سقوط الأقنعة الجزء الثاني
على الكاميرا وبدأت تشرح إني تعبانة ومتلخبطة، بس القاضي وقفها ورجع للطلب المقدم.
طلب الطوارئ اترفض.
مش الطلاق.
مش قضية الحضانة كلها.
بس طلب إنهم ياخدوا بنتي من عندي العصر ده.
القاضي كتب أمر مؤقت قصير يحافظ على مكان البيبي الحالي معايا لحد ما جلسة أوسع تتحدد، ووجه الأب والأم إن مفيش حد يعطل وصول التاني لملفاته الطبية أو الشخصية، وحط جدول زمني للأيام الجاية بدل ما يمثلوا إن مكالمة فيديو طوارئ ممكن تحل عائلة للأبد.
جوزي بطل يكتب.
مامته رجعت لورا في الكرسي.
ولأول مرة من ساعة الفجر، عرفت بنتي هتنام فين الليلة دي.
كنت فاكرة إن دي نهاية المعركة القريبة.
مكنتش هي.
قبل المغرب، الدكتور كتب لي خروج بشروط، واداني أدوية، وتعليمات إني أرجع لو النزيف زاد.
لبست بالراحة بنطلون مستشفى مستلف عشان بنطلون البيجاما بتاعي كان مقفول في كيس مع باقي الأماني اللي تثبت حالتي.
القماش خربش رجلي.
مضيت على ورق الخروج، وحطيت الأمر المؤقت الجديد في الظرف الشفاف وراء الاتفاق اللي من غير إمضا، وطلبت من الأمن يقفوا معايا وقفة مدنية لما أرجع بيت الجواز عشان الأمر المؤقت بيديني حق الدخول بس مبيضمنش إن حد جوه هيتعاون.
في البيت، مفتاحي مفتحش.
جربته مرة.
وتاني مرة.
القلون كان متغبر.
لثانية، وقفت على العتبة وماسكة كارير البيبي والهوا الدافي بيخبط في قفاي، وكنت شايفة نور المطبخ منور جوه الستائر على بعد خطوات من الحتة اللي صورت فيها ورق الطلاق الصبح.
كسبت حق الدخول على الورق وخسرته عند الباب.
عسكري الأمن اللي كان معايا مكسرش حاجة ومتهددش حد.
وثق حالة القلون، وقري الأمر المؤقت، وطلب من اللي جوه يفتحوا الباب.
حماتي هي اللي فتحت.
بصت لكرير البيبي الأول.
وبعدين للظرف اللي تحت دراعي.
قالت إن القلون اتغير عشان الكل كان خايف إني أرجع وأعمل دوشة.
مجرتش ورا النوايا.
وريتها الأمر.
كلمت جوزي.
قال لها متفتحش الباب.
العسكري سامعه في الاسبيكر.
وده كان كفاية عشان العسكري يثبت إنهم رافضين ويطلب مني أرجع للمحكمة بدل ما أقتحم البيت.
فسيبت المكان ومشيت.
الانهيار اللي مكنتش جاهزة له حصل.
البيبي بدأت تعيط قبل ما أووصل العربية، ووقفت جنب باب العربية برضعها وشنطة الخروج متعلقة في كوي بسبب إن القعدة بعنف كانت بتشد على الجرح جامد.
فراشة كانت بتخبط في نور البورطش ورايا.
فضلت باصة لها لحد ما بنتي هديت.
وبعدها تليفوني رن.
مكتب أخصائي الخصوصية في المستشفى.
المراجعة طلعت أسرع من المتوقع عشان القلق كان يخص موظف شغال وحالة مريضة حالية.
الست في التليفون اختارت كلماتها بحذر.
قالت لي إن المراجعة أثبتت إن جوزي فتح ملفي الإلكتروني أول ما وصلت المستشفى مع إنه مش جزء من فريق علاجي.
وكان فيه أكتر.
بعد ما معلومات أوضتي بقت مقيدة، حساب الموظف بتاع دخل على الجزء في الملف اللي فيه مكاني وخطة خروجي.
بطلت حركة.
البيبي كانت نايمة على صدري.
مسؤول الخصوصية قالت إن المستشفى بتعامل الدخول ده كمسألة داخلية رسمية وإني هاخد معلومات مكتوبة عن المراجعة وحقوق خصوصيتي.
مراضتش تقول لي لو هيطردوه.
ومطلبتش منها.
سألت لو دخوله على ملفي اتقفل.
أيوه.
سألت لو التواريخ والأوقات هتتفظ.
أيوه.
احفظه.
كانت فاهمة أنا قصدي إيه.
المكالمة دي غيّرت حاجتين مع بعض.
جوزي مابقاش يتحكم في اللي المستشفى تعرفه عن تصرفاته، وأنا مَبقتش مجبرة أعتمد على اللحظة اللي الممرضة شافت إيده وهي بتمتد على تليفوني.
دلوقتي بقى فيه سجل نظام منفصل عملته المستشفى بنفسها.
الساعة 607، حساب دخوله اتوقف لحين المراجعة، واتشال من أي مهام تديه سبب يدخل منطقة علاجي لحد ما المستشفى تخلص الشكوى بطريقتها.
محدش قبض عليه.
محدش أعلن عقاب في الطرقة.
كارنيه شغله بطل بس يكون الحاجة اللي بتخليه يتحرك جوه الأبواب دي من غير ما حد يسأله.
عملت فورورد لرسالة مكتب الخصوصية على إيميل المحكمة المكتوب في الورق المؤقت، ومعاها توثيق القلون اللي اتغير ورقم محضر العسكري، عشان القاضي كان أمرنا الاتنين منضرش بوصول بعض الطبي أو السجلات الشخصية.
الصبح، المحكمة طلعت تعليمات بدخول البيت تحت الأمر المؤقت وحددت جلسة لمشكلة القلون تتاخد مع باقي الحاجات المؤقتة بدل ما تسيبني أنقشها وأنا واقفة على العتبة.
رجعت ومعايا البيبي بعد شروق الشمس.
المطبخ كان ريحته كلور خفيف.
الفرخة النية كانت مشيت.
قطاعة الخضار كانت مغسولة ومحطوطة واقفة جنب الحوض، وحد حرك كرسي الأكل العالي مع إن بنتنا لسه قدامها شهور على ما تستعمله.
مفتشتش الدولاب بحثاً عن أسرار.
مفتشتش درج حد تاني.
حطيت عينات اللبن، والحفاضات، والبطانية النضيفة على الترابيزة، وقعدت عشان رجلي بدأت تترعش تاني.
جوزي مكنش هناك.
مامته فضلت في أوضة تانية لحد ما جهزوا لها ترتيبات عشان تمشي.
بعدها الصبح، جاني تأكيد إن المحكمة قبلت ردي على طلب الطوارئ وإن جلسة الطلبات المؤقتة هتتعمل في ميعادها، والاتنين مسموح لهم يقدموا أدلة ودفوع بدل ما واحد فينا يخلق نتيجة جاهزة قبل ما التاني يصحى.
الطلاق الكبير كان لسه موجود.
وقضية الحضانة كانت لسه موجودة.
جرحي كان لسه بيوجعني.
وبنتي كانت لسه بتصحى جعانة.
مفيش حاجة بقت سهلة.
بس السؤال الأول تغيّر.
مبقيتش بسأل لو تقديمه معناه إنه كسب خلاص.
السيستم رد على ده.
وسجل المستشفى رد على حاجة تانية.
الشغل جوه مبنى مبيخليش كل باب مقفول بتاعه لوحده.
بعد العصر، حطيت سرير البيبي جنب الكنب عشان طلعت السلم كانت بتوجعني بزيادة، وضبطت منبه للدوا، وشربت كوباية المياة اللي الممرضة قالتلي مبطلش أنساها.
نمت قبل المنبه.
لما صحيت، البيبي كانت لسه جنبي، بتتنفس بالراحة تحت البطانية النضيفة اللي طلعتها قبل الفحر.
بصيت عليها مرة.
وبعدين بصيت للباب.
كان مقفول من ناحيتي.
الظرف الشفاف فضل
في درج المطبخ وتحته الأمر المؤقت على الوش.