يلا ياليلى
دخلا سوياً لتظهر والدة أحمد سيدة تخطت الخمسين من عمرها يبدو عليها البشاشة.. اقتربت منهما وهي ترحب بهما.. دخلوا جميعاً وجلسوا على مائدة الطعام التي كانت ممتلئة بما لذ وطاب من الطعام. مالك يا فاطمة يا حبيبتي.. هو الاكل معجبكيش ولا إيه؟ لا طبعا يا طنط تسلم إيد حضرتك الأكل تحفة. اومال مالك.. الواد أحمد زعلك ولا إيه؟ رفع هو يده مثل المجرمين وهو يقول: أبدا والله ما عملت حاجة !! ضحكت فاطمة وقالت: مال أحمد عليها قليلا وقال بصوت خفيض: مقولتليش يعني.. الكلام دة من أمتي؟ نظرت له بطرف عينيها وقالت بصوت مثله: بعدين هبقي احكيلك !! ثم أردفت وهي ترد على والدته: انتي عارفة يا طنط حكاية قلبها وكدة وهي مش بتنتظم على الدوا.. فتعبت. لا ألف سلامة عليها يا حبيبتي.. قوليلها هبقي أجي بكرة أزورها. تنوري طبعا يا طنط. طيب انا هقوم أخلي صابحة تعملكم حاجة تشربوها. ماشي يا ماما. نهضت والدته لتأمر الخادمة بإعداد المشروبات لينظر هو لها نظرة استفهام ويقول: مقولتليش يعني ان طنط كانت تعبانة !! مرضتش أوجع دماغك يا حبيبي وبعدين هي الحمد لله بقت كويسة. طيب إيه الموضوع اللي كنت عايزة تكلميني فيه؟ طيب لما نقعد لوحدنا يا أحمد. ما احنا لوحدنا.. بتر جملته حينما وجد والدته قادمة هي والخادمة بصحن من الحلويات والمشروبات، جلست والدته وهي تشعر أنهما يحتاجان لأن يكونا بمفردهما قليلاً فهي تشعر بوجود مشكلة بينهما.. فقالت: اتفضلي طبعا يا طنط.. تصبحي على خير. وأنتي من أهلها يا حبيبتي. سارت والدته وخلفها خادمتها التي تعيش معها منذ ولادة أحمد لتقول: عايزة حاجة يا زهرة هانم قبل ما تدخلي تنامي؟ مين اللي قالك اني داخلة انام يا صابحة.. أنا بس عايزة أسيبهم لوحدهم لأنهم شكلهم عايزين يتكلموا وأنتي متزعليش مني يا زهرة هانم.. بس حضرتك طيبة أووي.. انا عمري ما استريحت لفاطمة هانم دي !! صابحة متدخليش في اللي ملكيش فيه.. اتفضلي اعملي اللي قولتلك عليه.. يلا !! أحمد بلييز.. قولتلك مية مرة بلااش سجاير.. ولو أنت مش قادر تبطلها على الأقل بلاش قدامي !! زفر وهو ينظر لها محاولا تمالك أعصابه وقال: ماشي يا حبيبتي.. مش ناوية بقا تققولي لي إيه الموضوع اللي بقالك ساعة بتلفي وتدوري عليه ! أحم.. أحمد أنا عايزاك تأجل الفرح !! نظر لها ببلاهة وقال: فرح مين !!! فرح مين يا أحمد يعني.. فرحنا !! نعم!!!! إيه يا حبيبي مالك؟ فهو يفعل كل شيء حتى ينال رضاها ومازال لا يفهم ما يدور برأسها. وعايزاني أخد الموضوع بكل بساطة يا فاطمة !! وفيها إيه يا أحمد.. أنا عايزة أتأقلم على الوضع الجديد. نعم!!.. هو إيه الوضع الجديد دة إن شاء الله !! أني هتجوز ويبقى لي بيت ومسئولية.. والله بقالنا سنة ونص مخطوبين وكل دة ومأقلمتيش نفسك على الوضع.. أومال كنتي هتتأقلمي امتي ان شاء الله.. ولا كنتي فاكرة ان انا عيل بلعب بيكي ومش قد كلمتي ومش هتجوزك !! لا طبعا عمري ما فكرت كدة يا أحمد.. بس الموضوع ان مرة واحدة لقيت الوقت عدي وفرحي بقا بعد شهر.. ليه كنتي فاكرانا هنفضل مخطوبين طول العمر ولا إيه !! يووه.. هو أنت ليه مش راضي تفهمني؟ أنا مش راضي أفهمك.. لا يا فاطمة أنا عملت كل حاجة عشان أفهمك كل اللي بتتطلبيه بعملتهولك.. انتي لو طلبتي القمر هجيبهولك تحت رجليك.. بس أنتي اللي مش عايزاني أفهمك.. دايما عاملة حاجز بينا ومش عايزة تكسريه.. أفهمك بقا أنتي عايزة تأجلي الفرح ليه.. أنتي لقيتي موضوع الخطوبة دة قلب جد وفيه فرح وجواز ومسئولية وأنتي عمرك ما كنتي بتاعة الحاجات دي.. غير كدة بقي أن أنتي كنتي واخدة الموضوع تسلية ومكنتيش... نظرت له بصدمة مما قال وقالت: يااه.. كل دة كان في قلبك يا أحمد.. مكنتش متخيلة أن أنا أنانية وطماعة كدة عشان أعمل فيك كل دة وألعب... كلامك معناه كدة.. يعني كل اللي فهمتيه من كلامي اني بقول أنك أنانية !! لم تجبه وأصبح الصمت هو المسيطر عليهما حتى قالت: أنا عايزة أمشي لو سمحت روحني. اتفضلي قدامي.
ما تعيطيش يا فاطمة انتي مش غلطانة.. من الواضح أن انا اللي مش عارف أفهمك. صمت وهو قد سقطت دمعة من عينه على كفها ثم وضع الدبلة بكفها ومسح دموعها وقال بهدوء: هتوحشيني... بس مش عايزك تنسي يا فاطمة أن انا حبيتك ولا عمري حبيت ولا هحب حد غيرك. نظرت له وقلبها يتمزق.. ألهذا الحد هي ظالمة حتى تجرحه بهذا الشكل.. فتحت باب السيارة وانطلقت شبه راكضة وهو ينظر لها حتى غابت عن مرمى بصره لينطلق هو بسيارته. قطع تفكيرها دخول زهرة قائلة: مالك يا صابحة سرحانة في إيه؟ مفيش يا زهرة هانم.. كنت عايزة أقولك علي حاجة كدة ومتزعقيش. خير !! أصل يعني أنا سمعت أحمد بيه وفاطمة هانم بيتخانقوا.. رفعت زهرة حاجبها وقالت: سمعتيهم برضه ولا اتصنطي عليهم !! فاطمة هانم كانت عايزة تاجل الفرح !! نظرت لها زهرة باستغراب وهي تقول: إيه.. تأجل الفرح ليه؟ قال إيه يا هانم بتقول أنها عايزة تتأقلم على الوضع الجديد والمسئولية والكلام الفارغ دة. صااابحة.. أتكلمي عنها عدل ومتنسيش انها خطيبة ابني. وانا يا زهرة هانم.. ما انا اللي مربية أحمد بيه ! قالتها صابحة بحزن مصطنع لترد زهرة قائلة: بقولك إيه يا صابحة أنا مش باخد من الشويتين اللي بتعمليهم على أحمد دة.. يلا أتفضلي على شغلك. انطلقت صابحة وهي تتحدث بغضب بكلمات غير مفهومة.. أما زهرة فقد جلست تفكر في السبب الذي جعل فاطمة تطلب هذا الطلب. وجدت باب المنزل يفتح ويدلف منه أحمد ويبدو عليه الهم والحزن. أنا فسخت خطوبتي يا ماما. إيه !! نطقت بها زهرة بدهشة وقالت: ليه.. هي علشان طلبت تأجل الفرح تقوموا تفسخوا الخطوبة خاالص يا أحمد.. دة كلام ناس عاقلة!! نظر لها باستفسار عن كيفية معرفتها هذا.. لتشير إليه برأسها إلى تلك الواقفة خلف الجدار تستمع لهم خفية تأخرت حتى أتت حتى لا يشكا أنها تتنصت عليهما.. ليهتف بضيق: صااابحة! أتت مهرولة إليه وهي متلعثمة.. فقال هو: هو انا قولت كام مرة تبطلي العادة اللي فيكي دي؟ الله.. هو انا عملت حاجة يا أحمد بيه! خاالص.. اومال ماما عرفت منين اللي حصل بيني وبين فاطمة ! يووه دة انا سمعتكم غصب عني وانا بشيل الاكل. غصب عنك قولتيلي بقا... طيب يا صاابحة قسما بالله إن اتكرر الموضوع دة تااني لا هعمل حساب ولا لعشرة ولا لتربيتك ليا ولا لأي حاجة.. مفهوم؟ هتف بها أحمد غاضبا لتربت والدته على كتفه مهدئة إياه وهي تقول: أهدي بس واحيلي كل حاجة.
مر ساعتين وهي تحاول الاتصال به.. في بادئ الأمر كان لا يجيب على الهاتف ثم أخيرا أغلقه.. زفرت بضيق وهي تضع الهاتف بجانبها وتنهز قدمها بعصبية واضحة حينما وجدت شقيقتها تركض باكية.. نهضت خلفها وهي تهتف: فاطمة.. يا فاطمة.. يا بنتي ردي عليا مالك؟ دخلت خلفها غرفتها لتجدها تدفن نفسها في الفراش وصوت بكائها المكتوم يملأ أنحاء الغرفة.. ربتت على ظهرها وهي تقول: يا بنتي بطلي عياط.. مالك إيه اللي جرا؟ سابني يا هنا خلاص.. سابني. قالتها فاطمة وهي تفتح كفها لتريها دبلتها لتتسع عينا هنا بذهول وهي تقول: يا نهار اسود.. انتوا فسختوا الخطوبة دة الفرح بعد شهر.. دي ممكن ماما تروح فيها !! او عي تقوليلها احنا مش ناقصين.. طيب بس احكيلي إيه اللي حصل خلينا نعرف هنتصرف في المصيبة دي إزااى... صوت عقارب الساعة كان مسموع لديها الآن إلى حد كبير.. فقد كانت منجرفة في تفكيرها وصورته لا تغيب عن عقلها.. سامحك الله يا فارس.. فبعد كل تلك السنوات التي جاهدت فيها لأنساك ولم استطع تأتي أنت وتفسد لي كل هذا وكل هذا يحدث ولم أراك بعد.. فماذا إن رأيتك !!
أخرجها من تفكيرها صوت الفوضى الحادث في المشفي... هرولت متجهة إلى مصدر الصوت لتجد رجل تعدي الستين من عمره غارق في دمائه وجسده الهزيل ممتلئ بالجروح العميقة. هرولت نحو الطاقم الطبي وهي تهتف: دخلوه على العمليات بسرعة.. منذ ثلاثة عشر عاما... هبطت من منزلها وسارت بشوارع ألمانيا.. فرغم أنها ابنة رجل الأعمال المشهور زين سويلم إلا أن نصائح والدها دائما لها هي أن تعتمد على حالها وليس على ثروته وأن تشعر بمعاناة الآخرين فليس لأنها تدرس بألمانيا فهذا يعني أن تتعالي على الخلق وأحاديث كثيرة من هذا القبيل قد حفظتها.. وبالتالي فليس كما يتخيل البعض أنها مدللة أبيها التي تمتلك سيارة بسائق خاص بها.. وقفت أمام المحطة الخاصة بالحافلات.. لم تمر دقيقتين حتى استقلت الحافلة وجلست.. بعدها بدقائق وجدت رجل يبدو أنه في الثلاثين من عمره طويل البنية عريض المنكبين.. عيناه عسليتان. جلس بجانبها ظلت هي تنظر له ليس إعجابا به بل لأنها تشعر أنه عربي مثلها. ترددت كثيرا قبل أن تنطق قائلة: ايوة. قالها ونظر إلى الأوراق التي كانت في يده مرة أخرى بعجرفة رفعت حاجبها بدهشة وقالت: آسفة لو ضايقتك.. بس كان مجرد سؤال !! تنهد بضيق وقال: مضيقتنيش ولا حاجة بس ممكن بلاش تتكلمي معايا دلوقتي لأني مشغول ! عضت على شفتها بخجل من إحراجه لها وأدمعت عيناها ونظرت أمامها مرة أخرى. عاود ليتابع عمله مرة أخرى وقد لاحظ صمتها ولكنه تجاهل وجودها بجانبه.. وقفت الحافلة في المكان الذي من المفترض أن تهبط به.. نهضت وتفاجأت أنه نهض معها لكن ليس من شأنها أن تسأله.. فلا تريد إحراج حالها أكثر من ذلك. سارت حتى نزلت من الحافلة وبعد فترة من استكشافها للجامعة دخلت نحو المدرج الخاص بها.. لاحظت كثير من الطلاب ذات جنسيات مختلفة.. كانت اجتماعية بعادتها.. بدأت تتعارف عليهم وقد سهل عليها هذا إتقانها للغة الإنجليزية والألمانية.. ولبرهة حل الصمت في القاعة لترفع نظرها وتراه مرة أخرى.. فغرت فاهها وهي تقول بحالها: يا نهار اسود.. دة الدكتور !! بدأ بإلقاء المحاضرة وهي شاردة تماما بعواقب هذا الموقف الذي جمع بينهما بالحافلة إن علم أنها تلميذته.
صوت دقاته ليلفت انتباهها زامن صوت الدقات على باب مكتبها لتعود مرة أخرى إلى واقعها وهي تقول: ادخل. أهلا والله... نور هانم بنفسها عندنا حصلنا الشرف !! على فكرة مش جاية عشانك.. دنتي مصممة بقا !! هتفت بها ليلي وهي ترفع حاجبها بدهشة لتردف نور: ليلي انا داخلة على سنة ونص مش بشوفها وحشتني جدا عشان خاطري خليني أشوفها. خرجا معا واستقلا المصعد وصعدا نحو الطابق الثالث واتجها نحو غرفة يجلس أمامها حارس مخصوص بخلاف جميع الغرف.. قالت ليلي: أزيك يا عم صلاح عامل إيه؟ الحمد لله يا دكتور ليلي بخير. طيب أنا هدخل ومش هطول لأني عايزة أخرج أتكلم معاك. أتفضلي يا دكتور. مدت نور يدها لتفتح الباب الخاص بالغرفة نظرت إلى تلك الحجرة ذات اللون البنفسجي والرسومات الكارتونية على جدر هذه الغرفة التي في زاوية منها تكمن طفلة يبدو أنها لم تتعد الخامسة من عمرها ذات شعر بني قصير وعينين عسليتان. صباح النور يا هند ! قالتها نور وهي تجلس أمامها بحذر لترفع الطفلة عينيها نحوها وتبتسم.. رفعت ليلي حاجبها بانداش فكم حاولت مع هذه الصغيرة لكي تجعلها حتى تنظر لها ولم تستجب !! عاملة إيه ! أعطت هند الدفتر الذي ترسم به لنور وهي تنظر لليلي بسخط وكأنها الساحرة الشريرة لتهز ليلي رأسها باستغراب وهي تقول موجهة حديثها لنور.. التفتت نحو ذلك الحارس الذي يجلس على الكرسي مترقب حديثها وقالت: طمني يا عم صلاح هند عاملة إيه ! بصراحة يا دكتور ليلي هي مش بترضي تتكلم مع أي حد ولا تشوف أي حد.. حتى الأكل لما بندخلهولها ممكن تسيبه زي ما هو باليومين ومتقربش منه ومتاكلش إلا لما نغصب عليها وتعيط عياط يقطع القلب. تنهدت ليلي بحزن ليردف صلاح قائلا لها: شوفي يا دكتور أنا هنصحك نصيحة لأني بعتبرك زي بنتي انا معرفش أية صلتك بالبنت دي بس اللي أعرفه...
نظرت له ليلي مطولا وهي تفكر بحديثه لتجد باب الغرفة يفتح وتخرج منه نور مبتسمة بشدة وهي تقول: يلا يا ليلي !! يلا على فين ! على مكتبك هتكلم معاكي شوية وهمشي عشان عندي مشاوير كتير النهاردة. طيب يلا. دخلت إلى غرفتها بغضب وجلست على فراشها بوجه محتقن وقالت: عاجبك اللي ماما عملته دة يا هنا !! يا سلام يعني كل دة عشان قولت نأجل الفرح !! فاطمة انتي ممكن تلفي وتدوري على أي حد إلا أنا أنا واثقة تماما ان انتي طلبتي تأجلي الفرح عشان حاجة معينة في دماغك !! حاجة.. حاجة إيه يعني ! قالتها فاطمة بتوتر لتنظر لها هنا بنظرة متفحصة وتقول: مش ناوية على حاجة يا هنا.. مش هيبقي انتي وماما عليا ارحموني !! في هذه اللحظة فتح الباب لتدلف منه والدتهما بغضب وتوقل: أنتي أمتي بقي هتبطلي تبقي عديمة الذوق كدة سيبتيني أنا والست واحنا قاعدين وقومتي ومعملتيش احترام لحد !! عشان أنتي هزقتيني بما فيه الكفاية يا ماما وانا مش عيلة صغيرة.. أعمل اللي انا عيزاه أتجوز بقي أو أفسخ خطوبتي الموضوع دة يخصني بس !!! لا.. لا يا فاطمة الموضوع مايخصكيش لوحدك الفرح هيتعمل في معاده ورجلك فوق رقبتك.. أنا مش هعيشلك طول العمر. أهدي يا ماما.. بس علشان متتعبيش ! قالتها هنا محاولة تهدئة والدتها لتردف مرفت: فهميها أن أحمد جاي بكرة وهي هتقعد معاه وتعتذرله كمان ومفيش خطوبة هتتفسخ وتجهز نفسها خلاص فرحها فاضله أقل من شهر ولو اللي انا بقوله فيه حاجة منه ماتنفذتش مش هيحصل... طيب. انهت مرفت حديثها واتجهت للخارج لتجلس فاطمة وهي تدبدب بقدميها وتقول: دي كمان عيزاني أعتذرله يعني يبقي غلطان في حقي وأعتذرله ! ل يا فاطمة بالأمانة انتي اللي غلطانة ومش راضية تعترفي بغلطك هدي اللعب بقي عشان صحة ماما مش مستحمله.. وبعدين مش انتي بتحبي أحمد ! والله بحبه. خلاص يبقي إيه المشكلة ان الفرح يتعمل في معاده أهدي بقي ومتتخانقيش مع ماما تاني ويا ستي لو علي أنك لسة ما تأقلمتيش علي الجواز والمسئولية فأنتي قدامك شهر أعملي فيه اللي انتي عيزاه.. خلاص يا هنا.. أنت نازلة ولا إيه !! اه نازلة.. رايحة فين ! ميخصكيش.. ويالا بقي عشان متأخرش أكتر من كدة.