طليقـه زوجـي بقلـم حكايات منـال علي
فرّقت بينه وبين مراته واتجوزته وبعد سنة رجعت طليقته ومعاها سر قلب حياتنا !!!!!!!!!
أنا اسمي رنا، عندي ٢٧ سنة، وبعيش مع أمي في عين شمس.
بعد وفاة أبويا، حياتنا اتغيرت تمامًا. اضطرينا نسيب الشقة اللي كنا عايشين فيها ونرجع لشقتنا القديمة، وكنت وقتها حاسة إن الدنيا كلها قفلت في وشي.
لحد ما ظهر هو عمر. دكتور أسنان عنده عيادة في شارع جانبي قريب من بيتنا.
أول مرة شوفته كان واقف قدام العيادة بيتكلم مع واحدة من المرضى، لابس البالطو الأبيض، وبيضحك بهدوء.
مكنتش أعرفه، لكن لفت نظري.
ومع الوقت بدأت أروح العيادة أكتر من اللازم. مرة عشان وجع بسيط، ومرة عشان تنظيف، ومرة لمجرد إني كنت عايزة أشوفه.
وبعد فترة عرفت إنه متجوز. مراته اسمها سلمى، وعنده منها ولد صغير.
لما عرفت، كان المفروض أبعد. لكن بدل ما أبعد اتعلقت بيه أكتر.
بدأت أراقبه من بعيد، وأحاول أعرف عنه كل حاجة. وفي يوم حصلت فرصة خلتني أقرب منه أكتر.
كان عنده مشكلة كبيرة في العيادة، وكنت أنا أول واحدة وقفت جنبه وسمعته من غير ما أحكم عليه.
من هنا بدأ يشوفني بشكل مختلف.
بقي يسأل عني. يتصل بيا. يحكيلي عن مشاكله. وأنا كنت بستنى كل كلمة منه. لحد ما اعترفلي إنه بقى متعلق بيا.
وقتها قلتله أنا مش هكون واحدة في السر لو عايزني، اتجوزني.
كان متردد.
وأنا فضلت أضغط عليه، وأقنعه إن جوازه انتهى وإنه بيعيش مع سلمى بس عشان ابنه.
وبالتدريج بدأت المشاكل بينهم تكبر. خناقات على أتفه الأسباب.
بعد ما كان شايفها أحسن واحدة، بقى كل تصرف منها يضايقه.
وأنا كنت موجودة في الوقت المناسب دايمًا.
لحد ما في يوم قال لي أنا مش قادر أكمل معاها.
وبعد فترة قصيرة طلق سلمى. كنت فاكرة إن كده الطريق بقى مفتوح قدامي.
وبالفعل، بعد كام شهر اتجوزنا. أول شهور الجواز كانت زي الحلم.
عمر كان بيدلعني، ياخدني معاه، ويعمل كل حاجة عشان يثبتلي إنه اختارني أنا.
كنت فرحانة وكنت مقتنعة إني كسبت.
لكن كان فيه شيء واحد بيضايقني ابنه.
كل ما عمر يقول إنه عايز يشوفه، كنت بتوتر. كنت بخاف إن مقابلة ابنه ترجعه لمراته القديمة. فكنت كل مرة أخلق مشكلة، أو أقنعه إن الوقت مش مناسب.
ومع الوقت، بطل يطلب. عدّت سنة كاملة. سنة وأنا عايشة في أمان، ومقتنعة إن الماضي انتهى.
لحد الليلة اللي رجع فيها الماضي بنفسه. كان عمر نايم في الصالة بعد يوم طويل في العيادة.
وفجأة جرس الباب رن. قمت أفتح. وأول ما شفتها اتجمدت.
سلمى. كانت واقفة قدامي، ماسكة إيد ابنها، وفي إيدها ظرف بني.
بصيت لها باستغراب إنتِ جاية ليه؟
قالت بهدوء مش جاية أرجع عمر.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت أنا جاية أقولك حاجة كان لازم تعرفيها من زمان.
صوتي اتوتر حاجة إيه؟
رفعت الظرف قدامي. اللي جواه.
في اللحظة دي ظهر عمر من الصالة. أول ما شاف سلمى
وشه اتغير. سلمى؟!
ما ردتش عليه. مدت الظرف ناحيته. عمر أخده، وفتحه.
قرأ أول ورقة وفجأة وشه شحب.
بصلي. وبعدين بص لسلمى.
قلت في إيه يا عمر؟
لكنه ما ردش. قفل الظرف بسرعة.
سلمى قالت أنا قلتلك إن اليوم ده لازم ييجي.
قربت منهم حد يفهمني!
سلمى بصتلي وقالت إنتِ أكتر واحدة من حقها تعرف لأنك من يوم ما دخلتي حياتنا وإنتِ فاكرة إنك عارفة كل حاجة.
وحطت الظرف قدامي. بس اللي جواه عمر مخبيه عنك من أول يوم اتجوزتيه.
بصيت لعمر. كان واقف ساكت، ووشه لأول مرة يخوفني.
مديت إيدي ناحية الظرف
وقبل ما ألمسه، قال عمر بصوت مكسور رنا قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن حياتنا بعد الورقة دي مش هترجع زي الأول.
فتحت الظرف وقريت أول سطر. وتجمدت مكاني.
تقرير فحص معملي النتيجة إيجابية.. عقم كامل غير قابل للعلاج.
عيني فضلت ثابتة على الجملة. الحروف كانت بتلف قدامي وبتتحول لضباب. إيدي بدأت تترعش لدرجة إن الورقة عملت صوت خروشة وسط سكوت الصالة اللي بقى يخنق.
رفعت راسي ببطء وبصيت لسلمى وبعدين بصيت لعمر. كان واقف ساند ضهره على الحيطة، باصص في الأرض، وعروق رقبته نافرة وكأنه بيتحاكم.
صوتي طلع مهزوز ومخنوق عقم؟! يعني إيه عقم يا عمر؟! والولد ده.. يوسف ده ابن مين؟!
سلمى ضحكت ضحكة مكسورة، فيها كمية وجع وشماتة في نفس الوقت. قربت خطوة، وبصتلي في عيني وقالت يوسف مش ابنه يا رنا.. يوسف ابني أنا، من جوزي الأولاني الله يرحمه. أنا اتجوزت عمر وهو عارف كويس إنه عمره ما هيخلف، وقبل يوسف وكتبه باسمه ورباه عشان يحس إنه أب.. عشان يداري عيبه قدام أهله وقدام الدنيا كلها!
حسيت بضربة قوية في نص راسي. الدنيا لفت بيا. عمر.. الدكتور الهادي، الواثق من نفسه، اللي كنت شايفاه الراجل الكامل.. طلع عايش في كدبة سنين؟!
زعقت فيه بهستيريا ما تنطق يا عمر! الكلام ده بجد؟! فهمني!
عمر رفع عينه ولأول مرة أشوف في نظراته نظرة انكسار ورعب رنا اسمعيني الأول، الموضوع مش كده.. سلمى جاية تدمر كل حاجة عشان تنتقم!
سلمى قاطعته ببرود يجمّد الدم في العروق أنتقم؟! لا يا دكتور.. أنا جاية أحميها من المصيبة اللي إنت بتجهزهالها!
بصيت لسلمى وأنا مش قادرة أستوعب مصيبة إيه؟! ما هو لو مش بيخلف وإنتِ عارفة.. جاية بالورقة دي ليه دلوقتي بعد سنة كاملة من طلاقكم؟!
سلمى نزلت لمستوى شنطتها، ومدت إيدها جوا الظرف البني تاني، وطلعت ورقة تانية. ورقة تانية خالص،