أختي عمرها ما حبت مراتي لاماني سيد

لمحة نيوز

بعض الفرص لما بترجع
مش بترجع عشان نكرر نفس الحكاية.
بترجع عشان نكتب نهاية مختلفة.
ودي كانت نهايتنا
مش نهاية حب مثالي.
لكن نهاية اتنين اتعلموا إن الحب الحقيقي مش في إنك تلاقي شخص أحسن من اللي معاك
الحب الحقيقي إنك تعرف قيمة الشخص اللي معاك، قبل ما تضطر تدور عليه بعد ما يضيع.
عدّت شهور طويلة، وكل يوم كان بيعدّي علينا كان بيأكدلي إن الرجوع الحقيقي مش معناه إننا نمسح الماضي، لكن معناه إننا نتعلم منه.
مراتي ما نسيتش اللي حصل، وأنا ما طلبتش منها تنساه.
كنت كل ما أحس إنها خايفة أو مترددة، أفتكرها إني أنا السبب، وإن من حقها تاخد وقتها.
ومع الوقت، الثقة بدأت ترجع حبة حبة.
أختي كمان اتغيرت، وبقت علاقتها بمراتي مبنية على الاحترام مش المنافسة.
وفي يوم كنا قاعدين كلنا سوا، أختي بصت لمراتي وقالت
فاكرة أول مرة شوفتك فيها؟
ضحكت مراتي وقالت
فاكرة.
أختي نزلت عينيها وقالت
أنا كنت غلطانة.
مراتي ابتسمت وقالت
كلنا بنغلط.
أختي ردت
بس أنا غلطت في حقك.
مراتي مسكت إيدها وقالت
خلاص يا حبيبتي المهم إننا عرفنا الحقيقة.
بصيت لهم وأنا ساكت.
وقتها فهمت إن بعض البيوت ما بتتهدش بسبب مشكلة كبيرة.
أحيانًا كلمة صغيرة، مقارنة صغيرة، تدخل من شخص قريب، ممكن تعمل شرخ يكبر يوم بعد يوم.
وأنا كنت السبب الأكبر، لأني سمحت لحد تاني يشوف مراتي بعينه، بدل ما أشوفها بعيني أنا.
ومن يومها، لو حد حاول يقارنها بغيرها، كنت أول واحد أوقفه.
ولو حد اتكلم عنها بطريقة تقلل منها، كنت أرد بمنتهى الوضوح
دي مراتي وأي حد يحترمني لازم يحترمها.
أما هي، فكانت كل مرة تسمع الجملة دي تبتسم.
وفي آخر ليلة من الحكاية دي، وإحنا قاعدين في البلكونة، بصتلي وقالت
إنت اتغيرت أوي.
ضحكت وقلت
عشان خسرتك مرة.
قالت
ورجعتني إزاي؟
بصيت لها وقلت
إنتِ اللي رجعتي.
هزت راسها وقالت
لأ إحنا اللي رجعنا بعض.
مسكت إيدها وقلت
المرة دي مش هسمح لحد يدخل بينا.
ابتسمت وقالت
وأنا مش هسمحلك تهرب من الكلام لما تزعل.
ضحكت.
وضَحكت هي كمان.
وساعتها عرفت إن أجمل حاجة حصلتلي مش إني رجعت مراتي
لكن إني اتعلمت أخيرًا قيمتها.
لأن الإنسان ممكن يلاقي ألف شخص يعجبوا بيه
لكن مش سهل يلاقي شخص يفضل واقف جنبه وقت ضعفه، ويستحمل عيوبه، ويفرح لفرحه، ويشد على إيده وقت ما يقع.
وأنا كنت محظوظ إني أخدت فرصة تانية.
وعشان كده، عمري ما نسيت الدرس
ما تسمحش لأي حد يققارن شريك حياتك بغيره.
وما تسمحش لكلمة من شخص تاني تهدم سنين من العِشرة.
وأهم حاجة
ما تكتشفش قيمة الإنسان اللي جنبك بعد ما تخسره.
لأن في ناس لو خرجت من حياتك
ممكن تندم طول عمرك إنك ما عرفت قيمتها وهي لسه جنبك.
أما أنا
فربنا كتبلي فرصة تانية.
والمرة دي، قررت أحافظ عليها بإيدي
لحد آخر العمر.
هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.

تم نسخ الرابط