صحيت الصبح لقيت
المحتويات
وسط قهرتي وقلتله مش زي ما أنا فاهمة؟ أصل المحامي الكبير هيشرحلي إزاي مراته السحرية في السر فبركتلي فيديو فاضح ونشرته عشان تتسلوا عليا؟
نادين صرخت بتعيط وبتقول إنها ماكنتش قاصدة تخليه ينتشر كدة، وأدهم زعق فيها وحاول يساومني إني أسكت عشان مستقبله وما ادمرش الدنيا.
شدّيت إيدي منه بقوة وأنا بلطشه على إيده وقلتله ما تلمسنيش! إنت بيتك مهدوم من سنة!
نادين قربت تترجى وتعتذر وتعطيني فلوس وتعيط، بس بصيت لها بقرف ومسكت الملف اللي في إيدي بضغط عليه لدرجة إن الورق اتعصر، وقلت لهم إن الخطوة الجاية في النيابة.
لفت ظهري ومشيت بسرعة، وجرى ورايا بس سيبته ورايا ودست بنزين بكل قوتي. وأنا ماشية الموبايل ما بطلش رن برسايل ومكالمات تهديد من كريم وسارة وحماتي. قفلت الموبايل خالص وحطيته جنبي على الكرسي.
العربية خدتني على مكان واحد.. مكتب الأستاذ فاروق، المحامي الكبير اللي اتدربت عنده زمان ومعروف إنه ما بيخافش من حد.
دخلت عنده وشي أصفر وعيوني حمرا، وقعدت حكيتله كل حاجة من أول الصبح لحد ما سمعت الاعتراف بنفسي. الأستاذ فاروق سمعني وملامح وشه اتكلفت بالغضب، وقالي أول خطوة هنعملها مستشفى رسمي نعمل تقرير نفسي يثبت الضرر الجسيم، وتاني خطوة بلاغ مباحث الإنترنت مش بحساب مجهول، ده هينزل فيه اسم نادين كمتهمة رئيسية واستدعاء لأدهم!
خرجت من عنده وكتبتله توكيل رسمي، وأول ما فتحت الموبايل لقيت رسالة تهديد من أدهم بيقول إنه قدام بيت أهلي ولو ما نزلتش هيقول لأبويا على كل حاجة!
أبويا راجل كبير ومريض قلب وما كانش يعرف حاجة. دوست بنزين وطرت على بيت أهلي، ولقيت عربية أدهم راكنة تحت. طلعت أجري وفتحت الشقة بالمفتاح، لقيت أدهم واقف بيزعق وأبويا قاعد حاطط إيده على صدره وأمي بتبكي.
دخل كريم وسارة وحماتي مدام سلوى ووراهم العيلة كلها. مدام سلوى جرت وقالت لأبويا بكل قسوة إن بنتك جابت الموال ده لنفسها ورايحة تتهم بنت أختي المتربية، ويا إما ترجع بيتها وتسكت يا إما هترجعلك مطلقة وسمعتها في الطين!
أبويا حاول يقف وشه بقى أزرق وصوته بيترعش وسألني لو اللي في الفيديو أنا. نزلت دمعة من عيني وقلت بكل قوة وقسوة لا يا بابا مش أنا، الفيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي.. واللي فبركته هي نادين، بنت أخت مدام سلوى، وجوزي المحامي كان عارف وستر عليها لأنه متجوزها في السر من سنة!
الهدوء نزل الصالة زي الصخرة، أبويا بص لأسدم بذهول وأمي شهقت والعيلة اتخطف وشهوم. أدهم حاول يدافع، وأبويا صرخ بآخر طاقة عنده وهو بيشاور على الباب برررري.. كلكم بره بيتي!
وفجأة.. أبويا مسك صدره بوجع شديد وجسمه مال للجنب وهو بيقع على الكرسي!
أمي كانت بتصرخ وأنا ماسكة أبويا وبحاول أرفعه وحاسة بنبضه الضعيف بيختفي. أدهم واقف متجمد وكريم حاول يقرب بس صرخت في وشهم كلهم يطلعوا بره!
خرجوا كلهم بيجروا رجليهم وأدهم بصلي بصة خوف حقيقي قبل ما الباب يتقفل. طلبت الإسعاف فورًا، وفي خلال عشر دقائق كنا في طوارئ أقرب مستشفى.
قضيت ساعات طويلة قدام غرفة العناية المركزة، والدكتور خرج بعد ساعتين وقالنا إن جلطة القلب جت من زعل شديد وضغط مرتفع، وال 48 ساعة الجايين هما المحك.
طلعت الموبايل وبعت رسالة للأستاذ فاروق حضرتك ابدأ في الإجراءات فورًا. مش هسيب حق أبويا ولا حقي. رد عليا إن كل الأدلة جاهزة والصصبح البلاغات هتوصل للنيابة العامة ومباحث الإنترنت.
العصر والتليفون رن وكان كريم بيرن بيترجاني أرحمهم لأن أدهم ونادين مطلوبين في النيابة ونادين بتتشنج وأدهم هيتشطب من النقابة. رديت ببرود وقولتله وعمي مصطفى اللي مرمي في العناية بسببكم؟ وقلت بيان الاعتذار تبلوه وتشربوا ميته في النيابة وقفلت في وشه.
بعدها بساعتين تليفون أمي رن وكانت حماتي مدام سلوى بتعيط وتترجى أمي أقول لبنتك تسحب البلاغ ونادين هتروح في داهية وأدهم مستقبله بيضيع وهتجيلنا المستشفى تبوس رأسنا. أمي ردت بقوة اللي يعمل في بنتي كده وفي جوزي ما يعتبرش بني آدم.. الكلام مع القاضي يا سلوى. وقفلت الخط.
في المساء، أدهم بعت رسالة تحذيرية بيتهددني فيها إنه هيررفع قضية رد اعتبار وطاعة لو ما سحبتيش البلاغ، وهيقول إن التسجيلات مسروقة ونادين هتقول إني أنا اللي زقيتها. قريت الرسالة وقسوت أكتر.
الصبح في مباحث الإنترنت والنيابة العامة، كنت قاعدة مع الأستاذ فاروق، وفجأة دخل أدهم ومعاه نادين ومحاميها وكريم ومدام سلوى. نادين حاولت تقرب تعيط وتعتذر والأستاذ فاروق وقف في وشها. أدهم قالي بفرعنة إنه محامي وهيعرف يقلب الطاولة، وابتسمتله بثبات وقولتله النيابة مستنياك جوه.
دخلنا عند وكيل النائب العام، والأستاذ فاروق قدم التسجيل الصوتي والتقرير الفني اللي أثبت إن الحساب اتفتح من IP رقم هاتف نادين وموقع شقتها وتفاصيل اعترافها. محاميها حاول يشكك، بس الأستاذ فاروق حط القاضي قدام الحقيقة.
نادين انهارت وصرخت وهي بتعيط وأقرت بكل حاجة أنها عملت كده عشان هي بتحب أدهم وهو رافض يعلن جوازهم عشان أنا أطلب الطلاق، وأدهم كان عارف وقالي سيبيني ألم الموضوع!
سكتت القاعة كلها، ووكيل النيابة بص لأدهم وقاله إن حماية بيته مش بتكون بالتستر على جاني وضياع حق مجني عليها. وصدر القرار فورًا بإحالة أوراقه لنقابة المحامين للتأديب ومواجهة تهم الخيانة والتستر.
أول ما العساكر مسكوا نادين بالكلبشات صرخت وحماتي
متابعة القراءة