خدو الست دي

لمحة نيوز

الكبار. قال علشان كده لازم المحكمة تحدد الحقيقة. جدي قرب مني. ماتوقعيش على أي ورقة. قلت مش هوقع. في اللحظة دي، كريم وقف قدام كمال. إنت استخدمت أمي، وحاولت تدخل في شغلنا، ودلوقتي عايز فلوس ابني؟ كمال قال بهدوء أنا ما طلبتش فلوس ابنك. كريم رد أمال طلبت إيه؟ كمال أخرج مستندًا. طلبت مراجعة ملكية بعض الأصول. المحامي أخد الورقة. وبعد ما قرأها، قال ده طلب مراجعة، مش طلب استيلاء. كمال ابتسم. بالضبط. بصيت للمحامي. يعني القصر في خطر؟ هز رأسه. مش بالضرورة. الصندوق الائتماني بيحمي الملكية. جدي قال لكن لازم نثبت إن كل المستندات القديمة لا تؤثر على الملكية الحالية. سألت وإزاي نثبت ده؟ المحامي قال نحتاج المستند الأصلي لاتفاق والدك مع والد كريم. كمال قال أنا عندي نسخة. جدي رد نسخة مش كفاية. كمال ابتسم. علشان كده جبت الأصل. فتح حقيبته. وأخرج ملفًا قديمًا. حطه على الطاولة. كلنا قربنا. فتح المحامي الملف. بدأ يقرأ. وبعد دقيقة، رفع عينه وقال المستند ده ممكن يغيّر القضية. سألت إزاي؟ قال لأن الاتفاق ينص على إن الملكية تنتقل بالكامل إلى سارة عند بلوغها سن الرشد، بشرط واحد. قلت إيه هو؟ قال إن القصر يستخدم كسكن عائلي لسارة وذريتها فقط. بصيت لكريم. ثم لآدم. يعني القصر محمي. المحامي هز رأسه. أيوه. كمال لأول مرة بان عليه التوتر. قال لكن فيه صفحة ناقصة. جدي بص له. إنت عارف إن الصفحة دي مش موجودة. كمال رد بالضبط. المحامي قلب الملف. لو الصفحة الناقصة بتحتوي على شرط إضافي، لازم نلاقيها. قلت ومين عنده النسخة الكاملة؟ كمال بص لجدي. هو. التفتُّ لجدي. عندك الصفحة؟ جدي سكت. وده كان كفاية بالنسبة لي. قلت جدي. فتح درجًا صغيرًا في مكتبه الموجود داخل القصر. وأخرج ظرفًا. حطه قدامي. أيوه. فتحت الظرف. كانت الصفحة موجودة. قرأتها. وبعدين وقفت مش مصدقة. الشرط الإضافي كان واضحًا في حالة وجود نزاع على ملكية الأصل، يتم تجميد أي تصرف مالي إلى حين انتهاء النزاع، ولا يحق لأي طرف بيع أو رهن أو تأجير العقار. رفعت عيني. يعني محدش يقدر ياخد القصر. المحامي قال بالضبط. كمال سكت. جدي تنفس براحة. لكن أنا لاحظت حاجة. كان فيه توقيع في أسفل الصفحة. مش توقيع جدي. ومش توقيع والدي. ومش توقيع والد كريم. كان توقيع شخص ثالث. قلت مين صاحب التوقيع ده؟ جدي اتغير وشه. كمال بص للأرض. وكريم قرب من الورقة. ثم قال أنا أعرف التوقيع ده. بصيت له. بتاع مين؟ قال عمّي. سألته عمك كان له علاقة بالاتفاق؟ كريم هز رأسه. كان محامي العيلة. المحامي الحالي أخذ الورقة. وبمجرد ما شاف التوقيع، قال المشكلة إن عم كريم توفى من سنين. قلت يعني إيه؟ قال يعني لازم نعرف مين كان بيحتفظ بالنسخة الأصلية بعد وفاته. فجأة، موبايل جدي رن. رد. ثم سكت. وبعد ثواني قال إنت متأكد؟ قفل المكالمة. بص لنا. وقال النسخة الأصلية اختفت من خزينة الشركة. كريم سأله إمتى؟ جدي رد من يومين. وبص لي. يعني الشخص اللي أخدها كان عارف إننا هنكتشف الحقيقة. في اللحظة دي، بصيت ناحية كمال. لكنه ماكانش موجود. الباب الخارجي كان مفتوح. فؤاد قال كمال خرج. كريم جري ناحية الباب. لكن ماريان صرخت استنى! كلنا بصينا لها. كانت ماسكة موبايلها. وقالت فيه كاميرا سجلت حاجة. فتحت التسجيل. ظهر كمال وهو خارج من القصر. لكن قبل ما يركب عربيته، وقف عند البوابة. وطلع موبايله. اتصل بشخص. وقال جملة واحدة الصفحة مش معاهم. ثم سكت. وبعدها قال خد النسخة التانية من المكان اللي اتفقنا عليه. أنا قربت من الشاشة. وقلت يعني فيه نسخة تانية؟ ماريان هزت رأسه. واضح. كريم بص لي. لازم نعرف مكانها قبل ما كمال يوصل لها. لكن جدي قال جملة أخافتني أكثر أنا عارف مكان النسخة التانية. سألته فين؟ بص لي مباشرة. وقال في بيت أبوكي القديم. ثم سكت لحظة. والبيت ده... مقفول من يوم وفاته. بصيت له وأنا مش مستوعبة. وأنا طول عمري كنت فاكرة إن البيت اتباع. هز رأسه. ما اتباعش. سألته ليه ما قلتليش؟ رد بهدوء لأن والدك طلب مني ما أقولكيش عنه غير لما ييجي الوقت المناسب. كريم قال والوقت المناسب جه دلوقتي. جدي بص له. أيوه. بعد أقل من ساعة، كنا في عربيتين متجهين لبيت والدي القديم. أنا، كريم، جدي، والمحامي. آدم فضل مع ماريان داخل القصر. طول الطريق، كنت ساكتة. لكن سؤال واحد ماكانش بيسيب دماغي ليه والدي أخفى كل ده عني؟ وصلنا. البيت كان في شارع هادي، وخلف بوابة حديد قديمة. نزلنا من العربية. جدي فتح البوابة بمفتاح قديم. أول ما دخلت، حسيت إني رجعت طفلة. كل حاجة تقريبًا كانت زي ما فاكرها. الشجرة اللي كنت بلعب تحتها. الكرسي اللي كان والدي بيقعد عليه. حتى لوحة قديمة كانت معلقة في المدخل. وقفت قدامها. كان والدي فيها واقف مبتسم. لكن جدي قال مافيش وقت. دخلنا غرفة المكتب. المحامي بدأ يدور في الأدراج. كريم فتح خزانة قديمة. وأنا وقفت قدام مكتب والدي. فجأة، لاحظت حاجة غريبة. كان فيه درج صغير مقفول. قلت بابا كان بيخبي حاجات هنا. جدي قرب. إنتِ متأكدة؟ هزيت راسي. كنت بشوفه دايمًا يقفل الدرج ده. طلع جدي مفتاحًا صغيرًا. وفتحه. جواه كان فيه صندوق خشبي. على الصندوق مكتوب بخط والدي لسارة... عندما تصبح مستعدة لمعرفة الحقيقة. إيدي بدأت تترعش. فتحت الصندوق. جواه كان فيه شريط تسجيل قديم. ومظروف. أخدت المظروف. كان مكتوب عليه إلى ابنتي. فتحت الرسالة. وكان أول سطر سارة، لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أرحلك كل حاجة بنفسي. دموعي نزلت. كريم وقف جنبي. جدي ظل بعيدًا. كملت القراءة. أول حاجة لازم تعرفيها إن جدك حاول يحميكي، لكن بعض قراراته هتخليكي تزعلي منه. رفعت عيني ناحية جدي. هو ما بصليش. رجعت للرسالة. أما كريم، فوالده كان شريكًا لي، لكن كريم نفسه ماكانش يعرف كل تفاصيل الشراكة. بصيت لكريم. كان ساكت. ثم قرأت أنا اخترت إن القصر يكون باسمك لأنني كنت عارف إنك هتتجوزي يومًا ما، وكنت عايز يكون عندك مكان لا يستطيع أحد أخذه منك. حسيت براحة للحظة. لكن بعدها قرأت السطر التالي. لكن فيه سبب آخر أهم. قلبي دق أسرع. قبل وفاتي، اكتشفت إن شخصًا من داخل العائلة كان يحاول استخدام أموالي دون علمي. المحامي قرب مني. مين؟ كملت. لم أكن متأكدًا وقتها من الشخص، ولذلك تركت الأدلة في مكان لن يخطر على بال أحد. بصيت للصندوق. ولو وصلتِ للرسالة دي، ابحثي عن مفتاح يحمل رقم 17. فتشت داخل الصندوق. ما لقيتش مفتاح. لكن الشريط كان موجود. المحامي قال لازم نسمعه. وجدنا جهاز تسجيل قديم في درج المكتب. حطيت الشريط. صدر صوت تشويش. ثم جاء صوت والدي. سارة... صوت والدي. صوت كنت نسيته تقريبًا. دموعي نزلت فورًا. قال لو بتسمعيني دلوقتي، يبقى لازم تكوني عارفة إن القصر ملكك، وإن أي حد يحاول يقنعك بغير كده بيكدب. بصيت لكريم. ثم رجعت أسمع. لكن الشخص اللي حاول يستغل أموالي كان قريب مني جدًا. الشريط توقف لحظة. ثم عاد الصوت. والاسم موجود في الخزنة رقم 17. جدي فجأة قال الخزنة! بصيت له. فين؟ قال في البنك القديم. المحامي سأله البنك اللي الشركة كانت بتتعامل معاه؟ هز رأسه. أيوه. ثم أضاف لكن البنك قفل من خمس سنين. سألت والخزنة؟ جدي قال الخزائن القديمة اتنقلت لمكان آخر. كريم سأله فين؟ جدي سكت. ثم قال في فرع البنك الرئيسي. بصيت له. نروح. وفعلًا، بعد ساعة كنا قدام خزنة رقم 17. الموظف أحضر صندوقًا معدنيًا قديمًا. فتحه بالمفتاح الموجود مع جدي. جواه كان فيه ملف واحد. ومفتاح صغير. وعليه رقم 17. المحامي فتح الملف. أول ورقة كانت كشف حساب. والورقة الثانية كانت صادمة. لأن فيها أسماء الأشخاص اللي كان والد سارة يشك فيهم. كان أول اسم كمال رشدي. والاسم الثاني نوال محمود. أما الاسم الثالث... فكان اسم شخص ماحدش فينا توقعه. حسن عبدالعزيز. جدي. بصيت له ببطء. إنت؟ رفع عينه. ولأول مرة من بداية اليوم... ماكانش عنده أي إجابة بصيت لجدي والورقة في إيدي. اسمك موجود هنا. جدي ما أنكرش. لكن بدل ما يدافع عن نفسه، قعد على الكرسي المقابل. وقال كنت عارف إن اليوم ده هييجي. كريم قرب منه. جدي، قول الحقيقة. جدي بص له. الحقيقة إن والد سارة شك فيا. سألت ليه؟ قال لأن في تحويلات مالية ظهرت من حساب الشركة لحساب كنت أنا مسؤول عنه. المحامي قاطعه هل التحويلات دي كانت قانونية؟ جدي رد أيوه. ثم بص لي. لكن والدك ماكانش يعرف كل التفاصيل. سألته يعني كنت بتاخد فلوسه؟ هز رأسه. لا. فتح الملف. أنا كنت بنقل الأموال من حساب لحساب تاني لحمايتها. قلت من مين؟ جدي رد من كمال. كمال كان بيحاول يستولي على أصول الشركة، ووالدك كان اكتشف ده قبل وفاته. سكت لحظة. لكن والدك ماكانش واثق في أي حد. قلت حتى فيك؟ ابتسم بحزن. خصوصًا فيا. كريم سأل طب ليه ما قلتلهاش كل ده؟ جدي رد لأن والدها طلب مني أتحمل الشك. أنا بصيت له. بابا طلب منك؟ هز رأسه. كان عارف إنه مريض، وكان خايف إن الحقيقة تعرضك للخطر. المحامي قلب الصفحة. فجأة ظهرت ورقة عليها توقيع والدي. قرأها بصوت واضح أطلب من حسن أن يدير الأصول مؤقتًا، وألا يخبر سارة بأي تفاصيل مالية حتى تبلغ السن القانوني، ثم تُنقل الملكية إليها كاملة. سكتُّ. دموعي نزلت. يعني بابا كان واثق فيك. جدي قال كان واثق فيا رغم إنه كان شاكك. ثم أضاف وده كان أصعب شيء عملته في حياتي. لكن الورقة التالية قلبت كل شيء. كان فيها جدول تحويلات. بعضها صحيح. وبعضها لم يكن. المحامي أشار إلى مجموعة تحويلات. دي هي المشكلة. سألته إيه؟ قال فيه تحويلات اتعملت بعد وفاة والدك. جدي اتجمد. مستحيل. المحامي قال التوقيع الإلكتروني المستخدم في بعض العمليات كان مرتبطًا بحسابك. جدي وقف. أنا ما عملتش التحويلات دي. كريم قال يعني حد استخدم حسابك. جدي بص له. بالضبط. قلب المحامي الصفحة الأخيرة. وكان فيها اسم مستخدم للنظام الإلكتروني. قرأت الاسم. ثم رفعت عيني.
تم نسخ الرابط