طباخ السم بيدوقه.... منى السيد
المحتويات
مكانه، فضل باصصله ببرود يخوف، ونفض رماد السيجارة على مهله، وقال أصول؟ إنت بتعرف في الأصول يا صابر؟ كويس والله، ده أنا قولت الأصول ماتت ودفنوها لما شوفت خمسين كيلو عجين كحك مرميين على السطوح تحت رجلين البط، بفلوس أختي وشقاها، عشان بنتك تفرح.. هي دي الأصول اللي اتعلمتها في بيت أمك؟
صابر صوته علي، وعروقه نفرت أمي حرة في بيتها وعلى سطحها! وأختك اتطاولت عليها وقللت منها قدام بنتها، وأنا قولت كلمة ومش هرجع فيها؛ تنزل تبوس على دماغ أمي ورجليها، وتعتذر لشيماء أختي، وإلا والله العظيم ما في فرح، وبنتها هتقعد جنبها، وورقة طلاقها هتوصلها قبل الصبح!
محمود قام وقف على حيله بالراحة، وكان أطول من صابر وأعرض، وقف قدامه وبص في عينيه مباشرة، وقاله بهمس تقيل طب اسمع بقى يا صابر يا ابن الحجة فتحية.. ورقة الطلاق دي، هتعملها بكرة الصبح عند المأذون برضاك وبمزاجك، بس قبل ما تعملها، الشنطة بتاعت هدومك هتلمها في إيدك دلوقتي، وهتنزل شحط على شقة أمك تحت، لأن الشقة دي، بالبلاط اللي إنت واقف عليه، بالعفش، بالحمام، بالمطبخ.. ملك مروة أختي، بعقد مسجل ومختوم من الشهر العقاري، وبفلوس أبويا الحاج رضوان الله يرحمه!
صابر فتح بقه وبرق، وشه بهت واصفر زي الليمونة المخللة إنت بتخرف بتقول إيه؟! دي شقتي، وشقة عيالي! شقتك في المشمش يا ابن فتحية!
محمود طلع الموبايل بتاعه واتصل ألو.. يا عصام؟ هاتلي معاك أربعة من الصبيان بتوع الورشة، واطلعوا على عمارة صابر في حارة درب السعادة، بسرعة.. عاوزكم في مصلحة.
صابر اتلبش، حس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه إنت بتستقوى عليا في بيتي وبتهددني ببلطجية؟! ده أنا هعملك محضر، ده أنا هحبسك إنت وهي!
أنا في اللحظة دي، مبقتش مروة الضعيفة المكسورة اللي كانت بتبكي من نص ساعة. حسيت ببركان كان خامد جوايا وانفجر. وقفت ورا أخويا، وقولت بصوت حديدي مرجفش فيه حرف واحد محضر لمين يا صابر؟! محضر لمراميك في الشارع من الشقة اللي إنت مدافعتش فيها تمن كيس أسمنت؟! محضر عشان ربيتلك بنتك وعيشتك سيد في وسط الناس وإنت عريان وكسيان من خياطتي وشقايا؟! انزل يا صابر.. انزل لأمك وأختك اللي شحنوك، قولهم خطتكم خابت، ومروة مش هتبوس رجل حد، ورجل مروة أنضف من وش كل واحد فكر يكسرها في يوم فرح بنتها!
صابر كان بيبصلي بذهول، عمره ما شافني بالقوة دي، كان متعود مني على الطبطبة، على البكا في الحمام، على إني أبلع الإهانة عشان المركب تسير، بس المركب لما تغرق في نص البحر، الغريق مبيخافش من البلل!
الباب كان موارب، وفجأة لقينا صوت جاي من على السلم، صوت كعوب جزم خفيفة وزعيق.. دي كانت شيماء وحماتي طالعين ورا صابر، كانوا فاكريني بنزل راكعة زي ما وعدهم، بس اتفاجئوا بالصوت العالي في الشقة. حماتي دخلت من غير ما تخبط، لابسة جلابيتها السودة وطرحتها السودة الكبيرة، ووراها شيماء بقميص نوم وعليه روب خفيف، وشهم كان مليان شماتة وغطرسة، بس أول ما شافوا محمود ومراته، الشماتة وقفت في حلقهم.
حماتي زعقت إيه ده؟! إيه قلة القيمة دي؟! إنتوا عاملين دوشة ليه في عمارة ابني؟! فين المفعوصة دي اللي فاكرة نفسها ست هانم؟! فين اللي لسانها طول عليا فوق السطوح؟! ما نزلتش تبوس على راسي ليه يا صابر؟ ولا إنت مش راجل ومبتعرفش تمشي كلمتك على حريمك؟!
شيماء دخلت تسخن أيوا يا أخويا، وريهم العين الحمرا! بقى الحرباية دي تعلي صوتها على أمي وتقول مش حاطة السكر؟! ده إحنا كرمناكي وسكناكي في بيتنا وخليناكي بني آدمة بعد ما كنتي شحاتة في بيت أبوكي!
محمود مبصلش لشيماء، بص لحماتي وقال بصوت هادي يرعب شحاتة في بيت أبوها يا حجة فتحية؟ طب وحياة أبويا الشحات اللي علمني الرجولة، لتنزلي من الشقة دي إنتي وبنتك حالا بالادب، بدل ما أرميكم من على السلم زي ما رميتوا كحك بنتنا.. وبنتك شيماء دي، لو لسانها نطق كلمة تانية عن مروة، هخليه يلف حوالين رقبتها!
حماتي اتراجعت خطوة لورا بخوف، محمود راجل مفتول العضلات وإيده تقيلة ومحدش في الحارة بيقدر يقف قصاده، بصت لابنها صابر تستنجد بيه إنت ساكتله يا صابر؟! ساكت للحداد يغلط في أمك وأختك في بيتك وعلى فرشك؟!
صابر كان واقف مشلول، العرق بينزل من قورته زي الشلال، وشه رايح جاي بين محمود وبيني وبين أمه، بلع ريقه بصعوبة وقال يا أمي.. انزلي إنتي وشيماء دلوقتي.. انزلوا تحت وأنا هتصرف.
شيماء صرخت ننزل فين؟! إنت جبان كده ليه؟! طلقها يا صابر! ارمي عليها اليمين قدامنا هنا، ورينا رجولتك!
أنا مشيت ناحية الباب، فتحته على آخره، وشاورتلهم بصابعي برا.. برا شقتي، وبرا حياتي، وبرا فرح بنتي! وحق الدقيق والسمنة، وحق الإهانة، والله العظيم ما هسيبه، وربنا شاهد ومطلع.. برا!
حماتي برقت، ووشها احمر من الغيظ، ورمت كلمة مسمومة وهي نازلة بكرة تجيلي زاحفة على ركبك تترجيني أرجعلك صابر، وبنتك دي مش هتشوف فرح، وعريسها هيرمي شبكتها في وشها لما يعرف إن أمها شردت أبوها!
نزلت ونزلت وراها شيماء وهي بتدبدب على السلم وبتشتم بكلام واطي زيها.
صابر فضل واقف مكانه، عينه في الأرض، مش عارف يروح فين ولا يجي منين. محمود بص له وقال شنطتك تتلم في خمس دقايق، وورقة طلاق أختي تتكتب بكرة الصبح، وقايمة عفشها وحقوقها كاملة مكملة تتدفع، وإلا قسماً بالله يا صابر، ورشتك دي لهقفلها بالشمع الأحمر، والمحاضر اللي هتتعملك على تبديد عفش وخيانة أمانة هتخليك تلف حوالين نفسك في المحاكم عشر سنين قدام.. انت عارف إني أقدر أعملها.
صابر بصلي بنظرة كلها كسر وغدر، وقال بصوت مهزوم بقى بتبيعي عشرة تلاتة وعشرين سنة عشان شوية كحك يا مروة؟ بتخربي بيتك بإيدك؟
بصيتله بقرف وعيني فيها جمود عمري ما حسيته قبل كده إنت اللي بيعتني من أول يوم يا صابر لما سمحت لأمك تدوس على كرامتي وكنت بتسكت.. إنت اللي بيعت بنتك لما وافقت تكسر فرحتها عشان ترضي غل أختك.. العيب مش في الكحك، العيب فيك إنت، لإنك عمرك ما كنت راجل في عيني، كنت دايماً ديل لأمك، وأنا شيلت وشيلت لحد ما الضهر اتقطم.. اتفضل لم هدومك، الباب يفوت جمل!
دخل صابر الأوضة، طلع شنطة سفر قديمة، لم فيها هدومه وهو إيده بتترعش، وخرج من الشقة وهو مطاطي راسه، وراسه دي مكنتش هتتطاطي غير لما لقى راجل يقف في وشه، ولقى ست عرفت قيمة نفسها.
أول ما الباب اتقفل وراه، أنا مانهارتش.. كنت متوقعة إني هقع وأعيط، بس حسيت براحة غريبة، كأن جبل كان نايم على صدري وزاحه ربنا فجأة. بس كانت المشكلة الكبيرة لسه موجودة بكرة حنة بنتي، وبعد بكرة الفرح.. وأهل العريس مستنيين كحك العروسة بكرة الساعة أربعة العصر!
تقى خرجت من الحمام، وشها كان أصفر زي الموتى، قالت بصوت مبحوح ماما.. بابا مشي؟ الفرح هيبوظ يا ماما؟ طنط أم أحمد أم العريس رنت عليا مرتين ومردتش، مستنية تسأل على ميعاد وصول الكحك عشان يفرقوه على حبايبهم زي ما متفقين.. هقولهم إيه؟ أقولهم أبويا طفش والكحك اتدلق للبط؟!
محمود ابتسم ابتسامة هادية، ومسح على راس تقى قولتلك عيب عليكي يا بت أختي، وانتي في ضهرك خال زي محمود الحداد.. بصي في الساعة كده؟ الساعة دلوقتي تمانية بالليل.. قدامنا لحد بكرة العصر عشرين ساعة.. فاطمة!
فاطمة مراته وقفت أمرك يا أبو أحمد.
محمود طلع رزمة فلوس من جيبه، كان شايلها عشان يجيب حديد جديد للورشة، حطها على الترابيزة وقال دي تمانية وعشرين ألف جنيه، شقايا اللي شايله.. تاخدي مروة، وتتصلوا بالحاجة أم محمد بتاعة حلواني الشبراوي الكبير اللي في أول الشارع، الست دي أصولية وجدعة وبتعمل طلبيات للمصانع والبيوت، وعندها مخبز آلي وفرن شغال ليل نهار.. تاخدوا الفلوس، وتروحولها، وتقولولها الطلبية دي تخلص قبل الساعة اتنين الظهر بكرة.. كحك سادة، وكحك ملبن، وكحك عين جمل، وبيتي فور، وبسكوت نشادر، وغريبة.. وتتعبى في الكراتين الدهبي اللي بنكتب عليها اسم العروسة!
أنا دمعت وجريت على محمود لأ يا محمود، دي فلوس شغلك، دي شقاك وشقا عيالك، مقدرش أخدها منك!
محمود مسك إيدي وباس راسي وقال فلوس إيه ووسخ دنيا إيه يا مروة؟! إنتي أختي الكبيرة، لحمي ودمي، وكرامة بنتك من كرامتي.. لو معملتش كده للبت في يوم زي ده، مين هيعملها؟! الفلوس بتروح وتيجي، بس كسرة النفس مبتتداواش.. امشي مع فاطمة، ومتفكريش في مليم!
نزلنا من الشقة، نزلنا على السلم وروسنا مرفوعة. لما عدينا قدام شقة حماتي في الدور الأرضي، كان الباب موارب حتة صغيرة، وشوفت عين شيماء وأمها بيبصوا من الشق، مستنيين يشوفوني بجرجر رجلي وبعيط ورايحة أترجاهم.. بس لقوني لابسة عبايتي الخروج السودا النضيفة، ورابطة طرحتي بمشابك دهب، وماشية في إيد أخويا ومراته، وبنتي في النص، وضحكتنا سابقة خطوتنا. الباب اترزع في وشنا بغل وحسرة!
روحنا لحلواني الشبراوي، والست أم محمد أول ما شافت محمود وحكينالها الموقف باختصار من غير ما نفضح البيوت، الست شهقت ولطمت على صدرها وقالت يا نهار مش فايت! فيه ناس بالغل والوساخة دي في الدنيا؟! وحياة النبي يا محمود، لخلي الفرن كله يشتغل لحساب عروستنا الليلة دي! عندي دست دقيق متجهزة للصباحية هقلبها كحك وبسكوت لتقى، وهنخبز وننقش ونعبي، وهتطلعي من هنا بأفخر كحك يتعمل فيكي يا جمهورية!
وفعلاً.. قضينا الليلة في المحل، مش نايمين، بنشرف على الصيجان، ريحة السمنة البلدي الصافية ملت الحتة، والبسكوت نازل من المكنة زي الدهب، والغريبة دايبة دوب، ومحمود جايب شاي وقهوة وبيوزع على العمال في الفرن ويقول جدعنة منكم يا رجالة، فرح بنت أختي بعد بكرة وعاوزين الشغل يشرف!
الصبح شقشق، الساعة حداشر الضهر، كان أدام المحل عربية نص نقل متأجرة، مرصوص فيها سبعين كرتونة دهبي فاخرة، كحك وبسكوت وحلويات تشيل وتفيض، وعليها شرايط حمرا مكتوب عليها ألف مبروك لأجمل عروسة.. تقى ومحمد.
الساعة تلاتة العصر، العربية دخلت الحارة.. الحارة كلها كانت مستنية تشوف الفضيحة، الجيران طالعين في البلكونات بعد ما حماتي وشيماء نشروا في الصباحية إن مروة وبنتها انطردوا وإن صابر طلقها ومفيش كحك رايح لأهل العريس.. بس العربية وقفت، وشغلنا أغاني الكحك والزغاريد، والدي جي بتاع الفراشة بدأ يرن في الحارة!
نزل محمود وصبيان الورشة، وبدأوا ينزلوا الكراتين الدهبي الفاخرة، ريحة السمنة البلدي قلبت الحارة كلها، والكراتين شكلها يشرف أفخم عيلة في مصر. خرجت أم العريس، الست أم أحمد، ووراها قرايبها، كانوا جايين ومعاهم عربيات عشان يستلموا الكحك.. أول ما شافت المنظر، وعرفت إن الكحك معمول مخصوص من أكبر حلواني، زغردت زغرودة شقت السما، وقالت قدام كل الجيران اللي واقفين مبحلقين تسلم إيدك يا أم العروسة! ده أنضف وأرقى كحك شوفته في حياتي، الله يكتر خيركم ويعلي مراتبكم، رفعتوا راسنا وشرفتونا!
بصيت لفوق، لشباك الدور الأرضي، لقيت شيماء واقفة ورا السلك، وشها متبرجل وعينيها هطق من الغيظ، وحماتي وافقة وراها كأنها شايفة عفريت.. كل غلهم ومؤامرتهم اتقلبت عليهم، والناس في الحارة بدأت تسقف وتبارك، وصابر ملوش أثر، مستخبي زي الفار في جحره مش قادر يرفع عينه في حد.
العربيات اتحملت ومشت بالزغاريد رايحة بيت العريس، والناس بدأت تتجمع عشان حنة الليلة.. دخلت شقتي، بصيت لبنتي تقى، لقيتها لابسة فستان الحنة الأحمر، وعينيها بتلمع بالدموع بس دموع فرح وفخر، قربت مني ومسكت إيدي وباستها راساً وعقباً وهي بتقولي سامحيني يا ماما.. سامحيني إني في لحظة ضعفت وفكرت في كلام الناس ونسيت إن كرامتك هي كرامتي.. ربنا يخليكي ليا ويخليلي خالي محمود، أنا راسي مرفوعة بيكي للسما.
وقولتلها إنتي بنتي يا تقى، واللي ميعرفش يصون كرامته، ميعرفش يفرح.. الليلة حنتك، وبكرة فرحك، والليلة دي هنرقص ونهيص، ومش عاوزة أشوف دمعة واحدة في عينك!
الحنة بدأت، الصوان اتنصب قدام البيت، الأنوار تعلقت، والحريم اتلمت.. بس وسط الزغاريد والرقص والأغاني، والناس اللي داخلة وخارجه تبارك، تليفوني رن برقم غريب.. طلعت في البلكونة بعيد عن الدوشة، رديت وقولت ألو؟
جالي صوت ست بتنهج، صوتها مريب ومخيف، وقالتلي جملة واحدة خلت قلبي يقف في مكاني ويسقط في رجليه إنتي فاكرة إن الليلة هتعدي على خير يا مروة وفرح بنتك هيكمل؟! اطلعي شقتك فوق بسرعة شوفي السقف بيشر إيه على فستان فرح بنتك والشنط بتاعتها، وحماتك ناوية على إيه الليلة دي مع صابر عشان يحرقوا قلبك قبل ما النهار يطلع!
الخط قطع، وأنا وقفت متسمرة مكاني..
التليفون فصل من هنا، وأنا حسيت بركبِي بتخبط في بعضها، الدم نشف في عروقي وبقيت زي اللي ممسوسة بنار. الصوت اللي كان بيكلمني ده مش غريب عليا، ده كان صوت سعاد، مراة البواب اللي حماتي ممشياها على العجين متلخبطوش باللقمة والهدوم القديمة، بس باين ضميرها صحي لما شافت الغل وصل لإيه!
رميت الموبايل في جيبي، وطلعت أجري من وسط صوان الحنة زي المجنونة. الحريم كانت بترقص على أغاني الدربوكة والزغاريد مالية الحارة، وبنتي تقى وسط صحباتها بترقص ومبسوطة، مكنتش عاوزة أصرخ ولا ألفِت نظر حد، بس رجليا كانت بتسابق الريح على السلم.
طلعت التلات أدوار كل دور خطوتين في خطوة، وأول ما حطيت إيدي على أكره باب شقتي، شميت ريحة قلبت بطني.. ريحة جاز وسولار مخلوط بمية مجاري عفنة! فتحت الباب وإيديا بتترعش، والمشهد اللي شوفته جوة كان كابوس بكل المقاييس الصالة كانت بتنقط نقط سودة من السقف، بس الكارثة الحقيقية كانت جوة أوضة تقى.. الباب كان موارب، والمية السودة الزيتية نازلة زي الشلال من فتحة المنور اللي في سقف الأوضة، نازلة فوق السرير، وفوق الشنط المقفولة، وفستان الفرح الأبيض اللي كنا معلقينه على الدولاب برة الكيس عشان يتهوى ويتفرد، كان نصه غرقان بسائل أسود لزج ريحته تخنق بلد!
صرخة مكتومة وقفت في زوري، قعدت على الأرض أشد في شعري، بس مسكت نفسي بالعافية وقولت لأ.. مش هصرخ ولا هخليهم يشمتوا فيا تاني.. وحياة حليب أمي اللي رضعته ما هسيبهم يكسروا فرحة البت!
جريت على الفستان، شيلته من
متابعة القراءة