قصة عابد بقلم: روز أمين
إزاي بجد.
ده واجبنا يا أمي، إحنا هنخرج بقى ونسيبك ترتاحي.
تسلمولي يا ولاد.
خرج مصطفى ونور من الغرفة.. وعندما جاءت نور لتتكلم قاطعها شخص ما
نور إزيك؟ بقالي كتير مشوفتكيش.
مصطفى لنور مين الأخ؟
أنا زميل نور هنا في الدار.
تشرفنا يا زميل نور.. معاك خطيبها واللي قريب أوي هيكون جوزها.
ألف مبروك يا نور، فرحتلك أوي.
مصطفى بعصبية طب روح افرح بعيد يلا بدل ما أرقدك في أوضة من دول!
احم.. أنا رايح أشوف شغلي.
يكون أحسن.
نور مصطفى! إيه اللي انت بتعمله ده بس؟
إيه؟ كنتي عايزاني أقف ألمع قروني وهو بيهزر معاكي يعني ولا إيه؟
يجدع عيب عليك، متقولش كده ده انت أرجل من رأت عيناي.
لو كنتي فاكرة إني هتثبت بالكلمتين دول فأنتي صح الله أكبر عليكي! المهم دلوقتي، انتي عندك أي اعتراض على وجود أم عابد في بيتنا؟
لا يا مصطفى خالص.. حد يلاقي ثواب ويقول لا؟
انتي فعلاً الاختيار الوحيد الصح في حياتي.
بعد مرور يومان كانت تجلس لتمضي على عقد زواجها ممن دق له قلبها وهي في كامل سعادتها، وبجانبها صديقتها وأم عابد التي أطلقت العنان لزغرودة طويلة بعد جملة المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إلى الأبد.
بعد مرور عشرة أعوام
ليليان.. ليليان، اصحي يلا هنتأخر.
نهضت ذات الثمانية أعوام بحزن، فهي تعلم أن هذا يوم الذكرى الثانية لفراق جدتها الحبيبة، لتذهب العائلة المكونة من مصطفى ونور وليليان وعمر ذو الستة أشهر للمقابر لزيارة ميرفت التي رحلت منذ عامين وتاركة ورقة وصية لمصطفى بها جملة واحدة كما تدين تدان.. كما تدين تدان.