في أول عزومة مع عيلة جوزي

لمحة نيوز

"في أول عزومة مع عيلة جوزي، وبعد ما طبخت لـ 40 فرد من الساعة 5 الصبح، شد كرسيا وقال بـ كل بجاحة: 'أنتِ تاكلي جوة في المطبخ!'.. م اتقاشمتش معاه، حطيت طبقي، لميت شنطتي ومشيت.. بس بالليل، إشعار البنك كشف لي إن الإهانة دي كانت يدوب مجرد بداية لكابوس أكبر!

هنا الرجالة هي اللي بتاكل الأول. جوزي زق كرسيا تحت التربيزة قبل ما ألحق أقعد بجانبه. "أنتِ تاكلي جوة في المطبخ." لـ ثانية، افتكرت شريف بيهزر. إحنا يدوب مكملينش 48 ساعة متجوزين. غدا يوم الأحد ده كان المفروض يكون الترحيب الرسمي بيا في عيلته. يجي 40 فرد من قرايبه اتجمعوا في بيت أمه، الست ماجدة، في التجمع عشان يحتفلوا بـ كتب كتابنا. الست ماجدة هي اللي طلبت مني أطبخ. "هيبقى ليها طعم تاني لما العروسة الجديدة هي اللي تجهز الأكل بـ إيدها،" هي قالت لي كده. أنا افتكرتها بتمتدحني وبتقدرني. فـ نزلت من الساعة 5 الصبح واشتريت أكل بـ ألوفات من جيبي الخاص. عملت فراخ محمرة، وعرقين لحمة، ومكرونة بشاميل، وكوسة، وعيش صاج، والسلطات، وتلات صواني بسبوسة بـ القشطة. الست ماجدة نزلت من أوضتها على الساعة 7 وهي لابسة روب حرير. رفعت غطا صينية البشاميل، وداقت منها، وكشرت: "أخويا م بيحبش الفلفل الأسود كتير كده." ده كل اللي قالته! أميرة، أخت شريف، دخلت المطبخ بعد ساعة، خطفت حتة لحمة من الصينية، ورجعت الصالة تقلب في تليفونها. وشريف م قامش من السرير غير على الساعة 10. باسني من خدي، داق اللحمة، وقال بـ برود: "انجزي وانشطي شوية، الناس زمانها جاية." وبعدين طلع يستحمى. مفيش حد حط طبق. مفيش حد شال صينية. ولا حد حتى تكرم يسألني لو محتاجة كوباية مية! على الضهر، كان ضهري هيتقطم، وشعري ريحته كلها دخان وأكل، وإيدي اتلسعت وأنا بطلع صينية البسبوسة الأخيرة من الفرن. وبس برضه قلت لنفسي معلش يستاهل، أنا عاوزه عيلته تحبني. لما الكل اتغرف له وقعد، غسلت إيدي، قلعت المريلة الزفرة، وغرفت لنفسي طبق صغير. كان فيه كرسي فاضي واحد بس جنب شريف على التربيزة الرئيسية. المكان الطبيعي اللي المفروض أي زوجة تقعد فيه. ولما جيت أمد إيدي عشان أقعد، شريف شد الكرسي لورا وزقه تحت التربيزة! "أنت بتعمل إيه؟" همست له بـ استغراب. فضل مبتسم لـ عمه اللي قاعد قدامه: "الرجالة والكبار هما اللي بيقعدوا هنا. العرايس الجداد بيخدموا الأول، وأنتِ تاكلي مع الستات جوة جنب المطبخ." بصيت لـ التربيزة الصغيرة المكسورة اللي محطوطة جنب باب المطبخ. وبعدين بصيت لـ أميرة أخته. كانت قاعدة على التربيزة الرئيسية، بتاكل أكبر حتة فرخة وهي بتتفرج على فيديوهات في تليفونها! "وأختك؟" ابتسامة شريف اختفت في ثانية: "دي صاحبة بيت ومن العيلة." الجملة دي نزلت عليا أتقل من الإهانة نفسها. أنا أعرف شريف بقالي سنتين، عمره م جاب سيرة الأصول والتقاليد المزعومة دي. قبل الجواز كان بيقول إني شريكته ومساوية ليه، وكان بيحب استقلالي وشخصيتي. ودلوقتي، وقدام الكل، كان بيعرفني حجبي ومكاني بـ الظبط! الست ماجدة حطت الشوكة بـ تناكة: "هي دي أصول عيلتنا.. الزوجة المحترمة بتتعلم وتشوف الأول قبل ما تفتح بقها وتسأل." كذا حد هز راسه بـ الموافقة. واحد من عمومه دندَن بـ صوت واطي: "بنات اليومين دول م بيعرفوش يخدموا جوازاتهم." فيه حاجة جويا صبرت وهديت تماماً. مش غضب.. كانت رؤية وصحوة! حطيت طبقي في نص التربيزة. "أنا اللي شارية الأكل ده بـ فلوسي،" قلتها بـ ثبات. "وقاففة أطبخ من 5 الصبح والكل نايم أو بيتفرج على التليفزيون أو بيتمرع عليا. أنا مش هاكل جنب المطبخ كأني خدامة مأجورة!" وش الست ماجدة اتشنج: "إزاي تجرؤي تصغري ابني وتكسري كلمته في بيته؟" "ده مش بيته.. ده بيتكِ أنتِ." الأوضة بقت هادية زي المقابر. شريف قام بـ سرعة لدرجة إن الكرسي اتقلب وراه: "اعتذري فوراً!" "لأ." مسك معصم إيدي بـ غل وقرب مني: "م تعمليش فضيحة." شدت إيدي منه بـ قوة: "أنت اللي عملت الفضيحة خلاص." طلعت فوق أوضة الضيوف، فتحت الشنطة اللي م لحقتش أفرغها، ولميت هدومي، للاب توب، أدويتي، وورقي. شريف ظهر على باب الأوضة بـ تهديد: "لو مشيتِ النهاردة برجلكِ، م ترجعيش تزحفي بكرة!" قفلت سوستة

تم نسخ الرابط