونه وبقى يتصل بماهي لأنه بقى حاسس بخنقة رهيبة ومابيرتاحش غير معاها هي وبس. بس ماهي بقت تبص على الفون بتاعها وهو بيرن ومابقيتش ترد عليه. ماهر وهو ماسك الفون ردي بقى يا ماهي، ردي! بس ماهي كانت بتبكي ومش قادرة تكلمه.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه وراحلها البيت، بيخبط، مامتها فتحتله، وجاي يدخل راحت مامتها وقفتله على الباب. ماما ماهي نعم أفندم، يلزم خدمة؟ ماهي كانت في أوضتها، أول ما سمعت إن ماهر بره فتحت الباب بسرعة وطلعتله وبقت واقفة على باب أوضتها وباصة عليه وهو بره باب الشقة. ماهر بعد إذنك، أنا عايز أتكلم مع ماهي شوية. الأم وماهي مابقيتش عايزة تتكلم معاك خلاص، وأنا قولتلك قبل كده خلاص مبقاش في حاجة تربطك تاني بماهي، أهلك مش عايزينها، وأمك دلوقتي مش هتسيبها في حالها ومش بعيد تغصب عليك عشان تتجوز البت دي، وأنا بنتي بقى ماتدخلش على ضرة، أنا بنتي ألف واحد يتمنالها. ماهر إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ مش أنا خالص اللي أمه تغصب عليه حاجة أنا مش عايزها! الأم برضوا مش عايزينك! وجت تقفل الباب في وشه. ماهر حط إيده على الباب وزقه، وبقى يبص لماهي ويكلمها ماهي، ردي على أمك، قوليلها ماتدخلش في حياتنا ومالهاش دعوة بينا! ماهي انساني يا ماهر، انساني أنا خلاص مابقيتش عايزاك. ماهر ماهي، إنتي بتقولي إيه؟ ماهي أدت ضهرها لماهر ودموعها نازلة منها اللي سمعته! الأم سمعت هي قالتلك إيه؟ يلا بقى مع السلامة! وقفلت الباب.
بقلمي ماهي أحمد
ماهي تفتكري اللي بنعمله ده صح يا أمي؟ الأم يا بنتي ده هو الصح بعينه، ماهر مبقاش ينفعك خلاص، اسمعي الكلام. ماهر ده وحيد أمه وأبوه، وليان أخته من بعد حادثة أخوه مابقيتش عايشة معاهم خلاص وفي لبنان، يعني هو بقى الحيلة بتاعهم، وإنتي هتعيشي وسطهم لو مكانوش مرحبين بيكي وسطهم بلاش من الناس دي أحسن يا بنتي. ماهي دخلت أوضتها وهي مخنوقة ومش عارفة تفكر، بس قلبها كان بيقولها إنها لازم تروح لماهر، كانت حاسة بيه وحاسة قد إيه هو مخنوق، وعارفة إن تحت أي ظرف لازم يكونوا مع بعض. وأول ما مامتها دخلت تنام تسحبت ونزلت بسرعة ووقفت تاكسي وراحت لماهر الفيلا.
ماهر وقتها كان روح البيت ودخل أوضته وهو مخنوق جداً، وحتى مافكرش يفتح النور بتاع الأوضة، قلع الجاكيت بتاعه ورماه، وعضلاته المتقسمة كانت باينة جداً، والسلسلة اللي كانت ماهي مدهاله النص قلب مكانش بيقلعها من صدره. وشال اللحاف ولسه بينام بيبص لقي في حد نايم جنبه!
بقلمي ماهي أحمد
ماهي تحت خبطت وفتحلها الخدام. ماهي ماهر بيه هنا؟ الخدام اه لسه داخل، ثواني أديله خبر إن حضرتك هنا. ماهي مافيش داعي، أنا هطلعله.
هدى هكون بعمل إيه؟ نايمة في سرير جوزي! ماهر نزلي إيدك! إنتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ ده نجوم السما أقربلك من إني أتجوزك إنتي في يوم! إنتي حاولتي تلعبي عليا زمان ولما مالقتيش مني رجا روحتي تلعبي على أخويا! اوعي تفتكري إني مش عارف إنتي بتعملي كده ليه، لا أنا عارف كويس أوي وفاهم أشكال كويس! هدى مهما قولت أنت هتبقى ليا في يوم!
وفي لحظة ماهي بتفتح الباب لقيت... ماهر ماهي! ماهي ... ماهر أول ما شافها اتصدم وقام بسرعة من جنب هدى ماهي، إنتي فاهمة غلط، أنا مكنتش أعرف إنها في أوضتي! ماهي سابته ونزلت بسرعة، وماهر نزل وراها. راحت فتحت باب الفيلا بسرعة وطلعت في الجنينة. ماهر بيبص لقي نفسه بس مهمووش وراح وراها لحد باب الجنينة ومسكها من إيدها ولفها ليه. ماهر بقولك استني! ماهي سيب إيدي أحسنلك! ماهر لاء مش هسيب إيدك، ومش هتمشي غير لما تفهمي كل حاجة! ماهي أفهم؟ أفهم إيه؟ ده أنا شايفاكم بعينيا وهي جنبك على السرير! ماهر اه شوفتيني بعينيكي، بس أنا دخلت الأوضة لقيتها عندي! ماهي بصتله بصة احتقار وزقت إيده من إيدها، وطلعت بره باب الفيلا. ماهر مسكها تاني من إيدها يا ماهي استني، على الأقل اسمعيني! ماهي لفت وبصتله وراحت ضربته بالقلم!
بقلمي ماهي أحمد
ماهر ابتدى يتعصب ونفسه بقى طالع نازل من الغيظ. ماهي إيه؟ هتضربني زي ما كنت بتعمل زمان؟ ولا لو حظي حلو هتشتمني بس؟ على العموم اعمل اللي يريحك، أنت خلاص مابقيتش تهمني! وبعدها سابته ومشيت ووقفت تاكسي. ماهر فضل واقف مكانه ومسك أعصابه، حس إن كل حاجة بقت بتضيع منه. وبعدها طلع بسرعة عشان يلبس هدومه. وأول ما شاف هدى لسه في أوضته، ماهر مسكها من ذراعها بغيظ إنتي... إنتي لسه هنا بتعملي إيه؟! هدى ماهر، سيب ذراعي! ماهر إنتي طلعتيلي منين الله يخرب بيتك يا شيخة؟! هدى مش أنا، ده ربنا اللي عايز يجمعنا ببعض. أنت ليه مش قادر تفهم؟ إحنا كنا مع بعض زمان ورجعنا تاني لبعض دلوقتي. ماهر إنتي أكيد مجنونة! أنا مش مصدق أبداً إن اللي في بطنك ده يبقى ابن مازن أخويا الله يرحمه، وبكره هعرف أثبت إنك كدابة، وأمي وأبويا هما اللي هيرموكي بره الفيلا دي بنفسهم!
ماهر طلع قميص وبقى يلبس بسرعة وهو نازل من على السلم.
بقلمي ماهي أحمد
هدى أنت ليه بتكرهني أوي كده مع إنك كنت بتحبني زمان؟ ماهر وقف بس مابصلهاش عشان كنت مغفل زمان! وسابها ونزل.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه واتصل بممدوح صاحبه ألووو، إيه يا ممدوح أنت فين؟ ممدوح ... ماهر معاك حد في الشقة ولا لوحدك؟ ممدوح ... ماهر خلاص أنا جايلك.
ماهر راح لممدوح الشقة بتاعتهم اللي كان بيروحها زمان. ماهر حط مفتاح في الباب وفتح، بيبص لقي ممدوح معاه بنات في الشقة. ممدوح بضحك مفاجأة مش كده؟ ماهر أنا مش سألتك أنت لوحدك قولتلي اه؟ ممدوح يا عم قولت أعملك مفاجأة! ماهر لا ماليش مزاج، يلا يا بت إنتي وهي من هنا، البسي هدومك! البنت قربت منه، ماهر مسك إيدها بغيظ كان هيعصر إيديها في إيده. البنت آه إيدي! حرام عليك! ممدوح إيه يا عم ماهر بالراحة مش كده! ماهر بص للبنت باحتقار لما أقول البسي هدومك يبقى تلبسي هدومك من غير كلام! البنت ح حا حاضر بس سيب إيدي. ماهر زق البنت لورا وطلعها هي والتانية بره، وحدفلها هدومها بره الشقة ورزع الباب. ممدوح يا عم أنا عارف إن أبوك في المستشفى، بس أنا قولت حاجة تطري الجو. ماهر ما أنت أصلك معندكش دم ومابتحسش! ممدوح خلاص حقك عليا. ماهر هات الثلج وتعالي على البلكونة. ممدوح مالك يا ماهر فيك إيه احكيلي؟ ماهر مش قادر أحكي دلوقتي، بس أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل ده كله، ولازم أتأكد إذا كان اللي في بطن هدى ده يبقى ابن مازن فعلاً ولا لاء. ممدوح وهتعرف إزاي؟ ماهر أنا ليا طريقتي، بس النهار يطلع.
ماهي روحت البيت وبتفتح باب الشقة بالمفتاح بالراحة أوي وبتتسحب على طراطيف صوابعها عشان مامتها ماتصحاش. وأول ما دخلت من باب الشقة مامتها فتحت النور بتاع الصالة. ماما ماهي كنتي عنده طبعاً! ماهي ماما، أنا... ماما أنا مخنوقة معلش ممكن تسبيني دلوقتي؟ ماما ماهي ضربتها بالقلم على وشها لو كنتي فاكرة إن أبوكي مات وأنا معرفتش أربيكي تبقي غلطانة يا بنت بطني! ماهي ماما سيبيني عشان خاطر ربنا أنا مش ناقصة! ماما ماهي أسيبك؟! إنتي من هنا ورايح هتقعدي في أوضتك مش هتخرجي منها، حتى الجامعة بتاعتك مش هتروحيها! إنتي فاهمة؟ أنا بقى هعرف أربيكي من أول وجديد، إنتي فاهمة؟!
بقلمي ماهي أحمد
في اليوم التالي ماهر بيلبس هدومه بسرعة. ممدوح صاحي بدري ورايح على فين؟ ماهر لدكتور عبد الحميد عايز أسأله على حاجة. ممدوح طيب استنى هاجي معاك. ماهر طيب البس بسرعة.
ماهر وممدوح لبسوا وراحوا لدكتور عبد الحميد. ماهر دكتور عبد الحميد، إزيك؟ دكتور عبد الحميد أهلاً أهلاً، إزيك يا ماهر؟ ماهر الحمد لله بخير، كنت عايز أسأل حضرتك عن والدي. دكتور عبد الحميد والله يا ماهر للأسف والدك في حالة خطيرة جداً، ادعيله إنه يقوم منها على خير. ماهر للدرجة دي؟ دكتور عبد الحميد أنت مش واخد بالك يا ماهر، أبوك القلب عنده ضعيف جداً، وإحنا حاطينه في العناية المركزة وداخل في غيبوبة.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر دخل لباباه وبقى يمسك إيده ويبوس في إيده وحاسس إن في حاجة غلط، في حاجة حصلت خليته يدخل في غيبوبة، مش بس الكلام اللي مامته قالتهوله.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر طلع ورجع تاني لدكتور عبد الحميد تفتكر في أمل إنه يبقى كويس يا دكتور؟ دكتور عبد الحميد يا بني مافيش حاجة كبيرة على ربنا، وإحنا بنعمل اللي علينا وإن شاء الله خير. ماهر أنا كنت عايز أسأل حضرتك على حاجة تانية يا دكتور. دكتور عبد الحميد اتفضل طبعاً. ماهر هو فعلاً ينفع إن أخويا يجمد الحيوانات المنوية بتاعته لمدة 3 سنين، وبعدها بالعملية المجهرية الست تحمل وتخلف منه وهو ميت؟ دكتور عبد الحميد الطب دلوقتي اتطوّر جداً يا ماهر، الحيوانات المنوية طول ما طبيعية وقوية ممكن تفضل متجمدة لمدة خمس سنين مش 3 سنين بس، وممكن الست تخلف عادي جداً. ماهر مع نظرة يأس لدكتور عبد الحميد شكراً يا دكتور.
ممدوح ها، هتعمل إيه دلوقتي؟
بقلمي ماهي أحمد
ممدوح طيب وهنعمل إيه دلوقتي؟ ماهر أنا لازم أروح الجامعة عشان أقابل ماهي. ممدوح وتفتكر هي هتروح الجامعة النهاردة بعد اللي حصل امبارح؟ ماهر هروح وأشوف.
ماهر راح الجامعة وبقت عينه بتدور على ماهي في كل مكان، وكل ما يتصل بيها يلاقي فونها مقفول. ممدوح مش قولتلك مش هتيجي النهاردة؟ ماهر أنا لازم أروحلها البيت. ممدوح مابلاش! ماهر لاء، لازم أعرفها الحقيقة.
ماهر لسه هيمشي سمع بنت بتنادي على صاحبتها نور! يا نور! ماهر بيبص لقى البنت اللي قالتله إن باباه في غيبوبة وهربت منه في المستشفى! نور بصت لماهر وأول ما شافته بقت بتبعد عنه. ماهر مشي وراها وبقى بيمد عشان يلحقها، بس نور جرت بسرعة ومع أول تاكسي بره الجامعة وقفته وركبت فيه. ممدوح جه ورا ماهر وهو بينهج إيه يا عم قطعت نفسي! في إيه؟ كنت بتجري ورا مين؟ ماهر البنت... البنت بتاعة المستشفى! ممدوح هي فين؟ ماهر مالحقتهاش، ركبت التاكسي أول ما شافتني.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر ممدوح، فين البت اللي كانت بتنادي عليها؟ هي ماطلعتش من بره الجامعة! ممدوح معرفش راحت فين. ماهر فضل وقتها يدور في الجامعة كلها على البنت اللي كانت بتنادي عليها بس للأسف مالقهاش. ممدوح مش كفاية كده يا ماهر؟ حرام عليك، بقالنا 3 ساعات بندور عليها ومش لاقينها! ماهر أنا متأكد إنها لسه ماطلعتش من الجامعة. ممدوح طيب على الأقل ندور عليها بكره مش هنخسر حاجة، أنا خلاص تعبت.
بقلمي ماهي أحمد
ماهر طيب امشي أنت وأنا هروح لماهي. ممدوح طيب
تم نسخ الرابط