سـر القـايمه حكايات مـريم الـسيد

لمحة نيوز

تدفنيني حي في السجن وتبيعي شقايا عشان ترضي طمعك. الحمد لله إن ربنا كشفك في آخر لحظة.. حبل الكدب قصير، وأنا ربنا نجاني من بير خيانتكم.
طأطأت راسها وهي بتعيط بحرقة، والعساكر خدوهم ونزلوا بيهم وسط ذهول وصدمة الجيران اللي اتلموا في مدخل العمارة بيتفرجوا على الفضيحة اللي طالما حاولوا يداروها.
رجعت بيتنا في الفجر. أول ما فتحت الباب، لقيت أبويا قاعد في الصالة لابس جلابيته ومسك سبحته في إيده، وعينيه مليانة قلق وتعب كأنه كان حاسس إن ابنه في خطر.
جريت عليه، رميت نفسي في حضنه وبكيت.. بكيت من التعب، ومن الصدمة، ومن كمية الغدر اللي شوفتها في ليلة واحدة.
أبويا طبطب على ضهري بحنان الدنيا كلها، ومسح دموعي بإيده الخشنة وقال مالك يا ابني؟ حصل إيه؟ سارة وأهلها عملوا معاك إيه؟
حكيتله كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم.. حكيتله عن القايمة، وعن المؤامرة، وعن طارق وعربيات الشرطة.
أبويا اتنفس بارتياح وسجد في الأرض سجدة شكر طويلة، وبعد ما رفع راسه بصلي وقال بحكمة هزت قلبي مش قولتلك يا كريم الجواز مش سباق؟ ربنا حبك يا ابني.. حماك بعين رحمته لما خلاك تتمسك بحدود طاقتك ومتمضيش على اللي ميرضيش ربنا. اللي بيشتري بالكدب بيخسر بالحق، واللي يبدأ حياته بطمع نهايته كلبش وفضيحة.
مسكت إيد أبويا ، وحسيت براحة وسكينة مكنتش حاسس بيها من سنين. عرفت وقتها إن الخسارة مش إنك تفسخ خطوبة أو تفركش جوازة.. الخسارة الحقيقية إنك تبيع مبادئك وتمضي على صك استعبادك بإيدك عشان ترضي ناس ميعرفوش ربنا.
نمت ليلتها وأنا راضي، وصحيت تاني يوم مستعد أبدأ حياتي من أول وجديد.. بقلب أهدى، وبأمل أكبر، وعين مفتحة على الدنيا بجد.
تمت

تم نسخ الرابط