قصة عابد بقلم: روز أمين

لمحة نيوز

يا مصطفى، ربنا يخليك.
ويخليكي يارب، سلام.
سلام.
في بيت سوسن والدة مصطفى وعابد
أهلاً أهلاً بست البنات، نورتي يا حبيبتي.
ده نورك يا خالتو.
تعالي يا سعاد ادخلوا.
احم.. أومال فين عابد يا خالتو؟
جوة يا لمياء، خشي صحيه.
أوكيه.
في غرفة عابد فتحت لمياء الباب بهدوء واقتربت من السرير وبدأت تهز كتف عابد الذي ينام بهدوء وبدأ يستفيق.
إيه ده.. انتي جيتي إمتى يا لمياء؟
من خمس دقايق.. خالتو قالتلي أصحيك.
شكراً، اخرجي انتي أنا خلاص صحيت.
أوكي، أنا مستنياك برة.
خرج عابد وسلم على خالته ثم جلس بجانب والدته.
سوسن كويس إنك جيتي يا سعاد، أنا عايزاكي في موضوع مهم.
سعاد موضوع إيه خير؟
أنا طالبة إيد لمياء لعابد.
لمياء انتي بتتكلمي بجد يا خالتو؟
وهي المواضيع دي فيها هزار؟
لمياء أنا موافقة.
لم يكن عابد رجلاً ذو شخصية يوماً، فكان من السهل أن تتحكم به أمه.. فلم يرفض طلب والدته لأنه في نظره صحيح. مر شهر تم في آخره زواج عابد ولمياء، وعملت نور في دار مسنين مشهور وتناست عابد تماماً، بل وملأ مصطفى حياتها باهتمامه بها.
ومرت ستة أشهر أخرى... على الهاتف
صباح الخير يا كسلانة.
كسلانة!! ينهار أسود الساعة عشرة!
اهدي اهدي، النهاردة إجازتك أساساً.
اوووف حرام عليك يا مصطفى وقعت قلبي.
همس في سره عقبال ما يقع فيا.
بتقول إيه مش سامعة؟
بقول سلامة قلبك يختي، فوقي كده عشان ورانا مشوار الساعة واحدة.
مشوار إيه ده؟
خليها مفاجأة.
مبحبش مفاجأتك يا مصطفى.. مفاجأتك تجيب الأجل مش الفرحة يا مصطفى..
ششششششش، لو مجتيش شكرتيني ساعة عليها.. مبقاش أنا.. المهم أنا هعدي عليكي واحدة بالظبط.. أبوس رجلك يا نور متنزلليش اتنين إلا عشرة زي كل مرة.
يجدع عيب عليك.
في الثانية ظهراً فتحت باب السيارة وجلست بجانبه.
مساءك لذيذ.
ألطم على وشي؟ ألطم على وشي؟
أعصابك يا حبيبي بدل ما يجيلك الضغط والسكر بدري وانت حلو ومقطقط كده.
ابتسم ابتسامة واسعة واثقة أخدتي بالك من السويت شيرت؟
اه، حلو أوي أوي بجد.
وقد غمرته السعادة حاسس إني هطلع ضوء الرينبو زي الكارتون.
انت بتقول إيه يعم انت؟ انت بتقول إيه؟
يبنتي في الكرتون لما بيبقوا مبسوطين بيطلعوا ضوء رينبو. ثواني انتي قصدك اا.. لا والله لا والله كمان مرة لا!
أيوه اظبط كده.
لا ده أنا راجل أوي.
وسيد الرجالة يعم ولا يهمك، بس انت ليه ملبسني زيك؟
عادي ملهوش علاقة، بس حبيت نلبس زي بعض.
ابتسمت.. فشرد هو مع ابتسامة هائمة على وجهه.
مصطفى، انت متأكد إن كلو تمام؟
اه طبعا أومال انت فاكرة إيه؟
أصلك لسه مطلعتش بالعربية وكده.
احم.. سرحت شوية.
طب يلا يا برو.
وصلوا للمكان فسألت بتوتر
إحنا جينا هنا ليه يا مصطفى؟
الفصل الثالث
لما تطلعي هتعرفي.
نزلت من السيارة وصعدت للطابق الأول بناءً على تعليمات مصطفى.. ودخلت إلى المكان الذي اتضح أنه صالون للتجميل.. ظلت تسير ببطء لحين وجدت صديقة عمرها التي انفصلت عنها منذ سنة تقف أمامها بعين دامعة وتقول
النهاردة فرحي.. ممكن تساعديني زي ما وعدتيني إنك مش هتسيبيني أكون لوحدي اليوم ده؟
اقتربت الأخرى منها وباشتياق كبير وهمست
وحشتيني أوي يا ترنيم.
وانتي وحشتيني أكثر يا نور.. أكثر بكتير.
أخصائية التجميل الآنسة مرضتش تعمل أي حاجة غير لما حضرتك تيجي.. فممكن نبدأ؟
مسحت نور دموع صديقتها وأردفت
تقدري تبدأي.
ثم أطلقت الصراح لزغرودة مصرية أصيلة فرحاً لصديقتها، وبعد قليل وصل طرد بفستان مذهل من اللون الأبيض والبنفسجي، وأتاها اتصال من مصطفى يخبرها أن تتجهز جيداً الليلة وحذرها من وضع مساحيق تجميل كثيرة.
هو في إيه؟ هو إيه اللي فيه إيه؟ النهاردة فرح صاحبتي الوحيدة، أكيد عايز يكون شكلي كويس.. يا حبيبي يا مصطفى.. لا نفرمل كده، حبيبي إيه بس! اتس ماي براذر نوت مور!
نور حبيبتي، انت بتكلمي نفسك؟
إيه؟ لا لا أنا تمام، ركزي بالله يختي في نفسك أنا عايزكي أحلى واحدة النهاردة.
إزاي وانتي موجودة بس؟
بت!
الفصل الرابع
إيه يا ترنيم متعصبة ليه كده اهدي؟
الأستاذ مش راضي يسيبني أقوم أرقص.
متسيبها يا مازن ده يومها يا بابا.
مازن لا يا نور، الفرح مليان رجالة مش هينفع.
خلاص إيه رأيك ألم صحابنا ونعمل دايرة وترقص هي في النص محدش هيشوفها؟
مازن ممكن بس..
مبسبش يا مازن أرجوك متنكدش عليها.
طيب يا ترنيم، اتفضلوا شوفوا هتعملوا إيه.
مصطفى أتمنى انتي كمان تكوني جوة الدايرة يا نور.
نور بثقة مبحبش أرقص أصلاً.
بعد ثلاث دقائق كانت ترنيم تقف في نصف الدائرة هي ونور وكانوا يرقصون بهيبرة لدرجة أن كل الناس كانت تنظر عليهم هم فقط، بينما كان مصطفى ومازن في حريق داخلي فعلياً.. بعد انتهاء الأغنيتين
مصطفى حسابك معايا بعد الفرح.
نور أستر يارب.. أستر يارب!
مازن وكان إيه لازمتها الدايرة والبنات الغلابة اللي واقفين زي قلتهم؟
ترنيم وانت إيش عرفك إنهم غلابة يا مازن بيه؟
انتي بتقلبي الترابيزة عليا يا ترنيم؟ هتنكدي هنكد والبقاء لله!
وظلوا يتشاجرون بلطافة.
بعد انتهاء الفرح أوصل مصطفى ونور العروسين لبيتهما، ثم أوصل مصطفى نور.. وفي الطريق
أنا أسفة يا مصطفى متزعلش مني عشان خاطري، صدقني مش هعمل كده تاني والله أسفة خلاص.
بدأت عيناها تدمع وصمتت ونظرت من شباك السيارة. وصلوا أسفل البناية التي تقطن بها نور.. جاءت لتفتح الباب لتنزل وجدته يمسك يدها
متعيطيش.
وانت متزعلش مني.
انتي غلطانة.
عارفة ومش هتتكرر صدقني.
ماشي يا نور، اطلعي ولما تطلعي رني عليا وهنتقابل بكرا في الكافيه بعد الشغل عشان نتفق... يا عروسة.
نظرت له بابتسامة مشرقة وقالت وهي تخرج من السيارة
ماشي يا قلب العروسة!
بت خدي هنا! انتي قلتي إيه؟
مقولتش حاجة.
عشان خاطري قولي قولتي إيه؟
اتكل يابا على
تم نسخ الرابط