ملاك احيت قلب القاسي بقلم سهام

لمحة نيوز

لأجل المال و البعض الاخر الغيرة والحسد فقط.
قصر الدمنهوري جناح السيدة هاجر تجلس على سريرها بغضب من غباء إبنها بسبب إحضاره لتلك الخبيثة بعد كل شيئ ألا يحترم مشاعر زوجته الحامل التي تحبه حتى النخاع لتهتف بغضب هاجر إيه لپتهببه دا زياد معقول جايبها على هنا أنت نسيك مرات و لا ايه؟.. حړام عليك يا زياد دي مراتك و أم إبنك لجي دا أنا قلبي تقطع عليها و معرفتش أقلها إيه أنا سألتني و إضطريت أكذب عليها و أقلها انكم كنتم زملة زمان عشان متزعلش أكثر.
أما زياد فكان كجبل الجل لم يهتز له جفن و كأن والدته لم تقل له شيئ. زياد أنا عملت لأنا شيفو صح و انا مش شايف لعملتو فيه أي ڠلط تصبحي على خير يا أمي.
أما عند زياد فإته إلى مكتبه يجري بعض المكالمات المهمة ثم أخرج علبة سجائره يدخن بشراهة فهو كان قد توقف عن التدخين من فترة و لكن هاهو يعود لها من جديد مرت ساعة و إتضنان و ثلاثة حتى بدأت خيوط الشمس الأولى من الظهور لينهض مغادرا مكتبه و الذي تملأه دخان سجائره.
دخل زياد جناحه و عيناه تبحث عندها بلهفة ليبتسم بحب و هو يشاهدها تتوسط السرير بعيون منتفخة و أنفها أحمر و الدموع العالقة على وجنتيها فيبدو انها بكت حتى غفت ليتنهد بحزن دفين زياد سامحيني يا ملاكي.
بعدة مدة في غرفة الطعام يجلس زياد يترأسها كعادته و والدته على يمينه و التي لم تعره أي إهتمام فهي لاتزال غاضبة منه ثواني و دخلت دنيا و هي تترنح في مشيتها بذلك الفستان القصير و الذي لبسته من ثياب سلمى فزياد طلب منها أن تلبس من ثيابها حتى يأتي لها بأخرى. دنيا صباح الخير.
أجابها زياد بإبتسامة بينما لم تعرها هاجر أي إهتمام همت دنيا بجلوس مقعد بجانب زياد و الذي أصبح يخص ملاك بعد وفاة سلمى. وهنا لم تتحمل هاجر أكثر لتهتف بحدة تضغط على كل حرف بتأكيد هاجر دا مكان ملاك مرات زياد. دنيا بحزن مصطنع مدعية أنها نسيت انه مكان ملاك الذي شاهدتها أمس تجلس عليه على العشاء أنا آسفة يا انطي مأذتش بالي.
طالعتها هاجر بكره ليهتف زياد دراسة زياد خلاص يا أمي ملاك عادتها بشغل العيال بتعها دا مجرد كرسي و أكيد ملاك مش حتزعل لو دنيا قعدت عليه.
قالها و هو غافل عن تلك الواقفة تذرف الدموع هل أصبح حقا يكرهها و هي التي عزمت على بناء كرامتها المعدومة و هي تفشل حتى في أول خطواتها يالكي من ضعيفة هل تعتقدتي انه حقا يكرهها هاذا مردفت به ملاك داخل نفسها. لترفع هاجر عيناها فجأة فرأت ملاك واقفة بكسرة و حزن و هي على يقين انها سمعت حديث زياد لتناديها بحب هاجر تعالي يا يبتي إفطري.. عشان البيبي يتغذا كويس. دنيا بصدمة بيبي! هاجر بخبث و هي تمد يدها لملاك بكأس عصير برتقال بعدما جلست بجانبها أيوه طبعا بيبي.. ادا هو انت متعرفيش إن ملاك حامل؟
زاد الحقد داخل دنيا أكثر فأكثر لتهز رأسها يمينا ويسارا بلا ليتناول كل منهم فطاره و هو غارق في بحر أفكاره. قطعه صوت هاجر تهتف لزياد ببرود هاجر أنا رائحة المول و ملاك حتيجي معايا و كمان حنقعد لنادي شوية.. أصل البيت بقى يخنق أوي و هي محها هوا نضيف.
توقعت ملاك أن يرفض زياد بسبب غيرته المظلمة و لكنه صدمها بموافقته ثم نهض من مقعده يخرج من محفضته بطاقة بنكية يوضعها بجانب ملاك هاتفا ببرود زياد دي البكاقة بتاعتك إشتري أي حاجة تعجبك.
ثم غادر بكل غرور لا يليق إلا به تاركا تلك المسكينة يمزق قلبها من شدة حزنها على نفسها هل يعقل أنها بم تنال السعادة من هذه الدنيا و ما زادها حزنا نظرات دنيا الشامتة.
بعد مغادرة زياد و هاجر و معها ملاك... كانت دنيا تجلس بغرفة المعيشة و هي ترتشف القهوة بهدوء و كأنها سيدة القصر ليقاطعها سماع صوت بعض الأشخاص لتنهض متوجهة نحو باب القصر لترى من يتكلم فشاهدت إمرأة تبدو كبيرة بعض الشيئ لكن ملامحها خبيثة و معها فتاة تشبهها بعض الشيئ لهتف لنوران الواقفة دنيا مين دول يا نوران؟ نوران بإحترام دي مرات أبو ملاك هانم و بنتها جايين يزوروها.
أومأت لها دنيا و هي تبتسم خبث فقد لاحظت الخبث في أعين كل من مرام و امها فحقا يعرف الخبيث نفسه. دنيا خلاص يا نوران روحي شوفي شغلك و بعثلنا قهوة.. اه و كمان إتصلي بالبتتاع مش عرفة كان اسمها ايه و قليلها عندها ضيوف.. و أنتو تعالو ورايا.
رحت نوران عيناها تشتعل غضبا من تلك الدنيا التي تعاملهم و كأنها هي سيدة المنزل لحقتها كل من ماريا و كوثر بطاعة و هم حتى لا يعرفون من هي دقائق و كانو يحلسون في صالة القصر يرتشفون القهوة التي جاءت بها نوران لتهتف دنيا بخبث دنيا راحة أنا مش بحب اللف و لا الدوران أنا عيزاكو في موضوع حيكسبكو ذهب.
إلتمعت أعين كوثر و ماريا من الطمع لقول كوثر بلهفة كوثر إنت تأمري يا هانم.
إبتسمت دنيا بفخر فهي تعلم كم يحب الناس للمال و كيف لا و هي واحدة منهم. دنيا أولا أنا عوزة أعرف كل حاجة عن ملاك.
ملاحظة دنيا تعلم بأن زياد تزوج ملاك من اجل للإنجاب فقط فعندا بدأو بالتخطيط عرفت كل شيئ من مرام بحجة انها تحتاجها من أجل تنفيذ الخطة كما أن ماجد أخبرها مرة من قبل.
بدأت ماريا تقص على دنيا كل شيئ عن ملاك و عن سذاجتها و طيبة قلبها التي تجعلها تصدق اي شئ وكل شيئ أخذت دنيا تستمع إلى حديثها بإهتمام لتمتم بخبث بعد أن أنهت ماريا كلام دنيا إسمعوني كويس و افهمو حتعملو إيه بالضبط و لو عملتو لأنا عوزاه حديكو مبلغ متحلموش بيه.
ثم بدأت توجه لهم التعليمات و خصوصا ماريا على مايجب أن تفعلاه لتفهمها دنيا هاه فهمتو حتعملو إيه؟
لهز كل من كوثر و ماريا رأسها بنعم و أعينهما تشع طمعا ثم مدت لهم دنيا كارت لماريا كان في جيبها. دنيا انت لما تطلعي من القصر فورا إتصلي بالرقم دا و قوليلو من طرفي مفهوم؟
و عندما أتمت ماريا الكارت تصادف ذلك مع دخول ملاك لتخفيه بسرعة فلم تلاحظه ملاك فنهضت السيدة كوثر تنقض على ملاك كوثر ۏحشتيني أوي يا يبتي.
لتبادلها ملاك بحب فهي حقا تحتاج إليه اما تلك الخبيثات فابتسمت بشر على غاء و طيبة تلك الصغيرة لتهتف دنيا بخبث دنيا أسبكوم تخدو رحتكوم.
لم تعرها ملاك أي إهتمام بل همت ببراءة ليجسو على الأريكة الطويلة حيث جلست ملاك في المنتصف بين ماريا و كوثر. نزلت دموع كوثر بحزن مصطنع و هي تقول كوثر شفتي يا ملاك أبوكي طلقني و رماني في الشارع أنا و بنتي بعد ما عرف بلي حصل.. حاولت افهمو انك سمحتينا بس مسبليش فرصة.
ثم تنهار في نوبة بكاء لتشفق عنها ملاك حتى أدمعت عياناها لتربت على كتفها بحنو ملاك متزعليش يا طنط أنا والله حولت مع بابا كثير بس هو قلي طلقك بثلاثة فمش حينفع يرجعك.
تزيد كوثر في نواحها لتهتف ملاك بحزن على دموعها ملاك بس متخفيش أنا حكلم زياد يسعدكوم عشان تلاقو مكان تعيشو فيه.
كل من ماريا و كوثر تهتفان لها بالشكر لحظات و ابتعدنا لتسألها ماريا بخبث ماريا هي لقعدت معانا دي قبل متيجي مين يا ملاك؟ ملاك بكل براءة دي وحدة كانت بدرس مع زياد زمان و عندها ظروف فحتقعد معانا بالبيت. ماريا بكذب غريبة أصل أنا شيفاها قبل كده كثير. ملاك بتسائل فين؟
إبتسمت ماريا بشر لتهتف قائلة ماريا أممممممم أيوة صح افتكرتها.. دي كانت خطيبة زياد السابقة قبل ما يجوز سلمى.. و كمان بيقولو كان بيحبها أوي.
صدمت ملاك بشدة و هوى قلبها بين قدميها تتمتم بتوتر ملاك ا ا انت عرفتي م م منين؟ ماريا ببراءة مزيفة سمعت ناس بتدير.. اهدي يا ملاك.
أما ملاك فكانت في عالمها الحزين عالمها المليئ بالقهر فربتت كوثر على كتفها بود مصطنع كوثر خلاص يا ماريا و أنت يا ملاك متنسيش إن زياد جوزك.. حتى يعني لو كانت هي و الأول إنت مراتو.
لتومئ لها ملاك بالدموع فتنهض كوثر و هي تهتف لإبنتها كوثر يلا يا ماريا نمشي حنيجي نزورك مرة ثانية يا ملاك.
دقائق و كانت كوثر تغادر القصر و معها ابنتها لتمسح ملاك دموعها بحدة من وجنتيها و هي تلعن ضعفها و غبائها فالسيدة هاجر كذبت عليها و أخبرتها أنهم كانو مجرد زملاء في الجامعة و كانت صديقة من زياد لذلك يساعدها.
بعدة ساعتين من مغادرة كوثر و ماريا كانت دنيا جالسة في غرفة المعيشة على أحد المقاعد تضع قدم فوق أخرى و كأنها صاحبة المنزل تطالع ملاك بحقد و غل التي تجلس هي الأخرى تتناول علبة النوتيلا بنهم و التي قد جلبتها نوران لها منذ قليل بعد أن طلبتها ملاك. لتهتف دنيا بغل و تقزز مصطنع إيه القرف دا أنت إزاي تكلو بالطريقة المقرفة دي؟
حزنت ملاك بشدة لكن سرعان ما تحول حزنها إلى غضب فهاذا بيتها هي و دنيا مجرد ضيفة لتقول بغضب أعمى ملاك على فكرة دا بيتي انا و اعمل فيه لأنا عوزاه.. و حاخذ كل حاجة من عندك.. و في هذه اللحظة دخل زياد الذي لاحظته دنيا لتسقط من عينها دموع التماسيح لتقول ببكاء مزيف دنيا اااااه أرجوكي سيبي إيدي أنت بتوجعيني أوي حراااام عليكي بس عشان دا مش بيتي بتعملي فيا كده!
ذهلت ملاك من هاذا الكلام العجيب الذي لم تفهم منه شيئا لكن دموعها تسقط على وجنتيها من ألم ذراعها و ألم من قلبها على كلام تلك الخبيثة لتقفز هلعا و هي تسمع صوت زياد العالي زياد ملاااااااااااك!
ليكمل بغضب و صوت كالرعد زياد اطلعييييي فورااااا على جناااااحك و متنزليييييش منوووو خاااااالص مفهووووووم؟
لتتجه تلك الفينة و دموعها تسقط على وجنتيها بألم على معاملة زوجها و معشوقها القاسية معها و هي التي لم تفعل شيئا صعدت إلى جناحها بكسرة و حزن و هي تبحث عن روحها روحها التي فقدتها من تلك القسوة تلك المظلومة المسكينة التي لاتزال تعاني قسوة البشر.
طالع زياد أثرها حتى إختفت ليقول إلى دنيا زياد متزعليش منها يا دنيا هي بس عشان الحمل كده.. طبعا أنت أذكى من كده مش حتحطي راسك برسها صح؟ لتبتسم دنيا و هي تجفف دموع التماسيح لأ طبعا دي مهما كان مجرد عيلة. زياد بسخرية حاولة إخفائها كويس انك عارفة كده.
طالعت دنيا زياد بتوتر كبير لتمتم بخفوت دنيا زياد أنا كنت عوزة أجيب هدوم مش معقولة أفضل لابسة سلمى.
أخرج زياد بطاقة بنكية من محفضته ليقول بإبتسامة و هو يمد لها بالبطاقة زياد و انا عملت حساب كده عشان كده فتحلك حساب في البنك بإسمك عشان تجيبي لإنت عوزاه.
لتضمه دنيا بيدها تلتف حوله تتمتم بشكر دنيا شكرا أوي يا زياد مش عرفة أشكرك ازاي.
ليومئ لها زياد برأسه ثم يهتف قائلا زياد مافيش داعي لشكر و عموما انا كنت جاي بس عشان آخد ملف بخصوص الشغل و راجع الشركة تاني.
ليكمل بإبتسامة أظهرت غمازتاه و سلبت عقلها زياد خدي بالك من نفسك.
لتومئ لها ثم يغادر هو بعد أن ذهب إلى مكتبه حاملا الملف الذي جاء لأجله دقائق و كان يغادر القصر متجها نحو الشركته.
في مكان آخر كليا أحد المخازن القديمة يجلس ماجد بكامل وسامته على أحد المقاعد و هو يلقي بأوامره على كل من دنيا و كوثر و ماريا اللتان انضمتا لوكر الأفاعي. هتف ماجد و هو يطالع كوثر و ماريا ماجد أظن إن دنيا قلتلكوم حتعملو إيه و طبعا كل حاجة حتعملوها و ليها ثمن. ماريا بطمع طبعا يا باشا إنت تأمر. كوثر بغل احنا موفقين على كل لقلته دنيا هانم بس احنى عوزين ملاك تيجي تعيش عندنا بعد الطلاق عشان في حساب قديم لازم نصفيه.
ليهب ماجد واقفا يصرخ بحدة تحت نظرات دنيا الصادمة ماجد ماااااه لأ محدش فيييكوووم لييييه دعوة بييييها خاااالص دي تخصنييييي أنا.. انت بس تعملو لأنا بأمركوووووم.. لييييه مفهوم؟
لترتعد أوصال كوثر و ماريا من الخوف تهتفان برعب كوثر و ماريا م مفهوم.
عاود ماجد الجلوس على مقعده بكل برود يلقى لهم حزمة من المال قائلا ماجد دا دفعة على الحساب و بعد ما أخدها حتاخد بقية حسابك.
لتومئ له ماريا و كوثر و تغادران المكان ثم تهتف دنيا بتسائل دنيا أمال فين مرام يا ماجد؟ أجابها ماجد بإبتسامة سخرية راحت لمكان بعيد أوي و من رجعة تاني.
لهز دنيا كتفيا بلا مبالاة و تغادر المكان تاركة ماجد الذي يبتسم بحب و هو يتخيل ملاك و تهتف له بكلمات الحب و العشق ليتنهد بحب و يغادر المكان.
قصر الدمنهوري شهر مر شهر و زياد أصبح يتصرف مع ملاك ببرود حتى انه دخل الجناح بعد نومها و يغادره قبل أن تستيقظ حتى لم يبرر لها أفعاله و تجاهله لها فهي تراه فقط على طاولة الفطور و العشاء و هي ايضا لم تعد تغادر جناحها أبدا منذ ذلك اليوم الذي أهانها فيه بشدة و بعثر ما تبقى من أشلاء كرامتها التي لا تعرف إن كانت موجودة. أما دنيا لم تقصر فدائما ما تحاول إهانتها بقسوة بالإضافة إلى ماريا التي تأكل عقلها بأن زياد ربما نساها و عاد لحب دنيا حبها الأول. هاجر يبقي جنبي و إفطري أنت مش مهتمة بأكلك خالص.
فتومئ لها ملاك بحب ثم تتقدم لتجلس معها ليسودة الصمت المكان للحغظات فتقطعه هاجر و هي تحدث ملاك هاجر ملاك أنا حجزتلك مععد مع الدكتورة دي بنت وحدة صحبتي و شاطرة أوي. ملاك بهمس شكرا يا ماما. لتبتسم لها هاجر بود ثم توجه كلامها لزياد هاتفة هاجر لازم تجهزو بسرعة يا زياد عشان المعاد كمان ساعة.
ليتفت لها زياد قائلا ببرود زياد أنا مش فاضي للكلام دا خالص عندي شغل مهم.
هتفت هاجر بحدة و غضب من إبنها هاجر إيه الكلام الفاضي لبتقولو دا يا زياد؟ زياد بنفس البرود الظاهر ملاك عدت بشغل العيال بتعها بترجعي من حاجة تافهة أوي.. إبقي متعديش معاها كثير عشان شكلها أثرت عليكي أوي.
أفلتت شهقة من ملاك التي تنهدر دموعها بشدة من قسوة كلامه الچارح ثم تنهض من مقعدها بسرعة مغادرة غرفة الطعام نحو جناحها. لتلحقها السة هاجر بسرعة و هي خائفة عليها تحت نظرات دنيا الشامتة و زياد الذي غادرة غرفة الطعام ثم القصر بأكمله بكل برود و كأنه لم يفعل أي شيئ.
في جناح ملاك كانت ملاك جالسة على طرف سريرها تذرف الدموع ويدها تمررها على بطنها بحنان تبكي لكرامتها المبعثرة أو لنقل الغير موجودة من الأساس و هي تهتف بوجع ملاك لييه كدا يا زياااااد ليييه حراااام عليك والله حرااااام ليه تكسرني و تجرحني كده.. لييييييه كل دا عشان بحبك انا ذنبي اييييه اييييه ذنبي انا.. كلهم عندهوم حق أنت مش بتحبني أنا غبية غبية.. لييييه ياااارب لييييه مش مكتبلي أفرح أبدا لدرجة دي الدنيا مستخسرا فيا الراجل حبيتو من قلبي.. ااااه يا وجع قلبي يااارب بااارب.
لتدخل في نوبة بكاء هستيري فتدخل السيدة هاجر... ملاك لييييه يا ماما زياد يعمل كده فيااااا ليييه والله أنا بحبه حراااام عليه و الله حرااااااااااااااام.
هاجر بحنان أم و هي تهمس لها بكلمات مهدئة دقائق مرت لتدأ شهقات ملاك تنخفض شيئا فشيئا لتبعدها السة هاجر تجفف دموع تلك الفتاة هاتفة بحب هاجر كفاية دموع يا قلب ماما.. عيونك الحلوة دي مش لازم تبكي أبدا و بعدين لو مش عشانك عشان الروح لجواكي. ملاك بحزن يا ماما بس ه.......... لتقاطعها هاجر و هي تهتف يلا يا يبتي قومي غسلي و غيري هدومك عشان نروح الدكتورة.. و مش عوزة أي إعتراض مش إنت دائما تقوليلي أني زي ماماك الله يرحمها؟ ملاك بإبتسامة منهكة ماشي يا يبتي.
أومأت لها ملاك مرة أخرى فغدرت السة هاجر الجناح متجهة نحو جناحها تجهز نفسها تاركة تلك المسكينة تتنهد بحزن ثم تنهض هي الأخرى متجهة نحو الحمام لتغتسل و تقوم بتجهيز نفسها.
شركة الدمنهوري جروب مكتب زياد كان زياد في مكتبه كالنمر الجريح يحطم كل ما تطوله يده و يصرخ بشدة جعلت الموظفين يجتمعون خارج مكتبه يتهامسون بينهم فيبدو أن مصيبة قد حدثت حتى يصبح في هذه الحاله فهم لم يسبق لهم أن رأوه بهذه الحالة. أما زهرة فتقف امام مكتبها و يديها تدمع و يديها تنتفض فقد صړخ زياد بها بشدة و هي لم تفعل شيئا. ليأتي احمد فجأة بغضب جحيمي و هو يشاهد الموظفين مجتمعين امام مكتب زياد و يتهامسون ليرخ فيهم بغضب أحمد كل واااحت فييكوم يروووووح يشوووف شغلووووو بسرررررعة قبل ما تترفدو كلكم يلاااااااااااااااا.
ليهرول الموظفون و هم يرتعدون من الخوف فإتجه أحمد نحو زهرة ليقول بتسائل أحمد إيه لي حصل يا زهرة و زياد مالو؟ زهرة و هي تجفف دموعها والله يا أحمد بيه معملت حاجة خالص هو جاء من شوية و بتدا يشخط و يصرخ فيا من غير سبب و بعدين دخل المكتب و فجأة سمعت صوت صريخ و تكسير. ليومئ له محمد بهدوء خلاص يا زهرة شوفي شغلك أنت و انا حكلمو اك حصل معاه حاجة.
ثم اتجه بلهفة نحو مكتب زياد دخل كالعادة دون طرق الباب ليصدم مكانه و هو يشاهد زياد واقف في وسط الغرفة و نصف أزرار هدومه مفكوكة و يديه مشعثثة يداه مظلمة و عروقه بارزة دليلا على غضبه القاتل و حوله كل شيئ مكسور ومحطم ليهتف برعب أحمد إيه لحصل يا زياد.. ملاك؟!
لتسقط من أعين زياد دمعة حزينة معبرة عاشقة مشتاقة نادمة دمعة عبرت عن كل المشاعر التي تعصف به ليهتف بحزن عميق زياد أنا جرحتها أوي يا أحمد عمرها محتسمحني دموعها كسرتني يا احمد مش قادر.
أخذ أحمد من صديقه ليربت على كتفه بحب أخوي أحمد ليه انت عملت ايه؟
ليتنهد زياد بحدة ثم يبدا بقص كل ما حصل على طاولة الإفطار من إهانته لها حتى مغادرتها و هي تبكي بشدة. طالعه أحمد بذهول ليتمتم بغضب أحمد غلط يا زياد لأنت عملت دا غلط.. أنا من أول حذرت إن الخطة دي حتخليك تجرحها أوي. زياد بحزن أكبر والله أنا عملت كده عشان احميها و خصوصا بعد ما مرات أبوها و بنتها طلعو بيشتغل لصالح ماجد دا أنا.... أحمد بمحاولة لمواساته متخفش يا زياد هي بتحبك و أكيد حتسمحك خصوصا لما تعرف انك عملت كده عشان احميها.
ليومئ له زياد ثم مردفا داخل نفسه قاطعه من شروده صوت أحمد و هو يهتف أحمد أنا كنت جاي عشان أقلك اني راحة شاكك في حسين عشان في أغلاط كثيرة في حسابات المناقصة الجديدة.......ثم بدأ يقص عليه كل شيئ. لتمتم زياد بجدية خليه تحت المراقبة و جبلي الملفات دي و كمان كلم آسر خليه يزود الحراسة على ماجد و دنيا و كوثر و بنتها لازم اعرف بسرعة بخططو لايه و راقبو تلفناتهم كمان. زياد بغضب عشان وقت الحساب حفعو الثمن و غالي أوي كمان.
في عيادة الطبيبة تدعى عائشة تستلقي ملاك على الشزلونج حيث تقوم الطبيبة عائشة بفحصها لتهتف لها عائشة البيبيهات كويسة.. بس انت مش بتتغذي و دا مش كويس عشانك. لتهتف ملاك و هاجر بصدمة بيبيهات؟!
لتبتسم لهم عائشة بحب عائشة أيوه بيبيهات أنت حامل في توأم مبروووك.
أما ملاك فكانت في عالم آخر كم تمنت لو كان زياد معها في هذه اللحظة ليشاركها سعادتها و يسمع نبض قلب أطفله التي تنبض داخلها لتتنهد بحزن. لاحظت السيدة هاجر شرود ملاك فعلمت هي الأخرى ما يدور في عقل تلك الصغيرة لتهتف و هي تربت على ضهرها بحنان هاجر يلا يا يبتي قومي عشان نمشي و اوصلك البيت ترتاحي و تكلي كويس. ملاك بتسائل ليه يا ماما هو أنت مش جاية معايا؟ هاجر بود لأ يا يبتي انا حوصلك و أروح عشان عندي مشوار مهم.
دقائق و أطتهم عائشة وصفة الطبيبة بها مجموعة من الفيتامينات و المقويات و طبعا الكثير من النصائح و التوجيهات لتومئ لها ملاك ثم تغادر هي و السيدة كوثر للعيادة متجهين نحو القصر.
قصر الدمنهوري جناح دنيا كانت دنيا جالسة على طرف السرير و هي تحادث ماجد و تقص عليه ماحدث و تأكد لهم على قرب نجاح خطتهم دنيا بخبث طبعا عن قريب أوي حتسمع اخبار حلوة أوي. ماجد ................... دنيا دا هانها أوي و مفتكرش انها حتفضل قاعدة معاه بعد لي حصل و خطتنا تنجح و نقدر نفرق بين زياد و بنت الحواري.. و عن قريب كل حاجة حتبقى لينا كل الثروة دي...
قطعت جملتها دخول ملاك الجناح بعنف و عيناها تشتعل من الغضب فقد كانت ملاك تتجه نحو جناحها لتمر بجانب جناح دنيا و هي تسمع صوت من الباب الشبه المفتوح فذهلت مما سمعته هل حقا تم خداعها حقا يال غبائها. لتهتف بحدة أنت عملتي كده عن قصد صح عشان تفرقينا؟.. زياد حيعرف كل حاجة أنا حقلو.
و في هذه اللحظة إنقضت دنيا على تلك المسكينة بقسوة تمنعها من إجراء أي مكالمة دنيا أنت حتموتي قبل متعمليهااااا فاهمة زياد و كل ثروتو ملكييي أنا فاااهمة!
لتلمع عيناها و هي ترى سكين الفاكهة الموضوعة على الطاولة لتحملها بسرعة و تغرزها في تلك الفتاة بكل غل ثواني و تحولت نظراتها بصدمة و هي ترى ملاك تهوي على الأرض طالعتها دنيا بصدمة قبل أنا تحمل هاتفها و تهرول هاربة و قلبها يرتجف خوفا من زياد فهي تعلم جيدا مدى قسوته و انه لن يسامحها أبدا. اما تلك المسكينة فتزحف على بطنها مقاومة الألم الذي تحاول إلتقاط هاتفها الذي سقط أرضا تدعي الله أن يكون لازال يعمل.
ثواني مرت و كانت ملاك تلتقط الهاتفها و هي تحمد الله انه لازال يعمل كادت أن تتصل بزياد لكن خافت أن يتجاهل مكالمتها كالعادة فإتصلت فورا على صديقتها ميس و التي فتحت الخط فورا. ملاك بألم إلحقيني ي يا م ميس ااه أنا بموووووت. ميس بهلع ملاك مالك يا يبتي إنت فين؟ ملاك و هي تقاوم إغمااها أنا ف في القصر...
لينقطع صوتها فجأة لتهتف ميس بخوف على صديقتها الوحيدة ميس ألو يا ملاك ملااااااااااااك أنت فين ردي عليا.
و لكن لا رد لتهب بسرعة ترتدي حجابها ثم لمعت في رأسها فكرة فتحمل هاتفها مجددا و هي تتصل بزياد الذي كان قد أعطاها رقمها على أن تتصل به اذا احتاجت لشيئ.
على الجهة الأخرى كان زياد يجلس وحيدا في غرفة الاجتماعات و هو يضع كف يديه على وجهه مستندا بمرفقيه على الطاولة يفكر في ملاكه و تلك الدموع التي مزقت قلبه ليقاطعة من شروده صوت هاتفه فيجيب دون النظر إلى المتصل زياد ببرود أيوه مين معايا؟ ميس بلهفة و خوف أنا ميس صاحبة ملاااك الحقها بسرعة يا زياااااد ملاااك بتموت بسرعة يا زياااااد قبل ما نخسرها هي في القصر يلااااااا!
ليهوي قلب زياد بين قدميه من خوف خسارتها لا لم يخسرها فهي ملاكه و عوضه من الدنيا لم تتركه بتلك السهولة ليحمل مفاتيح سيارة و يركض بسرعة كبيرة دقائق و كان يستقل سيارة يقودها بجنون و هو يفكر ماذا قد يكون حدث لملاكه متجاهلا تماما كم الحوادث التي كاد يتعرض لها فلا يهمه سوى حياتها هي.
دقايق مرى و وصل زياد إلى القصر دخله بسرعة متجها نحو الدرج يصعده بخفة تحت نظرات نوران الصادمة. هاتفا برعب و دموعه كالشلالات ملاكي يبتي فتحي عنيكي أنا هنا جنبك متسبنييييش أرجوكي!
فتحت ملاك عينيها الجميلة بهون لترفع يدها تضعها على وجنتها هاتفة بوت خخفض متعب ملاك ز زياد أ أنت ج جيت ص صح انا انا مش بحلم صح.. بك يا زياد.
لتغمض عيناها مستسلمة للغيمة السوداء و يدها تسقط من على وجنتها و ذعر زياد ملاااااكي إصحي يا يبتي أنا هناااااا معاكي متسبنييييش أنا والله آسف أنا السبب فكرت اني بكده بحميكي سامحيني يا ملااااكيييي.
ليكمل ببكاء هستيري لأ ياااااارب أرجوك إلا ملااااااااااااكي عاقبني بأي حاااااااجة إلا هي اااااااااااااه يا قلبي اااااااااه ياااااارب رحمتك ياااااااارب سبهالي ياااااارب سبلي هديتي من الدنيا دي هو أنا مبستحقش السعادة متخدهااأاش مني ياااااااارب أرجووووك ملااااااااااااكي.
الفصل الثاني عشر والأخير
قصر الدمنهوري جناح دنيا زياد يلااااااااااا يااا زياااااد فووووق بسرررررعة لاااازم نلحقهااااا على اتشفى.
اما زياد فكان في عالم آخر تماما لا يحس بوجود شخص غير ملاكه التي تغمض عينيها و وجهها شاحب شحوب الموتى. لتردف ميس بوت أعلى بسرعة يا زياد دي لسة عيشة يلاااااااا.
إستيقض زياد من شروده و كل ماسمعة صغيرته لا تزال على قيد الحياة. ركض زياد بسرعة نحو سيارته تحت أنظار نوران و مريم و فتحية الذين سقطت دموعهم خوفا على تلك الصغيرة فهي لم تعاملهم يوما على أنهم خدم بل و كانهم عائلتهم. وضع زياد ملاك برفق في المقعد الخلفي للسيارة و ركبت معها ميس من الخلف و وضعت رأس ملاك على ساقيها بينما زياد انطلق بسيارته بأقصي سرعة غير مبالي بأي شيئ سوا حياة ملاكه ليقطع شروده صوت ميس ميس بسرعة يا زياااااد دي بتنزف كثييير اوي.
زاد زياد في سرعته اكثر حتى كادت السيارة أن تطير من على الطريق غير آبه لتذمرات السائقين او شتم بعضهم له بسسب السرعة دقائق و وصل زياد إلى مشفاه الخاص ليخرج بلهفة يفتح باب سيارته الخلفي و قبل أن أنزل نقابها على وجهها فقد حمد ربه انها كانت تلبسه فهو لا يعلم عدد الناس التي كان لو تجرأو و نظرو فقط لملاكه.
ثواني و كان زياد دخل المشفى هو يحمل ملاكه بلهفة و رعب و خلفه ميس ليصرخ باعلى صوته زياد أنتو فييييييين حد ييجييي عندي بسرعة ياااا شوية بهايم!
ليهب الطبيب و خلفة الممرضون يجرون الترولي ليصرخ بشدة زياد مش عاوز زفت دكتور عاوز دكتوووورة يلاااااااااااااااا!
ثواني و جائت الطبيبة و معها الممرضات فهم يعلمون جيدا من هو زياد الدمنهوري و خصوصا بعدما حصل بتلك الطبيبة التي حاولت فقط اهانة زوجته. الطبيبة بعملية يلاااااااااااااااا بسرعة كلمو دكتور التخدير و جهزو غرفة العمليات بسرعة.
ليصرخ زياد بغيرة فهو لم يتخلى عندها مطلقا تحت نظرات ميس الصادمة من غيرته المهووسة فيبدو حقا انه يحبها زياد مشعاوز اي راجل جوة غرفة العمليات و إلا اقسم بالله حتشوفي مني وش ثاني مفهووووووم؟
لتومئ له الطبيبة بخوف ليكمل هو بوت أعلى و دموعه تسقط خوفا عليها زياد و لو حصلها حاجه أنت و كل طاقم قنطولو على نفسكم يا رحمان يا رحيم.
إرتعدت أوصال الطبيبة من الخوف ثم ذهبت بسرعة و معها طابقها الطبي دقائق و كانو خلون غرفة العمليات لتمر ساعة و كأنها دهر على زياد اما ميس فكانت تبكي بشدة تبكي حزنا على صديقتها. لتخرج الممرضة بسرعة كبيرة من غرفة العمليات فتجه نحوها زياد بلهفة و مع ميس. الممرضة إحنا محتاجين نقل دم بسرعة عشان المريضة نزفت كثير. زياد بلهفة أكبر هي زمرتها إيه؟ الممرضة بعملية زمرتها O.
هوى قلب زياد أرضا فزمرهما الدموية مختلفة لينتعش قلبه فور سماع صوت ميس ميس أنا عندي نفس زمرتها و قدر أتبرعلها.
أومأت لها ممرض و هي تهتف تمام بسرعة تعالي ورايا.
دقائق مرت لتخرج ميس بإنهاك لتجلسها الممرضة على احد المقاعد و تمد لها بعلبة عصير. زياد بكشر أنا مش عارف اشكرك ازاي أ....... ميس بمقاطعة دي صتي و دا حقها عليا.
فيومئ له زياد و قلبه يعتصر من الحزن لتمر ساعة أخرى وثم ساعتين و قد بدأت زياد يفقد اعصابه فلم يعد بامكانه الإنتظار أكثر ليقاطعة خروج الطبيبة ليتجه ناحيتها بسرعة مردفا بلهفة زياد هي كويسة صح؟
توترت الطبيبة قليلا ليصرخ بغضب جحيمي زياد إنطقيييييييي هي كويسة لو حصلها اي حاجة اترحمييي علىىىى نفسسسك إنطقيييييييي!
لتهتف الطبيبة برعب تفضل في العنايه المركزة أربعة وعشرين ساعة عشان نطمن عليها.
ليومئ له زياد و قد بدأ خوفه عليها يقل فكل ما يهمه الآن حيات صغيرته. يا غبيّة والله لأموتك.
ليخرج مسدسه ينوي قتله ليقاطعه صوت هاتفه فوجده الحارس الذي أرسله للمشفى لسؤال عن حالة ملاك ليرد بلهفة زياد ها هي كويسة! الحارس أيوه يا باشا هي حاليا في العنايه المركزة و حتخرج منها على بكرة. ماجد تمام خليك هناك استنى مني تليفون.
ثم يقفل الخط دون سماع اي اجابة ليراجع مسدسه خلف ظهره لينحني دنيا من خصلات ها بقسوة ماجد أنت أحمدي ربنا انها محصلهاش حاجه لأنك كنتي حتحصليها.
ثم يلقيها بعنف و يخرج من المخزن تاركا ايها مرمية على الأرض كالحيوانات و هو عازم على فعل شيئ لإستعادة حقه في ملاك.
شركة الدمنهوري جروب يجلس أحمد و هو يدرس تلك الصفقة الجديدة التي ليس مقتنعا بها أصلا و يقف معه حسين مدير الحسابات شخصية طماعة تحب الأموال و هو متوتر بشدة و خائڤ من إنكشاف حيلته الوقفية. ليهتف أحمد مخرجا اياه من شروده أحمد خلاص يا حسين روح شوف شغلك و انا حدرس الصفقة و أديها لزياد عشان يطلع عليها.
ليومئ له حسين بخوف ثم يغادر المكتب ليطالع أحمد بإبتسامة سخرية ليلتقط هاتفه ليتصل على زياد.
على الناحية الأخرى المستشفى كان زياد يقف في طابق الذي أفرغه و ملئه بالحراسة لأجل ملاكه التي يطالعها من خلف الزجاج و هو يشاهد كل تلك الأجهزة و المحاليل المغرورة في يدها الذي عزل بشدة في آخر فترة ليتنهد بحزن كبير رادفا في نفسه زياد اااه يا ملاكي قلبي وجعني عليكي حاسس بروحي بتتسحب مني لدرجة دي الدنيا مستكتراكي عليه يا فرحه عمرى؟!
سقطت من عينيه دمعة شاردة مليئه الحزن الدفين على ملاكه ليقاطعة صوت رنين هاتفه ليجيب بسرعة بعدما شاهد رقم صديقه يضيئ الشاشة. زياد بحزن أيوه يا احمد حصل حاجه؟ أحمد بتسائل مالك يا زياد؟ زياد بحزن أعمق ملاك في المستشفى.
هب احمد وافقا بخوف هو الآخر فهو يعلم مدى حب زياد لها و انه لن يستطيع العيش بدونها. أحمد طب هي كويسة إيه لحصل؟
لأخذ زياد نفسا عميقا ثم يبدأ بقص كل ماحدث مع صغيرته لصديقه و دموعه تسقط. أحمد بحزن على صديقه فقد أحس من صوته أنه يذرف الدموع على حياته ليهتف أحمد هو دا لكنت خايف منو يا زياد و انا حذرتك دنيا مش سهلة. زياد بكسرة كان معاك حق يا رتني سمعت كلامك.. بس و حينها عندي لأخيهم يتمنو الموت و لا يطلوووه.
الفصل الخامس والعشرين الجزء الثاني والأخير مستشفى الدمنهوري تم نقل ملاك لجناح خاص لها كما أمر زياد فقد تحسنت حالتها جدا و تم نقلها من العناية المركزة. تحاول ملاك فتح جفنيها بتعب لعدة دقاق حتى نجحت في فتح عيناها الجميلة لتجد السيدة هاجر و معها ميس يطالعونها بإبتسامة واسعة تهتفان في آن واحد هاجر و ميس الحمدلله على سلامتك.
لتبتسم ملاك بتعب و هي تتمتم بهدوء ملاك الله يسلمكوم.
لتبدأ عيناها في البحث عنه بلهفة كبيرة لتتنهد بخيبة أمل و هي تقول ملاك زياد مجاش صح.. انا كنت متأكدة أنو مش بيحبني لا أنا و لا ولادي بس مكنش أعرف أني رخيصة أوي كده.. احنا لازم نطلق.
اييييييييه! كان هاذا صوت زياد الذي دخل منذ لحظات ليوجه كلامه و هو يطالع ميس و هاجر زياد ممكن تسبونا لوحدنا. زياد الحمدلله على سلامتك يا قلبي.
لتنزع ملاك يدها بحدة ثم تشيح بوجهها للجهة الأخرى دون قول شيئ ليعاود زياد من جديد بينما مد يدها الأخرى بأنامله ذقن ملاك برقة ليعاود لف وجهها نحوه. لتقول هي بجمود طلقني يا زياد.
قبل زياد كف ملاك بحب و يدها الأخرى تربت على يدها بحنان يهتف بندم و حب زياد أرجوكي يا ملاكي الكلمة دي أنا بحبك و بحبك والله عملت كده عشان أحميكي صدقيني.........
ليتنهد بحزن و يبدأ بسرد كل ما حدث لصغيرته الحزينة. تستمع ملاك لكل حرف يقوله زياد بذهول كبير هل فعل كل هاذا لأجلها و هي هل حقا عاقبهم بهذه الطريقة لأنهم أذوها لنزل دموع حزينة من عينيها و هي تتذكر معاملته الحادة و الجافة معها لتهتف ببكاء يمزق قلب زياد ملاك بس انت كنت قاسې معايا أوي و جرحتني و هنتني كثير.. أنا مستهلش منك كده يا زياد كان نفسي تبقى جنبي و فرحان بأولادنا.. كان قلبي بيتقطع و انا شيفة كل وحدة معاها جوزها و أنا بس لوحدي.
بقوة و إشتياق كنه يريد أن يدخلها إلى قفصه الصدري و عيناه تذرف الدموع حزنا على صغيرته البريئة و كل ما عانته لتبادله هي الأخرى بقوة متجاهلة ألم كتفها و كل ما يهمها انها الآن بأمان معه. بقي زياد ليبتعد عنها فتهتف هي قائلة بدلال و خجل ملاك بحبك يا زياد.
ليربت على وجنتها بحنان هاتفا هو الآخر بحب زياد و انا بحبك يا قلب زياد.. أنت الملاك لي أحيت قلب القاسي.
الخاتمة
قصر الدمنهوري شهران شهران مرا على تلك الأحداث يمضي زياد فيهم أجمل و أسعد أيام حياته مع ملاكه والتي أصبحت حساسة أكثر من اللزوم بسبب هرمونات الحمل. دلف زياد جناحه و عيناه تبحث عن ملاكه ليجدها ترتدي تلك المنامة الطفولية و التي أبرزت بطنها التي بدأت بالبروز. ليصرخ و هو يشاهد صحن المثلجات و طبق كبير من الفشار أمامها على السرير زياد ملاك! ملاك ببراءة نعم؟ زياد انتي هتاكلي كل ده؟ ملاك بعبوس طفولي أنت مبقتش بتحبني عشان انا تخنت و مبإتش حلوه. زياد بحب مين قال كده يا قلبي دا أنت بقيتي أحلى من الأول.. ۏحشتيني أوي. لتهتف هي بخجل زياد بطل قلة أدب. زياد ببراءة هو أنا عملت حاجة يا روح زياد؟
ليصدح صوت ضحكاتها عاليا تردف ملاك هههههههههه هو انت عايز تعرف ايه؟ زياد بحب راحة أنا عاوز اعرف ملاكي حتجبلي إيه؟ لتهتف هي بإستغراب اه صحيح يا زياد من يوم ما أنا حملت و عرفنا انهم توأم مقلتليش.. عاوز بنتين و لا ولدين امممم و لا ولد و بنت؟ ليضحك زياد عاليا على طريقتها الطفولية المحببة لقلبه ليردف بحب زياد ههههه أنا كل ليهني انهم جزء من أنت يا فرحة حياتي. ملاك بتذمر طفولي لالأت لازم تختار.
مرر زياد يده على وجنتها المتوردة برقة زياد أنا عوزهم بنتين و يكوني شبهك في كل حاجه.. نفس عنيكي ليأسرتني خدودك لعاوز أكلها دي.. قلبك الطيب لغلب قسوتي و خلاني أحبك.. مبحبش اشوف دموعك يا ملاكي حتى لو كانت دموع فرح.
لتومئ له
بنعم ليقول بتسائل مرح زياد و أنت بقا عوزة ايه.. إوعي تقوليلي زيك؟ إبتسمت برقة تهتف بحماس طفولي أنا عوزة عكسك تماما عوزاهم يبقو ولاد بس شبهك أنت في كل حاجة.. مش عوزاهم يبقو بنات عشان ميبقوش ضعاف زيي و كل يبوس عليهم. زياد بغيرة و تملك و انا دلوقتي معاكي و مش حسمح لحد يجرحك أو يخلي عيونك الحلوة تبكي طول مأنا عايش.
في صباح اليوم التالي عيادة الدكتورة عائشة كانت ملاك تستلقي على الشزلونج و زياد يقف بجانبها بينما تقوم الطبيبة عائشة بتمرير جهاز الفحص على بطن ملاك بهدوء و هي تطالع الشاشة لتهتف بود عائشةها عوزين تعرفو نوع الأجنة إيه؟ زياد بلهفة أيوة طبعا. عائشة بود مبروك حيبقى عندكوم ولدين. زياد بحب مبروك يا قلبي. ملاك بسعادة الله يبارك فيك.
لتنهض من الشزلونج بمساعدة زياد فتقوم عائشة بإعطائهم الوصفة الطبيبة طبعا مع بعض الارشادات والنصائح و الموانع التي يجب تجنبها لحظات مرت ليغادر زياد و ملاك عيادة الطبيبة عائشة متجهين نحو القصر لإبلاغ السيدة هاجر بهاذا الخبر السع فهي أيضا كملاك كانت تتمنى أن يكون التوام ذكورا.
لف زياد إلى داخل القصر و يده تطوق خصرها بحنان هاجر ها يا ولاد طمنوني؟ زياد بحب متقلقيش يا أمي.. كل حاجة تمام. ملاك بسعادة حيبقى عندنا ولدين زي ما تمنينا أنا و انت. زياد بحب أكبر و أحلى ولدين كمان.
بعد أربعة أشهر داخل جناح زياد ملاك في أحد الليالي كانت ملاك تنام داخل دافئ لتستيقظ فجأة و هي تحس بألم كبير تحت بطنها فتمد أناملها توقض زياد ملاك زياد ااه زياد قوم. زياد بفزع مالك في ايه؟ ملاك بألم ااااه إلحقني يا زياد آنا شكلي بولد اااااااااه!
دب الړعپ بأوصال زياد و هو لا يعلم ما عليه فعله فهو كان خائفا من هذه اللحظة منذ بداية حملها زياد طب أعمل إيه؟ ملاك بنفاذ صبر و ألم اااااه وديني اتشفى بسرعة يا زياد اااااااااااااه أنا حموت من الوجع.
ينهض زياد بسرعة نحو غرفة لليرتدي ثيابه و يخرج لها جلبابها و نقابها ساعد زياد ملاك في إرتداء ثيابها لتدخل عليهم السة هاجر بعد سماعها صوت صراخ ملاك الحاد لقول بتوتر هاجر بسرعة يا زياد كلم اتشفى عشان يجهزو كل حاجة. زياد برعب حاضر.
ثواني يتجه بها نحو الأسفل و خلفه والدته ثواني و كان زياد يستقل سيارته بسرعة كبيرة و قلبه يمزق بشدة و هو يسمع صرخاتها.
بعد نصف ساعة وصل زياد إلى المشفى لترجل من سيارته بسرعة يفتح باب الخلفي ليجد ملاك قد رفعت النقاب عن وجهها فينزله يهتف بغضب زياد دا ميترفع خالص.
ليزداد صراخ ملاك التي لا تحس بشيئ غير ألمها القاتل لتتمتم هاجر بذهول هاجر أنت في إيه و لا في إيه يا زياد؟!
تجاهل زياد والدته ليحمل ملاك بسرعة ليدلف بها داخل المشفى ليجد الطبيبة عائشة تنتظره بترولي و معها عدد من الممرضات و لا يجد جنس ذكر حسب اوامره طبعا. دقائق و كانت ملاك داخل غرفة العمليات بينما زياد يقف خارجا مع والدته يزرع الأرض ذهابا و إيابا و قلبه يعتصر بداخله لسماعه صراخها الذي يمزق نياط قلبه هاجر أقعد يا زياد دا أنت وترتني. زياد بخوف أنا خايف عليها أوي يا أمي خ........
ليقطع جملته سماع صوت بكاء رضيع ليبتسم بحب ثواني و تعالت صرخات ملاك ليرتعب مرة أخرى فتمر نصف ساعة و كأنها دهر على زياد إبتسم بسعادة و هو يسمع صوت بكاء طفله الثاني. دقائق و خرجت الممرضة تحمل في يدها طفلين ليتجه زياد لها بلهفة زياد ملاك كويسة؟ الممرضة بإحترام أيوه كويسة كمان شوية حنحولها على جناحها.
ليومئ لها زياد أما السيدة هاجر فتحمل الولدين لكن زياد لم يطالعها أبدا فهو يريد رؤيتها مع صغيرته ثواني و خرجت ملاك من غرفة العمليات و هي شبه مستيقضة لا تعي بما حولها من شدة التعب تقوم احدى الممرضات بدفع الترولي الذي تستلقي عليها ملاك ليتبعها زياد بلهفة بينما اتجهت السة هاجر نحو الحضانة مع الممرضة.
داخل جناح ملاك في المشفى بعد نصف ساعة تحاول ملاك فتح عينيها و هي تحس بألم رهيب يجتاح جسدها لتنجح أخيرا في فتحهم لتبتسم بحب و هي تطالع زياد الجالس في مقعد جانب السرير و هو يمسك بيدها هاتفا بحب زياد الحمدلله على سلامتك يا قلبي. ملاك بتعب الله يسلمك يا حبيبي.. الولاد كويسين أنت شفتهم صح؟ زياد لأ أنا مكنتش عاوز اشفهم من غيرك.
إبتسمت له بحب ليقاطعها دخول هاجر و محمد و كل منهم يحمل طفلا فقد قام زياد بإرسال سيارة لتأتي بوالد ملاك بعد خروجها من العمليات لتهتف هاجر بحب هاجر شبهك أوي يا زياد.
ثم تمد له بطفله اما محمد فمد بالطفل الآخر لملاك التي تبسمت بسعادة هاتفتا و هي تطالع زياد ملاك حنسَميهم ايه يا زياد؟
ليجلس زياد بجانبها و هو يطالع أطفاله او بالأصح نسخة منه ورثو منه كل شيئ معدا الطفل الذي تحمله ملاك فهو ورث والدته الجميلة ليردف بحب و هو يشير لطفل الذي تحمله ملاك زياد أنا عوز أسميه مراد. لتبتسم له بحب قائلة و انا كمان عوزة أسميه مراد.
إبتسم محمد بابنته بود قائلا محمد مبروك يا بنتي عقبال متملنا البيت عيال. ملاك طبعا إنشاء الله.
ثم يكمل بمرح و هو يغمز لملاك محمد أصل أنا ناوي أخويهم عن قريب.
ليصدح صوت ضحكاتهم عاليا تحت خجل ملاك من جرأته فهو لا يخجل عن التعبير عن حبه و عشقه لها أمام أي أحد فهو يحبها لا بل يتنفسها.
فعلا هاذا هو الحب الحقيقي الذي جمع زياد بملاك التي أحيت قلبه القاسي بينما هو أرجع لها فرحتها و سعادتها و حبها لهذه الحياة فما اجمل عطاء الله حين يعطي.
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط