في ليلة فرحي مرات أخو جوزي رمت قدامي عقد ملكية الشقة
المحتويات
مجنونة؟! إحنا ما أخدناش منك فلوس!
قلت مين دفع التشطيب؟ إنتِ.. مين استفاد من التشطيب؟ سكتت.. مين صاحب الشقة؟ سكتت.. يبقى مين اللي أخد فلوسي؟ لم تجد إجابة.
في النهاية، دخلت غرفة النوم، فتحت الدولاب وأخرجت شنطة صغيرة، وابتديت أحط فيها هدومي.
حسن وقف عند الباب إنتِ بتعملي إيه؟
همشي.
رايحة فين؟
أي مكان.
يعني هتسيبي بيتك؟
ضحكت بيتي؟ وبصيت ناحية سماح هي قالت بنفسها إنه بيتها.
حسن قرب مني مريم، ما تبوظيش جوازنا عشان موضوع فلوس.
وقفت وبصيت له موضوع فلوس؟ أنا مش زعلانة عشان الشقة، أنا زعلانة عشان الراجل اللي كنت فاكرة إني هبني معاه حياتي طلع هو نفسه اللي خطط ياخد فلوسي.
قال بسرعة أنا عملت كده عشان العيلة.
لا.. إنت عملت كده عشان أخوك ومراته. سكت، ثم أضفت وأنا عرفت حاجة أهم.. أنا مش محتاجة أثبت إن الشقة بتاعتي، أنا هثبت إن فلوسي اتاخدت مني بالخداع.
أخذت شنطتي، وقبل ما أخرج وصلني إشعار على موبايلي، فتحت الرسالة وكانت من البنك تم تنفيذ طلب كشف الحساب التفصيلي للحسابات المرتبطة بعملية شراء العقار.
قرأت الرسالة مرة ثانية، ثم رفعت عيني لحسن، وكان أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت واضح إن الليلة لسه ما بدأتش.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار آخر، وكان فيه تحويل بقيمة 350 ألف جنيه، لكن التحويل لم يكن من حسن إلى الشقة، كان من حساب حسن إلى حساب أحمد، وتاريخ التحويل كان قبل أول دفعة دفعتها أنا بأسبوع!
رفعت الموبايل قدام حسن إيه ده؟
لم يتكلم.
إنت ما دفعتش 350 ألف في الشقة، إنت حولتهم لأخوك قبل ما أنا أدفع أول جنيه!
الجزء الرابع
فضلت ماسكة الموبايل قدامهم والإشعار مفتوح على الشاشة 350 ألف جنيه من حساب حسن إلى حساب أحمد قبل أول دفعة أنا دفعتها بأسبوع.
بصيت لحسن وقلت يعني إنت كنت بتقول لي إنك دفعت 350 ألف في الشقة، وفي الحقيقة إنت حولتهم لأخوك قبل ما أنا أدفع أول جنيه؟
حسن حاول يتماسك التحويل ده ملوش علاقة بالشقة.
ضحكت أمال له علاقة بإيه؟
ده حساب بيني وبين أخويا.
حساب إيه؟
فلوس خاصة.
إيه الفلوس الخاصة دي؟ سكت.
بصيت لأحمد إنت قول.
أحمد رد بعصبية ما تتدخليش بينا.
أنا هدخل في كل حاجة من دلوقتي.. لأن ال 350 ألف دي لو كانت فلوسك يا حسن، كان زمانك قادر تثبت إنك دفعتها في الشقة، لكن إنت حولتها لأخوك قبل ما أنا حتى أدفع أول قسط.
حسن قال أنا كنت بسدد له فلوس قديمة.
فلوس قديمة؟! طب ليه قلت لي إنك دفعتهم في الشقة؟ لم يرد.
هنا سماح قالت بسرعة يا مريم، إنتِ ليه مصممة تعملي تحقيق؟
بصيت لها لأنكم حولتوا جوازي لتحقيق. ثم فتحت المحادثات على موبايلي وعندي حاجة تانية.
حسن اقترب إيه؟
رسائل بينك وبين أحمد.
وشه شحب، وبدأت أقرأ حسن متقلقش، هي هتدفع نص تمن الشقة. ثم رسالة بعدها أحمد المهم ما تعرفش إن الشقة باسم سماح. ثم رسالة أخرى حسن أنا هقول لها إن التسجيل اتأخر، ولما تدفع الباقي نتصرف.
سماح شهقت إنتِ وصلتي للرسائل دي إزاي؟
من موبايل حسن.
حسن قال بعصبية إنتِ فتشتي موبايلي؟!
لأ.. إنت اللي بعت الرسائل دي على جروب العيلة بالغلط من شهرين، وبعدين مسحتها، بس أنا كنت محتفظة بصورة منها.
كان واضح إنهم جميعًا وقعوا في بعض.
أحمد قال دي رسائل مقطوعة من سياقها.
طيب كملوا السياق قدامي. لم يرد.
رجعت أفتكر كل حاجة حصلت من البداية كل مرة حسن كان يقول لي ادفعي دلوقتي عشان نلحق السعر، وكل مرة كان يضغط عليّ عشان أحول الفلوس بسرعة، وكل مرة كنت أطلب العقد وكان يتهرب، وكل مرة أسأله عن نصيبه وكان يقول أنا دفعت أكتر منك. حتى لما كنت أقول له إن فلوس التشطيب كتير، كان يرد دي شقتنا، وكل جنيه بتحطيه بيرجع لك.
دلوقتي فهمت معنى الجملة؛ كل جنيه كان بيرجع لهم.. مش لي!
قلت لحسن أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.. إيه الخطة من البداية؟
مفيش خطة.
ضحكت مفيش خطة؟! الشقة باسم سماح من سبع شهور، إنت أخدت 350 ألف من عندك وحولتهم لأخوك، وبعدين طلبت مني 250 ألف، وبعدها خليتني أدفع 150 ألف تشطيب، وبعد الجواز مرات أخوك دخلت تطلب مني إيجار.. لو دي مش خطة نصب، أمال إيه؟
أمينة حماتي تدخلت إنتِ بتكبري الموضوع، في الآخر الفلوس راحت للعيلة.
بصيت لها العيلة؟!
أيوه.
طب لو كانت الفلوس راحت للعيلة، ليه الشقة باسم سماح؟ لم ترد. وليه ما حدش قال لي الحقيقة؟ سكتت. وليه كنتوا مستعجلين آخد فلوسي وأدفعها؟ ولا إجابة.
وقتها تأكدت أن كلهم كانوا عارفين.
حسن قرب مني وقال مريم، اسمعيني، أنا غلطت، بس والله ما كنت ناوي أضيع حقك.
أمال كنت ناوي تعمل إيه؟
كنت ناوي بعد فترة أشتري لك شقة تانية.
ضحكت بفلوسي؟! سكت. يعني تاخد فلوسي وتديها لأخوك، وبعدها تشتري لي بيت بفلوسي أنا؟
ما تفهميش الموضوع بالشكل ده.
هو فيه شكل تاني؟ إنت حتى ما قلتليش إنك مش قادر تدفع، كنت ممكن أساعدك، كنا ممكن نستنى، كنا ممكن نجيب شقة أصغر، لكن إنت اخترت تكذب.
حسن قال كنت خايف تخلي الجواز.
بصيت له في عينه كان عندك حق تخاف.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح في الباب، ودخل رجل في منتصف العمر كان والد حسن وأحمد.
بص لنا وقال إيه اللي بيحصل؟
أمينة راحت له بسرعة وقالت مريم عرفت كل حاجة.
بص لي ثم قال إنتِ عرفتي إيه؟
عرفت إن جوزي وأخوه ومراته خدعوني في شقة دفعت فيها فلوسي.
نظر لحسن ثم لأحمد، وبصوت هادئ قال حسن، قول لها الحقيقة.
أنا اتصدمت إنت كنت عارف؟
قال أنا كنت عارف إن الشقة لأحمد وسماح.
وكنت عارف إن ابني خد منها فلوس؟ سكت، ثم قال أيوه.
حسيت إني هقع؛ حتى الأب كان عارف!
يعني أنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة؟ ولا أحد أجاب.
ضحكت وأنا دموعي نزلت يا سلام.. عيلة كاملة اتفقت عليّ!
والد حسن قال مريم، ما تظلميش أولادنا، اللي حصل كان عشان نحافظ على البيت.
أي بيت؟
بيت العيلة.
وإيه علاقة بيت العيلة بفلوسي؟ سكت، ثم قال أحمد متجوز من سنين ولسه ما عندوش بيت باسمه، لما ظهرت فرصة الشقة قررنا نحافظ عليها.
بس الشقة كانت باسم سماح أصلًا.
أيوه.
يعني أنتم ما كنتوش ناويين تشتروا شقة ليا.
حسن كان ناوي يتجوزك.
ضحكت بس مش ناوي يشتري لي بيت. سكت.
فتحت التسجيل الصوتي على موبايلي وقلت طيب اسمعوا ده.
شغلت تسجيل قديم لحسن وهو بيتكلم معايا قبل الجواز، وصوته كان واضحًا مريم، إنتِ دفعتِ 250 ألف وأنا دفعت 350 ألف، والشقة هتبقى باسمنا إحنا الاتنين.
قفلت التسجيل وقلت دي مش مجرد ذكريات.. ده دليل.
حسن بص لي بقلق إنتِ بتسجلي كلامنا؟
كنت بسجل عشان أفتكر تفاصيل الاتفاق.. والحمد لله إني عملت كده.
سماح بدأت تصرخ حتى لو قلنا إنك دفعتِ فلوس، الشقة مش بتاعتك!
قلت أنا ما قلتش إنها بتاعتي.. أنا هجيب فلوسي.
فلوس إيه؟
كل الفلوس اللي دفعتها.
أحمد قال مستحيل.
ليه؟
الفلوس اتصرفت.
مش مشكلتي.. إنت اللي استلمت فلوسي على أساس إننا بنشتري شقة، إنت المسؤول عنها يا حسن.
حسن قال أنا مش هقدر أرد لك 400 ألف مرة واحدة.
مين قال إني طلبت منك تدفعهم مرة واحدة؟ أنا هطلبهم كلهم بالقانون.
في صباح اليوم التالي، خرجت من الشقة وأنا شايلة شنطتي، حسن حاول يمسك إيدي مريم، استني.
سحبت إيدي ما تلمسنيش.
إحنا لسه متجوزين.
للأسف.. هنحل الموضوع.
الموضوع اتحل.
إزاي؟
أنا عرفت حقيقتك.
نزلت السلم، ولكن قبل ما أخرج من العمارة بصيت لفوق؛ الشقة اللي كنت داخلاها وأنا عروسة، خرجت منها وأنا حاسة إني نجيت من كارثة.
في نفس اليوم، رحت للبنك وطلبت كشف كامل لحسابي كل التحويلات، وكل المستفيدين، وكل التواريخ. وبعد ساعات، اكتشفت حاجة أخطر؛ فلوس التشطيب ما راحوش لشركة التشطيب بالكامل، وجزء كبير منهم اتحول لحساب سماح، وفي وصف التحويل مكتوب دفعة أثاث الشقة.
يعني حتى الأثاث اللي أنا اخترته... كان بيتسجل باسمها!
فتحت باقي المستندات، لقيت فاتورة المطبخ باسم سماح،
متابعة القراءة