في ليلة فرحي مرات أخو جوزي رمت قدامي عقد ملكية الشقة

لمحة نيوز

والتشطيب.
تسوية حسابات إيه؟! الشقة أصلًا ملكه!
سماح ابتسمت وقالت
يا مريم، إنتِ مكبرة الموضوع. في الآخر الفلوس راحت في بيت هتعيشي فيه.
بصيت لها وقلت
هعيش فيه بإيجار؟
أيوه.. عشرة آلاف في الشهر.
في اللحظة دي فهمت؛ هم ما كانوش عايزين يبيعوا لي شقة، هم كانوا عايزين مني أدفع فلوس تشطيب وتجهيز شقة أخو حسن، وبعدين يخلوني أعيش فيها فترة، وبعدها يطلعوني منها أو يفضلوا ياخدوا مني إيجار.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد أهم
ليه قلت لي إنك دفعت 350 ألف؟
وشه اتغير دفعتهم.
لأ.. إنت ما دفعتش في الشقة.
سكت.
قربت منه وقلت
فلوسي أنا اتدفعت فعلًا، أنا شفت التحويلات. لكن إنت كل مرة كنت بتقول لي إنك دفعت نصيبك. فين إثبات إنك دفعت 350 ألف؟
ما ردش.
هنا بدأت الصورة تكتمل؛ أنا كنت بدفع، أما هو فكان بيخليني أصدق إنه بيدفع.
إنت ما دفعتش 350 ألف، صح؟
فضل ساكت.
صرخت رد عليا!
قال أخيرًا مش مهم.
مش مهم؟! دي 350 ألف جنيه!
سماح قالت حسن، ما تتعبش نفسك معاها، هي لو فضلت تحسب كل جنيه، مش هنخلص.
لفيت لها إنتِ اسكتي!
وبعدين رجعت لحسن أنا عايزة أشف كل التحويلات.. كل جنيه دفعته أنا، وكل جنيه إنت قلت إنك دفعته.
حسن حاول يهديني مريم، إحنا عيلة.
ما تدخلش كلمة العيلة في الموضوع، أنا بتكلم عن فلوسي.
سماح قامت من على السرير وقالت بما إنك مش عاجبك الوضع، ممكن ببساطة تمشي.
بصيت لها أمشي من شقتي؟
ضحكت دي مش شقتك أصلًا. وقالتها وهي تشير للورقة دي شقتي.
اقتربت منها وقلت حتى لو الورق باسمك، أنا دفعت فلوسها.
يبقى روحي المحكمة.
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تخليني أفهم إن الموضوع متخطط له؛ مش خلاف عائلي، ولا سوء تفاهم، دي خطة كاملة.
الجزء الثالث
خرجت من الغرفة وفتحت باب الشقة، كنت ناوية أمشي، لكن قبل ما أخطو خطوة، لقيت حماتي أمينة واقفة على الباب، وواضح إنها كانت بتسمع من بدري.
قالت إنتِ رايحة فين؟
قلت هخرج من هنا.
ضحكت بسخرية وتخرجي ليه؟
قلت لأن ابني اكتشفت إنه ضحك عليّ، وإنتوا نصبتم عليّ في فلوسي.
اتغيرت ملامحها وقالت اختاري كلامك.
قلت أنا دفعت فلوس شقة مش بتاعتي، ودفعت تشطيب شقة مش بتاعتي، وجوزي كان عارف من الأول.
قالت وإيه المشكلة؟
بصيت لها مذهولة إيه المشكلة؟!
قالت إنتِ مراته، يعني فلوسك وفلوسه في الآخر فلوس بيت واحد، وإنتِ هتعيشي في الشقة، يبقى إنتِ مستفيدة.
قلت مستفيدة إزاي وأنا هدفع إيجار؟
ردت الإيجار عشرة آلاف بس، مش مبلغ كبير.
ضحكت إنتوا أخدتوا مني مئات الآلاف، ولسه عايزين مني إيجار؟!
هنا قالت الجملة اللي خلتني أفهم إن الكارثة أكبر مما كنت متخيلة يا بنتي، إنتِ كنتِ عارفة إن الشقة لأخو حسن.
تجمدت إيه؟
قالت ما هو حسن قال لك.
بصيت لحسن إنت قلت لها إني عارفة؟
بدأ يتلعثم أنا...
قاطعتُه إنت كمان قلت لهم إني عارفة؟
ما ردش، وهنا فهمت إنهم مش بس نصبوا عليّ، هم كمان كانوا مجهزين رواية كاملة لو اكتشفت الحقيقة؛ لو اعترضت يقولوا إني كنت عارفة، ولو طلبت فلوسي يقولوا إن الفلوس كانت مقابل الإقامة والتشطيب، ولو رفعت قضية هيطلعوا عليّ إني زوجة مجنونة بتحاول تستولي على بيت أخو جوزها.
لكنهم ما كانوش يعرفوا حاجة واحدة؛ أنا كنت محتفظة بكل حاجة كل تحويل، وكل إيصال، وكل رسالة بيني وبين حسن، وكل مرة قال فيها بصراحة إن الشقة بتاعتنا إحنا الاتنين.
بصيت له وقلت حسن، إنت ارتكبت غلطة واحدة.
قال إيه؟
ابتسمت رغم دموعي إنك خليتني أدفع لك كل فلوسي... وأنا محتفظة بالدليل.
لأول مرة، وش حسن اتغير فعلًا.
وسماح قالت بقلق دليل على إيه؟
طلعت موبايلي من شنطتي وفتحت أول محادثة بيني وبين حسن، وكانت الرسالة منه قبل ما أدفع أول مبلغ متقلقيش يا مريم، الشقة هتبقى باسمنا إحنا الاتنين، وفلوسك محفوظة.
رفعت عيني لهم وقلت دلوقتي... خلينا نشوف مين فينا اللي هيدفع.
أول ما شاف حسن الرسالة على موبايلي، وشه اتغير، ومد إيده بسرعة عشان ياخد الموبايل مني، لكني سحبته بعيد.
قلت له إوعى تلمس موبايلي.
قال بعصبية إنتِ هتعملي إيه بالرسائل دي؟
ابتسمت بسخرية هعمل بيها اللي إنت خايف منه.
سماح قربت منه وقالت حسن، خُد منها الموبايل.
بصيت لها وقلت إنتِ كمان متدخليش.
حماتي أمينة رفعت صوتها إنتِ بتتكلمي مع مرات عمك بالطريقة دي؟!
قلت أنا كنت هاحترمكم لو كنتوا احترمتوني.
وبعدين بصيت لحسن من النهارده، مفيش كلام بيني وبينك من غير دليل.
طلع موبايله وقال إنتِ فاكرة إن كام رسالة هيخلوا الشقة ملكك؟
قلت أنا مش بقول إن الرسائل لوحدها هتخليني أملك الشقة، أنا بقول إنها هتثبت إنك ضحكت عليّ وخليتني أدفع فلوس وأنا فاكرة إني بشتري شقة.
سماح قالت بسرعة ما حدش ضحك عليها.
ضحكت طب قولي لي يا سماح... ليه الشقة كانت باسمك قبل ما أنا أدفع أول جنيه؟ سكتت. وليه حسن قال لي إننا بنشتريها؟ سكتت. وليه لما طلبت عقد الملكية قال لي إن الإجراءات لسه؟ سكتت. وليه الفلوس اللي دفعتها اتصرفت في تشطيب شقتك؟
المرة دي حسن تدخل مريم، كفاية.
لأ، لسه ما كفّاش.
فتحت الموبايل وقلت عندي كمان إيصالات التحويل، ده أول تحويل 100 ألف، ثم الثاني 50 ألف، ثم الثالث 100 ألف.
رفعت عيني لحسن 250 ألف جنيه من فلوسي، وبعدين فتحت ملف تاني.. وده 150 ألف جنيه دفعتهم لشركة التشطيب.
سماح قالت التشطيب ده كان عشانكم.
قلت عشاني أنا؟ وضعت الموبايل أمامها المطبخ ده أنا اخترته، بس باسم مين اتسجل؟ سكتت. الأرضيات؟ سكتت. الحمامات؟ سكتت. النجف؟ ولا كلمة. كل حاجة أنا دفعت تمنها موجودة في الفواتير.
ثم التفت إلى حسن بس فيه حاجة ناقصة.
إيه؟
ال 350 ألف اللي إنت قلت إنك دفعتهم.
ابتلع ريقه هتلاقيهم.
فين؟
في حساباتي.
وريني.
سكت.
وريني التحويل اللي يثبت إنك دفعت 350 ألف في الشقة.
لم يرد، وبدأ حسن يتوتر أنا دفعتهم على مراحل.
فين الإيصالات؟ سكت.
هنا سماح بدأت تتدخل هو مش لازم يثبت لك كل حاجة.
بصيت لها ليه؟
لأنه جوزك.
ضحكت وده بالضبط سبب إني وثقت فيه، بس دلوقتي أنا مش بثق فيه.
في اللحظة دي، دخل أخو حسن واسمه أحمد. أول ما شافنا وقف عند الباب وقال في إيه؟
سماح راحت له بسرعة مريم عرفت.
أحمد بص لحسن، وحسن بص له، والنظرة بينهم كانت قصيرة جدًا، لكنها قالت لي كل شيء؛ كانوا متفقين من البداية.
قلت لأحمد مبروك يا أحمد.
قال باستغراب على إيه؟
على الشقة اللي مراتك أخدتها بفلوسي.
وشه اتغير إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
ضحكت متعملش فيها مش فاهم. ثم رفعت الموبايل أنا عندي كل التحويلات.
قال الفلوس دي حسن هو اللي دفعها.
قلت حسن؟ ثم بصيت لحسن قول له.. قول له إنك دفعت 350 ألف.
أحمد بص لحسن، وحسن بدأ يتلعثم أنا...
قاطعه أحمد أيوه، هو دفع.
قلت فين الإيصالات؟
قال أحمد مش لازم يكون كل شيء مكتوب.
ضحكت آه.. يعني لما تكون فلوسي مفيش مشكلة، لكن لما أسأل عن فلوس حسن فجأة مفيش إيصالات؟
سكت أحمد.
وهنا بدأت أتكلم بهدوء شديد أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.. إمتى الشقة اتسجلت باسم سماح؟
أحمد رد من فترة.
قد إيه؟
حوالي سبع شهور.
اتجمدت سبع شهور؟
بصيت لحسن يعني قبل ما أتجوزك بأربع شهور!
لم يرد.
يعني وقت ما كنت بتقنعني إننا بنشتري الشقة... الشقة كانت أصلًا مسجلة باسم مرات أخوك؟
حسن قال كنت هقولك.
ضحكت كنت هتقول لي إمتى؟ بعد ما أدفع كل فلوسي؟
سماح قالت إنتِ كان ممكن ترفضي.
صرخت طبعًا كنت هرفض!
فقالت عشان كده ما كانش ينفع تعرفي.
الكلمة خرجت منها بعفوية، لكن بمجرد ما قالتها ساد الصمت، حتى حسن بص لها بصدمة، وأنا ابتسمت شكرًا.
على إيه؟
عشان قلتي الحقيقة بنفسك.
سماح اتلخبطت أنا ما قصدتش...
قاطعتها لا، قصدتي.. إنتِ قلتيها ما كانش ينفع أعرف، لأن لو كنت عرفت ما كنتش دفعت.
أحمد حاول ينهي الموضوع بصي يا مريم، الموضوع اتعقد، بس إحنا عيلة، خلينا نحلها بينا.
قلت أنا مش عايزة حل عائلي.
أمال عايزة إيه؟
عايزة فلوسي.. كل جنيه دفعته.
حسن قال مفيش فلوس تترد.
بصيت له إيه؟
الفلوس اتصرفت.
في إيه؟
في الشقة.
شقتهم؟
أيوه.
يبقى هم يرجعوا لي فلوسي.
سماح صرخت إنتِ
تم نسخ الرابط