6 دكاترة أكدوا إنها كويسه

لمحة نيوز

أنا مش عايزة أرجع المدرسة.
سلمى قربت منها وحاولت تضحك مين قالك إنك راجعة دلوقتي؟ إنتِ هتفضلي تدلعي شوية.
ملك ابتسمت رغم الألم يعني هتجيبيلي الكوتشي الوردي؟
سلمى بصت للأرض.
الكوتشي كان لسه واقع جنب السرير.
رفعته وحطته فوق الكرسي أهو مستنيكي.
ملك قالت لما أرجع أمشي، هلبسه.
نور سمعت الجملة دي، وحست بحاجة غريبة جواها.
كانت طفلة عندها اتناشر سنة، وكل اللي فارق معاها إنها ترجع تمشي وتلبس كوتشيها الوردي.
لكن الساعات اللي جاية كانت هتغير حاجات كتير في حياة ملك وأسرتها.
بعد فترة قصيرة، بدأت الفحوصات الإضافية.
الطاقم الطبي اشتغل بهدوء، والدكتور أحمد بقى يتابع كل نتيجة بنفسه.
نور كانت موجودة، بتسجل كل ملاحظة في الملف.
وفي وسط الزحمة، سمعت الدكتور أحمد بيقول النتيجة دي محتاجة مراجعة.
دكتورة هالة بصت للشاشة أنا كمان شايفة كده.
سلمى وقفت بعيد وهي حاطة إيديها على صدرها دكتور؟
أحمد قرب منها إحنا لقينا سبب محتمل للأعراض، لكن محتاجين نكمل التأكد قبل ما نشرح لك الصورة كاملة.
هو الموضوع كبير؟
مش هقولك كبير أو صغير دلوقتي. هقولك إننا أخدنا القرار الصح لما وقفنا الخروج.
سلمى سألته يعني لو كنا روحنا؟
الدكتور سكت لحظة ما ينفعش نقول كان هيحصل إيه بالضبط. لكن وجودها هنا دلوقتي أفضل، لأن أي تغير نقدر نلاحظه ونتعامل معاه بسرعة.
سلمى حطت إيدها على بوقها الحمد لله.
في نفس الوقت، ملك نادت ماما!
سلمى جريت لها نعم؟ هو أنا هفضل هنا كتير؟
لا يا حبيبتي.
الدكتور أحمد ابتسم وقال هنفضل معاكي لحد ما نطمن إن رجلك تمام.
ملك بصت له والدراسة؟
الدراسة مش هتهرب.
بس عندي ماتش الأسبوع الجاي.
سلمى بصت لها بحدة ماتش إيه يا ملك؟
ملك ضحكت بهزر يا ماما.
ضحكوا كلهم، حتى نور.
لكن بعدها بساعات، حصل شيء ما كانش حد متوقعه.
في المساء، كانت ملك نايمة، وسلمى قاعدة جنبها.
نور دخلت الأوضة عشان تتابع حالتها.
وقفت عند الباب.
ملك كانت بتتحرك في نومها.
قالت بصوت ضعيف لا استني
سلمى انتفضت ملك؟
البنت فتحت عينيها ماما؟ أنا هنا.
ملك بدأت تعيط حلمت إني في الملعب ومش عارفة أجري.
سلمى حضنتها ده حلم يا حبيبتي. بس رجلي كانت مش بتتحرك.
نور قربت منهم متخافيش يا ملك. إحنا هنا.
ملك بصت لها إنتِ اللي قلتي إني ما أروحش؟
نور ابتسمت أنا بس قلت إننا لازم نتأكد إن كل حاجة تمام.
ملك قالت ماما قالتلي إنك لسه جديدة.
نور ضحكت آه. وخوفتي الدكتور؟ لا طبعًا.
ملك بصت ناحية الباب هو الدكتور بيخاف؟
سلمى ضحكت كلنا بنخاف يا ملك.
نور سكتت لحظة، وبعدين قالت بس الشاطر مش اللي ما بيخافش. الشاطر اللي لما يشك في حاجة ما يتجاهلهاش.
ملك هزت راسها أنا كمان لما أشك في حاجة هقول.
نور ابتسمت اتفقنا.
مرت الليلة ببطء.
ومع كل ساعة، كانت حالة ملك بتتراجع تدريجيًا نحو الاستقرار، لكن الفريق الطبي قرر إنها تفضل تحت الملاحظة.
وفي صباح اليوم التالي، دخل الدكتور أحمد الأوضة ومعاه دكتورة هالة.
سلمى كانت مستنية طمنوني.
هالة قالت الحمد لله، المؤشرات أحسن.
سلمى تنفست براحة يعني هنخرج؟
الدكتور أحمد ابتسم مش النهارده.
ملك عملت وش متضايق ليه؟ لأننا لسه عايزين نتابع الرجل ونشوف استجابتها.
ملك قالت أنا زهقت.
الدكتور ضحك ده حقك. ممكن أرجع البيت النهارده؟ لأ.
ملك بصت لمامتها قولي له يا ماما.
سلمى قالت أنا مع الدكتور.
ملك فتحت بوقها بدهشة حتى إنتِ؟ حتى أنا.
نور كانت واقفة عند الباب وبتضحك.
ملك أشارت لها وإنتِ؟
نور قالت أنا مع مامتك.
كلكم عليا!
ضحكوا.
لكن وسط الضحك، دخلت ممرضة تانية وقالت دكتور أحمد، دكتور هالة، ممكن دقيقة؟
خرجوا معاها.
نور فضلت جوه.
بعد دقايق، رجع الدكتور أحمد بملامح أكثر جدية.
سلمى لاحظت في حاجة؟
فيه نتيجة جديدة ظهرت وعايزين نراجعها مع الفريق.
سلمى اتوترت رجليها ساءت؟ مش بالضرورة.
لكن نور شافت الدكتور وهو بيبص ناحية الملف.
كانت أول مرة تشوف القلق في عينيه بالشكل ده.
وبعدها بدأ اجتماع صغير داخل القسم.
الأطباء راجعوا كل حاجة من البداية الأشعة الأولى، الأعراض الأولى، وقت الإصابة، التغير في درجة الحرارة، اختلاف النبض، الألم عند تغيير وضع الركبة، والمعلومة اللي كانت أهم من كل ده وهي إن الأعراض ما كانتش ثابتة وكانت بتتغير مع وضع الرجل.
الدكتور أحمد قال لو الحالة دي اتعاملنا معاها على إنها مجرد إصابة ركبة، كان ممكن نفوّت السبب الحقيقي.
دكتورة هالة قالت وده سبب إن الفحص المتكرر مهم. مش كل حاجة بتبان في أول كشف.
حد من الأطباء سأل طيب إيه الخطة؟
هالة ردت نستمر في المتابعة والعلاج المناسب حسب النتائج، ومن غير أي تحميل على الرجل لحد ما نكون مطمئنين.
نور كانت واقفة على الطرف.
الدكتور أحمد بص لها نور. نعم يا دكتور؟ الملاحظة اللي كتبتيها أول مرة احتفظي بيها. ليه؟ لأنها كانت نقطة التحول في الحالة.
نور ما ردتش.
لكن الكلمة فضلت في دماغها نقطة التحول.
بعد يومين، بدأت ملك تتحسن بشكل واضح.
لون رجلها بقى أقرب للطبيعي، الإحساس اتحسن، والألم بقى أقل.
وفي كل مرة نور تدخل، ملك كانت تسألها إمتى هخرج؟
وفي اليوم الرابع، الدكتور أحمد دخل وقال عندي خبر حلو.
ملك اعتدلت في السرير هخرج؟ قريب. يعني النهارده؟ لو كل حاجة فضلت مستقرة، ممكن.
ملك صرخت يااااااه!
سلمى ضحكت بالراحة.
ملك بصت لنور الكوتشي!
سلمى قامت جابت الكوتشي الوردي وحطته قدامها.
ملك بصت له كأنه كنز وحشني.
نور ضحكت هو كان مستنيكي.
ملك قالت أول حاجة هعملها لما أخرج إني ألبسه.
الدكتور أحمد قال بس بشرط. إيه؟ ما تستعجليش المشي.
ملك عبست حاضر.
سلمى قالت دي أصعب كلمة عندها.
الدكتور خرج.
وبعد شوية، نور كانت بتراجع الملف لما سمعت صوت سلمى نور.
رفعت راسها نعم؟
سلمى كانت واقفة عند الباب ممكن أكلمك؟ طبعًا.
خرجت معاها للطرقة.
سلمى مسكت إيدها أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
نور قالت ما تعمليش حاجة. لأ أنا كنت هودي بنتي البيت.
نور ما قالتش حاجة.
سلمى كملت وأنا كنت واثقة إن الدكاترة قالوا خلاص. وأنا كمان كنت ممكن أقول خلاص. بس ما قولتيش.
نور ابتسمت يمكن لأن رجليها قالتلي ما أقولش.
سلمى ضحكت وسط دموعها ربنا يكرمك.
وبعدها بأيام، خرجت ملك أخيرًا.
وقفت على قدميها بمساعدة الفريق، وكانت لسه محتاجة وقت وتأهيل، لكن حالتها كانت مستقرة.
سلمى فتحت شنطتها وطلعت الكوتشي الوردي.
ملك مسكته بإيديها وقالت أنا قلتلكم إني هلبسه.
ضحك الدكتور أحمد بس مش عشان تجري. حاضر.
نور كانت واقفة جنب الباب.
ملك بصت لها نور! نعم؟ لما أكبر هبقى ممرضة زيك.
نور ضحكت ليه؟ عشان أخوف الدكاترة.
كل اللي في الأوضة ضحكوا.
الدكتور أحمد قال وأنا مالي ومال الكلام ده؟
ملك ردت أصل نور لما شافت رجلي قالت لازم نعيد الكشف.
الدكتور أحمد بص لنور أهو بقيتي مشهورة.
نور ابتسمت أهم حاجة إنها خرجت بخير.
سلمى حضنت بنتها، وبعدها خرجوا من المستشفى.
لكن القصة ما انتهتش هنا.
بعد حوالي أسبوعين، كانت نور قاعدة في استراحة التمريض، لما لقت مكالمة من رقم غريب.
ردت ألو؟
جالها صوت سلمى نور؟ أيوه. أنا سلمى والدة ملك.
نور ابتسمت إزيك؟ ملك أخبارها إيه؟
سلمى سكتت لحظة هي كويسة الحمد لله. الحمد لله. بس أنا اتصلت عشان أقولك حاجة. اتفضلي.
ملك رجعت المدرسة النهارده.
نور فرحت بجد؟ آه. ولبست الكوتشي الوردي؟
ضحكت سلمى لبسته.
نور ضحكت الحمد لله.
سلمى قالت بس قالتلي قبل ما تنزل قولي لنور إني فاكرة كلامها. قالت إيه؟ قالتلي لما تشكي في حاجة ما تتجاهليهاش.
نور سكتت، وبعدين قالت بلغيها
تم نسخ الرابط