حماتي جت بعد وفاة جوزي بأسبوع

لمحة نيوز

اتخضيت إيه؟ في البداية كان جوازك منه مجرد جواز عادي، وهو حبك فعلًا بعد كده، لكن في الأول أحمد كان شايف إن قربك منه ممكن يحميكِ من أمه وسليم.
حسيت دماغي مش قادرة تستوعب؛ يعني جوازي من أحمد بدأ بسر، لكن حبه ليا كان حقيقي؟ قلت ويوسف؟ محمود تغير وشه يوسف ابني من مراتي. فين مراتها؟ سكت. محمود، فين أم يوسف؟ قال بصوت مكسور ماتت. إمتى؟ من تلات سنين في حادثة حسب ما قالوا. بصيتله وإنت مصدقتش؟ لأ. طلع موبايله ووراني صورة لست حامل وشها مرهق دي مراتي.. قبل موتها بأسبوع قالتلي إنها اكتشفت حاجة عن شركة الرحمة. الضابط قرب إيه الحاجة؟ كانتا عرفت إن فيه أطفال بيتسجلوا بأسماء ناس تانية عشان يستخدموهم في عمليات تزوير أوراق وتحويل ملكيات. بصيتله بعدم تصديق أنا مش فاهمة. طفل بيتولد باسم عيلة وبعد فترة يتم تغيير بياناته أو تسجيله على اسم شخص تاني حسب الصفقة. وعشان كده مراتي ماتت، وبعد موتها حاولت أحمي يوسف لكن سليم عرف مكاني. وأحمد؟ أحمد ساعدني.. خبى يوسف في مكان محدش يعرفه. الشقة دي؟ أيوه. وكان عايش مع داليا؟ محمود بصلي باستغراب داليا أخت مراتي. نفسي ارتاحت؛ المرأة اللي في الصور كانت خالة يوسف مش عشيقة أحمد.
الضابط قال طيب أحمد مات إزاي؟ محمود بص له هنا المشكلة.. أنا كنت مع أحمد قبل موته بيوم هنا وكان خايف. من إيه؟ قاللي إن أمه عرفت مكان يوسف. طيب ليه ما أخدش يوسف ومشى؟ لأنه كان محتاج دليل.. دليل على إن حماتك وسليم هما اللي ورا كل حاجة. وهل أحمد كان عنده الدليل؟ أيوه، قاللي إنه خباه في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.. شقتك!
اتسمرت مكاني؛ شقتي؟ افتكرت العقد والتحويلات والورق والصندوق. قلت بس أنا فتشت البيت! مش كله. أحمد كان عارف إنهم هيفتشوا البيت بعد موته، عشان كده خبى الدليل في حاجة مرتبطة بأول يوم اتجوزتي فيه أحمد. افتكرت.. أول يوم الشقة كانت لسه جديدة وأحمد جابلي هدية سلسلة ذهب وقاللي دي عشان أفضل فاكر إنك بقيتي مراتي. السلسلة!
رجعنا البيت مع الضابط بعد ما تأكدنا إن مفيش حد بيراقبنا، دخلت أوضة النوم وفتحت درج المجوهرات وطلعت السلسلة. قلبتها وكان فيه جزء صغير في القفل ضغطت عليه فانفتح، وجواه شريحة ذاكرة صغيرة! صرخت يا نهار أبيض! الضابط أخدها وركبها في جهاز، فظهر فيديو لأحمد قاعد قدام الكاميرا ووشه مرهق لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا فشلت.. أول حاجة أنا آسف، أنا حبيتك ومن أول شهر بعد جوازنا عرفت إني مش قادر أعتبرك جزء من الخطة وبقيتي حياتي كلها، وعشان كده حاولت أخرج. ظهر ملف على الشاشة بأسماء وتحويلات وصور عقود وأسماء أطفال، يوسف كان واحد منهم ولكن كان فيه اسم تاني آدم ابني!
حسيت إن الدم اتسحب من جسمي آدم?! الضابط بص للشاشة والفيديو كمل لو ظهر اسم آدم هنا، يبقى لازم تعرفي إنهم وصلوا لابننا. صرخت لأ! وقمت من مكاني، آدم فين؟ كان ابني مع أختي، لكن لما اتصلت بيها موبايلها كان مقفول.. جربت مرة واتنين وتلاتة ومفيش رد، اتصلت بجارتنا مفيش، اتصلت بالحضانة القديمة قالولي إن أختي استلمته من بدري. حسيت إني هنهار والضابط قال اهدي، لازم نتصرف بعقل.
لكن الفيديو كمل وأحمد قال آدم مش متسجل في أي ملف رسمي عندهم، لكنهم كانوا بيدوروا على شهادة ميلاده لأن فيها معلومة ممكن تدمرهم. ظهر مستند فيه توقيع موظف في المستشفى وتاريخ ميلاد آدم، ثم ظهر اسم شخص آخر سليم عبد الرحمن. ضرب الضابط بإيده على الترابيزة سليم كان موجود وقت ولادة ابنك؟ مستحيل. لكن فجأة افتكرت؛ يوم ولادتي أحمد كان برا غرفة العمليات فترة طويلة ولما رجع كان متوتر، سألته إنت كنت فين؟ قال بخلص ورق، وأنا صدقته.
أحمد قال في الفيديو آدم اتولد في نفس المستشفى اللي ماتت فيه مراتي محمود.. فيه موظفة في المستشفى اسمها نجلاء فوزي كانت بتبيع بيانات المواليد للشركة. قلت هي دي الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتي.
فجأة تليفوني رن، رقم أختي. رديت وصوتها بيهمس إنتِ فين؟ آدم فين؟ مريم! ردي! قالت آدم معايا.. بس في ناس برا البيت بيقولوا إنهم من الشرطة. الضابط جنبي قال متفتحيش لأي حد. صرخت في التليفون مريم، متفتحيش! سمعت خبط على الباب عندها وصوت راجل بيقول افتحي يا مدام مريم، إحنا شرطة. مريم بدأت تعيط أعمل إيه؟ الضابط حاول يتصل بحد لكن فجأة المكالمة اتقطعت. فضلت ماسكة الموبايل مريم؟ مفيش رد. مريم! بصيت للضابط لازم نروح.
خرجنا بسرعة وطول الطريق كنت بدعي، ولما وصلنا لقينا باب الشقة مفتوح والبيت متبهدل والكراسي واقعة والأدراج مفتوحة، لكن مريم مش موجودة ولا آدم. صرخت ابني! لقيت على الأرض ورقة رفعتها وكان مكتوب عليها خدنا يوسف ودلوقتي خدنا آدم. بصيت لمحمود ووشه انهار يوسف كان عندي. إيه؟ كنت مخبيه في مكان تاني. فين؟ قبل ما يرد تليفونه رن؛ فتح فصوت حماتي ظهر يا محمود، لو عايز تشوف يوسف وآدم عايشين، هاتلي الفلاشة. محمود صرخ إنتِ عملتي إيه فيهم؟! ضحكت ولا حاجة لسه.. عندكم ساعتين، والمكان هبعته على موبايلك. وقفلت.
بعد ثواني وصلت رسالة بعنوان، بصيت عليه وكنت أعرف المكان.. المقابر، وتحديدًا قبر أحمد. محمود قال دي مش صدفة.. لأن أحمد كان سايب حاجة هناك. إيه؟ قبره مش قبر عادي. وفي اللحظة دي فهمت إن موت أحمد نفسه ممكن يكون مربوط بالحاجة اللي حماتي عايزة توصل لها.
قبل ما نتحرك وصل فيديو جديد فتحناه؛ ظهر أحمد في آخر تسجيل وقال لو وصلتوا للفيديو ده، يبقى أمي أخدت آدم ويوسف.. والحقيقة اللي هتدمرهم كلهم... ظهرت خلفه صورة قديمة لحماتي وبجانبها طفل صغير. أحمد قال يوسف مش أول طفل اتسرق منهم.. يوسف هو ابن الشخص الوحيد اللي يقدر يوقع أمي وسليم. انتهى الفيديو ومحمود بصلي الشخص ده أنا. لكن الضابط هز راسه وأشار للصورة لأ، الشخص ده مش محمود. قربنا من الشاشة وتحت الصورة كان فيه اسم أحمد عبد الرحمن. شهقت، ومحمود وقع على الكرسي مستحيل. الضابط قال معنى كده إن يوسف... وسكت. أنا كملت الجملة بصوت مرتعش يوسف ابن أحمد؟ محمود بصلي وبعدين قال يبقى مراتي كانت حامل منه؟
وقبل ما نفهم أي حاجة وصلت رسالة تانية تعالوا لوحدكم للمقابر وإلا آدم مش هيشوف الصبح. بصيت للضابط إحنا رايحين. مش هتروحي لوحدك. المرة دي أنا مش ههرب.
وخدت الفلاشة لأن لأول مرة بقيت فاهمة إنها مش مجرد دليل، دي كانت المفتاح اللي هيكشف مين قتل أحمد ومين يوسف الحقيقي وليه ابني آدم بقى الهدف الجديد. وصلنا المقابر قبل المغرب بشوية، الضابط جهز قوة حوالين المكان واتفقنا إن أنا ومحمود ندخل لوحدنا من البوابة الرئيسية والشرطة تفضل مستخبية على مسافة.
كنت ماسكة الفلاشة في إيدي ومحمود ماشي جنبي ووشه شاحب، لحد ما وصلنا قدام قبر أحمد اللي كان لسه جديد والتراب حوالينه لونه مختلف. محمود بص للقبر وقال أحمد كان عارف إنه ممكن يموت.. قبل موته بيوم قاللي لو مت، متدفنونيش قبل ما تتأكدي إنهم مش هيلمسوا القبر. قربت من القبر وكان فيه حجر صغير على الجنب حركته فظهر تحته مفتاح مسكته. محمود قال هو ده.. إنتِ عارفة ده بتاع إيه؟ لأ.
جربنا المفتاح في صندوق معدني صغير مثبت في سور المقبرة ففتح، جواه ظرف مكتوب عليه لزوجتي فقط. فتحته ولقيت ورقة لو وصلتي هنا، يبقى أمي وصلت للمرحلة الأخيرة.. الحقيقة مش في الشقة، ولا في الشركة، ولا حتى في الفلوس.. الحقيقة في المستشفى. بصيت لمحمود المستشفى تاني؟ هز راسه وكملت قراية يوم ولادة آدم، حصل تبديل في الملفات.. آدم مش الطفل اللي خرج من غرفة الولادة باسمك. شهقت لأ! محمود قرب كملي. قريت أنا اكتشفت ده بالصدفة بعد شهور، ولما حاولت أعرف الحقيقة اكتشفت إن الطفل اللي اتسجل باسمك اتبدل مع طفل تاني.. لكن فيه حاجة أخطر، الطفل الآخر كان يوسف. اتسمرت يعني يوسف... ابني؟ قريت بسرعة يوسف اللي عند محمود مش ابنه البيولوجي.. الطفل اللي خرج معك يوم الولادة كان طفل محمود ومراته. اتسعت عيني يعني آدم الحقيقي... ما قدرتش أكمل. محمود قال وابني الحقيقي؟ سكت، وفجأة فهمنا؛ يوسف كان ابني أنا وأحمد، والطفل اللي ربيته طول الفترة دي كان ابن محمود ومراته! لكن لو ده صحيح، فين ابني الحقيقي؟
وفي اللحظة دي، صوت من ورا القبر قال عندي. لفينا وكانت حماتي واقفة وجنبها سليم، ووراهم مريم مربوطة إيديها وآدم واقف جنبها. جريت ناحيته آدم! حماتي مسكته من كتفه خطوة كمان وهتندمي. صرخت سيبي ابني! قالت ابني؟! إنتِ لسه مصدقة إنه ابنك؟ سليم قال خلينا نخلص. حماتي رفعت الفلاشة هاتيها. قلت الأول آدم. الفلاشة الأول. لا. وقربت مني إنتِ مش في موقف تفاوض. محمود قال فين يوسف؟ حماتي بصتله ابنك؟ لسه فاكر إنه ابنك؟ محمود اندفع ناحيتها لكن سليم طلع سلاحه، وكان الضابط مستخبي قريب لكن لسه ما تدخلش. سليم قال محدش يتحرك. حماتي بصتلي إنتِ طول عمرك غبية.. أحمد كان بيحبك فعلًا ودي كانت مشكلته. إنتِ قتلتيه؟ سكتت، وقلت إنتِ قتلتي ابني؟ صرخت أحمد كان لازم يموت! صمت المكان حتى سليم بص لها وهي كملت كان فاكر نفسه هيبقى بطل ويكشفنا. دموعي نزلت عملتوا فيه إيه؟ سممناه. شهقت إيه؟ جرعة صغيرة كل يوم. سليم قال كفاية. لكنها كانت خلاص فقدت السيطرة كان بيضعف قدام الناس ويبان كأنه تعبان، يوم وفاته الجرعة الأخيرة خلصت كل حاجة. محمود قال وإنتِ؟ أنا نفذت اللي لازم يتنفذ. بصيت لسليم وإنت؟ إنت كنت معاه آخر ليلة، قتلتوه سوا؟ سكت، وحماتي قالت أحمد قتل نفسه يوم قرر يقف قصادنا. بصيت لها لأ. ورفعت الفلاشة هو كان عارف إنكم هتعملوا كده. ابتسمت الفلاشة دي مش هتنفعك.. لأنك هتموتي قبل ما توصلي بيها لأي حد.
في اللحظة دي سمعت صوت صفارة وظهر الضابط شرطة! ارمي السلاح! سليم اتوتر وحماتي شدّت آدم، والصرخ الضابط سيبي الطفل! سليم حاول يهرب لكن الشرطة هجمت عليه، وحماتي حاولت تجري ومريم وقعت على الأرض. جريت ناحية آدم وضميته وكان بيعيط ماما. الكلمة دي كسرتني أنا هنا. محمود كان واقف مكانه بيبص لحماتي يوسف فين؟ مردتش، فالضابط قبض عليها وقال يوسف فين؟ سكتت، لكن موبايلها رن وأخده الضابط؛ رسالة ظهرت تم نقل الطفل للمكان البديل. محمود انهار أخدوا ابني. الضابط قال هنجيبه. بصيت لحماتي فين ابني الحقيقي؟ مش ابنك. قولي الحقيقة! ضحكت لو عايزة تعرفي، اسألي داليا. اتصدمت داليا؟ حماتي ابتسمت هي الوحيدة اللي تعرف.
بعد القبض عليهم أخدونا كلنا على النيابة، وقبل ما نروح وصلت للضابط مكالمة سكت وهو بيسمع وبعدين بصلي لقينا مكان يوسف. قام محمود فين؟ مستحيلة قديمة على أطراف المدينة.
روّحنا فورًا ودخلنا المبنى المهجور، وفي الدور التاني لقينا غرفة مقفولة فتحناها فكان يوسف جوا مربوط في سرير صغير، وأول ما شاف محمود قال بابا. انهار محمود عليه حبيبي... أنا وقفت بعيد ببص للطفل.. طفلي، ابني، لكن رغم كل حاجة كنت لسه محتاجة أعرف آدم مين.
رجعنا النيابة وداليا وصلت، وأول ما شافتني عيطت أنا آسفة. إنتِ عارفة الحقيقة؟ هزت راسها أيوه. آدم ابني؟ سكتت. قولي. قالت آدم ابن محمود ومراته. بصلي محمود وأنا حسيت كأن حد طعني؛ قعدت على الكرسي يعني أنا ربيت ابن مش ابني؟ داليا قالت وأحمد كان عارف. وإزاي سكت؟ لأنه كان خايف إنهم ياخدوا الاتنين. طب ابني الحقيقي فين؟ بكت داليا يوسف. بصيت للطفل اللي كان محمود يوسف ابني؟ هزت راسها أيوه. حسيت الدنيا سكتت.. سنين كاملة طفلي كان بعيد عني وأنا ربيت طفل تاني فاكرة إنه ابني! لكن السؤال الأصعب

تم نسخ الرابط