حماتي استغلت تعب مراتي حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

غلطت.
لكن أنا كنت لسه ببص على الملف، لقيت ورقة غريبة. سألت إيه دي؟
أمي بصت للورقة وفجأة وشها اتغير وقالت سيبها. ليه؟ دي مش مهمة.
أمل قربت مسكت الورقة وقرتها، وبعدين بصت لي دي مش ملاحظات عن كلارا. أمال إيه؟
أمل كانت مترددة ثم قالت دي عن ليو. يعني إيه؟
حطت الورقة قدامي؛ كان مكتوب فيها اسم مستشفى وتاريخ قبل ولادة ليو بأسبوعين. سألت ليه ماما كانت في المستشفى قبل الولادة؟
أمي قالت كنت بتابع حاجة. إيه؟ سكتت. قلت أمي. قالت مش أنا اللي كنت بتابع. مين؟
أمي بصت لأمل وبعدين لي وقالت كان في حد تاني بيسأل عن كلارا. مين؟ سكتت. مين؟ قالت أبو كلارا.
اتصدمت أبو كلارا؟ أيوه... كلارا كانت فاقدة الوعي تقريبًا من التعب.
لكن لما دخلت وسمعت الجملة، رفعت رأسها وقالت بابا؟
التفتنا إنتِ سمعتي؟ هو ماله؟
أمي سكتت. كلارا قامت من السرير رغم تعبها. قلت لها ارجعي نامي. لا. كلارا... عايزة أعرف.
أمي قالت أبوك اتصل بيا قبل الولادة. كلارا قالت ليه؟ كان بيسأل عنك. بابا مش بيكلمني من سنين. أمي ردت قال إنه عايز يطمن.
كلارا بصت لها وبعدين؟ أمي قالت سألني إذا كنتِ تعبانة. كلارا سألت وبعدين؟ وسأل عن موعد الولادة.
سكتت. كلارا قالت هو كان عايز يعرف إيه؟ أمي ما ردتش.
هنا رن جرس الباب، اتخضينا كلنا. روحت أفتح لقيت رجل واقف قدام الباب. كلارا أول ما شافته وشها اتغير وقالت بابا.
كان واقف صامت وبعدين قال أنا جيت آخد حفيدتي.
كلارا رجعت خطوة، وأنا وقفت قدامها وقلت إنت مين؟ قال أنا والد كلارا. قلت ومين قال لك إنك هتاخد بنتها؟
بص لأمي وبعدين قال هي قالت لي إن البنت مش في أمان.
التفت لأمي؛ أمي كانت شاحبة. قلت إنتِ اللي كلمتيه؟ أنا...
لكن والد كلارا قاطعها هي كانت بتبعت لي أخبار. كلارا قالت إنتِ؟
أمي سكتت. كلارا قربت منها إنتِ كنتِ بتكلمي بابا من ورايا؟ أمي قالت كنت بحاول أساعد.
كلارا ضحكت وسط دموعها تساعديني؟ بعد ما خدتِ بنتي مني؟
والدها قال كلارا، إنتِ لسه ضعيفة. ردت أنا ضعيفة جسديًا. وبصت له لكن مش مجنونة.
سكت، وقال أنا عايز أشوف حفيدتي. قلت تشوفها ممكن... لكن تاخدها؟ لأ.
في اللحظة دي، أمل قالت في حاجة لازم تعرفوها. كلنا بصينا لها؛ كانت ماسكة ورقة وقالت الورقة دي مش من ملف ماما.
والد كلارا اتوتر. كلارا سألت إيه هي؟ أمل حطتها على الترابيزة دي رسالة مكتوبة بخط والدك.
كلارا قربت قريتها، وبعدين وشها شحب وقالت دي إمضته. أنا سألت مكتوب فيها إيه؟ كلارا بصت لي وبصوت مرتعش قالت مكتوب إنه عايز ياخد حضانة ليو.
والدها قال علشان مصلحتك. قالت مصلحتي؟ قال أنتِ مش قادرة. كلارا ردت وأنت كنت فين لما كنت بموت في المستشفى؟ سكت. كنت فين لما كنت بنزف؟ ما ردش. كنت فين لما كنت بطلب منك تيجي؟ قال كنت مسافر. كلارا قالت لكن كنت فاضي تتصل بمامتها؟
سكت. هنا بدأت أفهم؛ الموضوع لم يكن أمي وحدها، كان فيه حد بيغذي خوفها. لكن ليه؟
أمل كانت لسه ماسكة الورقة وفجأة قالت في حاجة تانية. فتحت آخر صفحة في الملف. دي صورة لتحويل مالي، المبلغ كبير، والمرسل شخص قريب من والد كلارا.
بصيت لكلارا إنتِ تعرفي الاسم ده؟ بصت وفجأة حطت إيدها على فمها وقالت ده عمي. سألناها عمك؟ أخو بابا. أمل قالت هو اللي كان بيبعت لماما فلوس؟
أمي سكتت. قلت ليه؟
والد كلارا بدأ يتوتر وقال ملهاش لازمة. قلت لأ. دلوقتي ليها لازمة. كلارا قالت بابا، إيه اللي بيحصل؟ قال مفيش حاجة. قالت في. قربت منه إنت عايز بنتي ليه؟ قال علشان أحميها. من مين؟ سكت. من مين يا بابا؟ قال منك.
كلارا اتكسرت، لكن قبل ما تقع لحقتها وقلت كفاية.
دخلتها أوضتها لكنها مسكت إيدي وقالت ما تسيبنيش. مش هسيبك.
وفي اللحظة دي، أمل قالت أنا عرفت الحقيقة.
خرجنا لها؛ كانت فاتحة اللابتوب وقالت التحويلات دي مش جديدة... بدأت قبل ولادة ليو بشهور. ومين كان بيحول؟ عم كلارا. ولمين؟ لماما.
أمي قالت أنا كنت محتاج فلوس. أمل بصت لها مش عشانك... عشان كنتِ بتدوري على مكان. مكان إيه؟ مكان تودي فيه ليو.
سكت الجميع. كلارا قالت إنتِ كنتِ ناوية تاخدي بنتي؟
أمي بدأت تعيط وقالت أنا كنت خايفة عليكِ. كلارا ردت لا. وبصت لها بثبات إنتِ كنتِ عايزة تملكي حياتي.
أمي ما ردتش. كلارا قالت أنا سامحتك على حاجات كتير... لكن بنتي لأ.
والدها قال كلارا... التفتت له وأنت كمان. أنا أبوك. قالت وأنا بنتك... لو كنت بتحبني، كنت سألتني أنا الأول. ثم قالت مش هتاخد بنتي.
والدها خرج من البيت، وأمي فضلت مكانها. أنا بصيت لها وقلت ماما، لازم تمشي.
رفعت عينيها عايزني أمشي؟ أيوه.
دموعها نزلت حتى بعد كل اللي عملته؟ بالذات بعد اللي عملتيه. أنا أمك. وأنا ابنك... وعشان كده مش هقدر أسيبك تكملي تدمري حياتنا.
أمل قربت منها وقالت تعالي معايا.
أمي قامت، وقبل ما تمشي بصت ناحية أوضة كلارا وقالت أنا آسفة.
كلارا ما ردتش. خرجت، وأول ما الباب اتقفل حسيت إني لأول مرة من أيام أقدر أتنفس. لكن القصة ما كانتش خلصت.
بعد يومين، الدكتور دخل يكشف على كلارا، وقال إن صحتها بدأت تتحسن، لكن الضغط النفسي كان خطر عليها، وطلب منها الراحة. ومن اليوم ده، أنا اللي بقيت مسؤول عن ليو وكل حاجة في البيت، وقطعت التواصل مع والد كلارا. وأمل بدأت تجمع كل الأوراق والتسجيلات.
كنا فاكرين إننا عرفنا الحقيقة، لكن بعد أسبوع حصل شيء ما توقعناهش.
كنت قاعد في الصالة الساعة 11 بالليل؛ كلارا كانت نايمة وليو في سريرها. فجأة وصلني إشعار على موبايلي، رسالة من رقم مجهول فتحتها؛ كان فيها صورة ليو وهي في المستشفى يوم ولادتها، وفي أسفل الصورة مكتوب إنت فاكر إن أمك هي اللي بدأت؟
حسيت ببرودة في جسمي. وصلت رسالة تانية اسأل عن اللي حصل قبل الولادة.
بصيت ناحية أوضة كلارا؛ كانت نايمة. رجعت للصالة فتحت الصورة وكبرتها؛ كان فيه شخص واقف بعيد في ممر المستشفى، مش واضح وشه، لكن كان ماسك ملف وفوق الملف اسم كلارا.
اتصلت بأمل، ردت بعد أول رنة أمل، صحيتك؟ خير؟ فاكرة إننا عرفنا كل حاجة؟ سكتت. طلع لأ.
بعت لها الصورة؛ بعد ثواني قالت استنى... الشخص اللي في الصورة... مين؟ أنا شوفته قبل كده. فين؟ في تسجيلات ماما.
قلبي دق بسرعة مين هو؟ مش عارفة... لكن أنا فاكرة حاجة. إيه؟ ماما ما كانتش بتراقب كلارا لوحدها. أمال؟ كان في حد بيراقب ماما، ويمكن هو اللي كان بيحرك كل حاجة من البداية.
بصيت ناحية باب أوضة ليو ثم ناحية كلارا وقلت يبقى لازم نعرف مين هو.
بعدها بدأت أراجع كل التسجيلات، يوم ورا يوم، ساعة وساعة، كنت بدور على الشخص الغامض. وفي تسجيل قديم ظهر نفس الرجل قدام البيت، وفي تسجيل تاني ظهر وهو بيتكلم مع أمي؛ الصوت كان ضعيف، لكن قدرت أسمع جملة واحدة لازم تفضل البنت معاك.
أمي ردت وكلارا؟ الرجل قال خليها تفتكر إنها مش قادرة.
وقفت الفيديو،
تم نسخ الرابط