رواية: أسف على قلبي بقلم: مها عيسى
يا ترى أنتِ و...؟ ثم ابتسمت ونظرت باتجاه ضيوفها دي يا جماعة تبقى حبيبة قلبي نور، أحن إنسانة كانت بتعاملني زي أختها تمام في وقت كنت فعلاً محتاجة قوي لأخت.
نور بابتسامة أنتِ فعلاً أخت وأحلى أخت كمان. ثم أبعدتها قليلاً عن الموجودين بس قوليلي، إيه التغيرات دي؟ ده إحنا بقينا جامدين قوي!
هيام ده حوار كبير قوي وعايز قعدة طويلة، بس أنتِ وحشاني قوي، ممكن رقمك ونتواصل؟
نور طبعاً أكيد، وكمان عشان تحكي لي وأعرف قصتك إيه وأيه آخر أخبارك، ولأنك فعلاً وحشاني ولازم أشوفك تاني، أنتِ مطولة هنا؟
هيام يعني هافضل هنا كمان أسبوعين، هابقى أكلمك ونتقابل.
نور أوكي، يلا سلام عشان ضيوفك، باي!
تاني يوم، اتصلت نور ب هيام تعزمها على الغداء ويدردشوا شوية، واتفقوا مع بعض على الميعاد والغداء هيكون في الفندق.
هيام نازلة متجهة للاستقبال هي وصديقة لها كانت مقيمة في الفندق ومسافرة فبتنهي الحساب، ولكن وجدت مشكلة مع أحد العاملين بالفندق؛ تحدث معها بأسلوب وحش، فتعصبت وطلبت مقابلة المدير ليتصرف في ذلك العامل قليل الذوق.
ولكن لشخص آخر يعتذر لها أرجوكِ يا فندم، أنا آسف نيابة عن زميلي، هو بس عنده مشكلة موترة شوية، ده إنسان كويس جداً هو بس مش عارف بيقول إيه.
هيام بصوت عالٍ والله اللي عنده مشكلة يقعد في بيته يحلها بدل ما يطلع عقده على الناس! فين المدير يشوف الناس اللي مشغلها معاه؟
الشخص طب ممكن سيادتك تهدي؟ هو بس بيصلي دلوقتي، اتفضلي حضرتك ارتاحي وأول ما يخلص هجيبه لحد حضرتك.
هيام طب روح نديلو، أنا واقفة مستنية.
الشخص آسف يا فندم، بس هو فعلاً بيتأخر في الصلاة وممنوع أي حد يدخل عليه أثناء تأدية فرضته.
هيام باستغراب والله؟ طيب ربنا يهدي ويكون بيصلي بخشوع فعلاً مش منظرة!
الشخص لأ يا فندم، الصراحة ده إنسان على خلق ودايماً واقف مع الغلبان ويعطف عليه وبيعمل خير كتير، والكل هنا بيحبه.. في فترة صغيرة أجبر الكل يحبه ويحترمه من ذوقه وأسلوبه، كل العاملين بالفندق حتى النزلاء الزائرين كمان، دايماً على صلة كويسة مع بعض فهو في قمة الاحترام، وأول ما يسمع الأذان يترك اللي في إيده مهما كانت أهميته ويذهب لأداء فرضته.
هيام خلاص يا كابتن، أنت هتحكي لي قصة حياته؟
الشخص ينظر في الأرض أنا آسف يا فندم إني أكون اتعديت حدودي، بس حبي واحترامي له بيجعلني أحب أتحدث عنه دايماً.
هيام تنظر له بتجاهل ثم تترك له المكان لتودع صديقتها، ثم ترجع لتقابل هذا المدير الملائكي كما يطلقون عليه وهي تضحك بسخرية.
ولكن وهي راجعة تقابل نور، تأخذها وتجلسان على طاولة الغداء الفاخرة بأصنافها المميزة، تأكلان وتتسامران.
نور اممم، قوليلي بقى يا ستي إيه اللي أنتِ وصلتِ له ده؟ كيف وازاي ومتى؟ بسرعة.. لأ، واحدة واحدة كدا وبالتفصيل، هههههه!
هيام بتنهيدة آآآه، طبعاً أنتِ عارفة باللي حصلي لحد ما أخوكي طلقني.. حاولت أتخطى المحنة وأرمرم جروحي بنفسي، وقلت أحط همي في شغلي وأركز فيه، وإني الحمد لله رضيت بما قسمه الله لي. مرت شهور وجيه عندنا المستشفى مريض كان منتج سينمائي وكنت أنا المسؤولة عن حالته، استمر بنا الكلام وفي يوم لقيته بيبص لي بابتسامة أنتِ عارفة يا مدام هيام إن وجهك وجه نجمة سينمائية؟...
النهاية