خدو الست دي

لمحة نيوز

مين ده؟ قال المحامي المستخدم مسجل باسم موظف قديم في الشركة. جدي سأل مين؟ المحامي قال الاسم. كمال. لكن فؤاد، اللي كان لسه موجود، هز رأسه. كمال ماكانش عنده صلاحية للنظام. سكتنا. قلت يبقى مين؟ المحامي بدأ يبحث في السجلات. وبعد دقائق، قال فيه شخص تاني استخدم بيانات الدخول. مين؟ فتح السجل. وقال نوال. كريم بص لأمه. ماما؟ نوال، اللي كانت واقفة في آخر الغرفة، بدأت تبكي. أنا ماكنتش لوحدي. قلت مين كان معاكي؟ سكتت. كريم قال قولي. نوال رفعت عيني وقالت كمال. جدي قال كنت عارف. نوال ردت بس أنا ماكنتش عارفة إنه هيستخدم البيانات ضد سارة. قلت إنتِ كنتي عارفة إنه بيحاول يوصل لأموال آدم. قالت أيوه. كريم اتراجع خطوة. ليه؟ قالت علشان نسدد الديون. بصيت لها. ديون مين؟ ما ردتش. جدي قال ديون والد كريم. كريم شهق. أبويا؟ نوال هزت رأسه. أيوه. سكت الجميع. ثم قالت والدك قبل وفاته كان عليه التزامات كبيرة، وكمال فضل يطالبنا بيها. كريم قال بس بابا مات من خمس سنين. قالت والديون ما اختفتش. المحامي قاطعها الديون الشخصية لا تعني تلقائيًا حقًا في أصول سارة أو آدم. جدي قال وده اللي كنا بنحاول نثبته. فجأة رن هاتف المحامي. رد. ثم سكت. وبص لي. سارة... قلت إيه؟ قال فيه جلسة عاجلة اتحدد لها موعد بكرة. سألته بخصوص إيه؟ قال طلب كمال بتجميد بعض أصول آدم. كريم قال بكرة؟ هز رأسه. أيوه. جدي وقف. لازم نكون جاهزين. وأنا بصيت للملف، ثم للمفتاح رقم 17. وقلت المرة دي مش هستخبى. لكن قبل ما نخرج من البنك، وصلني إشعار على موصلي. رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول. فتحتها. وكان فيها صورة واحدة. صورة لآدم وهو بيلعب في حديقة القصر. وتحتها جملة قصيرة لو عايزة ابنك يفضل بعيد عن المشاكل... اسمعي كلامنا. تجمدت مكاني. كريم شاف الرسالة. وخطف الموبايل من إيدي. وقال حد بيهددنا. جدي بص للصورة. ثم قال بهدوء مخيف لا. دي مش تهديد. بصيت له. قال دي رسالة بتقول إن الشخص اللي ورا كل ده... وسكت. ثم أضاف قريب جدًا من آدم صوت الخطوات قرب من الباب. كريم وقف قدامي مباشرة. سارة، خليكِ ورايا. جدي رفع إيده. محدش يتحرك. الباب الحديد اتفتح ببطء. ظهر رجل في منتصف الخمسينات، لابس بدلة داكنة. وأول ما شفته، حسيت إن ملامحه مألوفة. بص لي وقال كبرتي يا سارة. أنا ماقدرتش أتكلم. جدي قال إنت رجعت؟ الرجل ابتسم. كان لازم أرجع. فؤاد بص له بصدمة. مستحيل... كريم قال مين ده؟ الرجل مد إيده. أنا سامح عبدالعزيز. بصيت لجدي. عبدالعزيز؟ جدي قال بصوت منخفض أخويا. اتجمدت. جدي عنده أخ؟ عمري ما سمعت عنه. سامح ابتسم. حسن ماحكاش لكِ عني. قلت ليه؟ قال لأن بيني وبينه حساب قديم. جدي رد سامح، الموضوع انتهى. بالنسبة لك. ثم بص لي. لكن بالنسبة لوالدك، ماكانش انتهى. كريم قال إنت اللي كنت بتحرك الفلوس؟ سامح ابتسم. جزء منها. المحامي تقدم. هل تعترف؟ قال أعترف إني حاولت أحمي حقي. قلت حقك في إيه؟ أشار إلى الخريطة. والدك كان شريكك في مشروع الأرض. جدي قاطعه أنت ماكانش لك حق فيها. سامح رد كان لي. ثم نظر إليّ. لكن والدك كتب كل شيء باسمك. سألته طب ليه حاولت تدخل في أموال آدم؟ ابتسم. أنا ما حاولتش آخذ أموال آدم. المحامي رفع الورقة. إذن لماذا قدمت طلب مراجعة؟ قال لأن فيه مستندات ناقصة. ثم أضاف كنت عايز المحكمة تعرف إن بعض الأصول ما ينفعش تعتبر ملكًا كاملًا لسارة. جدي قال وده كذب. سامح ضحك. أنت أكتر واحد عارف إن الكلام ده مش كذب. بصيت لجدي. إيه اللي بيقوله؟ جدي سكت. سامح قال اسألي جدك عن الحساب رقم 41. بصيت لجدي. حساب إيه؟ جدي أخيرًا قال حساب قديم. سامح رد حساب كان والدك بيحط فيه جزء من أرباح الشركة. قلت ومين كان مسؤول عنه؟ سامح قال حسن. جدي قال بسرعة لكن الحساب اتقفل. سامح أخرج مستندًا. مش بالكامل. أخد المحامي الورقة. وبعد ما قرأها، قال الحساب بالفعل مازال مفتوحًا. بصيت لجدي. يعني لسه فيه فلوس؟ جدي قال أيوه. سألته قد إيه؟ سكت. سامح قال حوالي 6 ملايين دولار. اتسعت عيني. ستة ملايين؟ كريم بص لجدي. ليه ما قلتش لسارة؟ جدي قال لأن الفلوس دي مش جاهزة للتوزيع. سامح رد لكنها جزء من أصول والدها. المحامي قال لازم نعرف مصدرها ووضعها القانوني. سامح قرب من الباب. وده اللي أنا جيت أديهولكم. طلع فلاشة صغيرة. كل الحسابات موجودة هنا. جدي قال سامح... خلصنا يا حسن. ثم بص لي. سارة، لو عايزة تعرفي والدك كان بيدور على إيه قبل وفاته، شوفي الملفات. مد الفلاشة لي. لكن قبل ما آخدها، رن هاتف كريم. بص للشاشة. رقم مجهول. رد. صوت رجل قال كريم، لو سمحت ما تاخدش الفلاشة. كريم سأل مين؟ الصوت رد الشخص اللي كان أبوك بيثق فيه. ثم انقطع الاتصال. كريم بص لي. مين يعرف إن سامح معاه فلاشة؟ فؤاد قال محدش. جدي قال إلا لو... وسكت. قلت إلا لو إيه؟ جدي بص إلى الفلاشة. وقال إلا لو الفلاشة دي متراقبة. سامح ضحك. واضح إننا اتأخرنا. وفجأة سمعنا صوت سيارات توقفت أمام المبنى. أصوات رجال. ثم طرق قوي على الباب الخارجي. المحامي قال مين دول؟ سامح بص لجدي. الوقت خلص. سألته إيه اللي بيحصل؟ قال ناس جايين ياخدوا المستندات. كريم وقف جنب الباب. مش هياخدوها. لكن سامح قال لو فتحنا الباب، هيعرفوا إن الفلاشة معانا. قلت نعمل إيه؟ سامح نظر لي. وقال فيه مخرج تاني. أشار إلى باب صغير في آخر الغرفة. فتحناه. كان يؤدي إلى ممر ضيق تحت الأرض. قبل ما ندخل، جدي وقف. وبص لسامح. أنا مش واثق فيك. سامح رد وأنا مش طالب منك تثق فيا. ثم بص لي. أنا عايزك تثقي في نفسك. دخلنا الممر. وأنا ماسكة الفلاشة في إيدي. لكن بعد خطوات قليلة، اكتشفت إن كريم مش موجود. رجعت أبص ورايا. كريم؟ مافيش رد. صرخت كريم! جاء صوته من بعيد كملي يا سارة! ثم سمعنا صوت ارتطام قوي. جدي قال كريم! لكن سامح مسك دراعي. لو رجعنا، كلنا هنضيع. قلت ده جوزي! رد وعارف. ثم أضاف لكن لو وصلنا لنهاية الممر، هنقدر نرجعله. وبينما إحنا بنجري... وصلني إشعار على الموبايل. رسالة جديدة. من رقم مجهول. وكان فيها سيبوا الفلاشة... وإلا كريم مش هيرجعلكم.
الفصل الأخير
أول ما جدي قال قريب جدًا من آدم. حسيت بقلبي اتقبض. بصيت لكريم. يعني إيه قريب منه؟ جدي رد يعني اللي بعت الصورة كان داخل القصر. كريم فتح الصورة تاني، وكبرها. استنى. حط صباعه على زاوية الصورة. بصي هنا. كان ظاهر جزء صغير من سور الحديقة. وعليه انعكاس شخص واقف بعيد. ماكانش واضح وشه. لكن كان لابس جاكيت أزرق. جدي قال ماريان كانت مسؤولة عن الحديقة النهارده. كريم هز رأسه. بس ده مش زي لبسها. المحامي قال يبقى لازم نرجع للقصر فورًا. ركبنا العربيات. طول الطريق، كنت ماسكة إيد كريم. مش علشان أنا نسيت كل اللي عمله. لكن لأن آدم كان هناك. ولما وصلنا، لقينا القصر هادي. ماريان كانت واقفة عند الباب. وأول ما شافتنا، قالت آدم في أوضة الألعاب. جريت عليه. لقيته قاعد على الأرض، بيلعب بعربيته الصغيرة. أول ما شافني، جري عليّ. إنت كويس؟ ضحك وقال أنا كويس يا ماما. كريم دخل ورايا. سأله مين جه يلعب معاك النهارده؟ آدم فكر شوية. الراجل. أنا اتجمدت. أي راجل؟ قال الراجل اللي كان هنا الصبح. كريم قرب منه. كان لابس إيه؟ آدم قال جاكيت أزرق. بصيت لكريم. نفس الشخص الموجود في الصورة. جدي قال ماريان، اقفلي البوابات. لكن ماريان قالت مفيش حد خرج من البوابة. سألتها إزاي؟ قالت لأن نظام الأمن سجل إن كل اللي دخلوا خرجوا. المحامي قال يبقى الشخص لسه جوه. سكتنا. وفجأة سمعنا صوت حاجة وقعت في الدور العلوي. كريم قال خليكِ مع آدم. وصعد السلم. جدي لحقه. أنا فضلت واقفة مع آدم. بعد ثواني، سمعنا صوت كريم جدي! جريت على السلم. كانوا واقفين قدام باب غرفة قديمة. الباب كان مفتوح. وفي الداخل كانت فيه خزنة صغيرة مفتوحة. المحامي قال دي خزنة المستندات. جدي قرب منها. النسخة الأصلية! قالها بصوت مرتفع. الخزنة كانت فاضية. لكن على الأرض كان فيه ظرف. كريم أخده. فتحه. كان جواه ورقة واحدة. قرأها. ثم بص لي. سارة... قلت إيه؟ ناولني الورقة. كان مكتوب أنتِ بتدوري على الشخص الغلط. وتحتها الحقيقة عن القصر موجودة في مكان بدأ منه كل شيء. جدي قال بيت والدها. قلت إحنا كنا هناك. المحامي هز رأسه. ممكن يكون فيه مكان تاني. فؤاد، اللي كان وصل للقصر بعدنا بدقائق، قال فيه مكان. كلنا بصينا له. قال والد سارة كان عنده مكتب قديم داخل الشركة. جدي قال المكتب اتقفل من يوم وفاته. فؤاد رد مش كله. ثم بص لي. كان فيه غرفة تحت الأرض. قلت غرفة تحت الأرض؟ هز رأسه. والدك كان بيحتفظ فيها بالمستندات الحساسة. كريم قال إنت عارف مكانها؟ فؤاد ابتسم. أيوه. جدي قال محدش يروح لوحده. لكن أنا قلت هنروح. بعد ساعة كنا قدام مبنى الشركة القديم. كان مهجور تقريبا. دخلنا من باب جانبي. نزلنا درجًا ضيقًا. وفي آخره كان فيه باب حديد. فؤاد أخرج مفتاحًا قديمًا. فتح الباب. الغرفة كانت مليانة ملفات. لكن على الحائط كان فيه شيء غريب. خريطة كبيرة. وفي منتصفها صورة القصر. وتحتها سهم يشير إلى جزء من الأرض. المحامي قرب. دي خريطة الملكية. جدي قال مستحيل. سألته إيه؟ قال القصر مش مبني فوق أرض واحدة. بصيت له. يعني؟ قال فيه جزء من الأرض كان مملوكًا لشخص تاني. فؤاد فتح درجًا. وأخرج مستندًا. وده هو العقد. قرأت الاسم. وتجمدت. الأرض كانت مسجلة باسم... والد كريم. كريم بص للمستند. يعني أبويا كان شريك في أرض القصر؟ فؤاد قال أيوه. المحامي بدأ يراجع الأوراق. ثم قال وده يفسر سبب النزاع. بصيت لكريم. يعني القصر فعلًا فيه جزء مرتبط بعيلتك. هز رأسه. واضح. لكن جدي قال استنوا. أشار إلى أسفل المستند. كان
تم نسخ الرابط