انا وحماتي حوامل

لمحة نيوز

في حفل كشف نوع الجنين في شهري السابع، أعلنت حماتي البالغة من العمر 58 سنة إنها حامل بمعجزة!
وأنا لسه تحت الصدمة، مسكت إيدي ورمت نفسها من على السلم الرخام، وصرخت هي زقتني! كانت عايزة تخلص من ابني! جوزي صدّق تسجيل كاميرات المراقبة بعد ما اتعدلت، وهددني إنه هياخد حضانة بنتي مني. بس هو ماكانش يعرف إن التسجيل الأصلي هيبقى هو السلاح اللي هيدمر كذبتها كلها..............
إنتِ بجد كنتِ فاكرة إن واحدة غلبانة ومن طبقة متوسطة زيك هتقدر تاخد فلوس عيلتي؟ همست حماتي نوال بالكلمتين دول في ودني، وإحنا واقفين عند أول السلم الرخامي، بينما أكتر من 300 شخص كانوا تحت بيحتفلوا بوصول حفيدتي المنتظرة. كنت في الشهر السابع من حملي. وكان المفروض إن اليوم ده يكون واحد من أسعد أيام حياتي. حفلة كشف نوع الجنين لبنتي. البيت كله كان متزين بالبالونات والورود، والسقف العالي مزين بثريا ضخمة سعرها لوحدها يساوي ثروة. كل حاجة كانت مثالية. لحد ما حماتي قررت تحول الحفلة كلها لحرب.
قبلها بدقايق، كانت واقفة وسط الضيوف، لابسة فستان أخضر زمردي أنيق، وحاطة إيدها على بطنها بطريقة استعراضية. وبصوت واضح، قالت عندي خبر محدش كان يتوقعه. كل الناس سكتت وبصوا لها. جوزي أحمد ابتسم، وهو مش فاهم هي ناوية تقول إيه. حماتي رفعت دقنها وقالت أنا حامل.
ثانية واحدة مرت في صمت. وبعدين المكان كله انفجر بالتصفيق والهتافات. ناس قامت من أماكنها. وواحدة من قرايب أحمد قربت منها وهي بتقول معقول؟! بعد السن ده؟ حماتي حطت إيدها على بطنها أكتر، وقالت بابتسامة منتصرة دي معجزة.
لكن أنا ماقدرتش أبتسم. ماقدرتش حتى أصفق. فضلت واقفة مكاني وأنا حاسة إن معدتي اتقبضت. لأن حماتي كانت عندها 58 سنة. ولأنها طول فترة جوازي من أحمد ماخبتش أبدًا إنها مش متقبلة وجودي في العيلة. أنا اسمي سلمى. اتجوزت أحمد من أربع سنين. هو من عيلة غنية جدًا، وأنا من عيلة متوسطة. من أول يوم دخلت فيه بيتهم، نوال كانت بتعاملني كأني ضيفة مؤقتة. كانت دايمًا تذكرني إن فلوسهم اتبنت على أجيال. وإن ممتلكات العيلة مش لعبة. وإن أي حد يدخل العيلة لازم يعرف حدوده.
لكن بعد ما حملت في بنت، الموضوع اتغير. بقيت ألاحظ نظراتها كل ما حد يتكلم عن الوريثة الجديدة. كانت بتقول قدام الناس البنات حلوين طبعًا بس لازم العيلة تضمن مستقبلها. وفي مرة، لما كنا بنتكلم عن تجهيز أوضة البيبي، قالت لي ببرود طبعًا أحمد هيكون مسؤول عن كل حاجة، بس ماتتوقعيش إن كل ثروة العيلة هتروح لأول حفيدة. ضحكت وقتها كأني ماخدتش بالي. لكن الكلام فضل جوايا.
والنهارده، فجأة، حماتي أعلنت إنها حامل. والمفاجأة الأكبر؟ أحمد صدقها فورًا. بص لها بعينين مليانين فرحة وقال ماما إنتِ متأكدة؟ ضحكت وقالت الدكتور أكدلي. وبعدين بصت ناحيتي. نظرتها كانت غريبة. مش نظرة واحدة سعيدة بخبر حمل. كانت نظرة انتصار. وكأنها بتقول لي دلوقتي أنا كمان عندي وريث.
حسيت بقشعريرة في جسمي. وبعد شوية، قربت مني وقالت بهدوء تعالي معايا فوق. عايزاكي في حاجة. بصيت لأحمد. كان مشغول وسط الضيوف. قلت دلوقتي؟ ابتسمت. أيوه. دقيقتين بس. كنت حاسة إن في حاجة غلط. لكن ماكنتش عايزة أعمل مشكلة وسط الناس. طلعت وراها السلم الرخامي. السلم كان واسع وطويل، وكل درجة فيه كانت بتلمع تحت إضاءة الثريات. وصلنا للدور العلوي. وأول ما بعدنا عن الناس، ابتسامتها اختفت. وقفت عند أول السلم وبصت لي. ملامحها اتغيرت تمامًا. وقالت بصوت منخفض إنتِ بجد كنتِ فاكرة إن واحدة من طبقة متوسطة زيك هتاخد فلوس عيلتي؟ اتجمدت مكاني. تقصدِي إيه؟ قربت مني. إنتِ فاكرة إن بنتك لما تتولد هتبقى ليها حقوق في كل حاجة؟ حطيت إيدي على بطني بشكل غريزي. أنا عمري ما طلبت فلوس من حد. ضحكت بسخرية. بس بنتك هتاخد. سكتت لحظة. وبعدين قالت وده اللي مش هيحصل. بدأت أتراجع خطوة. نوال، لو عندك مشكلة معايا، نتكلم بعدين. أنا مش عايزة أعمل مشكلة في الحفلة.
فجأة مدت إيدها ومسكت معصمي. مسكة قوية جدًا. حاولت أسحب إيدي. سيبيني! لكنها شدتني ناحيتها. وفي نفس اللحظة، حصل شيء ماكنتش مستعدة له. هي بنفسها رمَت جسمها للخلف. ماوقعتش. مااتزحلقتش. هي قفزت.
جسمها اندفع على درجات السلم الرخامية. صرخت من الصدمة نوال! جسمها خبط في أول درجة. وبعدين التانية. وبعدين التالتة. صوت ارتطام جسمها بالسلم كان مرعب. وفي ثواني، تعالت صرخات الضيوف من تحت. ناس جريت ناحية السلم. وأنا وقفت فوق، متجمدة. مش قادرة أتحرك. مش قادرة أصدق اللي حصل.
وبعدين سمعت صوتها. كانت واقعة على السلم، فستانها الأخضر متبهدل، وشعرها مبعثر. رفعت راسها. وبصت لي مباشرة. وبأعلى صوت عندها صرخت هي زقتني! الناس كلها سكتت. وبعدين بدأت الهمسات. يا نهار أبيض! هي وقعت حماتها! حد يطلب الإسعاف! لكن نوال ماوقفتش. فضلت تصرخ هي كانت عايزة تقتلني! وبعدين حطت إيدها على بطنها وصرخت ابني! ابني! هي كانت عايزة تخلص من ابني!
أنا كنت مصدومة. قلت أنا ماعملتش حاجة! هي اللي لكن صوتي اختفى وسط الفوضى. كل الكاميرات والهواتف اتوجهت ناحيتي. أحمد طلع السلم بسرعة. ركع جنب أمه. ماما! نوال مسكت إيده. وقالت وهي بتعيط هي زقتني يا أحمد. بص لي. كانت نظرته مختلفة. مش نظرة الزوج اللي بيحاول يفهم. كانت نظرة شخص صدق الاتهام بالفعل. قلت له أحمد، والله ما زقتها. هي مسكت إيدي وبعدين قاطعني بس كفاية! حاولت أقرب. اسمعني بس. لكنه وقف بيني وبين أمه. ماما حامل. صرخت وأنا كمان حامل! بص لبطني. وبعدين بص لأمه. وكأن المقارنة دي أكدت له أكتر إنه لازم يحمي أمه.
بعد دقائق، وصلت الإسعاف. أخدوا نوال للمستشفى. وأنا فضلت واقفة في البيت وسط أكتر من 300 شخص. الناس اللي كانوا من شوية بيضحكوا ويرقصوا. بقوا بيبصوا لي كأني مجرمة.
وبحلول منتصف الليل، كان كل شيء انتهى. الحفلة انتهت. الضيوف مشيوا. وأحمد دخل عليا. في إيده تابلت. حطه قدامي. شوفي. فتحت الفيديو. كان تسجيل كاميرا المراقبة الموجودة فوق السلم. الفيديو كان واضح. أنا واقفة. نوال قدامي. وبعدين من زاوية التصوير، ظهر كأن إيدي دفعتها. وبعدها وقعت.
حسيت إن الدم انسحب من وشي. ده مش اللي حصل. أحمد قال أنا شفت الفيديو. الفيديو متعدل. ضحك بمرارة. متعدل؟ أيوه. ومين عدله؟ ماعرفتش أجاوب. قال أنا سألت المسؤول عن الأمن. التسجيل موجود. قرب مني وقال لو أمي خسرت الحمل بسببك، الموضوع انتهى. دموعي نزلت. أحمد، أنا ماعملتش حاجة. لكنه قال الجملة اللي كسرتني لما بنتنا تتولد، هطلب الحضانة الكاملة. رفعت عيني له. إنت مصدق إني ممكن أعمل كده؟ سكت. وبعدين قال أنا مش عارف أصدق مين. لكنه كان عارف. كان مصدق أمه.
وفي نفس الليلة، قفل عليا باب الأوضة. فضلت ساعات قاعدة على الأرض. إيدي على بطني. وبحاول أفتكر كل ثانية حصلت. نوال مسكت إيدي. شدتني. وبعدين رمت نفسها. كنت متأكدة. لكن

تم نسخ الرابط