حطيت كيس حلاوة المولد قدام الباب ولما رجعت اختفى.. حكايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

متساب للناس. قلت ويمشي بيه؟ سكتت، وفجأة البنت قالت استنوا. بصينا لها فقالت أنا افتكرت حاجة تانية. قولي. الراجل كان واقف عند السلم، وبص ناحيتي لما خرجت من الشقة. وبعدين؟ لما شافني داخلة المطبخ، اتحرك بسرعة. قلت يعني إنتي متأكدة إنه مش من البيت؟ هزت راسها أيوه. حماتي قامت من مكانها وقالت أنا مش عارفة إنتوا مكبرين الموضوع ليه. قولتلها لأن حد غريب كان جوه المدخل يا ماما. ردت ما يمكن واحد من الصنايعية. إحنا مفيش عندنا صنايعية. سكتت.
وفي اللحظة دي جوزي دخل من باب الشقة، كان راجع من الشغل. أول ما شافنا كلنا متجمعين قال في إيه؟ سلفتي قالت كيس الحلاوة اختفى. بص لنا باستغراب وقال إيه؟ قولت سيبك من الحلاوة. فيه حد غريب دخل المدخل. وشفت ملامحه اتغيرت، فقال مين قال؟ حكيت له اللي حصل، ولما وصلت لحكاية الراجل اللي شايل الكيس سكت، وبعدين سأل البنت إنتي شوفتيه كويس؟ لأ، وشه لأ. كان طويل؟ آه. لابس إيه؟ قميص أزرق. جوزي بص لحماتي، وبعدين بص لسلفتي وقال حد من البيت خرج النهارده؟ حماتي قالت لأ. سلفتي قالت أنا كنت عند أختي الصبح. أنا قلت وأنا كنت عند ماما. جوزي فكر شوية وبعدين قال طب استنوا. دخل أوضة المكتب، وبعد دقيقة رجع ومعاه موبايله وقال أنا مركب كاميرا عند المدخل من شهر. صرخت إنت مركب كاميرا؟! قال آه، بس نسيت أقولكم. سلفتي قالت طب ورينا التسجيل!
فتح الكاميرا، وقعدنا كلنا حوالين الموبايل. بدأ يشغل التسجيل ظهر المدخل، أنا وأنا حاطة الكيس، أنا وسلفتي وإحنا نازلين، البنت وهي خارجة بالشاي، وبعدين... ظهر راجل واقف عند أول السلم، لابس قميص أزرق، طويل، وشه مش واضح. دخل المدخل، وقف قدام كيس الحلاوة، اتلفت حواليه، وبعدين... مد إيده وشال الكيس. قلبي دق بسرعة وقلت أهو! البنت قالت هو ده! جوزي قرب الموبايل من الشاشة. الراجل اتحرك ناحية السلم، لكن قبل ما يطلع... وقف وبص ناحية الكاميرا، وشه كان في ضل، وبعدين طلع السلم. جوزي وقف التسجيل وقال الراجل ده دخل من باب الشارع. سلفتي قالت يعني مش من البيت. لأ. حماتي قالت يمكن حد من الجيران. جوزي رد محدش من الجيران بيدخل هنا. وبعدين رجع شغل التسجيل الراجل طلع السلم، اختفى عن الكاميرا، وبعد حوالي دقيقتين... رجع، لكن المرة دي... إيده كانت فاضية والكيس مش معاه! جوزي وقف الفيديو وقال الكيس اختفى. بصيت له وقلت يعني؟ قال يعني الراجل دخل بالكيس، وطلع من غيره. حماتي قالت ما يمكن أكله. ضحكت وقلت يا ماما، في دقيقتين؟! هو حر. جوزي كمل الفيديو الراجل خرج من المدخل، وبعده بدقيقة ظهرت حماتي، دخلت، وبعدين خرجت. أنا بصيت لحماتي وهي قالت ما أنا قلتلكم إني خدت الكيس. جوزي قال أيوه. وبعدين سأل بس لما خدتيه، كان فيه كام قرص؟ حماتي قالت زي ما هو. جوزي رجع للمطبخ، فتح الكيس وبدأ يعد واحد، اتنين، تلاتة.. وقف وقال فيه ناقص. حماتي قالت أنا أكلت. قد إيه؟ اتنين سمسمية وقرص حمصية. سلفتي ضحكت وقالت ماما، إنتي أكلتي نص الكيس تقريبًا. حماتي اتضايقت هو أنا كلت كتير يعني؟!
لكن جوزي كان مركز في حاجة تانية، وقال استنوا. فتح تسجيل الكاميرا تاني وقال أنا هعرف الراجل ده مين. كبر الصورة، ملامح الراجل كانت لسه مش واضحة، لكن جوزي وقف عند لحظة معينة لما الراجل دخل المدخل... كان فيه حاجة في إيده التانية مش الكيس، حاجة صغيرة. جوزي قرب الصورة وسكت. قولت في إيه؟ ده مفتاح. بصيت له مفتاح إيه؟ مفتاح شقة. سلفتي قالت يعني إيه؟ يعني الراجل كان معاه مفتاح. حماتي قالت يمكن بتاعه. جوزي رد إنتي مش فاهمة. وقرب الصورة أكتر ده نفس شكل المفتاح اللي بنستخدمه لباب العمارة. سكتنا، وأنا قلت يعني الراجل ده معاه مفتاح العمارة؟ أيوه.
بدأت أحس بقشعريرة، يعني الموضوع مش سرقة حلاوة، الراجل كان عارف المكان، وكان معاه مفتاح، والأخطر... كان يعرف إن البيت هادي. جوزي قام بسرعة وقال أنا نازل أشوف بواب العمارة. قلت هنعمل إيه؟ هعرف مين معاه نسخة من المفتاح. خرج، وبعد حوالي عشر دقايق رجع ووشه كان متغير. في إيه؟ البواب بيقول إن المفتاح الأصلي ضاع منه من أسبوع. سلفتي شهقت من أسبوع؟! آه. بصيت لحماتي فقالت يعني إيه؟ جوزي رد يعني فيه حد معاه مفتاح العمارة من أسبوع. وقتها محدش اتكلم، لأننا فجأة فهمنا إن الراجل مش صدفة، ده كان داخل وهو عارف، وعارف إن العمارة مفتوحة، وعارف إن الناس بتنزل وتطلع، وربما... كان بيراقبنا من فترة. لكن فيه سؤال واحد كان محيرني ليه ياخد كيس حلاوة؟ ليه يخاطر ويدخل العمارة عشان كيس حلاوة؟ لأن أي حرامي طبيعي هيشوف شنطة أو فلوس أو موبايل، لكن حلاوة؟! الموضوع كان غريب. جوزي قال أنا هطلع التسجيل للشرطة لو احتجنا. حماتي قالت شرطة إيه يا ابني؟! عشان كيس حلاوة؟ جوزي رد مش عشان الحلاوة. وسكت. أنا فهمت قصده عشان الراجل، وعشان المفتاح، وعشان دخوله للعمارة.
وفي نفس اللحظة... سمعنا صوت خبط على الباب، كلنا اتخضينا، جوزي راح فتح، كان أبو حسين واقفل على الباب. معلش يا جماعة، أنا جاي أقولكم حاجة. خير يا أبو حسين؟ إنتوا شفتوا راجل غريب هنا؟ جوزي بص له وقال ليه؟ أبو حسين قال عشان وأنا طالع من تحت شفت واحد لابس قميص أزرق خارج من العمارة. قلبي وقع وقلت طويل؟ آه. ومعه كيس؟ بصلي باستغراب وقال أيوه. سلفتي قالت يبقى هو! أبو حسين قرب وقال بس أنا افتكرته قريب حد منكم. جوزي سأله ليه؟ عشان قبل ما يخرج، سألني سؤال غريب. إيه هو؟ قاللي الشقة اللي فيها الست اللي بتطلع الحلاوة دي... دي شقة مين؟ حسيت الدم نشف في عروقي وقلت إيه؟ أبو حسين قال أنا قولتله معرفش. جوزي بصلي وبعدين بص لسلفتي، الجو كله اتغير، مابقاش موضوع حلاوة، في حد بيسأل عني، والراجل ده دخل العمارة وكان بيسأل عن شقتي. هو يعرفني؟ معرفش. جوزي قال طب شوفته قبل كده؟ أبو حسين فكر ومش متأكد، وبعدين قال بس افتكرت حاجة. إيه؟ الراجل ده كان واقف من كام يوم قدام العمارة. إمتى؟ بالليل. وكنت بتعمل إيه؟ كنت بقفل الباب. سكت شوية وقال ساعتها سألني عن الست اللي بتشتري حلاوة المولد من الصعيدي. أنا حسيت إني هقع وقلت يعني سأل عني بالاسم؟ لأ، بس وصفك. وصفني إزاي؟ قال ست شعرها طويل، وبتنزل عند أمها كتير، وبتطلع بأكياس. بصيت لسلفتي، هي مسكت إيدي وقالت إنتي حاسة اللي أنا حاساه؟ هزيت راسي أيوه. الراجل كان بيراقبني، لكن ليه؟ جوزي قال لأبو حسين خليك هنا. وبعدين دخل الأوضة ورجع ومعاه ورقة وقال أنا هبلغ القسم. حماتي قالت لا يا ابني، بلاش تكبر الموضوع. جوزي بص لها وقال ماما، حد دخل
تم نسخ الرابط