جوزي ضربني
مش بتيجي انهارده.
اممم طب كويس عشان نتكلم علي رواقه، تحبي نتكلم هنا ولا ف القسم؟
قسم قسم ليه يا مدام؟
منا بقيت مدام فعلا والبركه فيكو، بأختصار يا حلوه انا معايا اللي يثبت اني كنت بنت وكمان الست اللي جت اتفقت معاكي اتشدت عشان انا بلغت وقدمت التقرير للقسم وهيا هتتكلم اكيد لأنها معكوشه ف القسم وعملين معاها أحلي واجب، فتتكلمي انتي معايا وتقولي أي اللي حصل وانا هقول انك ملكيش دعوه ولا تحبي تشرفي ف القسم وتتفضحي؟
لا والنبي قسم لأ ابوس أيدك.
طب عاوزه تعرفي اي وانا هقولك.
كل حاجه جاتلك أمتي وعملت اي وطلبت ده ليه؟
طب وانا أيش دراني انك مش هتسلميني بعد ما اقولك او تكوني بتسجلي؟
ادي الموبايل اهو مفيش تسجيل انطقي.
فضلت ساكته.
لا شكلك هتتعبيني انتي تشرفي ف القسم ويقرروكي بمعرفتهم سلامو عليكو.
استني بس استني هقولك الكلام أخذ وعطي.
طيب ها احكي انا سامعه.
بصتلي وقالت وخوفها بيزيد
الست اللي جاتلنا المعمل دي تبقى حماتك.. صباح!
نزلت الكلمة عليا زي الصاعقة، رغم إني كنت شاكة فيها بس لما سمعتها وداني اتثبتت. البنت كملت وهي بترتعش
جات قبل ما تشرفينا بكام يوم، وقعدت مع مدام كوثر صاحبة المعمل، ودفتعلها مبلغ كبير جداً عشان نغير النتيجة، ولما جيتي وسحبنا منك العينة، مدام كوثر أمرتني أحط النتيجة الإيجابية دي في الظرف، ولما جيتي تاني مرة مع جوزك، مدام كوثر كانت مجهزة اختبار حمل تاني بتاع واحدة تانية حامل فعلاً وورتهولك على أساس إنه بتاعك عشان الخطة متبوظش ونفضل مأمنين نفسنا.
دموعي نزلت بس المرة دي دموع انتصار وقهر في نفس الوقت، بصيت للبنت وقلت لها
هتكتبي كل اللي قولتيه ده في ورقة وتمضي عليه، وتشهدي معايا لو الموضوع وصل للنيابة، وإلا قسماً بالله هسجنك أنتي وصاحبة المعمل.
البنت وافقت فوراً وهي بتبكي وبتمضي على إقرار باللي حصل.
أخدت الورقة وفجأة الباب اتفتح، وكان كريم واقف ورا الباب، وشه كان خاطف ولونه أصفر، وعينه مليانة دموع.. كان سامع كل كلمة!
قرب مني وهو مش قادر يقف على رجله، ونزل تحت رجلي يبكي بحرقة ويقول
ظلمتك.. أنا أسف يا غرام، أنا حيوان ومستاهلكيش، الشك عَمى عيني وبخاخ السم اللي أمي كانت بتبخه في ودني خلاني أتجنن.. أبوس إيدك سامحيني!
بصيت له بنظرة كسرة وقوة وقلت له
الضرب والإهانة والحبس وجوع الأيام والشك في شرفي.. كل ده ملوش غير تمن واحد يا كريم. طلقني.
رجعنا البيت، وكريم كان زي الجثة الحية من الصدمة، لقى أبوه عمي أحمد رجع البيت ومعاه المحامي وبوليس الأموال العامة، واكتشفوا إن صباح مش بس كانت بتخرب البيوت بالعمل والسحر، دي كمان كانت بتسرق فلوس عمي وتزور في حسابات الشغل بمساعدة ناس برة.
عمي بص لصباح وهي بتترمي في البوكس وقال لها
دمرتي ولادك ودمرتيني، وافتكرتي إنك هتدخلي السجن وتطلعي تلاقي الفلوس، بس أنا لغيت كل حاجة، وهتموتي في سجنك لوحدك.
التفت كريم ليا وهو مكسور تماماً وقدام عمي وباسم وضحي، وبصوت مخنوق بالدموع قال
أنتي طالق يا غرام.. طالق يا أنظف حاجة دخلت البيت ده، وأنا مش هسامح نفسي طول عمري على اللي عملته فيكي.
النهاية
مرت سنة كاملة.. غرام سابت البيت ده نهائي، ونقلت لمدينة تانية وبدأت حياتها وشغلها الخاص، ورجعت كرامتها اللي اتهدرت، وبقت أقوى بكتير ومبقتش تسمح لمخلوق يكسرها.
أما كريم، ففضل عايش في عذاب الضمير، والبيت اتقفل ومبقاش فيه غير السيرة السودة اللي سابتها صباح وراها. وعرفت غرام إن الحق ممكن ينام.. بس أبداً بيموتش.
تمت.