عمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي جوزي يمنعني فيه من النزول لشغلي هو نفسه اليوم اللي هكتشف فيه إن جوزي وأمه

لمحة نيوز

معاكي. بصيت لجوزي وبعدين قلت
إنت مين؟ قال
اسمي سامح، وأنا اللي خلصت الإجراءات اللي اتعملت باسمك.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي وقلت
إجراءات إيه؟ قال
القرض. وبعدين بص لجوزي وقال
وكمان عقد الشقة. أمه شهقت وقالت
إنت جاي تفضحنا في بيتنا؟! سامح رد بهدوء
أنا جاي أصلح غلطة قبل ما الموضوع يكبر. بصيت له وقلت
غلطة؟! إنتوا كنتوا هتاخدوا شقتي وفلوسي.. دي مش غلطة! قال
أنا عارف، وعشان كده جبت معايا حاجة تثبت كل اللي حصل.
طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي، وصوت جوزي طلع من الموبايل واضح جدا، كان بيقول المهم الورق يبقى جاهز قبل ما هي تعرف. وصوت أمه ظهر بعده إحنا هنقول لها إن ده إجراء عادي وإنها مش هتخسر حاجة.
حسيت بصدمة، بصيت لجوزي وقلت
إنت سجلت الكلام ده؟ سامح قال
أنا كنت متردد أساعدهم من الأول، لكن لما فهمت إنهم بيستخدموا مستنداتك من غير علمك رفضت أكمل، وجوزك حاول يضغط عليا وأمه كمان.
أبويا سأله
طيب إنت معاك إيه تاني؟ سامح فتح شنطته وطلع صور من المستندات وقال
دي كل النسخ اللي اتبعتت، ودي الرسائل اللي وصلتني، ودي صورة البطاقة اللي استخدموها.
بصيت للورق، وفجأة لقيت حاجة خلتني أتجمد؛ كانت صورة من بطاقة قديمة ليا، الصورة دي أنا عمري ما اديتها لجوزي. بصيت له وقلت
إنت جبت البطاقة دي منين؟ ما ردش. أمه قالت بسرعة
أنا اللي لقيتها. بصيت لها
لقيتيها فين؟ قالت
في حاجاتك القديمة. قلت
حاجاتك القديمة كانت فين؟ سكتت. أبويا فهم قبل ما أفهم وقال
كانت فين يا ست؟! أمه بدأت تتلعثم، لكن جوزي اتكلم فجأة
أنا اللي أخدتها. بصيت له
إنت أخدتها منين؟ قال
من درج مكتبك.
حسيت بغضب رهيب وقلت
إنت فتحت مكتبي؟! قال
كنت محتاج الأوراق. صرخت فيه
دي مش أوراقك.. دي أوراقي!
أبويا مسك إيدي وقال
اهدي. بس أنا ماقدرتش أهدى، لأن في اللحظة دي بدأت أربط كل حاجة ببعض؛ من شهور كنت بلاقي حاجات في المكتب متغيرة مكانها، كنت فاكرة إني بنسى، وأحيانا كنت ألاقي ورقة ناقصة وأقول يمكن أنا اللي حطيتها في مكان تاني. طلع الموضوع مش نسيان، حد كان بيفتش ورايا!
سامح قال
وفي حاجة أهم.. أنا سألت جوزك عن سبب القرض، قال لي إنه عايز يفتح شركة مقاولات. قلت له
وإنتي وافقت؟ قال لي
هي هتوافق غصب عنها لما تعرف إن البيت مهدد.
بصيت لجوزي وقلت
كنت هتهددني؟! قال
أنا كنت بحاول أنقذ نفسي. قلت
من إيه؟ قال
من الفشل.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي اعتذار، لأنه كان شايف إن فشله يدي له الحق ياخد كل اللي أنا بنيته. أبويا قال
خلاص.. من اللحظة دي بنتي مش هتفضل في البيت ده. جوزي قرب مني وقال
إنتي هتسيبيني؟ قلت
أنا مش هسيبك عشان الشغل، ولا عشان الفلوس، أنا هسيبك عشان الأمان اللي كان المفروض ألاقيه معاك، وأنا مبقتش حاسة إني آمنة.
أمه قامت وبدأت تعيط وقالت
إنتي هتخربي بيتك بإيدك! بصيت لها وقلت
البيت اتخرب من اللحظة اللي استخدمتوا فيها اسمي من ورايا.
وأنا مشيت ناحية أوضة النوم، بدأت ألم حاجتي، وأنا بلم هدومي سمعت صوت جوزي بيتكلم مع سامح في الصالة، قال له
إنت مش فاهم.. لو هي عرفت آخر حاجة، كل حاجة هتضيع. سامح رد
هي لازم تعرف.
وقفت إيدي عن الحركة.. آخر حاجة إيه؟ طلعت من الأوضة ببطء وقلت
إيه الحاجة اللي أنا لسه معرفتهاش؟ الاتنين سكتوا، جوزي بص لأمه، وأمه بصت في الأرض، وسامح كان الوحيد اللي عنده الشجاعة يبص في عيني وقال
أنا مش عارف أقولك إزاي. قلت
قول. قال
القرض وعقد الشقة كانوا مجرد جزء من الخطة، الجزء الأخطر.. إن فيه حساب بنكي اتفتح من شهور باسمك، واتحط فيه مبلغ كبير جدا، بس الفلوس دي.. مش فلوسك! ولما سألت البنك عن مصدرها، لقيت إن التحويل الأول جه من شركة باسم شخص أنا عمري ما سمعت اسمه قبل كده.
بصيت لجوزي وقلت
مين الشخص ده؟ وشه اتغير، وقبل ما يرد، سامح قال اسم الراجل. الاسم اللي أول ما سمعته، عرفت إن الموضوع دخل في حكاية أخطر بكتير من جوزي وأمه؛ لأن الراجل ده كان صاحب أكبر مشروع جوزي اشتغل فيه قبل ما يخسر شغله، وكان آخر شخص ممكن أتخيل إنه يدخل حياتي بالطريقة دي.
أول ما سمعت اسم الراجل حسيت إن دماغي وقفت؛ كان اسمه ممدوح الشناوي، صاحب شركة مقاولات كبيرة جوزي كان شغال معاها قبل ما يخسر شغله. بصيت لجوزي وقلت
ممدوح الشناوي له علاقة بإيه باللي حصل؟ جوزي سكت، ودي كانت الإجابة لوحدها. أبويا قرب منه وقال
اتكلم! جوزي قعد على الكرسي وحط إيده على وشه وقال
بعد ما اتفصلت من الشركة حاولت أرجع أشتغل معاه، لكنه رفض، قال لي إني خسرت ثقة الناس فيا بسبب أخطاء حصلت في مشروع قديم، وأنا وقتها كنت مديون. سألته
فروحت استخدمت اسمي عشان تاخد فلوس منه؟ قال
في الأول آه، بس بعد كده الموضوع كبر. بصيت له
يعني إيه كبر؟ قال
ممدوح كان عايز يدخل في مشروع جديد، وكان محتاج حد يكون عنده دخل ثابت وضمانات قوية، وأنا قلت له إن مراتي عندها شغل كويس ودخل ثابت.
حسيت إن قلبي وقع، قلت
إنت حكيت له عن دخلي؟
آه.
وحكيت له عن أملاكي؟ سكت.
أبويا قال بعصبية
يعني إنت كنت بتبيع أمان بنتي عشان ترجع لشغلك؟! جوزي بدأ يعيط وقال
أنا كنت فاكر إني هقدر أصلح كل حاجة قبل ما تعرف. قلت له
بس إنت
تم نسخ الرابط