أول ما شوفته حسيت إن رجلي مش شايلاني… الاسم اللي ظهر قدامي كان اسم

لمحة نيوز

أول ما شوفته حسيت إن رجلي مش شايلاني الاسم اللي ظهر قدامي كان اسم أخويا محمود. فضلت باصة للشاشة كأني مستنية الاسم يختفي لوحده أو الرسالة تطلع غلط من البنك. فتحت التطبيق تاني ودخلت على تفاصيل العملية لقيت المبلغ اتحول على حساب باسمه. إيدي بدأت ترتعش وأنا بقول لنفسي يمكن يكون محتاج الفلوس في حاجة ضرورية يمكن حصلت مشكلة وأنا مش عارفة.
اتصلت بيه مرة ماردش. اتصلت تاني موبايله كان مقفول.
حاولت أتماسك ورجعت بصيت لكريم اللي كان لسه قاعد قدامي وبيلاحظ إن لون وشي اتغير. قال لي بهدوء حصل إيه؟ هزيت راسي وقلت مفيش. بصلي وقال إنتي مش كويسة. حاولت أضحك أخويا بس شكله عمل حاجة غريبة في حسابي. سكت لحظة وبعدين قال محتاجة مساعدة؟ رديت بسرعة لأ. كنت خايفة لو اتكلمت أكتر أعيط قدامه.
دخلت الحمام وقفلت الباب وطلعت موبايل أمي واتصلت بيها. ردت بعد رنتين وصوتها كان متقطع أيوه يا بنتي؟ ماما إنتي فين؟ سكتت ثواني وقالت أنا في المستشفى. قلبي اتقبض مستشفى إيه؟ حصل لك إيه؟ قالت تعبت شوية فجأة ومحمود هو اللي جابني الطوارئ.
اتسمرت مكاني محمود معاكي؟ كان هنا من شوية خرج يجيبلي الدوا.
حسيت إن كل حاجة حواليا بدأت تركب فوق بعض؛ أخويا سحب فلوسي، وأمي في المستشفى، وموبايله مقفول. قلت لها ماما إنتي متأكدة إن محمود هو اللي جابك؟ ردت باستغراب أيوه يا بنتي هو اللي اتصل بالإسعاف وقال لهم إني تعبانة. قفلت معاها وأنا مش فاهمة أي حاجة.
رجعت للكافيه ووقفت قدام كريم. قال روحي لأمك. بصيت له باستغراب إنت عرفت منين؟ وشك بيقول إن الموضوع أكبر من فلوس.
ماجادلتوش. خلعت المريلة بسرعة وطلبت من صاحب الكافيه أخرج. وصلت المستشفى وأنا طول الطريق بحاول أتصل بمحمود لكن مفيش رد. دخلت الطوارئ لقيت أمي على السرير والممرضة بتقيس لها الضغط. جريت عليها ماما إنتي كويسة؟ ابتسمت رغم تعبها أنا كويسة يا حبيبتي متخافيش. بصيت حواليها ومحمود فين؟ أمي اتوترت وقالت مش عارفة قال لي هيروح يجيب حاجة ويرجع.
قعدت جنبها ومسكت إيدها. وبعد دقائق دخل الدكتور وقال إن حالتها مستقرة وإنها محتاجة شوية راحة ومتابعة بس. كنت لسه بحمد ربنا لما موبايل محمود ظهر على شاشة أمي واتصل. رديت أنا ألو؟ صوته جه هادي جدًا ماما عاملة إيه؟ صرخت فيه إنت فين يا محمود؟ وإنت عملت إيه في حسابي؟ سكت. وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي كنت ناوي أرجع الفلوس قبل ما تعرفي. ترجع إيه؟! إنت سحبت كل اللي حوشته لكلية التمريض! قال بصوت متوتر والله كنت مضطر. مضطر تعمل إيه؟ تراهن بيهم؟ سكت تاني. فهمت من سكوته إن الإجابة أيوه. بدأت أعيط من القهر وأنا بقول إنت عارف أنا تعبت قد إيه عشان أحوش الفلوس دي؟ قال هعوضك. هتعوضني إزاي؟ ماجاوبش. وفجأة سمعت صوت راجل بيتكلم معاه في الخلفية، صوت غريب ومخيف قولهالها ولا أقول أنا؟ محمود اتوتر وقفل المكالمة فورًا.
بصيت لأمي ماما مين الراجل اللي كان مع محمود؟ وشها اتغير، سكتت شوية وبعدين قالت معرفش يا بنتي. ماما متكدبيش عليا. دموعها نزلت محمود قال لي إن الموضوع خلص. موضوع إيه؟ فضلت ساكتة. مسكت إيدها بقوة قوليلي يا ماما. قالت بصوت مكسور هو أخد فلوسك عشان يسدد دين قديم. دين مين؟ رفعت عيني في وشي وقالت الدين باسمي أنا.
اتجمدت يعني إيه باسمك؟ قبل ما ترد دخلت ممرضة وقالت إن فيه ورق لازم يتراجع معانا عند الحسابات. مشيت معاها وأنا مش فاهمة. ولما وصلت لقيت ملف قدامي فيه بيانات قرض. فتحت أول صفحة وكان اسم المقترض مكتوب بوضوح نادية عبدالسلام اسم أمي، وفي خانة التوقيع كان فيه توقيع شبه توقيعها بشكل يخوف.
بصيت لأمي وهي واقفة بعيد وقلت لها إنتي مضيتي على القرض ده؟ هزت راسها بسرعة لأ والله عمري ما شفت الورق ده. في اللحظة دي عرفت إن الموضوع مش مجرد أخويا ضيع فلوسي في المراهنات؛ حد كان يستخدم اسم أمي، والمصيبة إن محمود كان عارف.
خرجت من المستشفى وأنا ماسكة صورة من عقد القرض ومخي مش قادر يستوعب. أول شخص جه في بالي كان محمود، واتصلت بيه للمرة العاشرة والمرة دي رد. قلت له بصوت ثابت أنا عرفت موضوع القرض. سكت. قلت لو إنت اللي عملته قول لي دلوقتي. سمعته بياخد نفس طويل وبعدين قال مش أنا لوحدي. يعني إيه؟ قال أمي كانت موافقة. صرخت أمي كانت في الطوارئ وإنت بتقول إنها وافقت؟! قال بسرعة مش ماما اللي in المستشفى أنا قصدي إن اللي حصل من زمان. وبعدين سكت ثواني وقال وإنتي لو عرفتي الحقيقة هتكرهي ماما طول عمرك. قبل ما أسأله الحقيقة إيه قفل المكالمة.
وقفت في نص الشارع وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي. وفي اللحظة دي موبايل أمي رن، بصيت للشاشة وكان المتصل هو نفس الرقم اللي اتصل بمحمود. رديت وأنا ساكتة، والصوت اللي سمعته قال لو عايزة أمك تخرج من المستشفى من غير مشاكل تعالي لوحدك وخدي معاكي عقد القرض. وقتها فهمت إن اللي قدامي مش مجرد سر عائلي دي كانت بداية مصيبة أكبر بكتير.
قفلت المكالمة وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتنفس وكل اللي كان بيدور في دماغي سؤال واحد هو الراجل ده عايز عقد القرض ليه؟ رجعت بسرعة على المستشفى ولقيت أمي نايمة وعينيها مغمضة، لكن أول ما شافتني فتحت عينيها وقالت هو اتصل بيكي؟ اتصدمت إنتي عارفة؟ أمي بصت للسقف وسكتت. قعدت جنبها وقلت لها ماما أنا مش هسيبك غير لما تحكيلي كل حاجة. دموعها نزلت وقالت أنا كنت فاكرة إني بحمي محمود. بتحميه من إيه؟ من ناس كان مستلف منهم فلوس. قد إيه؟ سكتت شوية وبعدين قالت كتير. يعني إيه كتير؟ أكتر من اللي إحنا نقدر نسدده. حسيت بغضب شديد وعشان كده أخد فلوسي؟ هزت راسها هو ماكانش ناوي ياخدهم. صرخت أمال عمل إيه؟ الفلوس اختفت لوحدها؟ بصتلي وهي بتعيط محمود دخل في المراهنات من فترة وكل مرة كان بيقول هيرجع اللي خسره لكن كان بيغرق أكتر.
قفل عيني للحظة. أنا كنت فاكرة إن أخويا غلط مرة، طلع الموضوع بقاله شهور. سألتها والقرض؟ أمي بدأت تتوتر القرض ده اتعمل عشان نسدد جزء من الدين. مين عمله؟ ما ردتش. قربت منها وقلت ماما بصيلي. رفعت عينيها في عيني إنتي اللي مضيتي؟ قالت بسرعة لأ. يبقى مين؟
فضلت ساكتة. وفي اللحظة دي دخل محمود الأوضة. أول ما شافني وقف مكانه. بصيت له وقلت كنت فين؟ كنت بحاول أحل الموضوع. تحل إيه؟ حياتنا كلها؟ قرب مني وقال وطي صوتك. لأ مش هعمل كده أنا عايزة أعرف مين الراجل اللي كلمني. وشه اصفر. قلت مين هو يا محمود؟ قال بصوت منخفض اسمه شريف. شريف مين؟ واحد من الناس اللي كنت مديون لهم. وإنت بتقول له إيه عن

تم نسخ الرابط