رواية: أسف على قلبي ​بقلم: مها عيسى

لمحة نيوز

وممكن يتجوزها، حتى جاء اليوم المؤلم لها وهي بالصدفة تسمعه يتحدث في هاتفه مع أحد أصحابه.
الجزء الثاني
انصدمت هيام وسالت دموعها بهدوء، ولكن قررت أن تبتعد وتترك المكان.
وبعدها بفترة، توفي والد هيثم، ودخلت والدته في غيبوبة ونقلوها إلى المستشفى التي تعمل فيها هيام.
هناك يتقابل بها هيثم معقولة شفتك تاني؟ أنتِ ليه مشيتي؟ أنا حالي كله متلخبط من ساعة ما مشيتي، حرام عليكي! صدقيني يا حبيبتي اللي أنتِ سمعتيه غلط، ده كان سوء تفاهم في حوار كدة مع صاحبي فكنت لازم أقوله كدة، هابقى أقولك عليه بعدين، بس أرجوكي متحرمنيش منك.. وما أنكرش عليكِ، الموضوع في الأول كان مجرد إعجاب، لكن بعد ما مشيتي وخسرتك عشت أسوأ أيام حياتي، تأكدي إني مش بس بحبك، لأ أنا بعشقك!
وكان بمكره يقنعها بكلامه، وهي للأسف كانت في حالة سيئة لأنها كانت قد خسرت عمها الذي توفي بعد زوجته بشهر، فكانت محتاجة أحداً بجانبها يحتويها وتشعر معه بالأمان. وهو أول ما عرف بظروفها، ضغط بقوة على هذه النقطة ليغرقها بحنانه وكلامه المعسول وهداياه وأنه الرجل والسند.
مرت الأيام وهما يتواصلان مع بعضهما ويحدثان تلفونياً بالساعات، حتى أتى يوم الظلام الذي شبّح حياة هيام.
ففي يوم مرضت أثناء عملها بالمستشفى، فطلبوا منها أن ترتاح في البيت لحين شفائها. كان هيثم ذاهباً للمستشفى كعادته فلم يجدها، وعلم هناك بمرضها، فذهب لها إلى المنزل ووجدها مريضة جداً. فتحت له الباب بصعوبة وجسدها يرتجف من شدة السخونية، وكانت حرارتها عالية جداً فسقطت على الأرض أول ما فتحت الباب، فحملها. وكانت قد اتصلت بصديقتها وزميلة العمل لتأتي لها لأن المرض اشتد عليها.
دخلت هيام المستشفى، وبعد أسبوعين تعافت تماماً ومارست شغلها بطبيعتها، وهي لا تعلم ماذا حدث بها، فصديقتها لم تخبرها خوفاً عليها وطلبت ذلك من الدكتور خالد، وهو أيد كلامها خوفاً عليها أيضاً فهي تعز عليه.
ابتدت الحياة بطبيعتها، حتى جاء يوم وهي مروحة تتمشى عند المحلات، فصُدمت عندما رأت هيثم يجلس مع فتاة جميلة ويقترب منها جداً ويضحكون بقى كده؟ يعني أنت مختفي الفترة اللي فاتت عشان كده؟ الحمد لله إني كشفتك تاني قبل ما أندم! وقررت أن تواجهه حتى يبتعد عن طريقها تماماً.
وهي تحاول إظهار قوتها أهلاً هيثم باشا.. يا ترى الآنسة بتكون خطيبتك ولا واحدة غلبانة بتضحك عليها بكلمتين زي ما ضحكت عليا؟
الفتاة بكل غرور مين الشيء ده يا هيثم؟
هيثم بمنتهى القسوة دي واحدة غلبانة كنا بنعطف عليها لما كانت بتمريض بابا الله يرحمه، لكن للأسف فسرت اهتمامنا بيها وعطفنا عليها إني واقع في دبدوبها، هههههه!
هيام بإظهار قوتها الكاذبة والله؟ طب متشكرين عطفك يا باشا، والحمد لله إن ربنا أظهرك على حقيقتك قبل فوات الأوان!
هيثم يضحك بسخرية هههههههه، ليه هو لسه مفاتش الأوان؟ آه، ولا بقى بتشتغلي في المستشفى؟
تسود الدنيا في عيني هيام وترجع إلى المستشفى مسرعة، وبكل غضبها تقابل رنا وتواجهها بما سمعته.
رنا تنظر في الأرض بتوتر أنا آسفة يا صاحبة عمري.. وقال إن ده أفضل عشان خفنا عليكِ.
هيام بسيل دموع وانهيار يعني إيه؟!
قاموا بإسعافها، فتحت عيونها فوجدت رنا والدكتور خالد. اتكسفت من الدكتور ولفت وجهها ودموعها سالت.
خالد يرجع بوجهه إليها بكل حنان هيام، متكسفيش، أنتِ ملكيش ذنب في اللي حصلك، وأنا حقك مش هاسيبه صدقيني.. أنا اللي كان ماسكني رنا، لكن خلاص أنتِ عرفتي دلوقتي، يبقى محدش هيوقفني عن اللي عايز أعمله.
وخرج وذهب إلى القصر عند هيثم وهو في قمة غضبه والشر يملأه.
أكيد ربنا لما بيبتلي بني آدم بيلطف به، ويكون له حكمة في ذلك، والحمد لله على كل حال.
الجزء الثالث
وبعد أن اتعالج هيثم وندم على كل أخطائه ورجع لربنا واستقام، مرت الشهور وهو من البيت للمسجد ومن المسجد للمسجد؛ فهو يعيش مع شقيقته بالخارج، فطلب منها أن تجد له شغلاً.
نور ليه يا حبيبي؟ أنا قصرت معاك في حاجة؟
هيثم مسك يدها وقبلها هو أنا لولا وجودك جنبي كنت بقيت كده؟ اتعالجت وفوقت لنفسي والبركة فيكي وتعبك معايا، بس أنا عايز أبدأ حياة جديدة وأستقر وأحاول أصلح اللي خسرته.. معلش ممكن تخلي جوزك يشوف لي شغل؟
نور من عيني يا حبيبي حاضر، مادام ده هيريحك.
وبالفعل كلمت زوجها واشتغل عنده مدير حسابات الفندق بتاعه. وبعد مهلة تدريب، مرت الأيام والشهور وأصبح هيثم مدير حسابات ممتازاً ومُلتزماً ومجتهداً في شغله، وأصبح إنساناً جديداً تماماً؛ مُلتزم جداً، فأثناء عمله أول ما يسمع الأذان يترك ما بيده مهما كان ويذهب للصلاة بخشوع.
مرت الشهور، ويأتي لقاء المواجهة...
كانت تجلس على طاولة الغداء في أفخم فندق في دبي، وبصحبتها منتجون ومخرجون وفنانات.
تدخل نور الفندق برفقة زوجها لتجلس على الطاولة المقابلة لها، لتفاجأ نور بما تراه، ولكن تشك أنه حقيقي هل هي فعلاً أم تشابه؟ فما يأتي بها إلى هنا؟ وكمان تجلس مع فنانين!
بدأ التوتر والفضول يأخذها حتى قامت واقتربت منهم ورُمي السلام ورحبت بالفنانات.
لترفع هيام وجهها لتفاجأ بصاحبة الصوت!
هيام نور! معقولة ده؟ ثم قامت وسلمت عليها وقبلتها وحشاني!
نور وأنتِ كمان! أنا مش مصدقة، بقالي فترة ببص عليكي وأقول هي؟ لأ مش هي! هههههه.. بصراحة مش متوقعاها، وخصوصاً إننا كنا لسه في سيرتك إمبارح.
هيام في شرودها كنا؟
تم نسخ الرابط