صحيت الصبح لقيت

لمحة نيوز

صحيت الصبح لقيت وشي منتشر على النت، وبتزيد بالآلاف كل دقيقة.
كنت متأكدة إن الفيديو مفبرك، فجمعت كل الأدلة وقررت أرفع قضية على صاحب الحساب اللي نشره.
لكن الغريب إن كل الناس اللي حواليا وقفوا ضدي.
أخو جوزي، اللي كان صاحبي قبل حتى ما أتجوز أخوه، قاللي مريم، كفاية فضايح. الفيديو مش واضح، لو رفعتي قضية إنتِ كده اللي هتأكدي للناس إن اللي فيه إنتِ.
ومراته، صاحبتي المقربة، شدت الملف من إيدي وقالت فكري في سمعة العيلة بدل ما تخلي الموضوع حديث الناس أكتر.
حتى حماتي، اللي عمرها ما طيقتني، كلمتني وقالت لو عندك ذرة احترام لجوزك ولعيلته، تدفني الموضوع وتسكتِي.
لكن أنا رفضت.
وقلت لنفسي إن في شخص واحد مستحيل يخذلني جوزي. خصوصًا إنه محامي.
روحتله المكتب من غير ما أقوله.
لكن أول ما فتحت الباب لقيت بنت خالته قاعدة جنبه وبتعيط.
قربت من الباب عشان أفهم في إيه لكن أول جملة سمعتها من جوزي خلت إيدي تقع من على المقبض. والجملة اللي ردت بيها نادين بعدها خلتني أفهم فجأة ليه كل واحد في العيلة كان مستميت إني ما أرفعش قضية.
بعد ساعتين بالظبط، كنت واقفة قدام المراية، لابسة هدومي وماسكة ملف فيه كل السكرينات والروابط اللي قدرت أجمعها، مقررة أروح أقدم بلاغ وأبدأ إجراءات قانونية ضد صاحب الحساب اللي نشر الفيديو المفبرك بوشي بتقنية الذكاء الاصطناعي.
لكن قبل ما أفتح باب الشقة، خبط جامد خلاني أتخض. فتحت لقيت كريم، أخو جوزي، وصاحبي من أيام الجامعة. بصلي بقلق وبص للملف اللي في إيدي وسألني أنا رايحة فين. ولما قلت إني هقدم بلاغ، دخل الشقة من غير ما يستأذن وقفل الباب وراه وقعد يحاول يقنعني أستنى لحد ما الناس تنسى وما أكبرش الموضوع.
وقبل ما أرد، خبط الباب تاني وكانت سارة، مرات كريم وصاحبتي المقربة. دخلت وحضنتني، لكن أول ما شافت الملف في إيدي، بعدت وقالت إنهم جايين مخصوص عشان يقولولي بلاش، وإن أهل أدهم وأدهم نفسهم... وهنا سكتت.
لما سألتهم إحنا متفقين ولا خايفين من إيه، كريم قال بعصبية إننا لازم نفكر بعقل، وسارة أخدت الملف مني وحطته في درج جنبها وقالت تسيبه عندها يومين. شدّيته من إيدها وقلت إن القرار اتاخد.
في اللحظة دي، موبايلي رن وكانت حماتي، مدام سلوى، اللي عمرنا ما كنا بنحب بعض. رديت فقالت لي ببرود إنها سمعت إني ناوية أعمل محضر، وإن لو عندي ذرة احترام لجوزي ولبيته مش هعمل كده لأنهم عيلة معروفة والناس بتتكلم. لما قلت لها والناس بتتكلم عليا أنا، ردت وقالت إن الناس بتنسى، وإنها هي عمري ما حطيت نفسها في مواقف تخلي الناس تصدق عنها حاجة زي دي.
تجمدت من قسوة كلامها، وقفلت المكالمة في وشهم وقلت لكريم وسارة يمشوا، وفعلاً خرجوا.
فضلت واقفة لوحدي في نص الصالة، بيخبط في دماغي سؤال واحد ليه كلهم عايزيني أسكت ومحدش فيهم قال لي هنجيب اللي عمل كده؟ ليه كل اللي سمعته كان سمععة العيلة والناس هتنسى، ومحدش فكر أنا هعيش إزاي؟
قعدت على الكنبة وفتحت اللابتوب، ولاحظت حاجة غريبة البوست كاتب اسمي الثلاثي الرسمي مش اسم الشهرة، وعارف الشركة اللي بشتغل فيها، وإني متجوزة من خمس سنين، وعارف حتى إن جوزي محامي. وهنا جت في بالي فكرة واحدة أدهم. لو في شخص واحد في الدنيا هعرف يمسك طرف الخيط ده، فهو هو.
لبست بسرعة واتصلت بيه مرة واتنين وثلاثة وما ردش. بعتله رسالة إني جاية المكتب وبرضه ما ردش. ركبت عربيتي وطرت على المكتب وأنا متخيلة إنه هيحضني ويقولي متخافيش أنا معاكي وهيبدأ هو بنفسه بالإجراءات.
وصلت المكتب، والسكرتيرة ماكانتش موجودة والباب الخارجي مفتوح. وقبل ما أخبط على مكتبه، سمعت صوت نادين، بنت خالة أدهم، وهي بتعيط جوه وبتقول أنا ماكنتش عايزة الموضوع يوصل للدرجة دي، أنا افتكرت الناس هتشوفه يومين وخلاص.
صوت أدهم جالها هادي وبيسألها لو الحساب اتقفل، فردت إنها قفلته بس الفيديو اتاخد واتنشر في كل حتة وماكنتش متخيلة إنه ينتشر بالشكل ده.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا. كملت وهي بتقول لأدهم إن مريم بتقول هترفع قضية، وأدهم قال إن كريم وسارة بيحاولوا يمنعوها وأمه كلمت مريم. وفجأة نادين قالت الجملة اللي كسرت آخر حاجة سليمة جوايا بس أنا عملت اللي عملته عشانك إنت.. أنا بقالي سنة مراتك في السر يا أدهم.
ماحسيتش غير بإيدي وهي بتدفع الباب اللي اتفتح مرة واحدة. أدهم اتنطر من كرسيه ونادين شهقت بذعر.
فضلت واقفة على العتبة حاسة بتلج ماشي في عروقي. نظراتنا التقوا.. أدهم الراجل اللي كنت فاكرة إنه مستحيل يخذلني كان وشه أصفر زي الورد الدبلان، ونادين رجعت ورا مستخبية فيه.
سألني مريم إنتِ جيتي إمتى بصوت مكسور. بصتلهم وبدأت أربط الخيوط ببعضها عزومات العيلة، نظرات حماتي، دخولات نادين الخفيفة لبيتنا، مكالماتهم المستميتة عشان أدفع الموضوع وأسكت.. كلهم كانوا متغطين على القذارة دي، وعارفين إن بنت خالة أدهم هي اللي فبركت الفيديو ونشرته عشان أجبر على السكوت وأتكسر أو أطلب الطلاق وتسيب الساحة فاضية للجوازة المستخبية!
أدهم قرب مني ومد إيده وبيقول إن الموضوع مش زي ما أنا فاهمة وإنه غلطة طيش وغيرة وحنسي الناس، ولو رفعت قضية اسم العيلة هيتدمر!
ضحكت ضحكة واطية ومكتومة من

تم نسخ الرابط