عامل الدليفري
بأن الأمانة الحقيقية مش في الكلام اللي بنقوله عن نفسنا، ولا في الصورة اللي بنحاول نظهر بيها قدام الناس.
الأمانة الحقيقية هي اللي بنعمله لما نكون لوحدنا، ولما نقدر نختار الطريق الأسهل، لكن نقرر نعمل الصح بدلًا منه.
وساعات، أبسط تصرف من شخص غريب ممكن يسيب جوانا أثر أكبر من ألف نصيحة.
لأننا مش دايمًا محتاجين حد يقولنا إزاي نكون أحسن.
أحيانًا، كل اللي محتاجينه إننا نشوف شخص بيعمل الصح في هدوء، من غير ما يستنى تصفيق، ومن غير ما يكون عارف إن فيه حد بيراقبه.
وده بالضبط اللي عمله لويس في ليلة المطر.
كان فاكر إن مفيش حد في البيت.
ما كانش عارف إني واقفة ورا الشباك، ولا إنه بعد دقائق هيلاقيني بجري ناحيته حافية، ولا إن الموقف ده هيفضل في ذاكرتي كل السنين دي.
هو كان فاكر إنه بيوصل طلب عشا عادي.
لكن الحقيقة إنه كان بيوصل لي درس عمري ما نسيته
لا تحكم على حد من أول مشهد لأنك ممكن تكون شايف تصرفه، لكنك لسه ما عرفتش حكايته.