كان عندي تسعة وتلاتين سنة لما بنتي الوحيدة سافرت الجامعة لأول مرة
المحتويات
شايله في جيبك، وبعدين ترجع الشريط مكانه. كنت بتبدل البرشام الأصلي ببرشام فاضي شبهه بالظبط.
ولما روحت الصيدلية اللي في الشارع اللي ورانا وسألت الدكتور مين اللي اشتري برشام فاضي شبه ده، قال لي جوزك جه من شهر وقال عايز شريط فيتامين شبه برشام منع الحمل عشان مراته بتنسى تاخد الفيتامين فعايز يضحك عليها ويحطه في شريط البرشام. الدكتور كان فاكرها هزار وادهولك، حتى الكاميرا بتاعت الصيدلية صورتك وإنت بتشتريه. كل ده حطيتهولك في العلبة دي عشان لما تصرخ وتقول بعد كل اللي عملته عشانك تفتكر إنت عملت إيه عشاني.
هو قعد على الكنبة والعلبة وقعت من إيده وقال أنا كنت عايز بيبي تاني، فيها إيه؟، قلت له فيها إيه؟ إنت بتسأل فيها إيه؟ إنت عارف الدكتورة قالت لي إيه؟ قالت لي الحمل ده خطر على حياتي عشان ضغطي وسكري وسني 39 سنة وممكن أموت في الولادة أو البيبي يموت، وإنت عارف كده كويس وبرضه بدلت برشامي عشان أحمل غصب عني. قال كنت فاكر لما تحملي هتفرحي وهتغيري رأيك زي ما حصل مع بنتنا الأولى، فاكرة لما حملتي فيها مكنتيش عايزة وبعدين حبتيها؟.
قلت له بنتنا الأولى حملت فيها وأنا عندي 21 سنة وصحتي كويسة، إنما دلوقتي أنا 39 سنة والدكتورة محذراني، وإنت بتقول زي ما حصل المرة اللي فاتت! إنت بتهزر؟. قال أنا كنت عايز عيلة كبيرة، كنت عايز ولد يشيل اسمي وإنتي رافضة تديني الفرصة دي. قلت له ولد يشيل اسمك على حساب حياتي؟ إنت مستعد تموتني عشان تجيب ولد؟. سكت.
قلت له أنا لما عرفت إني حامل قعدت 3 أيام مش بنام من الخوف. رحت للدكتورة وقعدت أعيط وأقول لها أنا هموت لو كملت الحمل ده ولا هموت لو نزلته، وهي قالت لي لازم نقرر بسرعة عشان صحتك. وفي الآخر خدت قرار، قرار صعب جدا عمري ما كنت أتخيل إني هاخده، بس خدته لوحدي عشان إنت السبب في الحمل ده أصلا. هو رفع وشه وقال قرار إيه؟ إنت نزلتيه؟، قلت له لا، أنا كملت الحمل، بس مش عشانك. أنا كملت عشان الدكتورة قالت لي لو نزلناه دلوقتي الخطړ أكبر من لو كملنا مع متابعة دقيقة كل أسبوع ولازم راحة تامة وأدوية وضغطي يتظبط. يعني إنت مش بس حملتني غصب عني إنت كمان حطيتني في موقف يا أموت لو كملت يا أموت لو نزلت. من يوم ما عرفت الحقيقة وأنا كل يوم بروح المستشفى أعلق محاليل وأعمل تحاليل وأنا بموت من الخوف، وإنت جاي دلوقتي تصرخ وتقول إزاي تجرأتي بعد كل اللي عملته عشانك! إنت عملت إيه عشاني غير إنك كدبت عليا وغشيتني وبدلت دوايا؟.
هو قام وقف وقال طب هنعمل إيه دلوقتي في البيبي؟، قلت له مفيش إحنا، أنا اللي هعمل، إنت خلاص مالكش دعوة بيا ولا بالبيبي. قال يعني إيه؟، قلت له يعني من النهاردة أنا هنقل عند أهلي وهكمل حملي هناك مع متابعة دكتورة وهولد هناك وإنت مش هتشوفني غير في المحكمة. قال محكمة إيه؟ إنتي هتطلقي؟، قلت له لا، أنا هرفع قضية إنك أذيتني عمدا وإنك بدلت دوايا من غير موافقتي، وده شروع في إيذاء ست حامل. قال إنتي هتحبسيني عشان عايز بيبي؟، قلت له لا، هحبسك عشان كنت هموتني عشان بيبي. قال والبيبي؟، قلت له البيبي هربيه لوحدي زي ما ربيت بنتنا لوحدي، إنت كنت بتجيب فلوس بس، إنما اللي كان بيربي وبيسهر وبيذاكر وبيودي للدكاترة هو أنا، فمتقلقش هعرف أربي ده كمان لوحدي.
قعد يعيط ويقول أنا آسف، أنا كنت أناني وغبي، كنت فاكر إنك لما تحملي هتحبيني أكتر. قلت له الحب عمره ما بييجي بالغصب، الحب بييجي لما تخاف على اللي بتحبه مش لما تموته عشان مزاجك. لميت هدومي وهدوم بنتي اللي كانت سايباها وروحت عند أهلي. أهلي لما عرفوا اتصدموا، أمي قالت لي يا بنتي ده كان هيقتلك عشان يجيب ولد، وأبويا قال لازم نبلغ. بس أنا قلت لهم لا، أنا مش عايزة حبس، أنا عايزة أطلق وأعيش في أمان أنا وبنتي والبيبي اللي جاي.
وفعلا رفعت قضية خلع وكسبتها عشان معايا كل الأدلة؛ الشريط والتحليل والكاميرا وتسجيل الصيدلية، والدكتورة كتبت تقرير إن الحمل خطر على حياتي وإن تبديل الدوا هو السبب. والقاضي حكم لي بالخلع ونفقة وحضانة.
ودلوقتي أنا في الشهر السابع، كل يوم بنام وأنا حاطة إيدي على بطني وبقول للبيبي متخافش ماما جنبك ومش هسمح لحد يأذيك تاني. وبنتي الكبيرة بتيجي من الجامعة كل أسبوع تقعد جنبي وتقول لي يا ماما أنا فخورة بيكي عشان واجهتي بابا ومسبتيش حقك. وأنا بقول لها أنا مش فخورة إني واجهته، أنا فخورة إني حافظت على نفسي وعليكم. وجوزي بيبعت رسايل كل يوم يقول سامحيني، عايز أشوف البيبي لما يتولد. وأنا لسه مردتش، مستنية أولد وأقدر أسامحه ولا لا. بس اللي متأكدة منه إن العلبة الصغيرة اللي اديتهاله مكنش فيها 3 حاجات بس، كان فيها نهاية حياتي القديمة وبداية حياتي الجديدة، حياة هبقى فيها أم لبنتين مش أم بتنفذ أوامر جوزها عشان هو عايز ولد يشيل اسمه.
بعد ما سبت
متابعة القراءة