أخو خطيبتي طلع طليقها!
المحتويات
كذبة، وبعدها حاولت تدخل شخصًا آخر في ملكية بيتي من غير ما أعرف الحقيقة.
الفصل التاسع طليقها ما كانش أخوها بس
بعد المواجهة، طلبت من سلمى إنها تقعد في الصالة لحد ما نعرف هنعمل إيه.
ما كنتش عايز أصرخ، ولا أمد إيدي على حاجة، ولا أتصرف بطريقة أندم عليها بعدين.
كنت محتاج الحقيقة.
وبعد حوالي ساعة، نزل ياسين من فوق.
أول ما شافنا، فهم إن فيه حاجة حصلت.
سلمى كانت قاعدة ووشها محمر من العياط، وأنا واقف عند الشباك.
قال
فيه إيه؟
بصيت له.
مفيش داعي نكمل تمثيل يا ياسين. أنا عرفت إنك طليق سلمى.
فضل ساكت.
ما أنكرش.
ما حاولش حتى يمثل الدهشة.
كل اللي عمله إنه بص لسلمى، وبعدها رجع بص لي.
قلت
كنتوا ناويين تعملوا إيه بالضبط؟
قال ببرود
إنت فهمت الموضوع غلط.
الجملة دي خلتني أضحك من غير ما أقصد.
طبعًا. أنا اللي فاهم غلط. إنتوا اتفقتوا إنك أخوها، وجيت قعدت في بيتي، وبعدها طلبت مني تضيف اسمك على الملكية. وأنا اللي فاهم غلط.
ياسين حط إيده في جيبه وقال
أنا ما طلبتش منك حاجة لنفسي. سلمى هي اللي كانت عايزة تساعدني.
بصيت لسلمى.
ده صحيح؟
ما ردتش.
ياسين كمل
إحنا كنا متجوزين زمان، وطلقنا بعض. لكن ده ما يمنعش إن بيننا عشرة قديمة.
قلت
عشرة قديمة ما تمنعش إنكم تكذبوا عليا؟
قال
أنا ما كذبتش عليك في حاجة. هي اللي قالت لك إني أخوها.
في اللحظة دي، أدركت إن كل واحد فيهم مستعد يرمي المسؤولية على التاني علشان يخرج بأقل خسائر.
قلت
كويس. بما إنك شايف إن الموضوع مش مسؤوليتك، يبقى أكيد مفيش مانع إنك تجاوب على سؤال بسيط. ليه كنت عايز اسمك يدخل في ملكية البيت؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
علشان يبقى عندي استقرار.
قلت
استقرار في بيت أنا دافع تمنه؟
قال
كنت فاكر إننا هنكون عيلة واحدة.
رديت
إحنا مش عيلة واحدة. إنت طليق خطيبتي، وهي خبت ده عني.
سلمى قامت فجأة وقالت
كفاية! إنت بتعاملنا كأننا مجرمين.
بصيت لها وقلت
أنا لسه ما اتهمتش حد بحاجة. أنا بس بسأل أسئلة من حقي أعرف إجابتها.
طلعت الملف من المكتب، وحطيته على الترابيزة.
مين قدم المستندات دي؟ وليه بياناتي موجودة في طلب تمويل لمشروع أنا ما أعرفش عنه حاجة؟
ياسين قرب من الملف، وبص فيه، وبعدها رجع لورا.
قال
دي مجرد مسودة.
قلت
مسودة باسم مين؟
سلمى بدأت تتكلم بسرعة.
قالت إنهم كانوا بيدرسوا مشروع تجاري، وإنهم فكروا في استخدام البيت كضمان لو احتاجوا تمويل، وإنها كانت ناوية تستأذنني بعد ما توافق على التفاصيل.
بصيت لها بعدم تصديق.
تستأذنيني بعد ما تجهزي كل حاجة؟ وبعد ما تضغطي عليا علشان أضيف اسمه على البيت؟
قالت
أنا ما كنتش هعمل حاجة من غير موافقتك.
رديت
إنتي بالفعل خبيتي عني الحقيقة. وطلبتي مني أتنازل عن جزء من ملكيتي. وظهر اسمي في أوراق أنا ما وافقتش عليها. إيه اللي المفروض أصدقه بعد كده؟
سكتت.
ولأول مرة، ما كانش عندها رد جاهز.
الفصل العاشر المكالمة اللي كشفت اللي كانوا مخبيينه
كنت متوقع إن المواجهة هتكون النهاية.
لكن اللي حصل بعدها كشف إن الموضوع ما كانش مجرد محاولة لإضافة اسم ياسين على البيت.
بعد ما طلبت منهم يسيبوني لوحدي شوية، دخلت المكتب واتصلت بالمحامي بتاعي، الأستاذ سامح.
حكيت له كل اللي حصل، وبعت له نسخًا من المستندات اللي لقيتها.
قال لي بوضوح
كريم، ما تمضيش على أي ورقة، وما توافقش على أي إجراء متعلق بالبيت قبل ما نفهم طبيعة المستندات دي. لازم نراجع مصدرها، ونتأكد إذا كان فيه أي طلب رسمي اتقدم فعلًا، أو إن الموضوع لسه في مرحلة الإعداد.
سألته
ولو بياناتي اتستخدمت من غير إذني؟
قال
ساعتها هنحدد الخطوات القانونية المناسبة بناءً على المستندات والأدلة. لكن أهم حاجة دلوقتي إنك ما تتصرفش بانفعال، وتحافظ على كل حاجة زي ما هي.
قفلت المكالمة، وبدأت أرتب الأوراق في ملف منفصل.
وأنا بعمل كده، لاحظت إن فيه رسالة إلكترونية قديمة وصلتني من شركة تمويل قبل أسبوعين، كنت فاكرها رسالة تسويقية عادية.
فتحتها.
كانت بتطلب مني تأكيد بعض البيانات بخصوص طلب استفسار تمويلي مرتبط بمشروع تجاري.
ما كانش فيه موافقة نهائية، لكن الرسالة أكدت إن فيه استفسار اتسجل فعلًا باستخدام بيانات مرتبطة بيا.
حسيت بصدمة جديدة.
معنى كده إن الموضوع تجاوز مجرد الكلام.
في المساء، واجهت سلمى بالرسالة.
وشها اتغير مرة تانية.
قالت
أنا أقدر أشرح لك.
قلت
أنا سمعت الجملة دي كتير النهارده. المرة دي عايز إجابة محددة. هل استخدمتي بياناتي من غير ما أعرف؟
قالت
أنا كنت بحاول أجهز فرصة للمشروع، وكنت متأكدة إنك هتوافق لما تعرف التفاصيل.
قلت
إنتي متأكدة؟ ولا كنتي بتجربي تشوفي هتقدري توصلي لإيه قبل ما أكتشف؟
بدأت تبكي.
كريم، أنا عارفة إني غلطت.
قلت
الغلط إنك تخبي عني إنك اتجوزتي قبل كده. الغلط إنك تكذبي عليا وتقدمي طليقك على إنه أخوكي. لكن لما بياناتي تدخل في موضوع مالي من غير علمي، فده مش مجرد غلط بين اتنين بيحبوا بعض.
سكتت، وبعدها قالت جملة خلتني أحس إنني ما كنتش أعرفها فعلًا.
إنت عندك فلوس كتير يا كريم. كنت فاكرة إن الموضوع مش هيفرق معاك للدرجة دي.
بصيت لها وأنا مش مصدق.
إنتي بتقولي إيه؟
قالت بسرعة
أنا ما قصدتش كده.
لكن الكلام كان خرج بالفعل.
كل السنين اللي تعبت فيها، وكل القرارات اللي أخدتها علشان أشتري البيت، وكل التضحيات اللي عملتها علشان أوصل لوضعي الحالي، اتحولت في نظرها لحاجة مش هتفرق معايا.
قلت لها بهدوء شديد
إنتي مش فاهمة أنا زعلان على إيه. الموضوع مش 340 ألف دولار. الموضوع إنك اعتبرتي حقي في الاختيار حاجة ممكن تتجاوزيها طالما متوقعة إني مش هتضرر ماديًا.
قامت من مكانها وخرجت من الغرفة.
وفي الليلة دي، ما حاولتش ألحقها.
لأنني كنت بدأت أفهم إن بعض الإجابات ما بتحتاجش كلام أكتر.
الفصل الحادي عشر لما أهلها عرفوا الحقيقة
تاني يوم، طلبت سلمى من والدتها تيجي البيت.
وصلت خالتي منال، ووراها أختها هبة.
أول ما دخلوا، سلمى جريت حضنت أمها وفضلت تعيط.
والدتها بصت لي وقالت
يا كريم، مهما كان اللي حصل، إنتوا لسه مخطوبين، والمفروض أي مشكلة تتحل بينكم بالعقل.
قلت
أنا معنديش مشكلة نحل أي خلاف بالعقل. لكن هل حضرتك كنتي عارفة إن ياسين طليق سلمى؟
سكتت.
كانت لحظة قصيرة، لكنها كانت كفاية.
بصيت لها وقلت
إنتي كنتي عارفة؟
قالت
يا ابني، دي أمور عائلية قديمة.
ضحكت بمرارة.
أمور عائلية قديمة؟ يعني أنا آخر واحد يعرف إن خطيبتي كانت متجوزة قبل كده، وإن الشخص اللي عايز يدخل ملكية بيتي هو طليقها، وكل ده يتقال عليه أمور عائلية؟
هبة تدخلت وقالت
كريم، إحنا مش بنقول إن اللي حصل صح، لكن سلمى كانت خايفة تخسرك.
قلت
وأنا أعمل إيه بالخوف ده؟ أعتبره مبرر للكذب؟
ما حدش رد.
طلعت المستندات، وحطيتها قدامهم.
قلت
أنا مش هتكلم عن حياتها الخاصة قدام حد أكتر من اللازم. لكن دي أوراق تخصني، وبياناتي موجودة فيها. وأنا مش هتعامل مع الموضوع كأنه مجرد خلاف عاطفي.
أمها بصت للأوراق، وملامحها اتغيرت.
قالت
سلمى، إنتي وصلتي الموضوع للدرجة دي؟
سلمى كانت بتعيط، لكنها ما أنكرتش.
قالت
أنا كنت فاكرة إن كريم هيفهمني.
ردت أمها
تفهمك إيه؟ إنتي ما قولتيش له الحقيقة من الأول ليه؟
ولأول مرة، حسيت إن حد من أهلها بدأ يشوف الصورة زي ما أنا شايفها.
لكن بعدها بدقايق، والدتها رجعت تحاول تهدي الموقف.
قالت لي
يا كريم، إنت راجل محترم، وأنا عارفة إنك بتحب بنتي. ادّيها فرصة تصلح غلطها.
بصيت لها وقلت
أنا ممكن أسامح على أخطاء كتير. لكن الجواز مش مشروع أبدأه وأنا مش عارف إذا كان الشخص اللي جنبي بيقول الحقيقة ولا لأ.
سلمى قربت مني.
طب اديني فرصة واحدة. فرصة أخيرة.
كنت لسه بحبها.
ودي كانت أصعب حقيقة اعترفت بيها لنفسي في اليوم ده.
الحب ما اختفاش لمجرد إنني اكتشفت إنها كذبت.
لكن الثقة كانت اتكسرت بطريقة خلتني مش قادر أتخيل إزاي هترجع.
قلت لها
أنا محتاج وقت أفكر.
هزت راسها، وكأنها فهمت إن الباب لسه مفتوح.
لكنني كنت في الحقيقة بحاول أجهز نفسي للقرار اللي كنت عارف إني لازم أخده.
الفصل الثاني عشر الليلة الأخيرة في البيت
في اليوم اللي بعده، رجعت من الشغل، ولقيت سلمى قاعدة في الحديقة الخلفية.
كانت ماسكة أصيص الريحان، وبتشيل ورقة ناشفة من بين الأغصان.
قعدت على الكرسي المقابل لها.
قالت من غير ما تبص لي
فاكر أول يوم جينا فيه هنا؟
قلت
أيوه.
ابتسمت ابتسامة حزينة.
كنت فاكرة إننا هنعيش هنا طول عمرنا.
ما رديتش.
كملت
أنا عارفة إنك مش هتصدقني، لكن أنا فعلًا كنت بحبك.
بصيت لها.
ممكن تكوني حبيتيني فعلًا. لكنك في نفس الوقت خبيتي عني حاجات ما ينفعش تتخبى.
قالت
أنا غلطت لما كذبت عليك. كنت خايفة من رد فعلك، وخايفة من الماضي يرجع يبوظ كل حاجة.
قلت
الماضي ما كانش هيبوظ حاجة لو كنتي حكيتيه لي. اللي بوظ كل حاجة هو إنك قررتي تختاري نيابة عني، وتحددي إيه اللي من حقي أعرفه وإيه اللي لأ.
نزلت دموعها.
طب والبيت؟ كل حاجة فيه بتفكرني بيك.
قلت
البيت مش هو المشكلة يا سلمى.
ردت
بالنسبالي هو كان حلم.
سكت شوية، وبعدها قلت
كان ممكن يبقى حلمنا إحنا الاتنين، لو كنا بنبنيه على الحقيقة.
فضلنا قاعدين في صمت.
كنت سامع صوت المياه من خرطوم الري، وصوت العربيات البعيدة من الشارع.
كل حاجة كانت عادية، لكنني كنت عارف إن حياتي بتتغير في اللحظة دي.
بعد فترة، سألتها
هل كان فيه أي حاجة تانية أنا ما أعرفهاش؟
رفعت عينيها بسرعة.
تقصد إيه؟
قلت
أقصد إنني كل يوم بكتشف تفصيلة جديدة. أنا مش عايز أفضل أصحى كل صباح وأكتشف إن فيه جزء تاني من حياتي كان مبني على كذبة.
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأ.
لكنني ما قدرتش أصدق الإجابة.
مش لأن عندي دليل على وجود أسرار تانية، لكن لأنني ما بقيتش أملك الأساس اللي يخليني أصدقها لمجرد إنها قالت الحقيقة.
قمت من مكاني.
قلت
سلمى، أنا مش هقدر أكمل الجواز.
غطت وشها وبدأت تعيط.
كريم، أرجوك. ما تعملش كده.
وقفت قدامها، وحاولت أتكلم بهدوء.
أنا مش بعمل كده علشان أنتقم منك. أنا بعمل كده لأنني مش قادر أبدأ حياتي مع شخص ما بقيتش عارف أصدقه.
قالت
طب وياسين؟ هتسيبني بسببه؟
رديت
أنا مش بسيبك بسبب ياسين بس. أنا بسيب العلاقة دي بسبب كل القرارات اللي اتاخدت من ورايا.
في اللحظة دي، فهمت إن مفيش كلام تاني هيغير اللي حصل.
الفصل الثالث عشر القرار اللي ما كانش سهل
طلبت من ياسين إنه يجهز حاجته ويمشي.
ما دخلتش في نقاش طويل معاه.
قلت له بوضوح
إنت مش مرحب بيك في بيتي بعد النهارده. وأي موضوع يخص المستندات أو البيانات اللي ظهرت، هيتراجع عن طريق المحامي.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
براحتك يا كريم.
وبدأ يلم شنطه.
أما سلمى، فكانت واقفة في الصالة، بتبص لي وكأنها مستنية إني أغير رأيي في آخر لحظة.
قالت
إنت فعلًا هتطردني؟
قلت
أنا مش بطردك علشان أعاقبك. أنا بنهي خطوبتنا، ومش من حقي أطلب منك تفضلي في بيت مش هتبقى فيه حياة مشتركة بيننا.
قالت
بعد كل اللي عملناه سوا؟
قلت
أنا عارف إننا عملنا حاجات كتير سوا. وعلشان كده القرار صعب. لكن اللي حصل مش حاجة أقدر أتجاوزها وأكمل وكأن مفيش حاجة.
بدأت تجمع هدومها في شنطة.
كل قطعة كانت بتحطها جواها كانت بتفكرني بحاجة.
الفستان اللي لبسته أول مرة خرجنا فيها.
الكتاب اللي اشتريناه سوا.
الجاكيت اللي كانت بتنساه على الكنبة كل شوية.
حاجات بسيطة جدًا، لكنها كانت جزءًا من حياتي اليومية.
لما خلصت، وقفت قدام الباب.
قالت
لو احتجتني في يوم، هتلاقيني.
ما عرفت أرد.
فتحت الباب، وخرجت.
وياسين خرج بعدها بدقايق، شايل شنطته الكبيرة.
ما بصليش حتى وهو ماشي.
قفلت الباب، وفضلت واقف مكاني.
البيت كان هادي بشكل مخيف.
مفيش صوت تلفزيون.
مفيش خطوات على السلم.
مفيش حد بيسألني هنتعشى إيه.
لأول مرة من شهور، كنت لوحدي فعلًا في البيت اللي كنت مستنيه أعيش فيه مع شريكة حياتي.
قعدت على الكنبة، وبصيت ناحية المطبخ.
كان فيه كوبين على الترابيزة.
كوب ليا، وكوب لسلمى.
قمت، وغسلتهم الاتنين.
ما أعرفش ليه عملت كده.
يمكن لأنني كنت بحاول أتمسك بأي روتين عادي، وسط كل الفوضى اللي حصلت.
الفصل الرابع عشر الناس اللي طلبت مني أسامح
كنت فاكر إن أصعب جزء خلص لما سلمى خرجت من البيت.
لكنني اكتشفت إن فيه معركة تانية بدأت بعدها.
معركة الناس اللي ما كانتش موجودة وقت ما الحقيقة اتكشفت، لكنها كانت مستعدة تحكم على قراري.
بعد يومين، اتصل بيا صاحبي مازن.
قال
يا كريم، أنا سمعت اللي حصل من هبة.
قلت
تمام.
قال
بص، أنا عارف إنك متضايق، وعارف إن سلمى غلطت، لكن إنت مش شايف إنك ممكن تكون أخدت قرار سريع شوية؟
سكت.
وبعدين قلت
سريع؟ أنا اكتشفت إنها كانت مخبية عني جواز سابق، وإن طليقها دخل بيتي على إنه أخوها، وإنهم كانوا بيتكلموا عن ملكية البيت ومشروع باسمي من غير ما أعرف.
قال
أنا مش بدافع عن اللي حصل، لكن يمكن كان فيه تفسير.
قلت
ما هو ده اللي
متابعة القراءة