اتجوزت ثرى خليجى

لمحة نيوز

معقول يكون فيه حاجة أنا ما اعرفهاش؟ قلبت الصفحات، لقيت صور قديمة، صورة لأبويا وهو شاب واقف جنب راجل تاني، والراجل ده كان يوسف... راشد... جوزي! لكن الصورة كانت من حوالي خمسة وعشرين سنة، أنا كنت لسه ما اتولدتش، وتحت الصورة الشراكة انتهت بالخيانة.
قلبي اتقبض، وسمعت صوت من ورايا كنت عارف إنك هتوصلي هنا. اتلفت، راشد واقف عند الباب، مفيش ابتسامة، مفيش لهجة خليجية، مفيش حتى النظرة الهادية اللي اتعودت عليها، كان بيتكلم بلهجته المصرية الطبيعية اقفلي الملف يا مريم. أنا رجعت لورا إنت مصري! ابتسم بسخرية أخيرًا عرفتي. اسمك يوسف؟ آه. إنت كنت تعرف أبويا؟ أكتر مما تتخيلي. إيه اللي حصل بينكم؟ قال أبوكي سرقني. صرخت أبويا؟! أيوه. مستحيل! وإنتِ تعرفي أبوكي؟ سكت، قال تعرفي كل حاجة عملها قبل ما تتولدي؟ هو عمره ما حكى لي حاجة. لأنه كان عارف إنك لو عرفتي، مش هتفضلي شايفاه الأب المثالي. أنا كنت مرعوبة لكني حاولت أتماسك طب أنا مالي؟ اقترب خطوة إنتِ مش مالك. أمال إيه؟ بص في عيني إنتِ المفتاح. حسيت إني مش فاهمة مفتاح لإيه؟ رد لل 12 مليون دولار. ضحكت من التوتر إنت مجنون! قال بهدوء أبوكي خبّى فلوسي. فين؟ مش عارف. وأنا هعرف؟ آه. إزاي؟ ابتسم لأن أبوكي خبّى الحاجة الوحيدة اللي كنت محتاجها في حياتك. أنا سكت، قال حاجة تخص أمك. قلبي وقع أمي؟ اسأليها عن ليلة اختفاء أبوها. جدي؟ أيوه.
كنت بدأت أحس إن القصة أقدم بكتير مما تخيلت، قلت وإنت اتجوزتني علشان الفلوس؟ قال في البداية. الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت، يعني كل اللي حصل كان جزء من الخطة! دموعي نزلت والبيت؟ مش بيتي. العربيات؟ مش بتاعتي. الشركة؟ واجهة. حتى الجواز؟ سكت، وبعدين قال الجواز حقيقي. رفعت عيني له ليه؟ قال لأن الورق كان لازم يكون حقيقي. بس ليه أنا؟ هنا اتغير وشه لأن أبوكي أخفى آخر جزء من الحقيقة عندك. أنا مش فاهمة. قرب مني وقال هتفهمي لما تشوفي أمك.
قبل ما أتكلم، فجأة سمعنا صوت عربية دخلت البوابة. راشد بص ناحية الباب وشه اتغير وقال هم وصلوا. مين؟ ما ردش، قفل باب الغرفة بالمفتاح، أنا اتخضيت يوسف! افتح! سمعت صوت خطوات في الممر، وصوت راجل بيقول خلصت؟ يوسف رد لسه. صوت الراجل يبقى لازم نخلص الليلة. وبعدين سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي أبوها عرف إننا وصلنا لها.
أنا بصيت ليوسف مين دول؟ قال الناس اللي أنا كنت بحاول أحميكي منهم. بتحميني؟! إنت خاطفني! رد لو كنت عايز أؤذيكي، مكنتش سبتلك الموبايل. سكت، وبعدين أضاف دلوقتي اسمعيني كويس. طلع مفتاح صغير من جيبه ورا الرف ده باب سري. فتح الرف، ظهر باب ضيق، قال ادخلي. وإنت؟ هعطلهم. ليه أصدقك؟ بص لي وقال لأن الشخص اللي بره هو اللي قتل أول واحدة اتجوزتها. اتجمدت إنت كنت متجوز قبل كده؟ أيوه. وماتت إزاي؟ سكت لحظة بنفس الطريقة اللي كانوا ناويين ينهوا بيها حياتك. فتح الباب السري، وقبل ما أدخل سمعنا خبط عنيف على باب الغرفة يوسف! افتح! يوسف دفعني ناحية الباب ادخلي! دخلت، وقبل ما يقفل الباب سمعته يقول ومهما حصل، ما تثقيش في أبوكي.
الجزء الرابع الحقيقة اللي أخفاها أبويا
الممر السري كان ضيقًا ومظلمًا، كنت بمشي وأنا حاطة إيدي على الحائط، ورايا سمعت صوت خبط وصوت صريخ، وبعدين ولا حاجة. وصلت لنهاية الممر، لقيت باب صغير بيطلع على جراج خلفي، خرجت، كنت في شارع جانبي، لأول مرة من شهور أشوف السما من غير سور.
طلعت الموبايل، اتصلت بأمي، ردت بعد رنتين ألو؟ أول ما سمعت صوتها انفجرت في العياط ماما... سكتت، وبعدين قالت مريم؟ أيوه. بدأت تبكي إنتِ فين؟ مش عارفة. إنتِ كويسة؟ آه. هو عمل لك حاجة؟ لا. وبعدين سألتها ماما، إنتِ تعرفي يوسف منصور؟ الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة. ماما؟ سمعتها بتتنفس بسرعة مين قال لك الاسم ده؟ جوزي. جوزك؟ اسمه مش راشد. سكتت، قلت أنا عرفت إن بابا كان شريكه زمان. أمي بدأت تبكي ارجعي البيت. لأ. مريم، اسمعيني. إنتِ كنتي عارفة؟ قالت بصوت مكسور كنت عارفة جزء. إيه الجزء؟ أبوكي ما سرقش يوسف. اتجمدت أمال؟ يوسف هو اللي سرق أبوكي. جلست على الأرض إيه؟ أمي قالت زمان أبوكي كان شريك يوسف في شركة نقل. عارفة. لكن الشركة كانت بتشتغل في حاجات أبوكي رفضها. زي إيه؟ سكتت تهريب. غمضت عيني، وأمي كملت أبوكي اكتشف إن يوسف كان بيستخدم الشركة لنقل حاجات غير قانونية، لما حاول ينسحب، يوسف هدده. وال 12 مليون دولار؟ كانت فلوس تخص شبكة كبيرة. شبكة؟ أيوه. وبابا؟ أبوكي أخد المستندات اللي تثبت كل حاجة وهرب بيها. أنا بدأت أفهم طيب ليه يوسف قال إن بابا سرقه؟ لأنه كان عايز يسبق أبوكي بخطوة. وإنتِ كنتي فين في كل ده؟ أنا كنت مع أبوكي. سكتت، وبعدين قالت بس في حاجة أبوكي مخباها عني أنا كمان. إيه؟ في الليلة اللي اختفى فيها جدك... أنا اتوترت جدي اختفى؟ أبوكي قال لي إنه مات. لكن؟ أنا شفت في درج قديم جواب منه بعد سنين. بيقول إيه؟ بيقول إنه عايش. صوتي خرج بصعوبة جدي عايش؟ مش عارفة.
قبل ما أكمل، سمعت صوت عربية وقفت جنبي، رفعت عيني كان يوسف، فتح الباب اركبي. أنا ترددت، قال لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها، مفيش وقت. ركبت، طول الطريق ما اتكلمناش، لحد ما وصلنا لشقة قديمة في منطقة هادية. دخلنا، قفل الباب وقال قبل ما أحكي لك كل حاجة، لازم تعرفي إن أنا غلطت. بصيت له غلطت في إيه؟ في إني استخدمتك. دي مش غلطة صغيرة. عارف. كنت هتعمل فيا إيه؟ سكت، قلت قول. كنت ناوي أخليكي توصلي لأبوكي. ليه؟ لأنه كان مختفي. هو مش مختفي، هو عايش معانا. يوسف هز رأسه مش هو اللي كان مختفي. أنا بصيت له قصدك إيه؟ طلع صورة من جيبه حطها قدامي، كانت صورة أبويا، لكن مش أبويا بالشكل اللي أعرفه، كان واقف جنب رجلين وفي الخلفية مخزن كبير. يوسف قال الصورة دي اتصورت قبل شهر. شهقت يعني بابا كان بيتعامل معاك؟ لا. أمال؟ أبوكي كان بيتتبعني. ليه؟ لأنه عرف إني رجعت. سكت، وبعدين قال لكن الشخص اللي كان بيتابعني مش أبوكي. أنا ما فهمتش مين؟ يوسف قلب الصورة، على ظهرها كان مكتوب الرجل اللي في الصورة مش عبد الرحيم. أنا حسيت بدوخة إيه؟ بصي كويس. بصيت، وفجأة لاحظت حاجة الرجل اللي في الصورة كان شبه أبويا جدًا، لكن كان عنده علامة صغيرة فوق حاجبه، أبويا معندوش العلامة دي. قلت ده مش بابا. يوسف قال بالضبط. مين ده؟ أخو أبوكي. أنا سكت، ويوسف كمل والدك كان عنده أخ توأم. أنا شهقت توأم؟ اسمه محمود. أنا عمري ما سمعت عنه! لأن أبوكي قال
تم نسخ الرابط