حطيت كيس حلاوة المولد قدام الباب ولما رجعت اختفى.. حكايات مني السيد حصري
القديمة، وكان بيدور على الدليل من سنين. أما الرجل اللي مات... فكانت جريمة اتدفنت تحت أوراق مزورة، لكن أبويا كان سجل كل حاجة وكان محتفظ بالدليل، والغريب... إنه اختار حماتي عشان تحفظه، لأنه كان عارف إنها أأمن شخص في حياتي. أما أم حسين... فبسبب الخناقة اللي حصلت في الشارع، حصلت صدفة تانية؛ أبو حسين كان رايح يجيب فلوس لبنته، ولما شاف الراجل الغريب... شك فيه، فبدأت الخيوط تظهر. وفي النهاية... البنت اللي كانت داخلة صيدلة... أبوها قدر يدفع مصاريفها، وأنا فعلًا دخلته معايا الجمعية، وأم حسين اعتذرت لجوزها وهو اعتذر لها، والبيت رجع هادي. أما كيس الحلاوة... فبقى حكاية بنحكيها كل سنة؛ حماتي كل ما تشوفني ماسكة كيس حلاوة تقول هاتيه هنا قبل ما حد يسرقه. وأرد عليها لا يا ماما، المرة دي هخبيه في الخزنة. وتضحك. وسلفتي تقول أنا من يومها بقيت أشك في أي حد ياكل حمصية. ونضحك كلنا.
لكن أنا... كل ما أفتكر اليوم ده... أفتكر حاجة واحدة إن أوقات كتير جدًا... الحاجة اللي بنفتكرها مصيبة... بتكون هي نفسها السبب اللي بينقذنا! أنا كنت فاكرة إن أكبر مشكلة حصلت يومها... إن كيس الحلاوة اختفى، لكن الحقيقة... إن اختفاء الكيس هو اللي كشف إن فيه حد بيراقبني، وإن الراجل اللي كنا فاكرينه حرامي... كان داخل العمارة عشان يزرع جهاز تتبع، وإن الخناقة اللي خلتنا ننزل من البيت... هي اللي غيرت طريق كل حاجة، ولو كنت طلعت الشقة في وقتها... كان ممكن كل اللي حصل بعد كده يبقى مختلف. ومن يومها... بقيت مؤمنة إن ربنا ساعات بيبعد عننا حاجة بنزعل عليها... عشان يحمينا من حاجة إحنا أصلًا مش شايفينها.
لكن فيه حاجة واحدة لسه كل ما أفتكرها أضحك بعد ما كل حاجة خلصت بشهور... كنت عند ماما ورجعت وقت العصاري، دخلت البيت لقيت حماتي قاعدة قدام الباب، وأول ما شافتني قالت جايبة حلاوة المولد؟ بصيت لها وضحكت وقلت لأ. ليه؟ خايفة حد يسرقها. طب هاتي فلوس وأنا أشتري. ضحكت وقلت إنتي أكتر واحدة المفروض أخاف منها. ضحكت وقالت يا بنتي أنا لو عايزة الحلاوة هقولك. وقعدنا نضحك. لكن في اللحظة دي... بنت سلفتي خرجت من الشقة وقالت طنط... بصتلها. أنا لقيت حاجة تحت السلم. إيه؟ مدت إيدها، وكان في إيدها... مفتاح صغير! رقم ٢١٨.. مش ٢١٧. أنا بصيت للمفتاح، وبعدين بصيت لحماتي، وبصيت لسلفتي، وسكتنا كلنا. حماتي قالت إنتي مالك؟ قلت ولا حاجة. لكن قلبي كان بيقول حاجة تانية، لأن أبوي... كان كاتب ٢١٧، والمفتاح الجديد... كان عليه ٢١٨. وأنا كنت متأكدة إن الحكاية القديمة خلصت، لكن الظاهر... إن أبويا... كان سايب أكتر من سر، وأنا لسه... ما فتحتش الباب التاني.
تمت.