سر البرواز منال علي
المحتويات
المصنع وفلوس حسابات أدهم في البنك عشان يخرجها من ديون الشيكات، يا إما هيرميها في السجن ويفضحنا في المنطقة وتتحبس على كبرها! هو اللي جاب البرواز ده وفيه الكاميرا عشان نراقبك وتعرف ماما مكان مفتاح الخزنة في الكومود والأرقام السرية أنا مكنتش عايزة أأذيكم يا نور، بس ماما كانت هتتسجن!
وفجأة صوت نادية طلع من التليفون بصرخة مرعبة قطعت كلام سمر
أدهم!! مسعد عرف إنكم كشفتوا البرواز لأن البث اتقطع عنده! مسعد معاه ناس ونازل على شقتكم حالاً عشان يجبرك تمضي على عقود التنازل بالقوة قبل ما تتصرف أو تبلغ عنه اخرجوا من الشقة حالاً!!
وقبل ما أدهم ينطق بحرف سمعنا صوت خربشة حديد في كالون باب الشقة من برة! الدم هرب من عروقنا كلنا. سمر صرخت وكتمت بؤها، وأنا اتسمرت مكاني من الرعب. صوت المفتاح كان بيلف في الباب ببطء تكة وراها تكة تانية! أدهم رمى الموبايل وجري على باب الأوضة عشان يلحق يقفل الباب الخارجي، لكن قبل ما يوصل لصالة الشقة، الباب اتهبد واتفتح بعنف على آخره!
دخل راجل ضخم في أواخر الأربعينات، ملامحه قاسية وعينيه غدارة، لابس بدلة سودا، ووراه راجلين بلطجية شكلهم يسد عين الشمس، ووراهم كانت حماتي!
الجزء الثالث والأخير
حماتي كانت واقفة وشها أسود من الخزي، باصة في الأرض ومش قادرة ترفع عينها في ابنها. مسعد قفل الباب بالمفتاح من جوة ببرود، وحط المفتاح في جيبه، وبص لأدهم بابتسامة خبيثة
مساء الخير يا باشمهندس كان نفسي نخلص الموضوع بشياكة ومن وراك، وتاخد الوالدة الورق بالحنية، بس إنت اللي فتحت عينك بدري وخربت الخطة.
أدهم كان صدره بيعلى ويهبط زي البركان، وبص لأمه بصوت متحشرج ومقهور
إنتي يا أمي؟! جايبة بلطجية يكسروا باب بيتي عشان تسرقيني وتنهبي حقي بعد ما ضيعتي فلوسك مع نصابين؟!
حماتي انفجرت في العياط وهي بتضرب على صدرها
هتحبس يا أدهم الوصولات اللي عليا هتوديني السجن وتطرد إخواتك البنات في الشارع قولت مفيش غير أرض المصنع اللي هتنقذني!
مسعد قاطعها بصوت حاد، وطلع من جيبه دوسيه أوراق رماه على ترابيزة السفرة، وطلع مطواة قرن غزال فتحها بتكة رنت في أرجاء الصالة
كفاية ندب ومناحة. قدامك حل واحد يا أدهم بيه تمضي على تنازل فوري عن أرض المصنع، وتدخل على أبلكيشن تليفونك تحول تلاتة مليون لحسابي وإلا قسماً برب العزة ما حد طالع من الشقة دي سليم، ووالدتك هتتسجن بشيكاتها فوق البيعة!
أدهم اتنفس بغضب وقال وعينيه بتطق شرار
مفيش مليم واحد هيطلع من ملكي، وعلى جثتي الورق ده يخرج من هنا!
مسعد بصلي بنظرة لئيمة، ولمع نصل السكينة قدام عينيا وقال بتهديد يقشعر له البدن
شكلها هتبقى على جثة عروستك الأول لو ما عقلتش!
صرخت برعب وأنا برجع لورا، وأدهم اتجنن تماماً وفي ثانية، أدهم مسك أباجورة جنبه ورماها بكل قوته في وش الراجل اللي جنب مسعد، وهجم عليه! الصالة اتقلبت لساحة معركة، سمر بتصرخ وحماتي بتلطم، والراجل التاني هجم على أدهم وضربه، وأدهم بيقاوم بشراسة وعينه عليا.
جريت عشان أساعد جوزي، لكن في لحظة غدر، مسعد لف من ورايا، وشدني من شعري بقسوة، ولف دراعه حوالين رقبتي، وحط نصل المطواة البارد على زوري مباشرة! صرخت بأعلى صوتي
أدهم!!
أدهم اتجمد مكانه وهو بينهج والدم نازل من جبهته، والراجلين البلطجية كانوا كابسّين على كتفه. مسعد ضغط بالسكينة على رقبتي لدرجة إني حسيت بنغزة نصلها، وقال وهو بيبتسم بشر
خطوة تانية يا أدهم وهخلص عليها في ثانية! امضي على الورق ده حالا وحول الفلوس، بدل ما تتفرج على دم عروستك في بيتك!
وفجأة وسط أنفاسي المكتومة والصمت المرعب رن جرس الباب تلات رنات ورا بعض، وبعدها خبطات عنيفة كأنها مدافع بتهز الشقة كلها، وصوت جهوري من برة بينادي
افتح الباب يا مسعد الشرطة محاصرة العمارة كلها!!
مسعد اتصدم، وعينيه جحظت برعب، ونصل السكينة اتهز على رقبتي أول ما صوت الراجل برة زعق وقال الشرطة محاصرة العمارة، مسعد اتخض خضة خلت إيده تترعش، ونصل السكينة بعد عن رقبتي سنتيمترات معدودة. في الجزء من الثانية ده، أدهم مقعدش يتفرج؛ رغم إن اتنين من البلطجية كانوا متبتين فيه، إلا إن الغيرة والغضب اللي جواه أدوه قوة مش طبيعية، فنفض نفسه منهم بحركة مباغتة، ورفع رجله وطوحها بكل غله في بطن مسعد! مسعد صرخ من الألم الرجوع ورا وتكعبل في ترابيزة السفرة، والسكينة طارت من إيده ورنت على السيراميك.
صرخت وأنا بجري على أدهم، في نفس الثانية اللي باب الشقة اتقلع فيها من مكانه بصوت انفجار مرعب! أفراد القوة ومعاهم ضابط برتبة رائد دخلوا الصالة شاهرين سلاحهم
إثبت مكانك إنت وهو! أرمي سلاحك على الأرض ونفذ فوراً!
الراجلين اللي مع مسعد رفعوا إيديهم واستسلموا في ثواني، ومسعد حاول يزحف على الأرض ناحية بلكونة الصالة وهو بيعرج، لكن في لمح البصر كان اتنين من أمناء الشرطة طابقين عليه وداسوا على ضهره وكلبشوه ورا ضهره!
أدهم خدني في حضنه، كان بيترعش كله من الخوف عليا، وأنا دافنة وشي في صدره وبشهق من البكاء. بصيت من ورا ضهره، ولقيت المفاجأة الأكبر اللي خلت لساني يعجز عن النطق واقفه ورا الضابط، مسنودة على عسكري وبتعيط بانهيار تام نادية! أخت أدهم!
أدهم تنح وبرق بعينيه، وسابني وخطى خطوة ناحيتها وهو مش
متابعة القراءة