دخلت عليهم وأنا شايلة علبة حلويات
المحتويات
دقائق رد عليا شيرين الرقم ده تابع لشركة تمويل.
قلتله يعني شريف؟
قال مش بالضرورة، بس لازم نعرف صاحب الحساب اللي الفلوس راحتله.
فتحت كشف الحساب وبدأت أراجع التحويلات واحدة واحدة. وفي الآخر اكتشفت إن الفلوس اللي كنت بحولها لقسط الشقة كانت بتدخل حساب وسيط بعدها تتحول لحساب شركة تمويل. يعن حد كان بياخد فلوسي كل شهر وبيسدد بيها جزء من مديونية مش بتاعتي.
قعدت مصدومة؛ أربع شهور من أقساطي، أربع شهور من تعبي، اتحولوا لسداد دين حد تاني. اتصلت بالبنك وطلبت كشف رسمي بكل التحويلات. وبعد ما استلمته لقيت إن أول تحويل حصل قبل ما يوصلني حتى أول إنذار. يعني اللي حصل ما كانش غلطة، كان مخطط له.
رجعت اتصلت بداليا المرة دي صوتي كان هادي جدًا. قلت لها أنا مش هسألك جوزك عمل إيه. هسألك ماما كانت عارفة من إمتى؟
سكتت.
قلت داليا أنا مش عايزة خناقة، عايزة الحقيقة بس.
قالت وهي بتعيط من بدري.
من إمتى؟
من وقت ما شريف دخل في آخر مشروع.
قلت وماما؟
قالت ماما كانت بتحاول تساعده.
ضحكت بمرارة تساعده بفلوسي؟
داليا قالت كانت فاكرة إن الموضوع هيتحل بسرعة.
قلت والشقة؟
سكتت.
صرخت والشقة يا داليا؟
قالت شريف هو اللي اقترح إنك تسيبيها ليا.
قفلت عيني؛ يعن أختي كانت عارفة إنهم ناويين ياخدوا شقتي.
بل لسه كان فيه سؤال واحد أبويا.
اتصلت بيه. رد بعد رنتين، قلتله بابا أنا عرفت كل حاجة.
سكت.
قلت عرفت إنك استخدمت التوكيل، وإن في ورق اتقدم للبنك، وإن فلوسي كانت بتروح لسداد قرض مش بتاعي.
صوته اتغير وقال إنتي مش فاهمة الصورة كاملة.
قلت فهمني.
قال أنا كنت بحاول أحميكي.
ضحكت تحميني من إيه
...من إن الشقة تتاخد.
قلت إنت اللي كنت بتحاول ترهنها.
سكت، وبعدين قال كان لازم أعمل كده عشان أنقذ شريف.
قلت وشريف مين؟ جوز بنتك وأنا بنتك برضه.
سكت تاني.
قلت إنتوا كنتوا مستعدين تضيعوا شقتي عشان مشروعه؟
قال كان هيرجع الفلوس.
قلت وكنتوا هتقولولي إمتى؟
ما ردش.
قلت بعد ما البنك ياخد الشقة؟
قال لا، قبلها.
ضحكت قبلها بإيه؟
قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي إحنا كنا هنبيع الشقة أصلًا.
قلت إيه؟
قال كان فيه مشتري تاني، مش مروان، حد اتفاوض على الشقة من شهرين.
حسيت إن نفسي اتقطع. قلت مين؟
قال مش هتصدقي.
قلت قول.
قال شريف.
سكت. قلت شريف كان عايز يشتري شقتي؟
قال مش لنفسه، لشركة هو شريك فيها.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن كل حاجة بقت أوضح؛ كانوا عايزين ياخدوا الشقة بأي طريقة، لو أنا وافقت يبقى تمام، لو رفضت يستخدموا التوكيل، ولو الموضوع اتكشف كانوا هيقولوا إنهم كانوا بيحاولوا ينقذوا العيلة.
لكن لسه ما فهمتش حاجة واحدة ليه أمي راحت شركة التمويل؟ وليه الشخص الغريب بعتلي صورتها؟
قررت أواجهها. روحت بيت أهلي من غير ما أقولهم. دخلت لقيتها في المطبخ، أول ما شافتني اتخضت.
قلت ماما.
قالت خير يا شيرين؟
طلعت الموبايل وحطيت الصورة قدامها وقلت إنتي كنتي في شركة التمويل دي يوم الخميس؟
وشها اتغير. قالت أيوه.
قلت ليه؟
سكتت. قربت منها وقلت أنا مش هزعق ومش هعمل مشكلة، بس عايزة أعرف الحقيقة.
قعدت على الكرسي وبدأت تعيط وقالت أنا ما كنتش عايزة أعمل كده.
قلت تعملي إيه؟
قالت أنا اللي طلبت من أبوكي يستخدم التوكيل.
حسيت إن قلبي وقع. قلت ليه؟
قالت عشان داليا.
قلت داليا؟
قالت كانت هتتطلق، جوزها كان عليه ديون كبيرة والناس بدأت تهدده.
قلت وده يبرر إنكم تسرقوا شقتي؟
صرخت أنا ما سرقتكيش.
قلت أمال إيه؟
قالت أنا كنت خايفة على أختك وولادها.
سكت لحظة وبعدين سألتها واللي حصل في شقتي؟
قالت إحنا كنا فاكرين إنك هتوافقي.
قلت ولما ما وافقتش؟
ما ردتش.
قلت إنتي كنتي ناوية تجبريني؟
فضلت تعيط.
وفي اللحظة دي سمعت صوت باب البيت بيتفتح. داليا دخلت، وشها كان أبيض، وبمجرد ما شافتني قالت شيرين لازم تعرفي الحقيقة كلها.
بصيت لها وقلت أنا لسه سامعة نص الحقيقة.
قالت لا، الحقيقة اللي محدش قالهالك لحد دلوقتي. وبعدين حطت ظرف أسود على الترابيزة وقالت ده اللي يثبت إن شريف ما كانش بيحاول ينقذ شركته، ده كان بيحاول ياخد شقتك عشان يسدد دين أكبر بكتير.
فتحت الظرف وأول ورقة وقعت قدامي خلتني ما قدرتش حتى أتكلم، لأن اسم الشخص اللي كان شريف مدين له بالفلوس كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا، شخص مستحيل كنت أتخيل إنه له علاقة بكل اللي حصل
الجزء الأخير والنهاية
فضلت باصة للاسم اللي على الورقة ومش قادرة أستوعب. قلت لداليا مين ده؟
قالت وهي بتبص في الأرض عماد.
اتخضيت. عماد كان شريكي السابق في الشغل من سنين، الشخص الوحيد اللي كنت ائتمنته على نسخة من أوراقي وقت ما كنت بجهز قرض الشقة.
قلت إيه علاقة عماد بشريف؟
داليا قالت عماد هو اللي موّل مشروع شريف الأخير.
قلت وبعدين؟
قالت المشروع فشل وخسروا فلوس كتير.
قلت فقرروا ياخدوا شقتي؟
هزت راسها. قالت كان فيه اتفاق إن الشقة تتباع ويتسدد منها الدين.
حسيت إني مش قادرة أتنفس؛ يعني الموضوع كله كان مترتب من البداية أمي عارفة، أبويا مستخدم التوكيل، شريف عليه ديون، وداليا كانت عارفة إنهم بيحاولوا يبيعوا شقتي، وكل واحد فيهم كان مستني مني أوافق من غير ما أسأل.
طلعت الموبايل واتصلت بياسر وقلتله أنا عرفت مين ورا الموضوع.
قال ما تعمليش أي مواجهة دلوقتي، احتفظي بكل المستندات، وخلي البنك يوقف أي إجراء على الشقة لحد ما نراجع التوكيل والأوراق.
قفلت المكالمة وبصيت لأمي وقلت أنا مش هبلغ عنكم.
كلهم بصوا لي باستغراب. قلت مش عشان مسامحتكم، عشان عايزة
متابعة القراءة