قصة عابد بقلم: روز أمين
قصة عابد بقلم روز أمين
الفصل الأول
أمك ولا مراتك يا عابد؟ انت بتفكر.. تمام أنا ماشية.
يا بابا ثواني بس... أنا بس... أنا مش عارف أعمل إيه.
بسيطة، تطلقها.
هي ببكاء يا طنط والله أنا معملتش حاجة، ليه بتعملي معايا كده؟ أنا من ساعة ما اتجوزته وأنا بحترمك رغم إنك كتير جدا بتهنيني وبقول زي ماما، بس مفيش أم بتعمل مع بنتها كده.
نظرت الأخرى ووجدت ابنها بدأ أن يلين، فمثلت البكاء
لا والله! ولما كنتي عندي وأقولك هموت من العطش أيام ما كنت عيانة وانتي تقوليلي يوووه أنا مش قدرة أقوم أجيبلك مياه قومي هاتي لنفسك، وأول ما ابني يرجع تقعدي تمثلي الحنية قدامه وحاجات كتير غير الموقف ده.. أنا خلاص مش مستحملة ظلم منك ومش هسامح في حقي.
نور بانهيار والله ما حصل، والله ما حصل، أنا طول عمري شايلاكي في عيني.
كفاية كدب يا نور.
نور...
عابد نور!!! انتي طالق... الشقة باسمك وهتفضلي فيها ورقتك هتوصلك قريب.. يلا يا ماما.
خرج عابد وأمه من المنزل وتركوا امرأة مثل الجثة الهامدة تبكي بدون صوت، إلى أن نامت مكانها على الأرض.
بعد فترة وجيزة في مكان آخر
كان لازم يعني تكتبلها الشقة؟
ماما، اقفلي الموضوع ده.
طيب طيب.. بص بقى يا حبيبي، أنا عايزاك ترتاح يومين عشان عندي ليك عروسة زي القمر.
يا أمي يا أمييي، إحنا لحقنا!
لا بص، انت مش هتقعد تحطلي إيدك على خدك، أنا عايزاك تشوف حياتك يا حبيبي.
ربنا يسهل يا أمي، أنا داخل أريح.
ذهب إلى غرفته، وبعد دقائق دخل عليه أخوه الذي يصغره بخمس سنوات وهو في نفس عمر نور
انت.. انت طلقت نور يا عابد؟
اه يا مصطفى.. نور مكنتش بتحترم أمي.
وانت مين قالك الكلام ده؟
ماما جت وحكتلي مواقف كتير أوي لنور... مكنتش اعرف إنها بالبشاعة دي... كان لازم أطلقها وأرد جزء من حق أمي.
طب إيه اللي يخليك تصدق أمك متصدقش نور؟
أكيد مش هكذب أمي وأصدق نور.
اه لا عندك حق.. أصل أمك ملاك ماشي على الأرض، وانت المفروض لا بتشوف ولا بتسمع، أُمك بتمشيك على حسب إرادتها صح... على العموم لو أمك صح فربنا هيجيب لها حقها.. أما لو لا.. فصدقني ربنا مش هيسامحها بسهولة.
خرج من الغرفة.
رايح فين يا مصطفى؟
خارج.
راجع إمتى؟
يعني ممكن ساعتين تلاتة كده مش عارف.
تمام لما تخلص كلمني عشان أقولك ممكن تعدي على لمياء بنت اختي تجيبها وانت جاي.
مصطفى بخنقة وسرعة إن شاء الله، سلام.
بالسلامة.
بعد فترة وصل مصطفى تحت بناية طويلة وصعد إلى الطابق العاشر.. وقف أمام باب شقة وضرب الجرس مرة فلم يجد ردًا، طرق الباب مرتين ولم يجد ردًا، فظل يطرق الباب بقلق إلى أن وجد ردًا.
في الداخل هي نائمة على الأرض ولا تشعر بأي شيء، وأقلق نومها سماعها لطرق كثير على باب بيتها، فحاولت القيام عدة مرات ولكن كانت تقع كل مرة، إلى أن تحملت على نفسها ووصلت إلى الباب وفتحته.
انتي كويسة يا نور.. إيه اللي عامل فيكي كده؟
الفصل الثاني
دخلت وتركت الباب مفتوحًا، فدخل خلفها وترك الباب أيضًا. كان وجهها وارمًا ومهمومة.
ظلم أمك ليا هو اللي عمل فيا كده.
أنا مش مصدق إنك تعملي أي حاجة وحشة في أي حد.. ما بالك بحماتك.. احكي اللي حصل، أنا معاكي ومصدقك.
نور ببكاء عمرها ما حبتني يا مصطفى.. من ساعة ما اتجوزت عابد وهي معاملتها ليا زي الزفت. أنا استحملت إهانة وأسلوب زي الزفت في علاقة سامة علشان عابد بس، وكنت بصبر نفسي وأقول ليا قصادها حسنات عند ربنا، بس في الآخر قدرت تسيطر على عقل أخوك وخلته يطلقني.. الخلفه بإيدينا!
أكيد لا.
كانت بتعايرني بتأخر الخلفه ومش قدام أخوك طبعا.
تذكر مصطفى مرة كان في غرفته وسمعها تتحدث معها في مثل هذا الشيء بأسلوب وقح.
اتقولت عليا واتهمتني إني بعاملها بقرف قدام أخوك النهاردة، وعيطت لحد ما طلقني.. طب أنا عملت إيه؟ هو ده جزائي فعلاً عشان استحملت من غير ما أشتكي؟
وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.. يمكن ربنا شاف إنك مش هتقدري تكملي في علاقة سامة زي دي فريحك منها. شوفي حياتك ومتقفيش عند النقطة دي.. أنا هكون جمبك في كل خطوة وأي حاجة هتحتاجيها هكون أول واحد جمبك، أنا مليش أي علاقة باللي حصل.
انت أخويا يا مصطفى، وربنا يعلم أنا بعزك قد إيه.
أنا هنزل دلوقتي، لو احتجتي أي حاجة بالله عليك أكون أول حد تكلميه، يلا سلام.
خلي بالك من نفسك يا مصطفى.
نعم؟
شكراً.
والله ماينفع اللي بتقوليه ده، سلام.
سلام.
مر أسبوع يتصل فيه مصطفى بنور كل يوم للاطمئنان عليها.. وفي أول يوم من الأسبوع الجديد
ألو، إزيك يا مصطفى.. عامل إيه النهاردة؟
أنا تمام أوي، انتي إيه أخبارك؟
بخير.. معلش يا مصطفى كنت عايزاك في خدمة بس محرجة منك يعني.
مش انتي بتقولي إني أخوكي؟ يبقى مفيش إحراج، قولي عايزة إيه.
عايزاك تشوفلي شغل.
وأنا قصرت معاكي في حاجة يا نور؟ طلبتي مني حاجة وقولت لا؟
ربنا شاهد يا مصطفى إنك أجدع شخص قابلته في حياتي، ولا عمرك رفضتلي طلب، بس أنا دلوقتي مبعملش أي حاجة فعايزة أبدأ أشوف حياتي.. عايزة أشتغل. كان نفسي من زمان أشتغل في دار رعاية.. دار أيتام كده يعني.
تمام، أنا هبدأ أدورلك على شغل في المجال ده وقريب إن شاء الله هلاقيهولك.. محتاجة حاجة تاني؟
لا شكراً