ظنّت أن أمها تخلّت عنها… لكن الحقيقة كانت فوق غرفة نومها طوال 23 سنة!

لمحة نيوز

تركيب باب دخول مناسب، سيكون عملاً إضافياً. تهز سارة رأسها بإصرار أريد أن أعرف ما الذي يصدر تلك الأصوات حسناً، أستطيع فعلها اليوم إن أردت، ستأخذ ساعة تقريباً.
يضع جيروم سلمه في الممر، يحدد بقلم رصاص نقطة في السقف، ويخرج منشار الجبس. تقف سارة وماركوس تحته يراقبان. يبدأ جيروم بقص الجبس والغبار يتساقط، ويصنع فتحة مربعة قرابة قدمين في قدمين، يسحب قطعة الجبس ويرفع رأسه مع كشافه.. وفجأة يتجمل جيروم تماماً!
تسأل سارة ماذا هناك؟، لا يجيب، ويتحرك ضوء كشافه ببطء عبر مساحة العلية. تناديه جيروم؟. ينزل المقاول من السلم بسرعة وقد شحب وجهه حتى صار رمادياً، ويرتجف صوته يا سيدتي، عليك أن تتصلي بالشرطة الآن!. يتوقف قلب سارة ماذا؟ لماذا؟ هناك شخص هناك في الأعلى!. الكلمات لا تبدو منطقية ماذا تقصد شخص؟. يتجنب جيروم عينيها هناك امرأة هناك.. امرأة حية!.
تميل الدنيا في نظر سارة ماذا؟!. ويكرر جيروم ويداه ترتجفان اتصلي بالنجدة، أنا جاد، اتصلي الآن. كان ماركوس قد أخرج هاتفه بالفعل، اتصل ووضعه على مكبر الصوت 911، ما طارئكم؟. لم تستطع سارة الكلام، فتولى ماركوس الحديث نحن في 247 طريق كاسكيد، الوحدة العلوية. فتحنا فتحة إلى العلية ووجدنا شخصاً هناك.. امرأة، وهي حية امرأة في عليتكم؟ نعم، نحتاج الشرطة والإسعاف فوراً هل أنتم في خطر؟ هل تهددكم المرأة؟ لا، هي فقط جالسة هناك، تبدو مريضة جداً الشرطة والمسعفون في الطريق، ابق على الخط معي.
وجدت سارة صوتها أخيراً أريد أن أصعد إلى هناك. يبدأ جيروم بالاعتراض لا، لكن سارة كانت قد بدأت بالفعل بالصعود على السلم. كان كشاف جيروم لا يزال هناك فوق ملقى على أرض العلية يصنع ظلالاً غريبة. تسحب سارة نفسها عبر الفتحة وتقف بحذر في مساحة العلية المنخفضة؛ الهواء خانق، قديم، وكثيف. ينير ضوء الكشاف جزءاً صغيراً من العلية، تلتقطه سارة وتدير الضوء حولها. المكان ربما عشرة أقدام في اثنتي عشرة قدماً، نافذة صغيرة مطلية من الداخل، الجدران معزولة ولكن هناك أيضاً مواد عازلة للصوت ولوحان سميكان مثبتان بالمسامير على القوائم الخشبية.
عند الجدار البعيد فراش بدائي، بطانيات، ووسادة. قريباً منه دلو بغطاء، وعبوات ماء كبيرة بعضها فارغ وبعضها نصف ممتلئ، وعلب طعام فارغة وقطع بسكويت وصناديق ألواح حبوب. وعند الجدار وركبتاها إلى صدرها تجلس امرأة.
تسلط سارة الضوء عليها بحذر؛ كانت شديدة الهلال وتبدو في حالة صحية متدهورة للغاية، بشرتها شاحبة رمادية تقريباً، شعرها طويل رمادي متلبد، وترتدي ملابس تتدلى على جسدها؛ بنطالاً رياضياً قديماً وقميصاً صار أكثره ثقوباً. تغمض المرأة عينيها أمام الضوء وترفع ذراعاً نحيلة لتحمي وجهها. تخفف سارة الضوء وتتقدم وتركع أمامها. وجه المرأة هزيل، وجنتان غائرتان، عينان غائرتان، وتجاعيد تجعلها تبدو في السبعين أو أكثر، لكن العينين.. تعرف سارة هاتين العينين تمام المعرفة!
تهمس سارة أمي؟. تميل المرأة رأسها وتحدق في سارة وتتحرك شفاهها المتشققة بصوت بالكاد مسموع وأجش كصوت من لم يستخدمه كثيراً لسنوات سارة؟.
تغيم رؤية سارة بالدموع يا إلهي يا أمي.. يا إلهي!. تمتد يد ليندا مرتجفة يا طفلتي.. أأنت حقاً؟. تمسك سارة يد أمها النحيلة الباردة التي تبدو عليها علامات الإنهاك أنا.. أنا هنا، أنا هنا معك. تمتلئ عينا ليندا بالدموع طفلتي كبرت كثيراً، صرت امرأة أمي، ماذا حدث؟ كيف حالك؟ كم مضى عليك هنا؟. ينهار وجه ليندا منذ أكتوبر.. 13 أكتوبر 1999.. ثلاثة وعشرون عاماً.
تحسب سارة في رأسها؛ ثلاثة وعشرون عاماً وأمها محبوسة في هذه العلية! ينكسر صوت سارة من فعل هذا؟ من وضعك هنا؟ تهمس ليندا وهي تبكي الآن دموعاً صامتة تنساب على وجنتيها الغائرتين آل كاين.. روبرت ومارغريت هم الذين حبسوني هنا.
تسمع سارة أصواتاً من أسفل؛ وصل المسعفون، تنادي عبر الفتحة هنا، هي هنا! نحتاج مساعدتكم لإنزالها. يصعد مسعفان؛ امرأة شابة تدعى تايلور ورجل أكبر سناً يدعى ريك. يرون ليندا فتتحرك مهنيتهم فوراً، تركع تايلور بجانب ليندا وتفحص علاماتها الحيوية وتقول بلطف يا سيدتي أنا تايلور، وهذا شريكي ريك، سنساعدك حسناً؟. ينادي ريك دعماً إضافياً عبر جهازه نحتاج سلة إنقاذ، المريضة تعاني سوء تغذية وجفافاً شديدين، لا نستطيع تقييم حالتها كاملاً في هذا المكان.
في دقائق يصل رجال الإطفاء، يوسعون الفتحة في السقف وينزلون سلة إنقاذ بعناية، وبعناية أشد يرفعون ليندا ويثبتونها في السلة ثم ينزلونها عبر الفتحة. تنزل سارة بعدهم وتراهم يضعون أمها على حمالة، وتقوم تايلور بتركيب المحاليل وفحص الضغط. تسأل تايلور بلطف يا سيدتي ما اسمك؟ تهمس أمها ليندا.. ليندا ميتشل كم مضى عليك في العلية يا ليندا؟ ثلاثة وعشرون عاماً. يتبادل المسعفان نظرات، ويضغط ريك على زر جهازه مجدداً مركز العمليات، لدينا حالة احتجاز ممتدة تحتاج تحقيقاً عاجلاً ورعاية طبية، أخطروا شرطة أتلانتا نحتاج محققين في الموقع.
يخرجون ليندا إلى سيارة الإسعاف وتتبعهم سارة ما تزال في ذهول، تصعد مع أمها وتقول أنا ابنتها، سأرافقها، فلا يجادلها أحد. في سيارة الإسعاف تبدأ عينا ليندا بالإغلاق، تضبط تايلور المحاليل وتراقب الأجهزة، وتمسك سارة يد أمها ابقي معي يا أمي، ابقي مستيقظة، سنذهب إلى المستشفى وسيعتنون بك. تفتح ليندا عينيها وتثبت نظرها على وجه سارة وتهمس أنت جميلة جداً، كنت أعرف دائماً أنك ستكبرين جميلة أمي، من فعل هذا؟ لماذا أبقوك هناك؟ تخرج الكلمات ويتلاشى صوت ليندا المال.. أخذوا شيكات العجز، زوروا اسمي ولم يستطيعوا أن يتركوني أخرج وإلا لفضحتهم.. لثلاثة وعشرين عاماً. تغلق ليندا عينيها مرة أخرى أنا متعبة جداً يا طفلتي.. متعبة جداً لا تنامي بعد يا أمي، ابقي معي، لكن ليندا تغفو.
تفحص تايلور علاماتها الحيوية من جديد وتعدل شيئاً في المحلول، فتسأل سارة هل ستكون بخير؟، وجه تايلور محايد مهنياً هي تعاني سوء تغذية وجفافاً شديدين، ندخل السوائل الآن، والأطباء في مستشفى غرادي ميموريال سيعتنون بها جيداً.
الفصل السابع في المستشفى والتحقيق الرسمي
في المستشفى يدخلون ليندا مباشرة إلى قسم الطوارئ ويتجمع الأطباء حولها فوراً، ويُطلب من سارة أن تنتظر في غرفة الانتظار. تجلس سارة على كرسي بلاستيكي وترتجف. يصل ماركوس بعد عشرين دقيقة ويطوقها بذراعيه ويقول الشرطة في البيت، إنهم يتعاملون مع المكان كموقع تحقيق رسمي يلتقطون الصور ويجمعون الأدلة. لا تستطيع سارة استيعاب أي شيء وتنتحب أمي كانت في تلك العلية ثلاثة وعشرين عاماً.. ثلاثة وعشرين عاماً يا ماركوس! بينما كنت أظن أنها تخلت عني، بينما كبرت وأنا أكرهها، بينما أصبحت أخصائية اجتماعية لأساعد الأطفال الذين تُرِكوا، كانت هي هناك فوق غرفة نومي بثلاثين قدماً!. يشد ماركوس احتضانه أعلم.. أعلم هي لم تتركتي، لم تتخل عني.
بعد ساعتين تخرج طبيبة؛ امرأة بعينين طيبتين وشعر بدأ يشيب، وتسأل هل أنت سارة ميتشل؟. تنهض سارة بسرعة نعم، كيف حالها؟. تشير الطبيبة إلى الكراسي وتجلسان وتقول أنا الدكتورة ويليامز، أمك مستقرة لكنها في حالة خطرة؛ سوء تغذية شديد، جفاف، التهابات متعددة، وكتلتها العضلية منهكة جداً، لا تستطيع المشي فساقاها ضمرتا من قلة الاستخدام، لكنها ستتحسن مع الوقت والرعاية المناسبة. نعم سندخلها العناية المركزة، ستحتاج أسابيع ربما أشهراً من العلاج والعلاج الطبيعي والدعم النفسي؛ ثلاثة وعشرون عاماً من الاحتجاز!. تهز الدكتورة ويليامز رأسها لم أر شيئاً كهذا من قبل هل أستطيع رؤيتها؟ هي نائمة الآن، لكن نعم يمكنك الجلوس معها.
يأخذون سارة إلى العناية المركزة، تستلقي ليندا على سرير محاطة بالأجهزة؛ محاليل في ذراعيها، أنبوب أكسجين في أنفها، وجهاز قياس ضربات القلب يطلق صفيرا منتظماً. تجر سارة كرسياً بجانب السرير وتمسك يد أمها وتبقى طوال الليل ممسكة بيدها كأنها تعوض ثلاثة وعشرين عاماً من الغياب.
في صباح اليوم التالي تصل المحققة ليزا مارتينيز من شرطة أتلانتا؛ ملامحها حادة ولا تعرف المجاملة، تجلس أمام سارة في غرفة انتظار العناية المركزة وتفتح دفترها أنا المحققة مارتينيز، أحتاج أن أسألك بعض الأسئلة عما وجدته بالأمس. تهز سارة رأسها بإرهاق حسناً. تشرح سارة كل شيء من البداية؛ شراء المنزل، الأصوات الغريبة، اتصالها بالمقاول، فتح الفتحة في السقف، والعثور على أمها. تكتب مارتينيز كل شيء وتسأل وقالت أمك إن روبرت ومارغريت كاين سجناها؟ نعم، قالت إنهما حبساها هناك في أكتوبر 1999، وأنهما كانا يسرقان شيكات العجز. تشتد ملامح مارتينيز حدثيني عن آل كاين كانوا ملاك المنزل، يملكون المبنى، كانوا يعيشون في الطابق السفلي ونحن نستأجر الطابق العلوي هل ما يزالان على قيد الحياة؟ لا أعرف عن مارغريت، لكن روبرت في دار رعاية، لهذا حُجز على المنزل. تكتب مارتينيز ملاحظة أي دار رعاية؟ لا أعرف، ربما لدى البنك المعلومات سأعرف.
ترفع مارتينيز نظرها أمك أُبلغ عن فقدانها في أكتوبر 1999 نعم، كنت في الثامنة، استيقظت صباحاً فلم أجدها، حققت الشرطة ولم تجدها، ودخلت الرعاية البديلة. تلين ملامح مارتينيز قليلاً وأنت تبحثين عنها طوال هذا الوقت؟ ينكسر صوت سارة لا، ظننت أنها تخلت عني، ظننت أنها رحلت لأنها لا تريد أن تكون أمي، كرهتها ثلاثة وعشرين عاماً وكانت محبوسة في علية طوال الوقت هذا ليس ذنبك كان ينبغي أن أعرف، كان ينبغي أن أواصل البحث يصبح صوت مارتينيز حازماً كنت في الثامنة، هذا ليس ذنبك، الذنب على من سجنوها.
تنهض مارتينيز وتغلق دفترها سأجد روبرت ومارغريت كاين وسأجعلهم يجيبون عما فعلوه.
الفصل الثامن كشف الممر السري والقبض على الجناة
تتوجه مارتينيز مباشرة إلى منزل طريق كاسكيد، حيث لا يزال فريق الأدلة الجنائية يعمل في العلية، وتصعد لترى المكان بنفسها. العزل الصوتي على الجدران احترافي كالذي يستخدم في استوديوهات التسجيل، النافذة مطلية بطبقات متعددة لا يمكن الرؤية عبرها إطلاقاً، وهناك وسيلة بدائية لقضاء الحاجة، وعبوات ماء في كل مكان، وعلب فاصولياء وحساء وخضار مشتراة من المتجر؛ كان هناك من يداوم على هذا ويمدها بالطعام والماء بانتظام طيلة ثلاثة وعشرين عاماً.
تصور مارتينيز كل شيء؛ الفراش البدائي، دلو الفضلات، مؤونة الطعام، والعزل الصوتي، ثم تجد الباب؛ باب مخفي خلف لوح جدار زائف، باب صغير بالكاد ارتفاعه ثلاثة أقدام، تدفعه مارتينيز فيفتح ليؤدي إلى درج ضيق شديد الانحدار، تتبعه إلى أسفل لينتهي الدرج عند باب آخر مقفل من الخارج بقفل ثقيل. تفك مارتينيز القفل وتفتح الباب لتجد نفسها في خزانة تخزين داخل الشقة السفلية؛ شقة آل كاين! كان لديهم وصول مباشر إلى العلية من شقتهم، وكانوا يستطيعون إدخال الطعام والماء دون أن يدري أحد ودون أن يراهم أحد؛ هذا كان مخططاً وكان متعمداً!
يرن هاتف مارتينيز؛ إنه شريكها في العمل وجدت روبرت كاين، إنه في دار رعاية ميدو بروك في شارع بونس دي ليون أنا في الطريق.
تصل مارتينيز إلى دار الرعاية بعد ثلاثين دقيقة وتظهر شارتها في الاستقبال أريد التحدث إلى روبرت كاين. تبدو موظفة الاستقبال متوترة السيد كاين لديه خرف متقدم، لا يستطيع التواصل حقاً لا يهمني، خذيني إليه. يجدونه في الصالة العامة على كرسي متحرك يحدق بلا تركيز في التلفاز؛ عمره الآن 73 عاماً، واهن وفمه مفتوح قليلاً. تجثو مارتينيز أمامه السيد كاين، أنا المحققة مارتينيز من شرطة أتلانتا، أحتاج أن أسألك عن ليندا ميتشل. عينا روبرت لا تركزان ولا يرد

تم نسخ الرابط