اتجوزت ثرى خليجى
المحتويات
للجميع إنه مات وهو صغير. ليه؟ لأن محمود دخل في نفس الشغل اللي دخل فيه يوسف.
أنا بدأت أحس إن كل حاجة في حياتي كانت مبنية على أكاذيب، قلت طب مين اللي اتجوزته؟ يوسف قال ده السؤال اللي لازم تسأليه. إنت مش جوزي؟ أنا يوسف. يعني مين كان بيظهر قدامك؟ سكت، وبعدين قال الراجل اللي اتجوزك مش أنا. أنا بصيت له في ذهول إيه؟ قال أنا كنت بتابعك من بعيد. مستحيل! الرجل اللي دخل بيتكم وقابلك باسم راشد... سكت لحظة كان محمود. جسمي كله اتجمد عمي؟ أخو أبويا؟ أيوه. بس إنت قلت إن محمود أخو أبويا! أيوه. طب ليه عمل نفسه خليجي؟ لأنه كان عايز يوصل لك من غير ما يعرف أبوكي. أنا حطيت إيدي على رأسي، كل حاجة بدأت تركب الرجل اللي قابلته، الجواز، الفيلا، اختفائي، الملفات. لكن بقي سؤال واحد ليه أنا؟ يوسف بص لي وقال لأن محمود كان متأكد إن أبوكي خبّى عندك حاجة. إيه؟ مفتاح. مفتاح لإيه؟ قبل ما يجاوب، موبايله رن، رد، صوته اتغير إمتى؟ سكت متأكد؟ قفل وبص لي لازم نمشي. ليه؟ لأنهم عرفوا مكاننا. مين؟ قال محمود.
الجزء الخامس آخر مفتاح
خرجنا من الشقة بسرعة، يوسف كان سايق وأنا جنبه، وكل دقيقة كان يبص في المراية. قلت إنت متأكد إن محمود هو اللي ورا كل ده؟ قال مش بس متأكد. أمال؟ عندي دليل. طلع فلاشة صغيرة من جيبه دي فيها كل حاجة. ليه ما وريتهاليش قبل كده؟ لأن لو وقعت في إيدك، كنتِ هتبقي هدف. وأنا أصلًا هدف. سكت.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمكان بعيد عن المدينة، مخزن قديم، دخلنا، كان فيه مكتب صغير. يوسف فتح اللابتوب، حط الفلاشة، ظهر تسجيل، صورة كاميرا مراقبة. أنا شفت نفسي من يوم الفرح، وبعدين شفت محمود، نفس الراجل اللي كنت فاكرة إنه راشد، كان واقف بيتكلم مع شخص آخر، والشخص الآخر كان أبويا! أنا قربت من الشاشة بابا؟ يوسف قال استني. التسجيل كان من غير صوت، لكن بعد ثواني ظهر تسجيل تاني بالصوت، سمعت محمود بيقول البنت مش عارفة حاجة. وأبويا رد خليها بعيدة عن الموضوع. محمود لو قربت من الورق، هنعرف. أبويا أنا مش هديك المفتاح. محمود يبقى هجيبه منها.
الفيديو انتهى، أنا قعدت على الكرسي بابا كان عارف! يوسف قال أيوه. وكان بيتعامل مع محمود؟ أيوه. يبقى ليه قال لي إنه رفضه عشان مش مرتاح له؟ يوسف ابتسم بحزن يمكن لأنه كان عارف إن محمود هو اللي ورا الموضوع. سكت، قلت طب المفتاح فين؟ يوسف بص لي معاكي. معايا إزاي؟ افتكري. بدأت أفكر كل حاجة، البيت، الزواج، أبويا، أمي، جدتي، الماضي، وفجأة افتكرت! قبل الفرح بيومين، أبويا اداني سلسلة قديمة قال لي خليها معاكي، كانت سلسلة فضة بسيطة جدًا فيها قلادة صغيرة على شكل مفتاح، كنت حطيتها في درج هدومي. قلت المفتاح ده؟ يوسف هز رأسه هو ده. طب بيفتح إيه؟ خزنة. فين؟ في مكان محمود بيدور عليه من سنين. وإنت عارفه؟ أيوه. فين؟ قال بيت جدك القديم.
خرجنا فورًا، بعد ساعتين كنا قدام بيت قديم مقفول من سنين، دخلنا، البيت كان مليان تراب، كل حاجة زي ما الزمن سابها. غرفة جدي كانت في آخر الممر، دخلت، بصيت حواليا. يوسف قال المفتاح بيفتح خزنة مخفية. دورت، مفيش حاجة، فتحت الدولاب، السرير، المكتب، لحد ما لاحظت صورة قديمة معلقة على الحائط، شلتها، وراها فتحة صغيرة جواها صندوق حديد. حطيت المفتاح، فتح، جواه ملفات، وأشرطة تسجيل، وصورة. الصورة كانت لجدي، واقف جنب محمود ويوسف وأبويا، وتحتها تاريخ قديم. يوسف بدأ يقلب الملفات، وفجأة وقف دي هي. إيه؟ طلع دفتر حسابات كل الأسماء، فتحت أول صفحة، أسماء شركات، تحويلات، أرقام، تواريخ، كل حاجة، وكان فيه اسم واحد بيتكرر أكتر من مرة محمود عبد الرحيم. بصيت ليوسف يعني هو كان العقل المدبر؟ أيوه.
لكن قبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية برا، يوسف رفع رأسه وصلوا. الأنوار اتطفت، وسمعنا خطوات عند الباب، صوت محمود مريم! قلبي وقع. اطلعي يا بنت أخويا. يوسف همس مترديش. محمود كمل أنا مش عايز أأذيكي. ضحكت رغم خوفي كداب! صمت، وبعدين قال أبوكي هو اللي كدب عليكي. رديت عارفة. صوته اتغير إنتِ عرفتي إيه؟ قلت كفاية.
الباب اتفتح بعنف، دخل محمود، لكن المرة دي ما كانش لابس الجلابية والغترة، كان لابس بدلة سوداء، وشكله الحقيقي ظهر، كان نفس الرجل، لكن لأول مرة شفت عينيه من غير القناع. ورا محمود كان أبويا! أنا اتصدمت بابا! أبويا وقف مكانه، دموعه نزلت مريم... صرخت إنت كنت عارف؟! قال كنت بحاول أحميكي. تحميني؟! إنت سيبتني أتجوز راجل مجهول! مكنتش عارف إن محمود هيوصل لك. محمود ضحك متسمعيش كلامه. يوسف وقف قدامي خلصت لعب يا محمود. محمود بص له إنت فاكر إنك هتخرج من هنا؟ يوسف رد ومعايا التسجيلات. وش محمود اتجمد، يوسف رفع الفلاشة كل حاجة مسجلة. محمود بص لأبويا، أبويا قال خلاص يا محمود. اسكت! رفع محمود سلاحًا، أنا صرخت، يوسف شدني ورا الحائط، وفي اللحظة دي أبويا اتحرك ناحية محمود لو هتضرب حد، اضربني أنا. محمود ضحك بعد كل السنين دي؟ أبويا قال كفاية. محمود رفع السلاح، وفجأة سمعنا صوت سيارات شرطة برا. محمود اتجمد، يوسف قال كنت مستني اللحظة دي.
الباب اتفتح، رجال الشرطة دخلوا، محمود حاول يهرب لكن اتقبض عليه، وأنا فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب إن كل اللي عشته كان مبني على خداع. بعد ما أخدوا محمود، أبويا قرب مني قال سامحيني. بصيت له مش دلوقتي يا بابا. هز رأسه عندك حق. وبعدين بص ليوسف وإنت؟ يوسف قال أنا كنت فاكر إني هستخدم بنتك علشان أوصل لك. أبويا قال بس أنقذتها. يوسف بص لي يمكن دي الحاجة الوحيدة الصح اللي عملتها. سألته يعني كل ده انتهى؟ قال الجزء الأكبر. والجزء الأصعب؟ سكت، ثم قال لسه.
قبل ما أسأله، دخل ضابط ومعاه ملف قال مريم، في حاجة لازم تعرفيها. أخذت الملف، فتحته، كان فيه صورة قديمة لامرأة، أنا عرفتها فورًا أمي! بصيت للضابط دي أمي. قال أيوه. إيه قصتها؟ قال دي صورة من ملف القضية القديمة. قلبت الصفحة، وقرأت السطر الأول الشاهدة الرئيسية في قضية اختفاء يوسف منصور. بصيت ناحية يوسف، هو نفسه كان مصدوم! الضابط كمل أمك كانت آخر شخص شاف يوسف قبل اختفائه من سبع سنين. أنا بصيت له، بس يوسف كان قدامي! الضابط هز رأسه عشان كده لازم نراجع كل اللي حصل. قلبت الصفحة الأخيرة، وكان فيها اسم الشخص اللي قدّم البلاغ وقت اختفاء يوسف عبد الرحيم حسن، أبويا! رفعت عيني ناحية أبويا، كان وشه أبيض، وساعتها فهمت إن الحكاية اللي بدأت بجوازة غريبة لسه مخبية سر أكبر بكتير، لأن يوسف نفسه ممكن ما يكونش الشخص اللي فاكرين إنه
متابعة القراءة