ابني متجوز بقاله ٧ شهور زهرة الربيع

لمحة نيوز

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته، ولما حماته عرفت عملت مشكلة كبيرة جدًا، ولاني خوفت على سمعة ابني من الفضيحة طلبت منها مهلة ليلة واحدة، واللي عملته وقتها اتسبب في كارثة متتوصفش، وفضيحة ألعن من اللي كنت بحاول أحلها!!!!
اللهم صل على حبيب الله
أنا ست عايشة طول عمري في الأرياف، جوزي مات وسابني مع بنت وولد، بنتي لسه صبية متجوزتش، وولدي الوحيد محمود ربيته وعلمته لحد ما بقى شاب زي الفل، وقبل سبع شهور جوّزته لواحدة هو اللي اختارها ونقاها بنفسه ومحدش غصبه عليها.
ويوم صباحيته، دخلت عليه ولما سألته بكسوف إيه الأخبار يا محمود؟
بص في الأرض وقال بكسوف وتوتر محصلش حاجة يا أمي.
ضربت على صدري من خضتي وقلتله محصلش إزاي يا ابن بطني؟!
رد بتوتر معرفش يا أمي.. قلقت.. أنا مرتبك قوي من الموضوع ده، وخايف أعمل مشكلة بالغلط!
اتنرفزت وزعقتله وقلتله بغضب إزاي يعني مرتبك؟! إنت راجل، هي اللي المفروض تخاف! وقعدت أحفزه وأقوله إن دي مراته وحلاله، ولازم يتمم جوازه زي أي راجل.
بس الأيام عدت، وشهر راح وشهر جه، ومفيش أي جديد.
ولأني كنت بخاف على حس ابني وسمعته وسط الناس ولسان العوازل، بقيت أجيبله مشايخ للبيت، قلت يمكن حد عامله ربط ولا سحر!
كان الشيخ يقعد يقرأ طول اليوم، ويعمل كل اللازم، ومفيش فايدة.. الولد كأنه مربوط بحاجة مش سحر.
وبعد أول شهر، البنت بقت تنزل تشتغل معايا في البيت.
وكنت دايمًا حاسة من جوايا إن البنت دي هي أساس المشكلة، وإنها منكدة على ابني، عشان كده مش بيقربلها.
فكنت للأمانة مش بعاملها كويس، وكنت أديها شغل البيت كله، وأسيب بنتي نايمة مرتاحة وهي تشتغل.
لحد ما عدى سبع شهور.
وفي يوم كنت جايبة شوايل بصل للخزين، وكانت مرات ابني بتطلعهم على السطح على ضهرها، وفي الوقت ده دخلت أمها تشوفها وتطمن عليها، وأول ما عينها وقعت على بنتها وشها اتبدل.
الصراحة، ولو أنا مكانها كمان كنت هتغاظ.. أنا وبنتي مرتاحين وهي بتطلع الدور التاني على ضهرها في عز الشمس.
وقتها أمها قالتلها بضيق على مهلك يا حبيبتي، سيبي الشغل ده.. لتكوني حامل ولا تحصلك حاجة!
بنتي أول ما سمعت الجملة مقدرتش تمسك نفسها وقالت بصوت مسموع حامل؟! وضحكت جامد.
مرات ابني نزلت دموعها من الحرج، وأنا غمزت بنتي بسرعة عشان تسكت، بس كانت حماة ابني خدت بالها واتصدمت من اللي حصل، وشدت بنتها من إيدها ودخلت بيها شقتها فورًا.
أنا وقتها فهمت اللي دار، وقلت خلاص سرنا اتكشف، وبقيت أروح وأجي في البيت على نار، لحد ما طلعت حماة ابني وهي متعصبة وقالتها في وشي صريحة أنا هاخد بنتي معايا!
قلتلها بتوتر وخوف تاخديها إزاي؟! بنتك لها راجل يقولها تروح ومتروحش!
قالت بسخرية توجع القلب راجل؟! طب سلميلي عليه!
وقفت قدامها ومنعتها وقوة، وقلت إنتِ عايزة إيه؟! عايزة تفضحي الواد؟! هو متوتر شوية وكل حاجة هتتحل!
ردت بغضب إحنا كبار وفاهمين، ولو فيه حل.. مكنوش استنوا لحد دلوقتي!
وهنا دماغي ولعت من القلق؛ فكرت.. لو أخدت بنتها ونزلت، والكلام دار وسط الناس في البلد، هيقولوا على ابني مش راجل، ومفيش واحدة في البلد هتقبل بيه تاني، وهيتذل.
قلتلها بسرعة لأ.. أوعدك، الليلة هحلها!
قالت بقرف هتحليها إزاي؟! ابنك مش...
قاطعتها بغضب أعمى
ابني سيد الرجالة، ملوش لزوم الكلام الفارغ ده! الواد كان تعبان الفترة اللي فاتت، وإنتِ ليكي عليا إن دخلتهم تتم الليلة دي، ومن غير ما أتدخل كمان.. بكرة الصبح بنتك هتتصل عليكي تطمنك!
أمها بصت لبنتها وقالت بتردد طيب يا رباب.. إحنا هنعمل بأصلنا يا بنتي للآخر.. وهستنى تليفون منك.. يا تقوليلي تمام، يا تقولي تعالي خديني ومتخافيش من حاجة.
البنت بصتلها بقلق وقالت بصوت واطي ماشي يا أمي.
أول ما أمها مشيت، مرات ابني دخلت أوضتها على طول، وأنا فضلت رايحة جاية بغضب وأنا بغلي من جوايا، مستنية ابني محمود يرجع عشان أخلصه من العار اللي هيلزق فيه العمر كله.
وأول ما ابني وصل، اللي عملته بعدها كان كارثة متتوصفش، وفضيحة ألعن ألف مرة من المشكلة اللي كنت بحاول أحلها!
رجع محمود من الشغل وهو مرهق، هدومه عليها تراب الطريق، ووشه باين عليه إنه مش نايم كويس بقاله أيام. أول ما دخل من باب البيت، لقىني واقفة في الصالة مستنياه، لا حضرتله أكل ولا حتى سألته عن يومه.
بصلي باستغراب وقال
مالك يا أمي؟ واقفة كده ليه؟ حصل حاجة؟
قربت منه بسرعة ومسكت دراعه وقلتله
حصل يا حبيبي، وحصل اللي لو متلحقش النهارده، بكرة البلد كلها هتتكلم علينا!
اتخض وبصلي بقلق
في إيه يا أمي؟ رباب مالها؟
أول ما نطق اسم مراته حسيت بغضب غريب. بدل ما أهدّيه وأسمع منه، لقيت نفسي بشدّه من إيده ناحية أوضته وبقول
مراتك مالهاش دعوة دلوقتي! إنت اللي لازم تفوق لنفسك وتشوف إنت بتعمل إيه!
سحب إيده مني وقال بضيق
أنا تعبان، ومش ناقص خناق. قولي حصل إيه؟
وقتها خرج مني الكلام اللي كنت كاتماه طول اليوم
أم رباب جات النهارده وشافت بنتها وهي شايلة البصل على ضهرها، ولما بنتي ضحكت عليها، فهمت كل حاجة، وقالتلي إنها هتاخد بنتها وتمشي!
محمود سكت، ووشه اتغير، لكن بدل ما يثور أو يتعصب، نزل عينيه للأرض وقال بصوت واطي
وهي عندها حق يا أمي.
حسيت كأن حد صب عليا مية ساقعة.
إيه؟! عندها حق في إيه؟! دي مراتك يا محمود!
رفع عينه وبصلي لأول مرة بنظرة عمري ما شفتها منه قبل كده
مراتي آه، بس هي بني آدمة وليها كرامة، وإنتِ ظلمتيها كتير. وأنا ساكت، وكل مرة أقول هتكلم، أخاف أزعلك أو أزعّلها أكتر.
اتعصبت وقلتله
يعني أنا اللي غلطانة دلوقتي؟! أنا اللي ربيتك وصرفت عليك ووقفت جنبك، وفي الآخر تيجي تحاسبني عشان واحدة غريبة؟!
رد بهدوء موجع
ربنا يخليكي ليا يا أمي، بس ده مش معناه إننا نظلم الناس عشان خاطرنا.
الكلام وجعني، بس بدل ما أراجع نفسي، حسيت إن ابني بيضيع من إيدي، وإن كل اللي كنت خايفة منه هيحصل.
قربت منه وقلت بصوت واطي
اسمعني يا محمود، أمها مستنية مكالمة بكرة الصبح. لو البنت اتصلت وقالت إن كل حاجة تمام، الست دي مش هتقدر تفتح بقها، وكل واحد هيرجع بيته. إنما لو حصل غير كده، مش هتقدر تسكتها، ولا أنا هقدر أسكت البلد.
محمود فضل باصصلي، وبعدها قال
يعني إنتِ عايزاني أعمل إيه؟
السؤال ده كان المفروض يخليني أفهم إنه محتاج مساعدة، وإن الموضوع أكبر من مجرد خوف من كلام الناس، لكن أنا كنت عايزة نتيجة وخلاص.
قلتله
عايزاك تدخل لمراتك، وتتكلم معاها، وتطمنها، وتعيشوا زي أي اتنين متجوزين. هي مراتك يا ابني، مش عدوك!
هز راسه وقال
أنا حاولت يا أمي، والله حاولت.
وقتها حسيت إنه بيهرب من الكلام، فزعقت
حاولت إيه؟! سبع شهور يا محمود! سبع شهور والناس بتسألني كل يوم عن حفيدي، وأنا مش عارفة أرد عليهم!
محمود غمض عينيه لحظة، ولما فتحهم كان فيهم دموع
إنتِ مش عارفة أنا بمر بإيه، ومش عارف حتى أحكيلك إزاي.
اتسمرت مكاني. لأول مرة أحس إن ابني شايل جواه حاجة أكبر من اللي أنا متخيلاه، لكن بدل ما أحتويه، ضغطت

تم نسخ الرابط