حطيت كيس حلاوة المولد قدام الباب ولما رجعت اختفى.. حكايات مني السيد حصري
المحتويات
العمارة بمفتاح مسروق وسأل عن مراتي. سكتت. لو ده كان حرامي، الموضوع مش هينتهي بكيس حلاوة.
وفجأة... سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في كالون الباب، كلنا سكتنا. جوزي بص ناحية الباب، المفتاح اتحرك مرة، وبعدين مرة تانية، وبعدين وقف. جوزي أشار لنا نسكت، أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس، المفتاح اتحرك تاني وبعدين الباب اتفتح... لكن اللي دخل... كان ابن أخو جوزي، شاب في أوائل العشرينات. وقف أول ما شافنا متجمعين وقال في إيه؟ جوزي بص له وقال إنت كنت فين؟ تحت. معاك مفتاح؟ رفع المفتاح وقال آه. جوزي قرب منه المفتاح ده بتاعك؟ آه. سلفتي قالت إنت كنت هنا من شوية؟ لأ. البنت بصت له وقالت بس أنا شفتك. الولد اتجمد وقال شفتيني؟ أيوه. جوزي مسكه من دراعه وقال إنت اللي كنت شايل الكيس؟ الولد سكت سكت طويل، وبعدين قال آه. صرخت إنت؟! استنوا بس. جوزي زعق إنت بتعمل إيه؟ الولد بص لنا كلنا وقال أنا كنت باخده عشان... وسكت. عشان إيه؟! عشان أجيبلكم حاجة. حاجة إيه؟! كنت هحطه في شقة عمي. بصينا لبعض، وجوزي قال ليه؟ الولد طلع موبايله وقال عشان كنت خايف. سلفتي قالت خايف من إيه؟ فتح موبايله وورانا صورة... صورة لراجل، نفس الراجل اللي ظهر في الكاميرا، وقال الراجل ده أنا شوفته قبل كده. جوزي أخد الموبايل فين؟ عند الشغل. وبيعمل إيه؟ كان بيسأل عن عمي. عن أبويا؟ أيوه. أنا قلت ليه؟ الولد بصلي وقال عشان كان بيسأل عنك إنتي. سكتنا. عني أنا؟ هز راسه آه. وبعدين قال وأنا كنت فاكر إن الراجل ده ممكن يكون حد من طرف ماما. حماتي شهقت من طرفي؟! الولد قال أنا معرفش. جوزي قرب منه يعني إنت كنت بتراقبه؟ آه. وليه ما قلتليش؟ عشان الموضوع كان غريب. وبعدين بص للكيس وقال أنا لما شفت الراجل دخل العمارة، دخلت وراه. وعملت إيه؟ لقيته واقف عند كيس الحلاوة. وأنت خدته؟ آه. ليه؟ عشان أعرف هو عايز يعمل إيه. جوزي قال يعني إنت كنت بتراقبه؟ هز راسه آه. طب هو عمل إيه؟ طلع فوق. سكت. جوزي قال على شقتنا؟ أيوه. أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني وقلت وإنت عملت إيه؟ طلعت وراه. ولقيته؟ لأ. اختفى؟ آه. إزاي؟ نزلت ورا الباب، ملقتوش. جوزي قال يعني كان فين؟ الولد بص ناحية السلم وقال أنا معرفش.
وقتها فهمنا إن الراجل ممكن يكون لسه في العمارة. جوزي نزل يجري، وأبو حسين نزل وراه، وسلفتي قالت للبنت تعالي. حماتي وقفت مكانها، وأنا كنت متسمرة. بعد دقائق رجع جوزي وقال العمارة فاضية. يعني هرب؟ غالبًا. وبعدين بص للولد وقال إنت لازم تيجي معايا القسم. ليه؟ عشان تشرح كل اللي حصل.
أنا كنت ساكتة، لكن فيه سؤال واحد مكنتش قادرة أطلعه من دماغي ليه أنا؟ ليه الراجل بيسأل عني؟ ليه بيراقبني؟ وليه دخل العمارة بمفتاح؟ وفي نفس اللحظة... الموبايل بتاع الولد رن، رقم غريب. رد، وسمعنا صوت رجل من الناحية التانية بيقول لو عايز تعرف الحقيقة عن مرات عمك... متروحش القسم. الولد سكت، والرجل كمل واسألها عن الحاجة اللي أخفتها من خمس سنين. المكالمة اتقفلت. أنا حسيت الدنيا بتلف بيا، وجوزي بصلي وقال خمس سنين؟ أنا بصيت له أنا؟! هو قال مرات عمي. والله ما فاهمة حاجة. حماتي كانت واقفة في آخر الصالة وشها شاحب، لكن أول ما بصيت لها... لاحظت حاجة؛ كانت بتبص للأرض مش لينا، كأنها عارفة حاجة. ماما. رفعت عينيها إنتي تعرفي الراجل ده؟ لأ. متأكدة؟ آه. طب ليه أول ما قال خمس سنين وشك اتغير؟ سكتت. جوزي بص لها وقال ماما؟ هي قالت أنا مش عارفة حاجة. طب ليه بتبصي في الأرض؟ عشان أنا تعبانة. سلفتي قربت منها وقالت ماما، لو تعرفي حاجة قولي. حماتي قعدت وحطت إيدها على صدرها وقالت أنا خايفة أقول. قلبي دق، وجوزي قال من إيه؟ من اللي ممكن يحصل بعد كده. سكتنا، وبعدين قالت الراجل ده... مش بيدور على مراتك. بصينا لها فقالت هو بيدور على حاجة عندك. أنا قلت عندي إيه؟ ردت حاجة إنتي نفسك مش عارفة إنها موجودة. جوزي قرب منها ماما، كفاية ألغاز. قالت من خمس سنين... قبل ما تتجوزوا... بصتلي أبوكِ سلّمني ظرف. أنا اتجمدت أبويا؟ هزت راسها آه. ليه؟ قاللي أحفظه. فينه؟ في مكان آمن. جوزي قال وإيه اللي فيه؟ حماتي بصتلي وقالت مش عارفة. يعني إيه مش عارفة؟ مفتحتوش. طب ليه؟ أبوك قاللي ما أفتحهش إلا لو حصلت حاجة. حاجة إيه؟ قال لو في يوم حد سألني عنه... أديهولك. قلبي بدأ يدق بعنف وقلت فين الظرف؟ حماتي قامت ومشيت ناحية أوضتها، فتحِت الدولاب وطلعت صندوق قديم، فتحته وطلعت ظرف بني مدتهولي. بصيت عليه، كان مكتوب عليه اسمي بخط أبويا. إيدي بدأت ترتعش، فتحت الظرف لقيت ورقة ومفتاح صغير. قرأت أول سطر بنتي... لو وصل لك الظرف ده، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة. وقفت، وجوزي قال كملي. كملت أنا عارف إنك هتستغربي إن أم جوزك هي اللي هتسلمك الظرف، لكن كان لازم أبعده عن البيت. الشيء اللي في المفتاح ده، مرتبط بموضوع حصل من خمس سنين. بصيت للمفتاح، كان مفتاح صغير جدًا مكتوب عليه رقم ٢١٧. كملت القراءة لو حد سأل عن المفتاح، متقوليش إنك لقيتيه. وقفت، وسلفتي قالت إيه؟ قلت أبويا كان مخبي حاجة. جوزي قال فين؟ كملت المفتاح ده بيفتح خزنة في مكتب قديم كنت بشتغل فيه. وبعدين... لو حصل لي أي حاجة، أو حد حاول يوصل للمفتاح، اعرفي إن الشخص ده مش بيدور على فلوس، هو بيدور على الدليل. سكت، وجوزي قال دليل على إيه؟ الورقة كان فيها سطر أخير الحقيقة تخص أمك. أنا وقفت، حسيت إني مش قادرة أتنفس أمي؟ سلفتي قربت مني وقالت إنتي فاهمة حاجة؟ هزيت راسي ولا كلمة. حماتي قالت أبوك كان عايز يحمي أمك. يحميها من مين؟ من ناس كانوا بيشتغلوا معاه. قبل ما تجوزوا بسنة، حصلت مشكلة كبيرة في شغله. إيه المشكلة؟ فلوس. قد إيه؟ مبلغ كبير. جوزي قال اختلاس؟ حماتي هزت راسها أبوك كان بيتحاسب على فلوس مش هو اللي أخدها. أنا بصيت لها يعني؟ كان فيه حد بيزوّر أوراق. ومين؟ أبوك كان عارف. طب ليه ما قالش؟ لأنه كان خايف. من مين؟ من الشخص اللي كان وراه كل ده. وقتها جوزي سأل والراجل اللي في الكاميرا؟ حماتي قالت ممكن يكون واحد منهم.
سكتنا، وأنا مسكت المفتاح وقلت لازم أعرف. هتروحي فين؟ المكتب. دلوقتي؟ آه. أنا جاي معاكي. سلفتي قالت وأنا كمان. الولد قال وأنا. حماتي قالت خدوا بالكم. خرجنا ركبنا العربية، طول الطريق كنت ساكتة، المفتاح في إيدي وورقة أبويا في شنطتي. وصلنا للمكان القديم، كان مكتب صغير في عمارة قديمة، المكان مقفول لكن المفتاح فتح الباب الخارجي. دخلنا،
متابعة القراءة