حماتي فضلت 12 سنة كاملة تحمّلني أنا ذنب إننا خلفنا أربع بنات
المحتويات
تمحي راجل سابك قبل ما أنا أتولد؟ نوال انتفضت أنا عمري ما عاملت البنات بالطريقة دي! ضحكت.. غصب عني ضحكت. نوال لفتت ناحيتي، وأنا كنت بقالي 12 سنة بسمع نفس الإنكار، لكن المرة دي مكنتش هسكت. قلت بعد ما جنى اتولدت، إنتِ بنفسك وقفتي جنب سريري وقلتي يمكن المرة الجاية ربنا يرزقنا بولد. قالت بسرعة كنت بهزر. قلت ومريم لما سمعتك بتقولي لصاحبتك إن أربع بنات حظ وحش؟ أنا مقولتش كده. بنتي رجعتلي يومها وسألتني يا ماما، هو إن الواحد يخلف بنات ده حظ وحش؟ وش نوال اتغير. أحمد بص لي، هو كان عارف إن مريم سألتني السؤال ده زمان، لكن واضح إن سماعه دلوقتي، ويوسف نايم قدامنا، كان مختلف تمامًا.
نوال قعدت على الكرسي، وقالت بصوت أهدى أنا بحب البنات. بصيت لها وقلت أمال ليه يوسف هو اللي أخيرًا كمّل العيلة؟ مردتش. الحاج محمود بص لها وقال نوال... قالت بعصبية خلاص يا محمود. لكنه رد لأ، مش خلاص. كانت دي تقريبًا أول مرة أسمعه بيتكلم معاها بالطريقة دي، قال لها إنتِ قضيتي عمرك كله بتحمّلي الناس اللي حواليكي نتيجة اللي طارق عمله فيكي. نوال بصت له بغضب إنت مش فاهم حاجه. محمود رد أنا عارف الحكاية دي بقالى 44 سنة يا نوال.
وفجأة... سمعنا صوت حركة ورانا. لفيت، لقيت بنتنا الكبيرة مريم واقفة عند مدخل الأوضة. واضح إنها نزلت من فوق من غير ما ناخد بالنا. كانت بتبص لجدتها، وقالت يعني تيتة كانت زعلانة من ماما؟ وش نوال وقع لأ يا حبيبتي. مريم بصت ناحية يوسف، وبعدين سألت علشان إحنا مش ولاد؟ نوال قالت بسرعة مريم، لأ طبعًا. بنتي معيّطتش، وده كان أسوأ.. فضلت واقفة قدام جدتها مستنية إجابة، وبعدين سألتها أمال ليه فرحتي بيوسف أكتر مننا؟ نوال فتحت بوقها، لكن مفيش كلمة طلعت.
ساعتها أحمد وقف، وقال كفاية. صوته كان مختلف. نوال باين عليها ارتاحت، يمكن افتكرت إنه بيقصد مريم وإنه هيوقف بنتنا عن الكلام، لكنه مكانش يقصدها. بص لأمه وقال إنتِ لازم تمشي. ملامحها اتغيرت أحمد! دلوقتي يا أمي. قالت أنا جيت هنا علشان أبوك طلع موضوع كان المفروض يفضل خاص ومحدش يعرفه. أحمد هز راسه لأ.. إنتِ جيتي علشان تحاولي تتحكمي في السر مرة تانية. قالت له أنا أمك. بصلها أحمد، وبعدين بص لمريم، وقال ودول بناتي. نوال بصت ناحية يوسف وقالت أنا حتى مشيلتش حفيدي من ساعة المستشفى. أحمد اتحرك ووقف بينها وبين سرير يوسف وقال لأ.
فضلت باصة له بصدمة، وأنا كنت بتفرج على جوزي ومش مصدقة. طول 12 سنة، أحمد كان بيحاول يخفف أي مشكلة مع أمه معلش يا أمي. خلاص يا جماعة. غيروا الموضوع. ماما مقصدهاش. خليها تعدي. عمره ما قفل الباب في وشها.. لحد اللحظة دي. قال لها مش هتاخدي الحفيد اللي كنتِ مستنياه، غير لما تتعلمي تحبي حفيداتك من غير ما تتمني إن واحدة منهم كانت مكانه. نوال بصت له بصدمة إنت هتحرمني من حفيدي؟ أحمد رد أنا بحمي أولادي الخمسة منك. بصت لمحمود كأنها مستنية يتدخل وينقذ الموقف، لكنه معملش حاجة، فقامت ومشيت.
الحاج محمود فضل معانا حوالي ساعة، وقبل ما يمشي، أحمد وقفه عند الباب، وقال له بابا... محمود لف. أحمد سأله في يوم من الأيام حسيت إني مش ابنك؟ أبدًا. حتى وإنت عارف الحقيقة؟ محمود عقد حواجبه حقيقة إيه؟ أحمد قال إن مفيش بينا صلة دم. وش محمود اتغير، وبان عليه إنه اتضايق من السؤال نفسه، قال أنا غيرتلك حفاضاتك.. أنا اللي علمتك تركب العجلة.. أنا اللي فضلت جنب سريرك لما جالك التهاب رئوي.. أنا اللي علمتك، وصرفت عليك، ووقفت جنبك يوم جوازك. وبعدين أشار ناحية ألبوم الصور طارق اداك دمه. وحط إيده على كتف أحمد لكن أنا اديتك اسمي لأنك كنت ابني. وبعدين قال وهو مش هياخد مني 44 سنة من الأبوة لمجرد إن ابنك اتولد وعنده نفس وحمته. أحمد حضنه. أنا شفت جوزي بيحضن أبوه مئات المرات، لكن الحضن ده كان مختلف.. كأنه لأول مرة فهم إن الأبوة مش صورة قديمة ولا جينات ولا وحمة على صدر طفل.
نوال متصلتش بينا لمدة 11 يوم. وفي اليوم التاني عشر، التليفون رن، وكانت عايزة تكلمني أنا. أول ما رديت قالت أنا آسفة. قلت آسفة على إيه؟ سكتت، وأنا كمان سكت، مكنتش هكتب لها الاعتذار اللي المفروض تقوله. بعد شوية قالت آسفة إني خليت البنات يحسوا إنهم أقل أهمية. قلت وإيه كمان؟ وآسفة إني كنت بلومك. قلت لها وإنتِ طول الوقت كنتِ عارفة إن الموضوع مش ذنبي. عارفة. وبعدين قالت بسرعة عايزة أشوف يوسف. قلت لأ. سحبت نفسها وقالت إيه؟ قلت البداية مش هتكون بيوسف. يعني إيه؟ يعني يوسف بالنسبالك كان الجايزة اللي مستنياها بقالك 12 سنة. لو إنتِ فعلًا عايزة تصلحي اللي عملتيه، ابدئي بالأطفال اللي قضيتي سنين بتحسسيهم إنهم مش كفاية. نوال سكتت شوية، وبعدين قالت حاضر.
بعد حوالي 3 أسابيع، جت بيتنا.. المرة دي مفيش بلالين زرقا، ومجابتش هدية مخصوص ليوسف. دخلت وقعدت مع بناتنا الأربع في الصالة، وأنا وأحمد فضلنا قريبين
متابعة القراءة