سقوط الأقنعة الجزء الثاني
المحتويات
وعشرين دقيقة، حد من مكتب الاستقبال اتصل بالأوضة وقال إن فيه ست تحت بتسأل تطلع تاخد البيبي لابنها.
جابت معاها كرسي عربية أطفال.
مامت جوزي.
طول كام ثانية، مكنش سامع غير صوت التكييف فوق السرير وصوت عجلة سرير البيبي وهي بتبعد عن الحيطة.
بعدها طلبت من الاستقبال مياكدوش لأي حد إنا في الدور ده أساساً.
الست اللي على التليفون قالت إنهم رفضوا يدوا رقم أوضتي أصلاً.
كويس.
طلبت منهم يثبتوا الطلب في الداتا برضه.
احفظه.
حماتي بعتت رسالة تانية بعدها علطول.
قالت إنها كانت بتساعد بس لأني شكل أكيد مش قادرة أهتم ببيبي لوحدي.
فضلت باصة للكلام لحد ما الشاشة طفت.
نفس الصبح، ابنها كان حاطط اتفاق جنب فرخة نية وبيقول إن البيبي هيفضل معاه على ما أنا أخف.
ودلوقتي مامته تحت ومعاها كرسي عربية.
الموضوع مبقاش نظرى خلاص.
عملت فورورد للرسالة على الإيميل الآمن اللي مريم طتهولي، وقلت تليفوني على وشه، وأكلت نص بسكوتة أخيراً.
كان طعمها شبه الملح والكرتون.
بعدها بشوية، الممرضة غيرت على الجرح وقالت إن الدكتور عايزني أقعد تحت الملاحظة شوية كمان بسبب الجرح اللي فك والدم اللي ضاع.
سألت سؤال واحد الأول.
هل جوزي يقدر يستعمل دخولي المستشفى نفسه عشان يثبت إني سيبت البيبي وهربت؟
الممرضة مدعتش أنها تفهم في قانون الأسرة.
ولا مريم برضه.
بدل كده، جابت لي رقم المساعدة الذاتية للمحكمة، وسلك شاحن، ورقة صفراء من بلوك نوت مسطرة ومقطوع منها تلات صفحات قبل ما توصلني.
اتصلت وأنا قاعدة على السرير.
الموظفة مأدرتش تديني نصيحة قانونية، بس قدرت تقول لي إيه اللي اتقدم فعلاً وهل فيه جلسة تحددت ولا لأ.
في اللحظة دي، مكنش فيه جلسة.
ومكنش فيه أمر طوارئ.
ومكنش فيه أي توجيه من المحكمة يغير مكان قعدت بنتي.
كان معاها رقم قضية.
وكان معاها كارنيه شغل المستشفى.
وكانت مامته مجهزة الأوضة.
ولسه مخدش أي أمر قانوني يديهولي ابني.
كتبت النقطة الأخيرة دي على الورقة الصفراء من غير ما أحولها لخطبة.
وبعدها البيبي صحيت.
طول العشرين دقيقة اللي بعد كده، مفيش حاجة حصلت غير رضاعة، وتكريع، وتغيير حفاضة، ومحاولة إني مش أشد على الجرح وأنا بوطي لقدام.
لزقة الحفاضة لزقت في كم هدومي.
شيلتها.
بس كده.
وقبل ما أعدلها تاني، تليفوني هز برسالة أوتوماتيك من المحكمة.
جوزي قدم طلب طوارئ عاجل.
الطلب بيطلب من المحكمة تحط بنتنا مؤقتاً معاه على ما أنا أتلقى العلاج الطبي، ووصف وصولي للمستشفى بأنه دليل على إني غير قادرة جسمانياً ونفسياً على رعاية الطفلة.
استغل المكان الوحيد اللي جبيته عشان أطلب المساعدة، وحاول يخليه هو السبب في إني أتخرم من بنتي.
إيدي بردت.
مريم قريت أول صفحة بس عشان طلبت منها تقف لحد ما أخلص رضاعة البيبي.
كنت محتاجة عشر دقايق تكون فيهم بنتي جعانة وأنا أمها وبس.
مفيش حاجة تاني.
لما بقيت جاهزة، قريت الباقي بنفسي.
الطلب مقالش إني سيبت البيبي لوحدها.
ومقالش إني هددت حد.
ومقالش إن الدكتور كتب إني عاجزة عن رعايتها.
بدل كده، استعمل كلمات زي عدم استقرار صحي، وقلق بعد الولادة، ودعم عائلي، وترتيب مؤقت آمن.
وحماتي كانت مكتوبة كجزء من خطة الدعم دي.
الأوضة مكنتش عرض عابر.
دي كانت جزء من الخطة.
طلبت من مريم تطبع اللي اتفضل.
وبعدين طلبت صور من تقارير علاجي الحالية اللي ينفع تطلع لي قانوني، ووقت الوصول الموثق، والورق اللي بيثبت إن ابني فضل معايا في القسم.
مطلبستش من حد يقلولي أم كويسة.
طلبت منهم يكتبوا اللي حصل وبس.
بعد الظهر، ريحة شوربة مسخنة طلعت من أوضة الموظفين اللي في الطرقة، وبطني اتشدت لدرجة إن الممرضة جابت كيس بسكويت تاني قبل ما أعترف إني جعانة.
أكلت الاتنين.
وبعدين دزت زرار تحكم السرير مرتين مع إن المرتبة كانت وقفت حركة خلاص.
معملش حاجة.
الساعة 341، الموظفة اتصلت تاني.
جلسة طوارئ قصيرة عن بعد اتحدد ميعادها الساعة 418 العصر عشان جوزي كان بيطلب من المحكمة تغيير مكان البيبي فوراً.
مريم كانت فاكرة إن مفيش حاجة هتحصل لحد يوم العمل اللي بعده.
شاشة التابليت بتاع المستشفى انعكس عليها نور السقف الأبيض وأنا برتب الورق جنبي وطلب من الممرضة تنقل سرير البيبي في حتة الكاميرا متجبش وش بنتي فيها.
مكنتش بحاول أعمل مشاكل.
كنت بحاول أنجو منها صح.
القاضي ظهر الأول.
جوزي دخل من أوفيس هادي جوه المستشفى، وكان لابس لبس الشغل لسه.
مامته دخلت من صالون بيتها.
وراها، وعلى كتفها الشمال، قدرت أشوف حرف سرير أطفال أبيض.
محدش علق عليه.
ولا أنا علقت.
جوزي قال للقاضي إنه قلقان على صحتي، إني سبت بيت الجواز وأنا منهارة، وإنه بس عايز البيبي في مكان مستقر لحد ما أخف.
معلاش صوته.
ومكنش محتاج.
لما القاضي سأل لو كان فيه اتفاق سابق على فصل البيبي عني، قال إنه جهز خطة مؤقتة وأنا رفضت أمضي.
الجملة دي ساعدتني أكتر من أي دراما كانت ممكن تحصل.
اعترف إنه من غير إمضا.
القاضي سأل لو فيه أي محكمة أمرت بالترتيب ده قبل الصبحية دي.
لأ.
وبعدها جه دوري.
طلعت الظرف الشفاف، بس ملوحتهوش في الهوا.
شرحت امتى الورق اتحط قدامي، والاتفاق المقترح كان بيقول إيه عن البيبي، وامتى وصلت المستشفى، وفين بنتي كانت من ساعة ما وصلت.
لما القاضي سألني ليه رحلت المستشفى، رديت بأصغر حقيقة مفيدة.
الجرح بتاعي فك.
القاضي سأل لو البيبي معايا.
أيوه.
الممرضة اللي كانت واقفة بره كادر الكاميرا، قربت سرير البيبي بهدوء لدرجة إني حطيت إيدي على السور.
العجلة صفقت مرة واحدة.
جوزي جادل إن مامته ممكن تقدم مساعدة أربع وعشرين ساعة وأنا بخف.
القاضي سأل لو أنا طلبت المساعدة دي.
قلت لأ.
مامته مالت
متابعة القراءة