أول ما شوفته حسيت إن رجلي مش شايلاني… الاسم اللي ظهر قدامي كان اسم

لمحة نيوز

أمي؟ سكت. وإيه علاقة القرض بالموضوع؟ قعد على الكرسي وحط إيده على وشه الموضوع بدأ من زمان. كل مرة تقوللي كده! من زمان إمتى؟ رفع عينه وقال من يوم ما بابا مات.
الجملة نزلت عليا كأنها صفعة. أبويا مات من خمس سنين وكنت فاكرة إن بعد وفاته كل حاجة اتقفلت. قلت إنت عملت إيه من بعد وفاة بابا؟ محمود بص لأمي. أمي قالت وهي بتعيط خلاص يا محمود كفاية كدب. بصيت لها كدب إيه؟ أمي مسكت إيدي وقالت أبوكي قبل ما يموت كان عليه دين. بابا؟ أيوه. إنتوا كنتوا مخبيين عليا؟ هزت راسها كان عليه مبلغ كبير وكان خايف عليكي وعلى مستقبلك. سألتها ومحمود عرف؟ عرف بعد الوفاة. بصيت لمحمود وعملت إيه؟ قال حاولت أسدد. ضحكت من الصدمة سددت بالمراهنات؟ أنا كنت فاكر إني هكسب وأخلص كل حاجة. وخسرت؟ ما ردش. وبعدين؟ قال استلفت. من مين؟ من ناس كتير. وعملت القرض باسم أمي؟ صرخ أنا ماعملتش القرض! سكتنا كلنا. بصيت له أمال مين؟ قال حد زور توقيعها. وإنت عرفت مين؟ بص ناحية الباب وكأنه خايف حد يسمعه أيوه. مين؟ قالها بصوت بالكاد سمعته واحد قريب مننا جدًا.
وقبل ما أسأله مين هو دخلت ممرضة بسرعة وقالت مدام نادية لازم تمضي على ورق الخروج دلوقتي. قربت منها ليه؟ قالت في حد دفع تكاليف العلاج كاملة وقال إن الحساب اتقفل. بصيت لمحمود، هو كمان كان مستغرب. مين دفع؟ الممرضة بصت في الورق وقالت واحد اسمه كريم الشاذلي.
اتجمدت مكاني؛ كريم! الراجل اللي كل يوم بيديني عشرة جنيه، والراجل اللي قال لي إن العشرة جنيه أنقذت أمه زمان. خرجت من المستشفى وأنا مش فاهمة أي حاجة واتصلت بيه، رد من أول رنة. قلت إنت دفعت حساب أمي؟ قال بهدوء أيوه. ليه؟ سكت شوية وقال عشان أنا عارف إن اللي حصل النهارده مش صدفة. إنت تعرف محمود؟ الصمت اللي حصل بعد السؤال كان أطول من أي إجابة. قلت كريم رد عليا. قال أخيرًا أيوه أعرفه. قلبي دق بسرعة من إمتى؟ من قبل ما تعرفيني. وإيه علاقتك بيه؟ قال دي حاجة كنت ناوي أحكيهالك بكرة. مفيش بكرة يا كريم أنا عايزة أعرف دلوقتي. سكت. وبعدين قال جملة خلتني أحس إن كل حاجة اتقلبت أبوكي كان شريك معايا. سكت أنا المرة دي إنت بتقول إيه؟ وأنا اللي كنت بدفع العشرة جنيه كل يوم عشان أفتكرك بيه.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب، لكن قبل ما أحط الموبايل في جيبي وصلني منه تسجيل صوتي. فتحته، وصوته كان متوتر لأول مرة لو عايزة تعرفي مين زور توقيع أمك ومين ورا ديون محمود افتحي الدرج الأخير في مكتب أبوكي القديم.
فضلت واقفة مكاني؛ المكتب اللي ماحدش دخله من يوم وفاة أبويا، المكتب اللي أمي كانت بتحلف إن مفيش فيه أي حاجة مهمة. رجعت البيت في نفس الليلة وفتحت باب المكتب. كل حاجة كانت زي ما هي؛ الترابيزة القديمة، الكتب، الأوراق، وصورة أبويا على الحيطة. فتشت الأدراج واحد ورا التاني، ولا حاجة، لحد ما وصلت للدرج الأخير وكان مقفول بمفتاح صغير. دورت على المفتاح لحد ما لقيته جوه علبة قديمة، فتحت الدرج ولقيت ملف أسود. فتحته بإيدي المرتعشة، أول ورقة كانت صورة عقد قديم باسم أبويا، والورقة اللي بعدها كانت صورة لتحويل بنكي، لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الصفحة اسم المستفيد كان اسم شخص أنا أعرفه كويس جدًا، اسم الشخص اللي كنت بثق فيه طول عمري.
وقبل ما ألحق أستوعب اللي شوفته سمعت صوت المفتاح بيلف في باب البيت. حد دخل، وبعدين سمعت صوت أمي من الصالة بتقول سيبي الملف مكانه يا بنتي أنا اتجمدت؛ لأن أمي كانت لسه في المستشفى! اتجمدت مكاني وأنا سامعة صوت أمي في الصالة رغم إني كنت متأكدة إنها لسه في المستشفى من شوية. بصيت للباب وأنا مش قادرة أتنفس، صوت خطوات قرب من المكتب، وبعدين الباب اتفتح، لكن اللي دخل ماكانتش أمي كان محمود!
أول ما شاف الملف في إيدي وشه اتغير وقال إنتي فتحتيه؟ قلت له أيوه. مين قالك تفتحيه؟ رفعت الورقة قدامه كريم. مجرد ما سمع اسمه سكت. قرب مني وحاول ياخد الملف، سحبت إيدي بسرعة متلمسوش. إنتي مش فاهمة حاجة. طب فهمني. لو عرفتي الحقيقة حياتنا كلنا هتتدمر. بصيت له وقلت حياتنا اتدمرت خلاص يا محمود. وسألته وأنا بحاول أتماسك الاسم ده اسم مين؟ بص للورقة وقال اسم الراجل اللي كان أبوكي شريك معاه. مين؟ قال اسم خلاني مش قادرة أتكلم؛ كان اسم خالي سامح، أخو أمي، الراجل اللي طول عمره واقف جنبنا بعد وفاة أبويا، الراجل اللي كان بيقول لي دايمًا إن أبويا كان أعز صاحب ليه. بصيت لمحمود وقلت إنت عايز تقول إن خالي هو اللي سرق أبويا؟ مش بالظبط. أمال إيه؟ قعد على الكرسي وقال أبوكي ماكانش عليه ديون زي ما أمي قالت لك. أمال؟ أبوكي كان عنده فلوس كتير. فلوس إيه؟ فلوس شراكة. فتح الملف وأخرج ورقة قديمة قبل ما يموت بشهور اكتشف إن فيه تحويلات بتطلع من حساب الشركة لحساب تاني. حساب مين؟ خالك سامح. حسيت إني مش قادرة أصدق وبابا عمل إيه؟ واجهه. وبعدين؟ قال له إنه هيفضح كل حاجة. وإيه اللي حصل؟ محمود بلع ريقه وقال بعدها بأسبوع أبوكي مات.
سكت المكان كله. بصيت له ودموعي نزلت من غير ما أحس إنت بتتهم خالي إنه قتل بابا؟ هز راسه أنا ماعنديش دليل على القتل. لكن عندك دليل على سرقة الفلوس. أيوه. قلبت في الأوراق بسرعة لحد ما لقيت كشف حساب قديم؛ أرقام ضخمة وتحويلات متكررة، وفي آخر الصفحة توقيع أبي، لكن التوقيع كان مختلف. قلت ده مش توقيع بابا. محمود قال عشان كده كنت بحاول أوصل للحقيقة. طب ليه سحبت فلوسي؟ خفض عينه لأن شريف كان بيهددني. وإيه علاقته بخالي؟ شريف شغال معاه. اتسعت عيني يعني إيه؟ خالك كان عارف إنك مديون وبدأ يستخدم ديوني عشان يضغط عليا. يضغط عليك تعمل إيه؟ محمود سكت. صرخت فيه تعدل إيه يا محمود؟ قال أجيب له الملف. بصيت للملف اللي في إيدي هو اللي كان عايز الملف ده؟ هز راسه أيوه.
في اللحظة دي موبايله رن، ظهر اسم سامح. محمود ما ردش. الموبايل رن تاني، وبعدين جاله تسجيل صوتي، فتحه من غير ما يتكلم، وصوت خالي طلع من السماعة محمود أنا عارف إن أختك فتحت المكتب. بصيت لمحمود، الصوت كمل لو الملف خرج من البيت الموضوع مش هينتهي على خير. وقتها فهمت إن خالي كان عارف إننا هنا. قلت لازم نمشي من هنا. محمود هز راسه متأخر. ليه؟ لأن العربية اللي واقفة تحت مش عربيتنا. قربت من الشباك وبصيت لتحت، كان فيه عربية سودا واقفة قدام البيت، نفس نوع العربيات اللي شفتها يوم ما اكتشفت
تم نسخ الرابط