ملاك احيت قلب القاسي بقلم سهام
المحتويات
نظراته التي تخترقها و فرت مسرعة ليبسم هو إبتسامة جميلة لا يعلم سببها غافل عن والدته التي تراقبه. هاجر الحمد الله على سلامتك يا يبي. زياد الله يسلمك يا بتي.
ثم يسألها باهتمام واضح هي مين دي لي كانت هنا و مشيت؟ هاجر بخبث أأأ قصدك ملاك دي بنت محمد الجنايني جات ساعدتني في الأكل عشان مريم إجازة. زياد و قد شرد في إسمها فهي في فعلا كالملاك و لكن لما هذا الحزن في عينيها هل يعقل انه احبها من نظر في عينها فقط و هو لم يرى وجهها حتى ثم نفض هذه الأفكار من رأسه بسرعة تزامنا مع دخول سلمى. زياد بجمود الله يسلمك. هاجر يالا علشان نتغدى الأكل جاهز.
ثم يتوجهون على طاولة الطعام التي يرأسها زياد كالعادة و يتناولون الطعام بكل هدوء. زياد بتلذذ دا أحسن ورق عنب دقتو في حياتي تسلم ايدك يا أمي. هاجر شكرا يا يبي بس مش أنا لي عملت الورق عنب. زياد بإستغراب أمال مين لي عمل؟ هاجر بخبث دي ملاك عملتو.
زياد و قد ظهرت عليه شبح إبتسامة لاحظتها هاجر. زياد بجدية بجد طيب؟ سلمى عادي على فكرة مافيش حاجة جديدة و بعدين مين ملاك دي و فين مريم؟ هاجر مريم إجازة عشان بنتها تعبانة. سلمى و ت عالي و احنا إيه علاقتنا ما تتعب و لا تتنيل إنتي عارفة إني بآكل أكلها. زياد بصراخ سلمىىىى صوتك ميعلاش في البيت دا خالص مفهووم؟ سلمى برعب فهي تعرف زياد حق المعرفة ماشي. هاجر بجدية أنا أخذت قرار و لازم تسمعوه. زياد بإهتمام إتفضلي يا أمي. 1 أنت لازم تتجوز يا زياد انا عاوزة حفيدي. سلمى بصدمة ايه و انا إيه ما ممكن أنا أخلف عادي! هاجر إحنا عارفين انك مبتخلفش يا سلمى الدكتور بتاعك قلنا كده و انا كنت سكتة بس بعد حادثة امبارح راجعت أفكاري و قررت هو محتاج ولد يبقى ولي عهد امبراطورية الدمنهوري. زياد بس أنا مش عايز اتجوز تاني. سلمى و قد لمعت الأمل في عينيها و انا كمان مش موافقة. هاجر بجدية أنت لو متجوزتش و جبتلي أحفاد عمري مهسمحك و همشي من القصر دا. زياد كده تسبيني يا أمي! هاجر بحزن القرار في إيدك. زياد بجدية موافق. سلمى بصراخ بس أنا مش موافقة مش موافقة دا أنا سلمى الدمنهوري تتجوز عليا! زياد بصراخ سلمىىىىىى صوتك ميعلاش و لو مش عاجبك تقدري تسيبي القصر.
سلمى بخوف من ضياع الأموال تسكت. زياد بعملية بس أنا عندي شروط. هاجر بفرح أشرط زي ما انت عايز يا ابني. زياد أولا مفيش فرح هو كتب كتاب بس ثانيا تفهميها من الأول سبب الجواز دا ثالثا و دا الأهم تفهميها أن ملهاش عندي حاجة غير حقوقها زوجة و اني اصرف عليها و بس زيها زي سلمى أظن كلامي واضح. هاجر في نفسها أنا عرفة يا ابني انك هترجع في قرارك دا و واثقة أن البنت دي هتقدر تكسر غرورك و تشيل قسوتك و ترجعك زي زمان. هاجر بإنتباه ماشي يا ابني أنا موافقة. سلمى ها يا انطي مش هتقلنا مين العروسة؟
دق قلب زياد بعنف لا يعلم سببها. هاجر طبعاااا لازم تعرفو العروس هي ........
الفصل الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
في قصر الدمنهوري هاجر ملاك.
و فور نطق الإسم عم الصوت المكان لتكسره تلك المتغطرسة سلمى ملاك مين! هاجر بنت محمد الجنايني. سلمى بصدمة اييييه!
أحس زياد بسعادة داخله لا يعلم سببها فور نطق إسمها و لكنه فظل السكوت حتى يستمع لبقيه الحديث. هاجر أيوه البنت متربية و محترمة أوي. سلمى باستعلاء اه بس بنت جنايني عاوزة تحطي راسي براس بنت جنايني أنا سلمى الدمنهوري وحدة زباله زي....
و قبل أن تكمل هب زياد واقفا. زياد بغضب سلمى اخرسي خالص أحسن و ديني ما أعبد لأخليكي تندمي.
سكتت سلمى من الخوف ثم يجلس زياد مرة أخرى على مقعده و يسأل والدته بفضول فشل في إخفائه. زياد تعرفي عنها إيه يا أمي و ليه هي بذات؟ هاجر بهدوء إسمها ملاك و عندها 19 سنه.
في هذه اللحظة هبت سلمى و زياد في آن واحد. زياد سلمى نععععععم! هاجر ببرود في ايه مالكوم؟ زياد بعملية يا أمي أنا وفقت أتجوز عشانك عوزة تجوزيني طفلة؟ سلمى بلهفة أيوه زياد معه حق يا طنط دي عيلة صغيرة ازاي يتجوزها؟.. و بعدين الناس هتقول عليه إيه زياد باشا يتجوز طفلة؟ هاجر بهدوء على فكرة والدك يا زياد كان اكبر مني ب 18 سنة و انا إجوزتو عشان بحبه و مهمنيش كلام حد. زياد بتعقل أيوه يا أمي بس دا أنا اكبر منها ب 15 سنه و بعدين هي إيه ليجبرها تتجوز واحد أكبر منها بكتير؟ هاجر وافق انت بس و انا هتصرف. زياد ماشي إعملي لعيزاه. هاجر حيقا كتب الكتاب بعد اسبوعين و كمان هتقعد معاك في جناحك.
عند هذه الجملة هبت سلمى واقفة. سلمى بغل لا بقى كدا كتير أنا سكتة من الصبح بس لحد هنا و كفايا.
ثم تقول بوت مرتفع يعني اييه تجيبي وحدة شحاتة و تدخليها تقعد معاه في الجناح لي أنا أصلا عمري ما شفتو؟ هاجر أنا عاوزة حفيد بسرعة.
صمتت قليلا لتكمل بحزن مصطنع قبل ما ربنا ياخد أمنتو. زياد بوجع بع الشر عليكي يا ست الكل ربنا يخليكي ليا ماشي أنا موافق إعملي لي انت عيزاه.
ثم يقول في نفسه اييه دا أنا إزاي وافقت كده دا أنا عمري معملتها. هاجر ماشي يا يبي.
لتنهض من مقعدها متجهة حديثها لزياد ياريت بكره مترحش بدري على شغلك عشان نتكلم أنا و أنت مع محمد. زياد تمام يا أمي.
ثواني و كانت تغادر غرفة الطعام ليبقى زياد مع تلك الحرباء الملونة. سلمى هو انت وحشتني أوي يا زياد بقالك كام يوم مش بتسأل خالص. زياد بسخرية على أساس إنتي بتسألي؟ سلمى بدلع متيجي معايا فوق و أثبتلك إني بسأل. زياد بتأفف فهو يعلم انها لن تتركه الليلة ماشي روحي و انا جاي وراكي. سلمى و هي تهم بالمغادرة متتأخريش عليا.
ثم تصعد إلى غرفتها تاركة زياد شاردا في تلك الوجة الجميل و هو يحاول رسم ملامح لوجهها. زياد في نفسه ازاي تشغل تفكيري كده و انا مشفتش غير عنيها و ااااه من عينها بس يا ترا ليه كمية الحژڼ الموجودة فيهم؟ زياد بحدة سلمى أظن دا كان اتفاقنا و إنتي وافقتي عليه فبلاش وجع دماغ.
أما على الناحية الأخرى عند بطلتنا نجدها في المطبخ تغسل تلك الأواني المتراكمة بينما والدها و تلك الأفعى يقومون بعد المال الذي أعطته السيدة هاجر لملاك. كوثر بجشع ياااه 3000 جنيه عشان بس طبخت معاها! محمد بطمع هو الآخر طبعا دول أغنية أوي.
ثم تأخذ كوثر المال لقوم بتخبأته جيدا. محمد يا كوثر انا طالع على القهوة و هتأخر شوية. كوثر ماشي.
فيغادر محمد من المنزل متزامنتا مع دخول ماريا. ماريا هااي يا مامي. كوثر إزيك يا يبتي؟ ماريا بتعب اه الحمدلله تعبت في الشغل النهاردة. كوثر سيبك من شغل و قوليلي قبلتيه؟ ماريا لا مجانش النهاردة الشركة لا هو و لا شريكو. كوثر بطمع يا ماريا لازم تعملي اتحيل عشان توقعيه فيكي مفهوم؟ ماريا بغرور متقلقيش دا أنا بنتك يا مامي. كوثر بفخر طبعاااا.
ثم تنادي ماريا على ملاك بوت عالي فتأتي ملاك مهرولة. ماريا و هي تنظر الى تلك الفتاة الجميلة فعلى الرغم من قدم هداياها الا أنها لم تنقص من جمالها شيئ ماريا بغيرة و حقد روحي يا بتاع أنت إعمليلي نسكافيه بتاعي و جبيه على أوضتي و إياكي تتأخري. ملاك بطاعة حاضر.
لتدخل ماريا غرفتها. كوثر بغل مسنية ايه يا زفتاية؟ تذهب ملاك بسرعة الى المطبخ لإعداد ما طلبت تلك الشمطاء لحظات و كانت تدق باب غرفتها و في يدها كوب النسكافيه فتأذن لها بدخول لتدلف ملاك و تضع كوب على الطاولة. ماريا إسمعي يا ملاك عوزاكي تكويلي الطقم دا عشان اروح الشغل بكره و كمان تغسلي كل الدولاب عشان وسخين. ملاك بس أنا لسة غسلاهم و... ماريا مقاطعة أنا قلت يتغسلو يعني يتغسلو مفهووووم.
مضى الليل بسكونه على الجميع و تشرق شمس يوم جديد تخبأ العديد و العديد من المفاجئات لأبطالنا.
في قصر الدمنهوري جناح زياد في الصباح يستيقظ بطلنا الوسيم و يقوم بروتينه اليومي. زياد صباح الخير يا أمي. هاجر صباح النور يا يبي. زياد بسخرية أمال فين سلمى؟ هاجر طلعت الصبح بدري قال رايحة تشوف صحتها في النادي.
يومئ لها زياد دون أن يرد. هاجر بجدية محمد مستنينا في المكتب عشان نتكلم في الموضوع لي حكينا فيه امبارح.
و قد ظهر على شفتيه شبح إبتسامة أخفاها بسرعة. زياد بجدية مصطنعة تمام يلا بينا مافيش داعي للإنتظار.
ثم يتجه هو و والدته إلى مكتب زياد لدخل المكتب بكل وقار لا يليق إلا به و خلفه والدته ليجلس على كرسيه الوثير و تجلس والدته في المقابل لمحمد. محمد بخوف خير يا فندم الحارس قالي انك عوزني هو انا عملت حاجة غلط؟ هاجر بجدية لا إحنا عوزينك بموضوع يخص بنتك ملاك. محمد بصدمة ملاك ليه يا هانم هي عملتلك حاجه دايقتك بيها؟ هاجر بنفي لا بس أنا طالبة ايدك بنتك ملاك لإبني زياد.
فتح محمد عينيه و فمه بصدمة غير مستوعب. محمد بتلعثم ن ن عع مين؟ هاجر عاوزة ملاك زوجة لإبني زياد. محمد بصدمة أكبر ملاك ببس يا هانم هو اكبر منها بكتير و بعدين زياد باشا متجوز.
بينما زياد يتابع الحديث بكل برود ليقول بجدية زياد بجدية أنا عاوز اتجوز بس عشان عاوز أخلف مش عشان حاجة تانية و لو مش موافق يبقى مع السلامة.
ليردف بسخرية هو انت طول عمرك كدا؟ هاجر بلهفة لا يا محمد زياد ميقصدش حاجة بس ياريت توافق و انا أوعدك انها حتبقا زي بنتي بظبط. محمد بس... زياد بمقاطعة نص مليون جنيه مقدم و مليون جنيه مأخر و شقة في المعادي و مرتبك يوصلك أول كل شهر و بزيادة من غير أي شغل.
و هنا لمع الطمع في عيني محمد ليقول بجشع موافق طبعا.
لتحزن هاجر على تلك الصغيرة فهي تعلم كل ما تعانيه. زياد بجدية تمام يبقى تستلم كل حاجه يوم كتب الكتاب بعد اسبوعين. محمد تمام.
ليمد له زياد بشيك قدره ربع مليون جنيه. زياد دا عشان تجهزوها و تعوزوش و لا حاجة.
محمد و قد لمعت عيناه طلباً للممال يأخذ الشيك بلهفة ليطلب زياد منه المغادرة من أجل أن يبلغ أسرته و يقوم بتجهيز كل شيئ لتبقى السيدة هاجر و زياد. هاجر ليه عملت كده يا ابني؟ زياد بسخرية هو باع و انا اشتريت.
ليحمل متعلقاته متجها نحو مقر شركته تاركا والدته شاردة في حال تلك الفتاة التي باعها والدها بلا رحمة أو شفقة فقد اصبحت مجرد سلعة يأخذها من يدفع أكثر نزلت من عينها دمعة ساخنة حزنا على ذلك الملاك البريئ.
في أحد المطاعم الفاخرة تجلس تلك المتغطرسة و هي ترتشف قهوتها و معها صديقتها. مرام بجدية أنت زعلانه ليه دا كان شيئ متوقع. سلمى بحدة عارفة بس نهائي مش باين كل الفلوس و كل إمبراطورية الدمنهوري راحت لوحدة زباله من الشارع. مرام بخبث إحمدي ربنا انها من الشارع. سلمى بإستغراب ليه؟ مرام عشان يبقى سهل عليكي تخلصي منها بسهولة دي واحدة فقيرة و زياد مش عايز غير ولد يعني بمجرد ما تجيب الولد حيسبها. سلمى و لو مسبهاش؟ مرام يبقى تخلصي منها بأي ثمن حتى لو تققليها. سلمى ببعض الخوف قتل! مرام بشر أيوه قتل أمال تسيبي كل الثروة تروح من إيدك؟ سلمى معاكي حق طيب و الولد دا حيورث كل حاجه دا ولي العهد. مرام تربيه إنتي و تخليه يعتبرك أمو و بكدا ثروتو هي ثروتك. سلمى بسؤال طب و لو منيش؟ مرام بشر أكبر تخلصي منو زي أمو.
ثم تضحكان معا ضحكة مليئة بالشر و الحقد.
في منزل ملاك دخل محمد ليجد كوثر ترتشف قهوتها فتهم بسائلها. كوثر أنت جيت بدري كده ليه؟ محمد بإببتسامة عندي خبر حيخلينا نطلع من الحارة المعفنة دي و نأكل من على وش الدنيا. كوثر بتركيز خبر إيه ده؟ محمد و أخذ يقص عليها مادار بينه و بين زياد. كوثر بطمع هي الأخرى اييه يا لهوي كل ده عشان مقصوفة الرقبة!
كانو يتحدثون و هم غير منبهين إلى تلك التي تقف عند باب المطبخ و قد سمعت كل حديثهم فقد كانت متوجهة الى المطبخ لإعداد طعام الغداء قبل أن تستمر مكانها جراء هادا الحديث اللادع تذرف الدموع من عينيها الجميلة كالشلال نعم فقد باعها والدها هادا كل ماجاء في مخيلتها لتركض الى غرفتها و تغلقها بإحكام ثم تنهار من البكاء المرير. ملاك بالدموع يمزيق نياط القلوب باعني أبويا باعني اااااااااااااه يا رب ياااااااارب لييه كده لييييييه لدرجة دي بيكرهني!
ثم تقول و هي تبكي أنا كنت متحملة اسوتو و ظلمو ليا عشان كنت فكراه مصدق كربها بس لاااااا دا طلع بيكرهني بجد.
ثم تكمل ببكاء هستيري طب ليه ليه بيكرهني ليييييييه أنا عملت ايه تحملت كل حاجه و صبرت و قلت حييجي يوم و يحس بيا و يرجع يحبني زي زمان.. بس لااااا.
ثم تكمل بانهيار اكبر دا باعني باعني زي السلعة كأني حاجة مالهاش لزمة في حياتو.. لمين؟ لواحد أكبر مني بكتير ياااااااارب رحمتك ياااااااارب رحمتك ياااااااارب. كوثر تفتكر بنتك حترضا ما انت عرفها طول عمرها وش فقر. محمد بحدة دا أنا لو رفضت...
و هنا تقاطعم ملاك. ملاك أنا موافقة.
لينظر كل من محمد و كوثر لها بصدمة بينما عادت إلى غرفتها من دون اي كلمة فيهب يأخذ هاتفه و يتصل بزياد ليبلغه بالموافقة.
في شركة الدمنهوري مكتب زياد يقفل هاتفه و على وجهه إبتسامة إنتصار فيقاطعة دخول صديقه أحمد فيردف بجدية. أحمد هو صحيح لي أنا سمعت دا؟ زياد و هو ينظر لأحمد بإستغراب سمعت ايه! أحمد أنك انسحبت من الصفقة الجديدة. زياد و هو يجيبه بثقة أيوه. أحمد و هو يسأله بإستغراب طب ليه؟ فيردف زياد و يجيبه بكل غرور لا يليق إلا به مش زياد الدمنهوري لي يخسسر صفقة خسرانة أنت تعرف ان الصفقة دي مشبوهة. أحمد و قد صدم إيه مشبوهة؟ زياد و هو يغير الموضوع سيبك من الموضوع دا و خلينا في المهم أنا عاوزك تكلم حامد المحامي خاص بشركة زياد عشان يظبط كل حاجه لجوازي. أحمد للصدمة الثانية نعم تتجوز و دا إمتا ان شاء الله؟ زياد و قد أخذ يقص عليه كل شيئ حدث معه حتى صفقتها مع والدها. زياد ها فهمت و الكتب الكتاب بعد أسبوعين خلص أنت معاه كل حاجه. أحمد و قد ظهر عليه إبتسامة صادقة ألف مبروك يا صاحبي.
و يردف في نفسه مش عارف حاسس أن البنت دي هتغري حياتك و هتخليك ترجع زي زمان يااارب أرجع أشوفك تضحك من تاني.
أما في مكتب تلك الشمطاء فهي تنتظر بفارغ الصبر وقت نهاية الدوام كي تشاهد زياد و كيف لا و هو شاب وسيم و غني و تتمناه كل الفتيات ثم تنظر إلى الساعة فتجد أن الدوام قد انتهى تجمع متعلقاتها و تغادر مسرعة تشاهد زياد و هو يخرج من مكتبه متجها إلى مصعده الخاص لتركض بسرعة تدلف معه داخل المصعد ليستغرب فهو مصعد الخاص به وحده. ثم يردف بغضب أنتي أزاي تفتحي من غير إذني محدش قلك أني مبحبش الغلط خالص؟ ماريا و هي تتكلم ببراءة و جهل مزيفين ليه يا فندم هو انا عملت حاجه؟ زياد و هو يطالعها بغضب فهو لا يحب أن يشارك ماهو ملكه مع أحد حتى لو كان مصعد فهو مهووس جدا المصعد دا يخصني لوحدي و لو تجرأتي و غلطتي اي غلط ةإعتبري نفسك مرفودة.
كانت تهم بتبرير ليقاطها وصول المصعد فوضع زياد نظاراته و يخرج غير مبالي بتلك التي تستشيط غضبا.
في منزل ملاك نشاهد تلك الشمطاء من جديد و هي تصرخ بغضب ماريا يعني ايه يتجوز ملاك أنت مش عرفة عيني عليه من زمان؟ كوثر و هي تنظر الى ابنتها الغاضبة ثم تردف افهمي يا غبيه دا حيبني لنا شقة مكناش نحلم بيها و كمان حيصرف علينا. ماريا و هي تقول بغل و حقد من تلك الفتاة الذي رزقها الله الجمال و فوقها تتزوج بطل حلم كل فتاة كل دا ميهمنيش أنا لازلم أتجوز من زياد مش السوسة دي. لتردف كوثر بجدية و خبث سيبيه يتجوزها على مناخد الشقة و الفلوس و بعدين حولي تفرقيهم أنتي و شطارتك بقى. ماريا بغباء و جهل مش فاهمة أعمل إيه يعني؟ كوثر بنفاذ صبر من غباء إبنتها افهمي هو حيتجوزها عشان الخلفة و بس و متنسيش أنو حيشفها واحدة رخيصة باعت نفسها عشان الفلوس.
تبتسم ماريا بخث و قد فهمت ما اقصده أمها. ماريا اذا كان كدا ماشي.
أما في غرفة جميلتنا فهي لازلت غارقة في حزنها و هي تدعو ربها أن ينجيها. ملاك يارب أنا مش عارفة وافقت ازاي.. دي فرصتي الوحيدة عشان أخلص من الظلم بس أنا خايفة أظلم نفسي أكثر يااااارب ساعدني أنا مش عرفة أعمل إيه خليك معايا يااااارب عشان أعمل الصح.
و يمر الأسبوعين بسرعة كبيرة و ها قد جاء اليوم المنشود.
في قصر الدمنهوري نجد بطلنا جالس يوقع عقدا مع محمد والد ملاك و يعقد قرانهما ثم يردف المأذون المأذون وقع هنا يا عريس.
فيوقع زياد ثم ينادي المأذون على ملاك لتوقع لينظر زياد بفضول إلى صاحبة العينين الحزينة كما سماها حيث يراها و هي توقع بتردد تبعها أحمد و حامد المحامي كشهود. ليردف المأذون بجملته الشهيرة و ها هي ملاك تكتب على إسمه و قد أصبحت ملكه على سنة الله و رسوله.
قام أحمد بإيصال المأذون و حامد الى الباب ثم يردف إلى زياد قائلا أحمد أنا لازم أمشي يا زياد سبت حنين لوحدها بالبيت مع ملك و هي تعبانة.
ليستيقظ زياد من شروده على جمله أحمد زياد ماشي يا صاحبي الف سلامه عليها.
أومأ له أحمد و يغادر القصر متوجها الى بيته ليستدير زياد ليشاهد صاغة العينين الحزينة جالسة على الأريكة و تنظر إلى الأرض بشرود ثم يمرر عينيه ليشاهد محمد و زوجته فيشير له زياد خد دا لإتفقنا عليه و دلوقتي خد مراتك و تفضل.
محمد و قد لمعت عيناه من الطمع و نسى أن هذه الأموال و الشقة هي ثمن إبنته فلذة كبده محمد متشكر يا باشا.
أشار له زياد بالمغادرة ثم يتجه بعدها الى مكتبه لإجراء مكالمة هامة فيردف الى والدته زياد أيم عندي مكالمة شغل مهمة ربع ساعة و راجع.. و وريها جناح فين لو سمحتي يا أمي. هاجر بسعادة كبيرة و أمل أكبر أن تغير هذه الصغيرة حياته ماشي يا يبي.
بعد ربع ساعة... فتتلكم ملاك لأول مرة و هي تقول بخفوت ملاك مفهووم حضرتك؟ ليردف قائلا لو جعانة الأكل عندك على الترابيزة.. ممكن لو سمحتي يععني تتلبس حاجة.
لتنظر له ملاك بحزن و تردف قائلتا بتلعثم ملاك أ ن ا أ أ س سفة.
تمد يدها لتسلم على سلمى و هي تقول برقة ملاك صباح الخير أنا ملاك.
تجاهلت سلمى ملاك الممدودة و هي تجلس بجانب زياد بكل برود لتنزل ملاك يدها بحزن و كسرة متجهة الى جانب الطاولة الاخر لتجلس بجانب هاجر طالعها زياد بنظرة مكبوتة ثم يستقيم. زياد أنا لازم أمشي عندي إجتماع. لتجيبه هاجر بحنان موفق يا يبي.
يضع نظاراته السوداء مستقلا سيارته متجها بها إلى شركته.
في شركة ماجد عدو زياد اللدود نزوره لأول مرة يجلس ماجد على كرسيه الوثير و يتحدث في هاتفه ثم يقليه على المكتب و يتأك على كرسيه و يبتسم خبث. ماجد كده يا ابن الدمنهوري تتجوز تاني أنت تشوف يا أنا يا أنت.
البارت الخامس
ثم يقتحم مكتبه زوجته دنيا المكتب بصراخ حاد.. دنيا خطيبة زياد السابقة. دنيا أنت أزاي تقفل كل حساباتي في البنك أنت إتجننت؟ ليبتسم بسخرية و هو يقول كده جاني مزاجي. لتردف بصراخ أكبر سمعه الموظفون يعني ايه كده مزاجك أنت نسيت أنا مين و بنت مين؟ ليقهقة عاليا هههههههههه بنت السرجري لي ضيع كل فلوسي و قاعد بفلتي و لي أنا صرف عليه مش كده. تنظر اليه بتوتر فهو معه حق في كل ماقاله فوالدها قد ضيع كل ثروته على الفساد. دنيا بس أنا مراتك و من حقي عليك انت تصرف عليا. ليردف قائلا بحد مرات مين انت سدقتي نفسك و لا ايه دا أنا أتجوزتك عشان ادمر ابن الدمنهوري و اكسړو بعد ما خسرو صفقة كبيرة طلع و لا همو بلعكس دا اتجوز بنت عمو لا و كمان رجع أغنى و أقوى من الأول بكتير دا أنا كل فلوسي متبكش ربع اللي عندو.
لتنظر دنيا بشرود و قد مر بذهنها ذكرياتها الجميلة على زياد فكم ندمت عندما تركته خصوصا بعدما عاد إلى قوته و اسس إمبراطورية الدمنهوري. دنيا يارتني مكنت سبتو عشانك و انت متمستهلش أصلا.
يقترب منها بقوة و يقول بوت لاهث من شدة غضب زياد أخرسي مش عايز أسمع صوتك أنت مبتحرميش خالص و بعدين دا لو كذب بجد مكنش اتجوز مرتين.
لتطالعه بصدمة من حديثه. دنيا مرتين! ليجيبها بسخرية أيوه و لسه متجوز امبارح قال عاوز يخلف. لتطالعه بصدمة أكبر و تردف في نفسها أكذبها عشان كده عاوز يخلف منها بس لا مستحيل زياد مش لحد غيري انا و بس.
ليوقضها من شرودها صوت ماجد ماجد أنا كلمت البنك عشان يفتحو حسابك من تاني.
لتومئ له بر她的برأسها و هي تغادر بدون رد و تحمل حقيبتها و ترحل ليطالعها ماجد بإبتسامة سخرية ثم يفتح الاب توب ليكمل عمله.
في مكان جديد في أحد الأحياء الراقية و بالظبط في تلك الشقة الفاخرة يقف محمد و معه الأفعى و الشمطاء يقفون بذهول و هو يطلعون تلك الشقة الفاخرة المليئة بالأثاث الفاخر لتردف كوثر بإنبهاو كوثر يالهوي كل دي شقة أنا مش مسدقة احنا حنعيش هنا! ماريا بنبهار هي الأخرى ياه أخيرا طلعنا من الحي المعفن لي كنا أعدين فيه. محمد بفخر مش قلتلكوم رح نهرب من على وش الأرض.
ثم يبسم و هو يطالع هذه الشقة الفاخرة بإنبهار و قد نسى أن هذه الشقة هي ثمن حياة إبنته نعم إبنته التي باعها من دون أي رحمة او ضمير حتى شعور الانسانية انعدم منه.
في شركة الدمنهوري جروب يجلس بطلنا و هو منكب في عمله يطلع ملفات صفقاته الجديدة بإتمام قبل أن يتذكر تلك الملاك التي غزت حياته و فكره ليبتسم بشوق و هو يتذكر ملامح وجهها البريئ زياد ياااه يا ملاك معقولة تعملي فيا كده من يوم واحد معقول أرجع أحب تاني؟ ليقول عقلهحب إيه أنت نسيت أنو كلهم شبه بعض عبيد للفلوس مش ده كلامك؟ ليجيب قلبه بتبرير لا هي مش زيهم دي ملاك بجد. عقله ملكية إيه هو انت في ديزني دي الحياة مفيش ست تبقا ملاك. قلبه بس أنا شكلي حبيتها دا أنا عمري محسيت كدا حتى مع دنيا. عقله أخرس أنت ملكش دعوة سيبو يفكر و لا عاوز تتكسر تاني؟ قلبه لا مش هنضيع عمر أكتر في التفكير.
لقاطع زياد صراع بين قلبه و عقله زياد بس بقا كفاية.
دخل أحمد كالعادة من دون دق الباب ليقول بمزاح كالعادة أحمد أزيك يا عريس ها طمني طلعت مزة صح؟ ليصرخ زياد بحدة و الغيرة تعمى قلبه لا يعرف سببها و أنت مالك يا زفت متخليك في حالك؟ أحمد و قد لاحظ غيرة صديق عمره أنت بتغيري يا بطة؟ فيقاطعة زياد بحدة مالك نفسك بدل ملمك. ليقول أحمد بتسائل ها طمني.
أخذ زياد يقص عليه كل شيئ و احساسه الجديد معها بالرغم من انه... أحمد بجديه أنت شكلك حبيتها يا زياد. ليردف زياد بشرود تفتكر ممكن أتحب تاني؟ ليطالع أحمد صديق عمره و قد ظهر على ملامحه الحزن فهو أكثر شخص يعرف ما يعانيه ليردف قائلا أحمد و ليه لا مش ممكن تكون البنت دي مكفأتك من الدنيا حاول تعيش حياتك يا صاحبي مش كلهم زي بعض. ولكن عند هذه الجملة تحولت ملامحه من الحزن إلى القسوة القاتلة زياد لا مش ممكن احبها ابدا كلهم دنيا و سلمى عبيد للفلوس و يبيعو نفسهم علشانها.
ثم يحمل متعلقاته و حقيبته السوداء متجها إلى أحد المطاعم لإتمام أحد صفقاته. ليطالعها أحمد بحزن ثم يردف في نفسه لو قدرت تخبئ على الناس كلها مش حتقدر تخبئ عليا أنت حبيتها يا صاحبي و يمكن تعشقتها بس ياريت تعترف لنفسك قبل ما تخسرها ياريت أرجع اشوف صاحبي القديم الطيب و تبقا دي لي تكسر قسوتك.
ثم يخرج ذاهبا إلى مكتبه ليكمل عمله.
في أحد النوادي تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها و هي تهز قدمها بغضب و عينها تلتمع بالحقډ. مرام بجدية أنت زعلانه ليه دا كان شيئ متوقع. سلمى بحدة عارفة بس مش بسرعة دي كدا كل الفلوس و كل إمبراطورية الدمنهوري راحت لوحدة زباله من الشارع. مرام بخبث إحمدي ربنا انها من الشارع. سلمى بإستغراب ليه؟ مرام عشان يبقى سهل عليكي تخلصي منها بسهولة دي واحدة فقيرة و زياد مش عايز غير ولد يعني بمجرد ما تجيب الولد حيسبها. سلمى و لو مسبهاش؟ مرام يبقى تخلصي منها بأي ثمن حتى لو تققتليها. سلمى ببعض الخوف قتل! مرام بشر أيوه قتل أمال تسيبي كل الثروة تروح من إيدك؟ سلمى معاكي حق طب و الولد دا حيورث كل حاجة دا ولي العهد. مرام تربيه إنتي و تخليه يعتبرك أمو و بكدا ثروتو هي ثروتك. سلمى بسؤال طب و لو منيش؟ مرام بشر أكبر تخلصي منو زي أمو.
ثم تضحكان معا ضحكة مليئة بالشر و الحقد.
في منزل ملاك نشاهد تلك الشمطاء من جديد و هي تصرخ بغضب ماريا يعني ايه يتجوز ملاك أنت مش عرفة عيني عليه من زمان؟ كوثر و هي تنظر الى ابنتها الغاضبة ثم تردف افهمي يا غبيه دا حيبني لنا شقة مكناش نحلم بيها و كمان حيصرف علينا. ماريا و هي تقول بغل و حقد من تلك الفتاة الذي رزقها الله الجمال و فوقها تتزوج بطل حلم كل فتاة كل دا ميهمنيش أنا لازلم أتجوز من زياد مش السوسة دي. لتردف كوثر بجدية و خبث سيبيه يتجوزها على مناخد الشقة و الفلوس و بعدين حولي تفرقيهم أنتي و شطارتك بقى. ماريا بغباء و جهل مش فاهمة أعمل إيه يعني؟ كوثر بنفاذ صبر من غباء إبنتها افهمي هو حيتجوزها عشان الخلفة و بس و متنسيش أنو حيشفها واحدة رخيصة باعت نفسها عشان الفلوس.
تبتسم ماريا بخث و قد فهمت ما اقصده أمها. ماريا اذا كان كدا ماشي.
أما في غرفة جميلتنا فهي لازلت غارقة في حزنها و هي تدعو ربها أن ينجيها. ملاك يارب أنا مش عارفة وافقت ازاي.. دي فرصتي الوحيدة عشان أخلص من الظلم بس أنا خايفة أظلم نفسي أكثر يااااارب ساعدني أنا مش عرفة أعمل إيه خليك معايا يااااارب عشان أعمل الصح.
و يمر الأسبوعين بسرعة كبيرة و ها قد جاء اليوم المنشود.
في قصر الدمنهوري نجد بطلنا جالس يوقع عقدا مع محمد والد ملاك و يعقد قرانهما ثم يردف المأذون المأذون وقع هنا يا عريس فيوقع زياد ثم ينادي المأذون على ملاك لتوقع لينظر زياد بفضول إلى صاغة العينين الحزينه كما سماها حيث يراها و هي توقع بتردد تبعها أحمد و حامد المحامي كشهود. ليردف المأذون بجملته الشهيرة و ها هي ملاك تكتب على إسمه و قد أصبحت ملكه على سنة الله و رسوله.
قام أحمد بإيصال المأذون و حامد الى الباب ثم يردف إلى زياد قائلا أحمد أنا لازم أمشي يا زياد سبت حنين لوحدها بالبيت مع ملك و هي تعبانة.
ليستيقظ زياد من شروده على جمله أحمد زياد ماشي يا صاحبي الف سلامه عليها.
أومأ له أحمد و يغادر القصر متوجها الى بيته ليستدير زياد ليشاهد صاغة العينين الحزينه جالسة على الأريكة و تنظر إلى الأرض بشرود ثم يمرر عينيه ليشاهد محمد و زوجته فيشير له زياد خد دا لإتفقنا عليه و دلوقتي خد مراتك و تفضل.
محمد و قد لمعت عيناه من الطمع و نسى أن هذه الأموال و الشقة هي ثمن إبنته فلذة كبده محمد متشكر يا باشا.
أشار له زياد بالمغادرة ثم يتجه بعدها الى مكتبه لإجراء مكالمة هامة فيردف الى والدته زياد أيم عندي مكالمة شغل مهمة ربع ساعة و راجع.. و وريها جناح فين لو سمحتي يا أمي. هاجر بسعادة كبيرة و أمل أكبر أن تغير هذه الصغيرة حياته ماشي يا يبي.
بعد ربع ساعة... فتتلكم ملاك لأول مرة و هي تقول بخفوت ملاك مفهووم حضرتك؟ ليردف قائلا لو جعانة الأكل عندك على الترابيزة.. ممكن لو سمحتي يععني تتلبس حاجة.
لتنظر له ملاك بحزن و تردف قائلتا بتلعثم ملاك أ ن ا أ أ س سفة.
تمد يدها لتسلم على سلمى و هي تقول برقة ملاك صباح الخير أنا ملاك.
تجاهلت سلمى ملاك الممدودة و هي تجلس بجانب زياد بكل برود لتنزل ملاك يدها بحزن و كسرة متجهة الى جانب الطاولة الاخر لتجلس بجانب هاجر طالعها زياد بنظرة مكبوتة ثم يستقيم. زياد أنا لازم أمشي عندي إجتماع. لتجيبه هاجر بحنان موفق يا يبي.
يضع نظاراته السوداء مستقلا سيارته متجها بها إلى شركته.
الفصل السادس
في شركة الدمنهوري بعد أسبوع زياد أنا ليه بعمل كده في نفسي أنا فعلا حبيتها.. لا ايه حبيتها دا أنا عشقتها لازم أديها و ادي نفسي فرصة بس دي طفلة.
فيزفر بقوة فهو لا يعلم ما يجب عليه فعله. ليقاطع بحر أفكاره صديقه زياد بدون أن يطرق الباب كالععادة ليطالعها زياد بغضب زياد إيه يا زفت مش في زفت باب تخبط عليه؟ ليجبه زياد بإستغراب بذمتك هو انا عمري خبطت عليك؟
ليهز زياد رأسه يمينا و يسارا بلا ليردف أحمد قائلا أمال مالك في ايه؟ ليطالعها زياد بحزن ليردف قائلا مش عارف يا صاحبي أعمل إيه.
ليجلس أحمد على الأريكة المقابله لزياد قائلا بتسأل أحمد حبيتها مش كدا؟ ليطالعها زياد ثم يهز رأسه بمعنى نعم أيوه أنا مش بس حبيتها عشقتهآ بس خايف خايف أنصدم فيها و دي بالذات مش عايز أتصدم فيها مش حتحمل و خايف أبعد فبقا بظلم قلبي لي حبها حتى أبل ميشوف وشها.
فينظر أحمد بحزن على صديقره ثم يردف قائلا بأمل أحمد متفكرش يا صاحبي عيش حياتك إغتنمها عشان لو ضاعت منك متندمش طول عمرك. زياد بس دي طفلة طفلة يا أحمد أنت عارف فرق السن بنا كام؟.. 15سنه يا أحمد دي أكيد بتمنى واحد من سنها مش واحد في مقام ابوها.
ليقترب أحمد من صديقه ثم يربت على كتفه قائلا أحمد بس مراتك يا زياد دي مراتك. زياد بتعجب رايح فين؟ أحمد رايح أعيش حياتي. زياد طب و المواعيد و الاجتماعيات؟
يذهب زياد دون قول أي كلمة متجها إلى ملاكه الجميل.
في قصر الدمنهوري في غرفة المعيشة تجلس السيدة هاجر و ملاك و هم يتحدثون عن مواضيع متعددة لتدخل عليهم تلك المتغطرسة متحدثتا بغرور متجاهلتا تماما تلك المسكينة. سلمى هاي يا انطي.
تتجاهلها هاجر تماما فتجلس سلمى على الكنبة ثم تنظر إلى ملاك بحسد و غيرة لتردف محاولتا اهانتها سلمى هو انت يا اسمك ايه معندكيش غير الهدوم البيئة دي بيكبهوم منان و بعدين دي متلقش خالص على حرم زياد الدمنهوري.
فتخفض ملاك رأسها بكسرة و خجل و تتجمع الدموع بعينيها الجميله فقد كانت ترتدي فستانا أزرق طويل يغطي ذراعيها و يصل حتى كاحليها و قد إهترأ و بهت لونه من شدة الغسيل. تألمت ملاك بحزن فكل هازا بسبب والدها و زوجته اللذان حرماها من أبسط حقوقها أن يجهزاها كأي عروس. لتصرخ السيدة هاجر بحدة سلمى إلزمي حدودك. لتقول سلمى ببراءة ليه يا طنط هو انت قلت حاجة غلط؟.. أزيك يا بتي؟
تصدم ملاك من هازا الشخص الذي لا يخجل من أمه أو زوجته الجالسين لتخفض رأسها بخجل مستغربة من لطفه معها فهو لم يكلمها أو حتى تره منذ أسبوع حتى ظنت أنه يكرهها بشدة لدرجة أنه لا يريد رؤيتها. فتبتسم هاجر و قد صدق حدسها فهذه الفتاة تستطيع فعلا إحياء قلب زياد من جديد. زياد عن إذنك يا أمي. تبتسم هاجر بود أذنكم معاكم يا يبي.
فيغادر هو و ملاك متجهين إلى جناحهم.
في جناح زياد و ملاك يقف زياد بذهول و هو يشاهد قسم الملابس لملاك فارغا ليس به سوى أربعة فساتين مهترئة لا تصلح للبس أبدا. أما هي تخفض رأسها بحزن و تنهمر دموعها بصمت و هي تشاهد تلك الثياب القديمة المهترأة ليقاطع تفكيرها و تلك الالتفاتة لم تكن سوى زياد لتطالعه بخجل و ذهول. ليقول زياد و هو يطالع في عمق عينيها بوت حنون أجش ... ماريا آه يا مامي. كوثر سيبك منو و قليلي عملي إيه في موضوع زياد باشا عرفتي حتفرقيبيوم ازاي؟ ماريا متخفيش أنا في في بالي فكره لو نجحت يبقا نقدر نقولها مع السلامة.
لتضحكا معا بشر و هو يخططان لتدمير حياة تلك المسكينة.
عودة لمنزل الدمنهوري يجلس زياد على طاولة الإفطار و هو يترأسها كالعادة على يمينه والدته و على يساره سلمى أما ملاكنا فتجلس في المقعد المجاور للسيدة هاجر و هم يتناولون الفطور عدا زياد الذي يتصنع تناوله فهو يتأملها فقط تلك الجميلة. أما بطلتنا فتجلس بهدوء و هي ترتشف من كأس العصير الخاص بها تحت نظرات عاشقة و تلك الحاقدة التي لو كانت تحرق لإحترقت تلك المسكينة. لتكسر هاجر هازا الصمت و هي تسأل ملاك بإبتسامة حنونة هاااه يا ملاك يا بتي مبسوطة معانا؟
و قبل أن تجيبها ملاك تهتف سلمى بغل سلمى و متباخش مبسوطة ليه دي عايشة في قصر لزيها محلموش يشتغلو حتى خدامين.
و قبل أن تكمل يأتيها صوت زياد الغاضب بعد أن رأى الحزن و الكسرة في عينين ملاكه ليقول بعد أن أظلمت عيناه من الغضب زياد سلمىىىى إحترمي نفسك و انت بتتكلمي معاها مفهووووم؟
لتصمت سلمى فقد أرعبتها نظراته ليمكمل قائلا بصراخ زياد مفهومووووم؟
لتجيبه سلمى بتلعثم و رعب م.. م.. ف ف هو م.
لينظر لملاك بإبتسامة و كأنه يقول لها لا تخافين فأنا معك. لطاعهم كوثر بفرح فهاهي تشاهد إبنها الوحيد و عيناه تلمع من شدة السعادة
متابعة القراءة